المذيع محمد المبارك: لست أراجوزا حتى أقدم أي برنامج

المذيع محمد المبارك

أشرف الصدفي التقى المذيع محمد المبارك ليحدثنا عن بدايته الإعلامية كيف كانت ومن وقف وراءه ودعمه ومن وقف أمامه وعرقله في مسيرته.. فكونوا معنا للتعرف على أسرار كثيرة يكشفها في هذا اللقاء.

* نتعرف على ضيفنا الكريم؟

محمد المبارك شاب كويتي صاحب أحلام كبيرة.. مذيع تلفزيوني وإذاعي.. حاصل على بكالوريس إدارة الأعمال من جامعة الأمريكية في الكويت من مواليد برج الحمل يوم ميلادي مع الفنانة العالمية ماريا كيري وjessy J.

* نريد أن نعرف من أين انطلق محمد المبارك؟

منذ الصغر وميلي للإعلام والفن وتحديدا منذ أيام الروضة، حيث كنت قائدا للفرقة الموسيقية في الغناء والعزف والاستعراض، وأكملت حتى الجامعة وأديت بعض الأعمال البسيطة بالتقديم والمسرح، ومن بعدها دخلت تلفزيون الراي بعمر 19 سنة، وابتدأت كمعد لبرنامج “رايكم شباب” بشكل بسيط في فترة التدريب، ومن بعدها برنامج “موزك كلب” تقديم أماني البلوشي وأعددت سهرة خاصة للفنانة زهرة عرفات من تقديم صالح الراشد في “اتلانتس دبي” وبعدها انتقلت لتلفزيون اليوم.

* هل هناك ما تذكره من هذه البداية؟

العديد من الذكريات الجميلة أهمها المعارف، ومواجهة الصعوبات خصوصا أيام الدراسة؛ حيث بدأت بتقديم برنامجي التلفزيوني الحواري Y-ZONE  وأنا في آخر سنة لي في الجامعة وكان الوقت مضغوطا لدرجة كنت أحضر كتبي معي في الاستوديو للدراسة.

* لمن يعود الفضل في بروزك الإعلامي؟

من بعد الله أهلي وأصدقائي المقربون لدعمهم الدائم لي، وأكيد لكل من ساهموا معي خصوصا في تحضيري كمذيع من الدكاترة والخبراء في المجال الإعلامي؛ منهم د.حصة الملا، أ.فاضل كامل، د.حنان أبوالمجد، د.طارق رجيب، فالكل ساهم في نجاحي بمجاله الخاص لمدة 5 أشهر متواصلة من التدريب والعمل الشاق لساعات طويلة.

* صف لنا رهبة الكاميرا للمرة الأولى؟

أول مرة أقف قدام الكاميرا كانت أكثر خوفا مر علي في حياتي؛ وأحسست بنبضات قلبي في كل جزء بجسدي. الوقوف أمام الكاميرا أمر غير بسيط والعديد يستهين به لكنه من أصعب الأمور، وخصوصا التركيز على كل شيء في الاستوديو من مخرج وكاميرات وزملاء والتحدث في الوقت نفسه، فيجب أن يكون الشخص متعدد المهام، وكان عندي نفس الإحساس في أول يوم قدمت فيه برنامجي الإذاعي the breakfast show  على إذاعة 99.7 super station.

* ما البرامج والمحطات السابقة التي قدمتها على الشاشة الصغيرة؟

أول برنامج لي هو Y-ZONE على قناة اليوم، وهو برنامج حواري شبابي يومي وأفخر بكوني قدمته مباشرا من أول ظهور لي وبأول حلقة، وهو متنوع يجمع بين قضايا اجتماعية ومواضيع فنية وشبابية، ومن بعدها انتقلت إلى تلفزيون الراي وقدمت بعض الفقرات الخاصة في برنامج “مسائي”.

