Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

محمد رمضان: حبيشة أصعب ما قدمت..

محمد رمضان

خلال السنوات القليلة الماضية تحول النجم الشاب محمد رمضان إلى ظاهرة فنية، من خلال أفلامه التي تقدم صوراً من حياة طبقة المهمشين والمعدمين، وتحظى بإقبال جماهيري كبير، وهجوم نقدي يرتكز على كون هذه الأعمال تقدم صورة مشوهة للبلاد، ولأهل مصر وناسها الشعبيين البسطاء. من شاشة السينما إلى التلفزيون انتقل رمضان ليقدم أولى تجاربه “بطلاً” في الدراما التلفزيونية، ومعه انتقل الجدل.

** رمضان.. كيف تقيم تجربتك الأولى في العمل التلفزيوني؟

أعتبر نفسي محظوظاً بكل هذا النجاح الذي حققه “ابن حلال” رغم أني توقعت أن يتجاوب الجمهور مع العمل منذ قرأته على الورق، ورأيت فيه نصاً متكاملاً يحفل بعناصر النجاح، من الفكرة اللامعة والتناول المبتكر، فضلاً عن أن موضوعه قريب من الناس لكن الحقيقة أن العمل حقق أكثر مما توقعت.

** هل أنت صاحب فكرة العمل أم كتب خصيصاً لك؟

لا.. بالمرة، المسلسل كتبه مؤلفه منذ فترة، ربما من أربع سنوات مضت، وأنا بشكل مبدئي ضد “تفصيل” عمل درامي على مقاس نجم أو ممثل، لأن هذا قد يؤدي للوي ذراع الدراما أحياناً، وأفضل أن أنتقي العمل الذي يخطفني من بين الأعمال التي يبدعها كتابها وهم غير مقيدين بشيء.

أصعب شخصية

**  شخصية حبيشة.. هل أجهدتك أم كانت سهلة؟

بل كانت أصعب شخصية قدمتها على الإطلاق، وليس صحيحاً أنها كانت سهلة أو شبيهة بأخرى قدمتها من قبل، ولا يمكن أن أصف لك الجهد الذي بذلته بالتعاون مع الكاتب والمخرج في فهم الشخصية والاقتراب منها ثم تجسيد لفتاتها وسكناتها لتخرج بالشكل الذي جعل الجمهور يصدقني بل ويخلط بيني وبين حبيشة.

** وهل هناك وجه للشبه بينكما بالفعل؟

نحن مختلفان تماماً باستثناء شيء واحد هو أن كل منا له والدة هي أهم إنسان في حياته، بخلاف ذلك لا تشابه بالمرة بيني وبين حبيشة، لكنها المعايشة الصادقة هي التي جعلت البعض يعتقد أنني جسدته بهذا الإتقان لأنه يشبهني.

** رغم نجوميتك السينمائية وكون العمل يحمل اسمك إلا أنني لاحظت أن مشاهدك لم تكن طاغية على العمل؟

في” ابن الحلال” لو دققت النظر ستجد أن الموضوع هو البطل، وكلنا في خدمته بدءاً من الكاتب حسان دهشان والمخرج إبراهيم فخر وأنا وبقية فريق العمل.

**  ألم تكن تطمح في عمل “من الجلدة للجلدة” كما يقال؟

لا بالمرة فأنا أعتقد أن الجماعية إحدى سمات وطبيعة العمل الفني، والمشاهد يستمتع أكثر بالعمل الجماعي، كما يستمتع به الممثل الذي يشعر وكأنه في مباراة تستفز قدراته وتجعله يقدم أفضل ما عنده.

منطقة شعبية

** قبل رمضان راهنت على العمل وقلت إنه سيتصدر قوائم الرابحين في الموسم.. فهل هو نوع من الغرور أم الثقة في النفس؟

لا هذا ولا ذاك بل لأني أكون حريصاً جداً على تقديم ما يريده الناس، فأنا أنزل إلى الشارع وما زلت أسكن بمنطقة شعبية وأختلط بالناس وأعرف ما الذي يريدونه، وعندما أقدم عملاً جديداً أحرص على أن يكون به ما يريده الناس ولا أقدمه من أجل نفسي أو مزاجي الخاص، لذا أثق أنه سيبقى مع الناس وينجح بهم.

** هل ستستمر في تقديم شخصية “الشاب” ابن البلد والمنتمي لطبقة المهمشين والفقراء أم يمكن أن نراك في دور اجتماعي عادي مجسداً شخصية طبيب مثلاً؟

أعتز بكوني “سفيرا للعشوائيات” على الشاشة، كما كتب أحد النقاد، وأنا أعتقد أن هذه الطبقات بها عشرات النماذج البشرية والحكايات القابلة للتقديم على الشاشتين الصغيرة والكبيرة.

** نجاح “ابن الحلال” هل يعني انتظامك في تقديم أعمال درامية كل رمضان؟

تقديمي لعمل جديد في السينما أو التلفزيون أو حتى المسرح مرتبط بوجود نص قوي وعمل متكامل الأركان، وقريب من الناس مثل عبده موتة وحبيشة، وبالفعل أستعد حاليا لتقديم تجربتي الدرامية الثانية لرمضان 2015.

** بمناسبة المسرح.. حدثني عن تجربة رئيس جمهورية نفسه؟

هذا العمل أعتبره تجربة جميلة قدمتها لإرضاء الفنان بداخلي، فالمسرح كما تعلم لا يقدم عائداً ماديا،ً كما أنه لا يحظى بالدعاية الكافية لكني أعجبت بالمعالجة الجديدة لرائعة ميخائيل رومان” الدخان “والتي تعد من كلاسيكيات المسرح المصري فدخلت التجربة.

** بالعودة لحبيشة.. كيف أتقنت اللهجة الصعيدية لهذه الدرجة؟

حرصي على الإمساك بتفاصيل الشخصية جعلني أراجع كل مفردة مع مصحح اللهجة عبدالنبي، والذي منحه المخرج حق إيقاف التصوير في أي لحظة إذا رأى خروجاً عن اللهجة الصحيحة.

” واحد صعيدي”

** وهل صحيح أنك تستثمر نجاح حبيشة في فيلم سينمائي جديد؟

بالطبع ليس صحيحاً فأنا لدي القدرة على تجسيد عشرات الشخصيات ولا أبحث عن نجاح سهل، لكنها شائعة سببها أن فيلمي الجديد اسمه” واحد صعيدي”، فاعتقد البعض أنني أقدم فيه تنويعة على شخصية حبيشة.

**  وما المختلف فيه عن حبيشة؟

هناك اختلافات كثيرة، ففي الفيلم أقدم شخصية شاب صعيدي متعلم وحاصل على ليسانس حقوق، ورغم محدودية قدراته الاجتماعية والذهنية إلا أنه يحلم بأن يكون سفيراً لبلاده في فرنسا، وكما ترى لا يوجد أي وجه شبه بينه وبين حبيشة.

** متى ستبدأ التصوير؟

الفيلم انتهى تصويره قبل المسلسل وسيعرض في عيد الأضحى .

** وكيف ترى خطوتك الفنية القادمة؟

كما قلت لك.. حبيشة أصعب شخصية قدمتها و”ابن حلال” عمل متكامل، وخطوتي القادمة يجب أن تكون بناء على هذه الخطوة، وأنا من النوع “اللي دماغه ناشفة “بمعنى أني لو لم أجد عملاً على نفس المستوى أو أعلى فيمكن أن أجلس في بيتي ومهما طال الوقت لن أتنازل عن المستوى الذي حققته.

تيمة إنسانية

** أنتقل إلى سؤال أعرف أنه تم توجيهه لك ولغيرك من أبطال العمل.. أعني علاقة أحداث المسلسل بحادثة مقتل هبة ابنة الفنانة ليلى غفران وصديقتها نادين؟

هذا العمل دراماً بحتة.. وليس فيلماً تسجيلياً عن الحادثة التي هزت الرأي العام في مصر قبل عدة سنوات. ومسألة ارتكاب الكبار لجرائم ووقوع الصغار أو الفقراء كضحايا ليست قصة جديدة أو قاصرة على حادث هبة ونادين، بل تيمة إنسانية متكررة استلهمتها الدراما كثيراً. وقد أوضحت موقفي وموقف فريق العمل للنجمة ليلى غفران أثناء استضافتنا في حلقة العاشرة مساء وكانت هي معنا على الهاتف.

** هل صحيح أن السيناريو تم تعديله لعدم إظهار رجال الشرطة بشكل سيئ؟

لم يحدث.. ولم يحدث أيضاً تخفيف أو حذف بعض المشاهد كما قيل، فالسيناريو تمت الموافقة عليه من الرقابة أولاً ودون أية ملاحظات. ونحن قدمنا صورة متوازنة للشرطة لأننا نؤمن أن كل مهنة فيها الجيد والسيئ، ولا يمكن أن تظلم قطاعاً يعمل به الآلاف لأن واحدا أو حتى عشرة تجاوزوا الحدود التي يحتمها عليهم الواجب والضمير.

** أخيرا.. كيف ترى مستقبل المشهد الفني؟

هناك بالتأكيد انفراجة في الساحة الفنية بعد طول تعثر بسبب الأوضاع السياسية، وأتمنى أن يكون القادم أفضل.

اخترنا لك