النجم محمد المنصور: أنتظر الصلاة في القدس قريباً

محمد المنصور

جمال العدواني التقى النجم المحبوب محمد المنصور الذي يمتاز بروح شبابية وتفاؤل دائم وابتسامة جميلة. فبعد مشوار طويل من العطاء والتميز لا يزال يحافظ أبوعبدالله على نجوميته ورشاقته، وفي هذا اللقاء كشف النجم عن بعض كواليسه الفنية والحياتية.

  • مشاركتك في مسلسل “بركان ناعم” أتى لإنقاذ الموقف بعد إصابة شقيقك حسين المنصور بوعكة صحية على حد قولك.. صراحة ألا ترى أن الشخصية مختلفة نوعا ما بحكم نجوميتك وتركيبتك المختلفة عن شقيقك؟

لا بالعكس نفس التركيبة تقريبا، ولا أعتقد بأن هناك اختلافا، ربما الروح تختلف لكن الشخصية والدور هما تماما، لكن تبقى أنت كفنان تضع لمساتك وموهبتك وخبرتك على الشخصية حتى تظهر بالشكل الذي ترضى عنها.

  • كونك تحضر العمل الكوميدي “أبوالذهب” هل نعتبره عودة على غرار مسلسل “أبوهباش”؟

لا أبدا، الجو مختلف وراق جدا عن مسلسل “أبوهباش”، مع أني استحدثت مقولة في “أبوهباش” بأن البخل لا يورث بقدر ما هو سلوك، فأنت بإمكانك أن تغير السلوك حتى ولو كان بخلا, لكن “أبوالذهب” عمل كوميدي راق له أهدافه وأبعاده، وكيف يمكن أن يتعايش مجتمعان متقاربان مع بعضهما, ولا أنكر بأن في البداية سيظهر هناك بخل لـ “أبوالذهب” لكن تتغير حالته مستقبلا. وأؤكد لك بأن العمل مختلف شكلا ومضمونا عن “أبوهباش”.

  • لكن يغلب على الأعمال الدرامية الرمضانية جرعة من الحزن والكآبة؟

نعم مع الأسف لكن من خلال “أبوالذهب” نوجه دعوة للتفاؤل والابتسامة والضحك، ووداعا للحزن والضرب في شهر الخير.

  • هل المشاهد بحاجة إلى مثل هذه الجرعات الكوميدية بين فترة وأخرى؟

نعم بالضبط بحاجة إليها، خاصة أنه يستمتع بهذه المشاهدة الجميلة، ونحن نقدم هذه النماذج الإنسانية بكل حب وتآخي من خلال مواقف إنسانية، وليست مشاهد وأحداثا مقحمة. وسوف تشاهد في العمل عددا من الفنانين المخضرمين ومن الرواد بمشاهد خفيفة لكن يبقى لهم ثقلهم وقوتهم في أحداث العمل.

  • ربما شوقت القراء لمتابعته ففي أي محطة سيعرض المسلسل؟

سيكون لصالح تلفزيون الكويت, وأيضا ستعرضه أكثر من محطة فضائية وسأعلن عنها في مؤتمر الصحفي في حينها.

سأستثمر صداقاتي

  • سؤال موجه لك شخصيا.. كونك تتمتع بعلاقات طيبة مع العديد من المحطات الفضائية.. لماذا لم تستثمر هذه العلاقات في عملية إنتاج أعمال تحت مظلتهم كما يفعل البعض؟

لن أخفيك سرا، بعد “أبوالذهب” سأستثمر صداقاتي مع المحطات في إنتاج أعمال تلفزيونية في الفترة القادمة, فأنا أبادلهم دائما الخير والحب والتعاون، وهم يبادلونني نفس الشعور. وربما لا يخفى عليك وعلى القراء الكرام الظروف العصيبة التي مررت بها بعد وفاة الأخوين “عبدالعزيز ومنصور”، حيث أجبرتني الظروف على التوقف لحين من الزمن. وحاليا سنعود للإنتاج مرة أخرى أنا وشقيقي حسين من خلال “أبوالذهب”. وبالمناسبة علاقتي مع الإخوان من الخليج إلى المحيط، ولا تستغرب غدا عندما ترى أعمالنا تعرض في ليبيا والجزائر، وربما لأول مرة أصرح بأن “أبوالذهب” سيعرض على الشاشة السودانية، وسيشاركني في هذا العمل نجم سوداني معروف.