* ما الصعوبات التي واجهتك في بدايتك الإعلامية؟

أن تثبت نفسك في المجال كمذيع خصوصا كوني صغيرا في العمر، والعديد من الشباب ابتدأ التقديم في عمر صغير جدا؛ لكن الحمد لله من خلال الجد والمتابعة في العمل استطعت إثبات نفسي في فترة قصيرة، وأكون معروفا بين المذيعين وعند الناس، وإن كان بشكل بسيط على الرغم من انقطاعي عن التلفزيون لفترة بسيطة إلا أن الناس مازالوا يذكرونني وبرنامجي وهذا شيء يسعدني.

* لماذا لم تتجه إلى تقديم البرامج السياسية؟

ميولي فنية بحتة ولا أهتم بالسياسة أبدا، ولو اجتمعت السياسة “راح تزعل” مني.

فترة تدريب

* وهل أنت مؤهل لتقديم مثل هذه البرامج؟

المذيع الجيد هو من يقدر أن يكون متنوعا، فأتحدث عن السياسية في برامج حوارية منوعة بشكل بسيط وقد حصل ذلك في Y-ZONE  بفترة الانتخابات، وتم اللقاء مع بعض المرشحين للانتخابات. في النهاية من خلال ذلك كمذيع حصلت على فترة تدريب في الأمور السياسية والمواضيع كثقافة لي، فالمذيع يجب أن يكون لديه إطلاع بأمور منوعة.

* هل تساهم في الأفكار التي يطرحها أي برنامج؟

دائما وأبدا.. أنا ابتدأت كمعد قبل أن أكون مذيعا فالفكرة مهمة جدا لي، وهذا يعتبر سبب رفضي أن أقدم أي برنامج أو أتحدث في أي موضوع من دون معرفة أو اطلاع فلست بغبغاء، وهذا سبب نوعا من الشد بيني وبين العديد من الجهات التي عرضت علي برامج، وبالنهاية محمد المبارك شخص له فكرة وشخصية ولست أراجوزا.

* من قدوتك من المذيعين؟

سئلت هذا السؤال من قبل الصحفي بشار جاسم- أوجه له تحية- وكان جوابي أنني ليس عندي قدوة أبدا، فرد علي بقوله أنت نرجسي. الفكرة أنني لا أريد أن أصبح مثل أحد أبدا بل أريد أن أكون محمد المبارك وليس تقليدا لأحد أو أن أنقاد لأحد فأنا لي فكري وطموحي بشكل مختلف عن غيري؛ لكنني معجب بنجاح الكثيرين من المذيعين والمذيعات.

* هل يتطلب التقديم مهارات خاصة يحرص المذيع على تعلمها؟

أكيد هناك العديد من المهارات التي يجب أن تكون مكتسبة وهناك منها بالفطرة، ومن أهم المهارات اللباقة في الحديث وهي ما نفتقره اليوم للأسف في العديد من برامج التقديم حيث تحتاج إلى درجة تركيز عالية وذكاء في الحوار والقدرة على الصبر والتحمل، فوارد جدا أن يجيئك خبر محزن في الفاصل وقبل البرنامج؛ لكن بعد أن تسمع كلمة (هواء) يجب أن تكون ابتسامتك مرتسمة على وجهك، وإن كان بداخلك حزن فالموضوع ليس مجرد شهرة مثلما يفهم بعض الناس فهي مهنة متعبة من الدرجة الأولى.

لقاءات عديدة

* من الضيف الذي استمتعت معه أثناء حوارك؟

كنت سعيدا جدا بعمل لقاء مع الفنان الكبير والهرم سعد الفرج، وكان عن إحدى المسرحيات التي قدمها في الفترة الأخيرة. كذلك الفنانة هند البحرينية والفنان عبدالرحمن العقل ومحمد العجيمي والشيخ دعيج الخليفة الصباح، والعديد من اللقاءات التي استمتعت جدا بتقديمها.

* ماذا أضافت إليك البرامج التي تبث مباشرة على الهواء؟

الخبرة والتمكن في التقديم فلكل شيء فرصة واحدة فقط؛ إن أخطات فلا مجال لتصحيح الخطأ. تعلمت الحرص والاستعداد الكامل لأي شيء على الهواء. ففي موقف لا أنساه باليوم الوطني كنت أقرأ العديد من المعلومات مع تواريخ تخص الكويت، وفجأة وقف “الأتوكيو” عن العمل، وكنا على الهواء فاضطررت لأن أتصرف بشكل سريع وغير ملحوظ للمشاهد، والحمد لله عدت على خير، وفي الفاصل زملائي ضحكوا علي وكان موقفا جميلا.

* ما الذي تقدمه حاليا؟

حاليا أقدم البرنامج الصباحي الإذاعي the beakfast show على إذاعة 99.7 super station وهو شيء أفخر به جدا كوني أول شاب مذيع تلفزيوني يقدم بالإنجليزية، وقدمت أول برنامج مسابقات إذاعي في اليوم الوطني وكنت سعيدا جدا بهذه التجربة، وكانت على نفس المحطة، أما بالنسبة للتلفزيون فأحضر حاليا لعودتي قريبا جدا إن شاء الله، ببرنامج مسابقات قديم ومازال مستمرا، وإن شاء الله سيكون لي النصيب في تقديمه، وغيره من البرامج التي سأصرح عنها في الوقت المناسب، ومازلت مستمرا بتقديم المعارض والمهرجانات الخاصة.

* قدمت العديد من البرامج سواء كانت مرئية أو إذاعية.. كيف ترى حضورك ومتابعة الناس لك؟

الحمد لله رب العالمين سعيد جدا بجمهوري؛ فهم أغلى كنز في حياتي وعلاقتي بهم قريبة جدا، ولولا جمهوري ما كان محمد المبارك، فهم سبب نجاحي واجتهادي ومكافحتي في العمل، وأعمل من أجلهم قبل أن أعمل من أجلي، وهم غيروا في حياتي مثلما غيرت في حياتهم. متابعة الناس زادت من بعد الإذاعة وهذا شيء أفرحني جدا وكسبت ناسا كثيرين من خلال الإذاعة والبرامج الإذاعية.

* ما حدود الجرأة لديك؟

ليس لي حدود في الجرأة؛ ولكن الجرأة لها حدود معي، أنا إنسان خيالي واسع وأطبق ما برأسي، وهاأنا منطلق مندفع لا أخاف من عمل شيء طالما أنني مقتنع به، وهذا الشيء سبب هجوما علي من العديد ممن في المجال؛ لكن دائما أقول “يا جبل ما يهزك ريح واللي موعاجبه براحته”.

دور جيد

* بعد نجاحك بالتقديم ألا تفكر في التمثيل؟

إذا أتاني عرض ودور جيد لم لا؟ لا أمانع الفكرة وقد طرح علي أدوار من قبل لكنها كانت غير مناسبة لي كبداية.

* يمر المذيعون بأمور طريفة وحزينة في مسيرتهم حدثنا عن هذه الأمور؟

في موقف لا أنساه بأحد الأماكن العامة وقف ولي أمر وقالي أنا لا أحبك ولا أشتهيك؛ لكنك غيرت في ولدي ما لم أقدر تغييره فيه، فجعلتني أحترمك غصبا عني.. للأمانة دمعت عيني لأنه شيء جميل أنك تقدر تغير حياة شخص أو منظورا عنده بكلمة أو بتصرف وأنت لست قاصدا. الحمد لله من خلال قربي مع جمهوري العديدة منهم يأخذونني كمثل أعلى، وهذا شيء يخوف وأتمنى دائما أن أكون شيئا إيجابيا في حياة جمهوري وأحمد الله على حب الناس.

* جميع البرامج التي تقدم حاليا على الشاشات العربية متشابهة.. كيف يمكن التغلب على هذا؟

الفكرة هي التميز والتنفيذ فهما أهم عوامل نجاح البرنامج، وأيضا شخصيتك في التقديم. اليوم البرامج متعددة وبمستوى غير جيد؛ ما أدى من وجهة نظري لتدني مستوى الإعلام لدينا في الكويت، على عكس مصر التي برغم كثرة البرامج والمسلسلات فيها إلا أن كل برنامج ناجح بحد ذاته، وهذا ما نفتقره اليوم بالكويت. الموضوع تجاري بحت وليس إعلاميا، لذا أتمنى أن يعود الإعلام الكويتي كما كان في السبعينيات والثمانينيات.

* هل قمت بتجربة التقديم الجماعي؟

أول برنامج لي كان جماعيا من 4 أشخاص.. التقديم الجماعي له إيجابياته وسلبياته أكيد لكن يظل ممتعا جدا خصوصا المواقف التي تصير مع الزملاء.

أشخاص متخصصون

* هل يغضبك النقد؟ وكيف تتعامل معه؟

في البداية كان يزعجني لكن بعد فترة قصيرة صار لا يهمني كلام أي أحد أبدا، والسبب أنهم لو كانوا مكاني ما استطاعوا القيام بما أقوم به. النقد الوحيد الذي يهمني حين يكون من جهة أو أشخاص متخصصين؛ وأعني بالمتخصصين أنهم دارسون مستوى جامعيا وليس معهدا مثل البعض الذي لفترة من الفترات ما كان عنده غير محمد المبارك والكلام عنه.

* من هم أصدقاء محمد مبارك من الفنانيين والفنانات؟

أتخفظ على علاقاتي ولا أشبك مع أي أحد أبدا؛ وأعتز بالمذيعة غادة يوسف جدا أختي الكبيرة التي ألجأ لها في الكثير من الأمور الإعلامية، وأيضا خبيرة التجميل والمذيعة كلير أتمنى لهما النجاح.

* ما البرنامج الذي تطمح لتقديمه في المستقبل؟

برامج المنوعات والمسابقات هي ما أركز عليه حاليا، وعندي برنامج حلم كان سيصبح حقيقة مع إحدى القنوات الخاصة خارج الكويت؛ لكن توقف من أجل الأمور الفنية وغيرها، ولن أتنازل عن أن يكون على شاشات التلفزيون إن شاء الله قريبا وأملي كبير فيه، وٍسأصرح باسمه في وقته، وأيضا أطمح لتقديم المسابقات في رمضان هذه السنة.

* ما تطلعاتك وطموحاتك المستقبلية؟ وهل لديك أفكار لتقديم برامج جديدة؟

طموحاتي المستقبلية حصولي على الماجستير والدكتوراة، وهو ما أحضر له حاليا كتجهيزات بإذن الله، وأما بالنسبة للأفكار فأنا دائما جاهز ومليء بالفكر، لكن يصعب إيجاد المكان المناسب الذي يتقبل هذه الفكرة، وكفنان لا أرضى بأي مستوى وأي مكان، فلدي تصور معين ودرجة معينة أطمح لها في برامجي وعملي.

أسعد لحظاتي

* متى تكون أسعد اللحظات في حياتك؟

أكون في أسعد لحظات حياتي عندما أحقق كل ما ببالي، أما ما يسعدني حاليا تقديمي للبرامج حيث أشعر بسعادة غريبة جدا أمام المايك في الإذاعة وأمام الكاميرا في التلفزيون، وعند تواجدي مع أهلي وأصدقائي المقربيين جدا بعيدا عن الكاميرا والأضواء.

* رسالة عتاب.. لمن توجها؟

لا يوجد من أعاتبه؛ لكن ودي أوجه رسالة لكل من أراد ضررا بي في مهنتي وحياتي، وأحب أقول لهم مهما تعملوا محمد سيظل محمد بشكله.. بشخصيته.. بعفويته.. بنجاحه.

* كلمة أخيرة.. لمجلة اليقظة؟

شكرا لمجلة “اليقظة” التي أتابعها منذ صغري حتى اليوم.. وهذا أول لقاء يجمعنا وإن شاء الله لن يكون الأخير، وتمنياتي لكم بالنجاح الدائم.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك