باباراتزي اليقظة مشعل معرفي

مشعل معرفي

الشمبانزي أوقعني بشر أعمالي

قدم المذيع مشعل معرفي برنامجا خاصا عن عالم الحيوانات، وأدخل في هذا العالم المشاهير من خلال برنامج “فن زوو”، حيث قال عن هذه التجربة “إنها بحد ذاتها كانت مغامرة، سواء من ناحية الإخراج أو الإعداد أو حتى الفكرة، ففي البداية كان من الصعوبات أنك كيف تقنع القائمين على البرامج بالموافقة، والثانية كيف تقنع الضيف، والثالثة كيف توصل المعلومة والفكرة من البرنامج للجمهور ويتقبلها، فكانت مغامرة بحد ذاتها.

كذلك الظروف المناخية التي صورنا فيها البرنامج كانت متنوعة، فصورنا في أشد درجات الحرارة وفي أشد درجات البرودة وفي الغبار أيضا والمطر، وهناك أيضا عامل المخاطرة وكيف تحمي نفسك والضيف وطاقم البرنامج، أمور كثيرة أخرى كانت أمامنا، ولكن عندما قررنا العمل كان التيسير بحمد الله، واستطعنا أن نقدم هذا البرنامج وأن نقهر كل الصعوبات، وكانت التجربة جميلة ولو أني كنت أتمنى أن أقدم أمرا أخطر مما قدمت في المستقبل”.

وعن المواقف الحرجة التي لا تنسى قال معرفي: “من أصعب المواقف التي مرت علي هو تصوير الحلقة الأولى، التي كانت مع النجمة زهرة الخرجي، والتي كانت مع الأسود، وبطبعي لست معتادا عليها، وكل ما أعرفه عنها من خلال البرامج الوثائقية فقط، وعندما دارت الكاميرا بدأت الأسود بالزئير ما سبب لي خوفا شديدا في قلبي، وكان ذلك لأن صوتها قوي لدرجة أنك تستطيع الإحساس بذبذباته، وبدأت بالقفز في داخل القفص وهو ما جعلني هذا في موقف صعب وفي حالة من الخوف الكبير، والذي تابع الحلقة سيرى الخوف واضحا على وجهي وفي عيني ومن خلال كلامي.

ومن المواقف موقف آخر كان عبارة عن مقلب كنت أحضره لإحدى الضيفات، وهو علمي بأن أحد قرود الشمبانزي يحب رش الماء على من يقف أمام قفصه فأوقفتها أمام القفص وبدأت بالحوار معها، وفجأة رش الشمبانزي الماء ولكن ليس على الضيفة إنما علي أنا، فوقعت في شر أعمالي هنا.

أما بخصوص الحيوانات التي أحبها بصراحة دائما أحس بالانبهار عندما أرى النمور، فجمالها وبنيتها القوية تسلب نظري، وتجعلني أتساءل كثيرا لم لم يسموا بلقب ملوك الغابة خصوصا أنني أراهم بوجهة نظري الخاصة أقوى من الأسود؟!

أيضا أحب الحيوانات الأليفة بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى حيوان Ferret وهو من أنواع النمس.

وأكره العقارب وأعاني خوفا شديدا من كل أنواعها، والسبب أحد البرامج الوثائقية رأيت به عقربا يختبئ في خف صاحب البيت ليلا وينام فيه ويستيقظ صاحب البيت صباحا ويلبس الخف فيلدغه العقرب، وكنت أخاف من الأفاعي والثعابين ولكن من خلال البرنامج تغلبت على هذا الخوف والآن لا أخشاها بل أحملها، وأحاول ان أقدم فقرات وهي على يدي أو حول رقبتي”.

وحول اختفائه فضائياً قال معرفي: “لم أختفِ ولكن كانت هناك بعض الظروف التي أجبرتني على التوقف مؤقتا، ولكن هذه الظروف انتهت وقد أعود قريبا، ولست متوقفا خصوصا أن قناة “فنون” تعرض برامجي القديمة بين الفترة و الأخرى”.

وحول تجربته الإذاعية قال معرفي: “كنت متخوفا في البداية، ولكن مع دعم المخرج جابر الجاسر وصباح المعتوق، تغلبت على هذا التخوف، خصوصا أن المايك له رهبة كما للكاميرا، والآن أعشق العمل الإذاعي، وإذا ابتعدت عن المايك أكثر من يومين أحن إليه”.

وحول الفارق بين العمل في التلفزيون والعمل في الإذاعة رد: “هناك فرق كبير بين هذين العالمين خصوصا أنني دخلت الإذاعة بعد مضي 5 سنوات لي على التقديم في التلفزيون، وصراحة اكتشفت عالما آخر مختلفا يحتاج إلى إمكانات أكثر من المذيع، ففي التلفزيون أدواتنا متنوعة كمذيعين، فهناك الكلام ولغة الجسد والصورة التي تشرح كل ما نريد إيصاله للمتلقي أو المشاهد، لكن في الإذاعة المذيع لا يملك إلا حنجرته وثقافته لإيصال الحالة الخاصة التي يعيشها في برنامجه.

مثل هذه الأمور وضعتني في دورة تدريبية غير عادية من خلال مشاركتي مع زملائي المذيعين في مجموعة من البرامج المتنوعة، وهذه البرامج أضافت لي الكثير خلال سنة تقريبا، وصقلتني وما زالت تفعل ذلك.

لكن أدخلتني الإذاعة في مجموعة متنوعة من البرامج منها الفنية التي اعتدت عليها ومنها الاجتماعية التي أعددتها من قبل ولكن لم أقدمها، وهذه إحدى الفوائد، وعلى صعيد الصقل والخبرة، العمل الإذاعي يجعلك دائما في مهمة بحث عن المفردة؛ أو الجملة الجميلة التي تطرب مسامع المستمعين، ويجعلك في تحضير دائما لمقدمات طويلة في حال هناك مشكلة فنية، وفي نفس الوقت هي مدرسة للمذيع تجعله صاحب نفس طويل في تقديم البرامج”.

وحول عائلته الصغيرة التي يصفها بمملكته الصغيرة قال: “مملكتي الصغيرة مكونة مني أنا وزوجتي وابنتي الكبيرة فاطمة وعمرها 12 سنة في الصف السابع وتحب الموسيقى، وتشترك في فريق المدرسة الموسيقي وتحب المسلسلات الخليجية وتكره المسلسلات الأجنبية، وابنتي نور عمرها 10 سنوات ونصف، وهي تحب الدراسة كثيرا ومن الطالبات المتفوقات، وتحب القراءة ولا تستهويها المسلسلات كثيرا، ولكنها تحب مسرحيات الأطفال، والثالث هو آخر العنقود والولد الوحيد واسمه فيصل وسميته على اسم والدي المرحوم الصحفي فيصل معرفي رحمه الله، يحب اللعب وكرة القدم وركوب الدراجات، دائما يحب الحركة ويكره الجلوس دون أي أنواع اللعب الحركية، ويعشق البلاي ستيشن والألعاب الالكترونية”.

وعن تربية الحيوانات يذكر معرفي: “مع أن أولادي يشاركونني شغفي بحب الحيوانات وتربيتهم إلا أن خوف زوجتي من كل أنواع الحيوانات؛ حرمنا أنا وأطفالي من هذا الموضوع، وللأسف ما عندي ولا نوع من أنواع الحيوانات في البيت.

يقال إن العودة إلى ملعب الإذاعة بعد نجومية الفضائية هو إفلاس مهني وأنا أقول هذه المقولة خاطئة 100%، والدليل برامج إذاعية قوية يقدمها مبدعون ولهم اسمهم ووضعهم ونجوميتهم، وأعتقد أن الإذاعة بجمهورها لا تقل أهمية عن الفضائيات، ولا أنكر أن جمهورها محدود في داخل الدولة ولكن تخيل أن يسمعك كل من هو خارج لأداء عمله وكل من هو ذاهب في مشوار ما، وأنت ترافقهم من خلال ما تقدمه من برامج مختلفة، ويكون ذلك المشوار بالنسبة للمستمع ترفيهيا وثقافيا واجتماعيا أيضا، برأيي الإذاعة لها نجوميتها، وهذا ما لمسته من خلال ردود الفعل.

من خلال سنة واحدة فقط بالإذاعة حققت ذهبية في مهرجان التلفزيون والإذاعة الأخير؛ الذي أقيم في مملكة البحرين الشقيقة وكرمني وزير الإعلام السابق الشيخ محمد العبدالله المبارك، وحصل برنامجي الرمضاني على جائزة أفضل برنامج إذاعي منوع في رمضان، فإذا كان هذا إفلاس، فخير أنواع الإفلاس.

بعد خروجي بشهرين من “فنون” أتاني عرض من قناة جميلة وقوية جماهيريا لتقديم برنامج سهرة يومي لديها، ولكن كان لدي بعض التردد ولم نصل لنتيجة، وفي الوقت نفسه أتتني عروض كثيرة من شركات إنتاج، للعمل على إنتاج البرامج ولكن لم أرَ نفسي في تلك الأفكار، ومؤخرا أتاني عرض آخر لتقديم برنامج في فضائية كويتية ولم أقبل لأسباب مادية.

اخترنا لك