  • إذاً العمل برأيك سيحظى بمتابعة قوية على قناة السودان؟

بلا شك سيعرض العمل على تلفزيون الكويت وقناة السودان إضافة إلى محطتين معروفتين، وبالتالي سيعرض العمل على أكثر من محطة. وأنا أتوقع بأنه سيحظى بالمتابعة المطلوبة.

  • بعد هذا المشوار لعمالقة الفن الكويتي لا يزال هناك من يشكك بأن الفنان الكويتي لم يصل للنطاق العربي وتبقى مجرد اجتهادات شخصية؟

لا بالعكس، الفنان الكويتي وصل للعربية منذ الستينيات والسبعينيات, لكن لا أنكر بأنها كانت اجتهادات شخصية من البعض. لكن في ظل وجود هذا الكم الكبير من الفضائيات ساهمت وبشكل كبير في وصول الفنان إلى جميع بقاع الأرض, وجيل الرواد معروفون منذ فترة الستينيات السبعينيات والثمانينات بجهودهم الشخصية على مستوى الوطن العربي والعالمي أيضا.

  • على نطاق العالمي يا “أبوعبدالله”؟!

نعم، فيلم “بس يا بحر” أخذ تسع جوائز على نطاق العالم سنة 1970، أليس هذا إنجازا عالميا نفتخر به, إضافة إلى مسرحياتنا حاضرة وبقوة في المهرجانات العربية، ودائما تأخذ المراكز الأولى في أي محفل من المحافل الدولية.

منتج سخي

  • رغم كل هذا النجاح إلا أن السينما الكويتية تخلفت ووقفت مكانها رغم وجود رواد سينما؟

نعم توقفنا عن السينما منذ 1972 لعدم وجود المنتج السخي الذي يدعمك بلا حدود، ويؤمن بما تقدمه من فن وفكر، إلى أن وصلنا لعام 1982 ووقعنا في كارثة سوق المناخ، بعدها حاولنا أن نعيد ترتيب أوراقنا من جديد وننهض مرة أخرى، لكن لم يسعفنا الوقت حيث أتى علينا الغزو الغاشم وأجبرنا على التوقف. لكن اليوم الأمل والتفاؤل موجودان في شبابنا، ولدينا مهرجانات سينمائية شبابية، كل هذه دلالات جيدة تبشر بالخير, فنحن فتحنا الباب والشباب سيواصل المشوار الذي بدأناه بكل حب ونشاط وهمة.

  • هل لك مشاركة سينمائية تدور في الأفق؟

(يبتسم) سؤالك يجبرني على البوح بهذا الخبر، فبعد أربعين سنة من التوقف جعلت الكاتب عبدالرحمن الصالح يكتب للسينما، لكن بعدما ننتهي من تصوير “أبوالذهب”.

  • سمعت بأنك أقنعت النجمتين حياة الفهد وسعاد عبدالله بالمشاركة معك في فيلمك القادم؟

نعم بالفعل، سأجعل جميع الفنانين الكبار يشاركون في هذا الفيلم.

  • هل صحيح أن ميزانيته تجاوزت المليون دينار؟

من قال لك هذه المعلومة، بالفعل رصدت له مبالغ ضخمة تقدر بمليون دينار.

  • كيف ترى عودة النجمتين حياة وسعاد مرة أخرى معا في الدراما من خلال عملهما “البيت بيت أبونا”؟

سعدت جدا عندما رأيت أم طلال وأم سوزان يعودان ويواصلان المشوار معا مرة أخرى. وأنا متفائل جدا بهذه العودة الحميدة، وأتمنى لهما التوفيق والنجاح.

  • كنا نطمح أن تشاركهما هذا العمل؟

بالعكس ربما سأشاركهما في أعمالهما القادمة، فالعجلة تحركت ونتمنى أن تستمر في تقديم أعمال فنية مميزة.

الرقابة ضرورية

  • كيف ترى وجود الرقابة على نصوصنا؟

بدون شك الرقابة وجودها ضروري لأي عمل من الأعمال التلفزيونية المقدمة. والإخوة في الرقابة متعاونون إلى أبعد درجة, وأنا شخصيا من المؤيدين لوجود هذه الرقابة على أعمالنا حتى تكون مسلسلاتنا مميزة وهادفة.

  • قلت.. أنا مع الجرأة وضد الوقاحة؟

نعم وما زلت مصر على رأيي، ففي السابق كانت هناك أعمال لا تستحق العرض لتواضعها، وكانت فيها جرأة كبيرة، لكنني أتصور بأن مثل هذه النوعية من الأعمال قد اندثرت وانتهت، لأن مشاهد اليوم واعٍ ومدرك ويقبل على الأعمال الفنية التي تضيف له ويستفيد منها، بعيدا عن الأعمال الفنية المتواضعة.

  • لكن البعض يبحث عن الإثارة؟

كل شخص حر فيما يراه مناسبا لنفسه، “كل إناء ينضح بما فيه”.

  • بعدما وصلت إلى الجزء الثالث من المسلسل التلفزيوني “ريح الشمال” فهل هناك أجزاء أخرى للعمل في المستقبل؟

اكتفينا بثلاثة أجزاء، لأن حقيقة “ريح الشمال” أمات كل أبطال العمل ما عدا المؤلف والمخرج (يضحك). ولابد من البحث عن أعمال جديدة مغايرة ومختلفة حتى لا يشعر المشاهد بالتكرار والملل.

  • من الملاحظ أن مشاهد اليوم يقبل على مشاهدة مسلسل تركي قد تصل حلقاته إلى 300 حلقة لكن لا يستطيع أن يتابع عملا خليجيا مكونا من 40 حلقة.. برأيك لماذا هذا الفارق بين الدراما الخليجية والتركية؟

أعترف بأن الأتراك لعبوها صح، وسحبوا المشاهدين نحوهم، بل تفوقوا علينا من خلال تقديم أعمال فنية كاملة الدسم، ومخدومة من كل النواحي الفنية والمادية عكسنا في الخليج والوطن العربي، فأحيانا الفنان لا يقدر ماديا ولا توفر له كل الإمكانيات لكي يبدع فيما يقدمه, إضافة إلى ذلك الأتراك لم يبخلوا على أعمالهم وتعاملوا معها بكل سخاء حتى حصدت لهم المليارات, كما أن أعمالهم خدمت الدولة سياحيا وأصبحت محط إعجاب لكثير من السياح، والبركة فيما قدموه في أعمالهم الدرامية، فالفن يساهم بلا شك في ارتفاع حركة السياحة، وأصبح مصدر مهم للدخل, حتى إخراج أعمالهم صار بسيطا وجميلا، وحواراتهم كذلك بسيطة وسلسة، عكسنا في الدراما العربية حواراتنا طويلة وبالتفصيل الممل، مما تجبر المشاهد على عدم متابعتها. فمع احترامي للدراما العربية فإنها تتعامل مع المشاهد وكأن لديه فكر بسيط ولا تتعامل معه بأنه ذكي، يستطيع أن يميز بين الأشياء سريعا دون الحاجة إلى التفصيل الممل.

كاتب ومخرج

  • برأيك هل نحن بحاجة إلى كاتب ومخرج جريء حتى يغامر فيما يقدمه؟

لا أتكلم عن مسألة الجرأة بقدر احتياجنا إلى كاتب ومخرج يتعامل في العمل بروح ورؤية جديدة، حتى يغري المشاهد بمتابعته. فالأعمال التركية إيقاعها سريع وشامل لكل الأحداث، أما الدراما العربية بطيئة، بالإضافة إلى عدم إظهار كافة أحداث العمل مما يظهره بمستوى متواضع.

  • هل تتفق معي بأن هذا أهم سبب في عزوف المشاهد الخليجي عن متابعة الأعمال الخليجية والعربية؟

طبعا أتفق معك ولا ألوم المشاهد لتفضيله الأعمال التركية على العربية والخليجية.

  • مع الأسف ما زلنا نجد منتجين لا يعطون نجومنا الكبار حقوقهم المادية كما يجب حتى صرحت أنت في أحد لقاءاتك بأنك لن تتنازل عن حقك المادي وتاريخك فماذا ستفعل تجاه هؤلاء؟

والله لا أعرف كيف سأتعامل معهم، أتصور بعد هذا المشوار الطويل من الصعب جدا أن أتنازل عن حقي، أما زملائي فلهم مطلق الحرية في المشاركة أو الاعتذار، وكل منهم سيفعل ما يراه مناسبا.

  • من تصريحاتك المثيرة أنك قلت هناك أيادٍ خفية تعمل ضدنا.. ماذا تقصد؟

هناك أمور كثيرة مررنا بها لكن الحمد لله تجاوزناها.

  • كيف تجاوزتموها؟

كوننا محبين لفننا ولجمهورنا وصادقين فيما نقدمه تجاوزنا بكل قوة وصلابة، لأننا تربينا على أسس من الصعب أن نتخلى عنها، فمهما أتت عليك أمور تعصف بك تبقى قويا لأن لديك أساس ومبدأ تسير عليهما، وتبقى واقفا شامخا.

أسئلة خفيفة

* نبتعد عن الأسئلة الساخنة ونسألك عن ذوقك في الطعام.. يقال إنك متذوق للطعام لكن لا تجيد الطبخ غير أني أعرف بأن نفسك بالطبخ مميز؟

(يرد ضاحكا) لا أجيد إلا بلاليط وبيض مغري وشاي؟؟.

  • لكن لك ميزة عجيبة بالأكل؟

بالفعل كل من هو قريب مني يعرف هذه الميزة، وهي أني أحب أن أخلط في الأكل وأخرج خلطات خاصة بي.

  • هل تحافظ على حمية معينة في الأكل؟

نعم أحافظ على رشاقتي، وبالمناسبة منذ فترة السبعينيات حتى اليوم لا أضع سكرا على الشاي، وكنت ممارسا جيدا للعبة الإسكواش، لكن توقفت عنها مجبرا بعد نصائح الأطباء لي بالابتعاد عنها، نظرا لإصابتي بالكتف، لكن اعتمدت حاليا على هوايتين هما المشي ولعبة الريشة. وأنصح الناس عبر مجلتكم بممارسة لعبة الريشة، لأنها مميزة وخفيفة، وتمدك بالنشاط والحيوية، وأتمنى أن تعمم على نطاق المناطق والمحافظات. وكوني سفيرا للنوايا الحسنة للبيئة والطاقة لابد أن يكون هناك تضافر للجهود للمحافظة على نظافة البيئة.

* قبل دعوتك للجميع بالمحافظة على نظافة البيئة ألا ينبغي أن تطلب منهم تنظيف ما في القلوب؟

الأمل وارد وآتٍ لا محالة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا… ويأتيك بالأخبار من لم تزود

دعوة صادقة لكل مواطن أن يعمل لصالح بلده دون النظر إلى الأمور الأخرى، وخلال أعمالنا المسرحية والفنية دائما كنا نضع الكويت أولا وأبدا، فالأمل موجود والخير آتٍ.

  • كيف ترى مجالس الأمة السابقة والحالية برأيك؟

مع الأسف المجالس السابقة لم تكن بمستوى الطموح، لكن كلنا أمل وطموح بالمجلس الحالي، وأن يبقى أربع سنوات لتحقيق المزيد من الإنجازات.

  • أنت مع أو ضد إسقاط فوائد القروض؟

أنا من مؤيدي إسقاط فوائد القروض، وليس إسقاط القروض، حتى تكون عملية منصفة، فأنا لست اقتصاديا لكي أفتي لك في هذه الأمور بشكل موسع، لكن بحكم أنني كان لدي قرض سابق وانتهيت منه تماما فالأمر متعب ومرهق على كاهل رب الأسرة. لذا أتمنى إسقاط فوائد القروض فقط.

  • أمنية تتمنى أن تتحقق قريبا؟

زيارتي إلى القدس من خلال وفد كويتي رفيع المستوى، وأصلي فيه, فأنا أنتظر هذه السفرة بفارغ الصبر.

كـــــــــــــــادر :

  • ماذا تحب؟

أحب مشاهدة كل أنواع الأفلام سواء الرعب أو الرومانسية، وكذلك أحب جداً الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي تصفي البال، كما أقرأ كثيراً قبل النوم، لأنني أسهر حتى صلاة الفجر، وأقرأ القرآن الكريم ثم أنام, وأحب أن أمارس رياضة المشي في ممشى منطقة مشرف.

* وماذا يزعجك؟

أي كلمة فيها سبّ أو شتيمة تستفزني، ولا أبالغ إن قلت إنها تحرق أعصابي.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك