Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

مطبخ المغاربة.. ظالم أم مظلوم؟!

مطبخ المغربي

محمد ناجي

من منا كعرب لا يحمل في قلبه ولو ذرة حب وإعجاب ببلاد المغرب العربي، ويتمنى لها كل خير وتقدم؟ لكن يبدو أن هذه البلدان وشعوبها قد تظل لغزاً ثقافياً محيراً لباقي أبناء الوطن العربي.

الواقع أن كثيراً من العرب يريدون التواصل والتقارب مع شعوب هذه البلدان ومعرفة الكثير والكثير عنهم لكن دون جدوى لوجود عقبة مهمة جداً في سبيل ذلك ألا وهي اختلاف الثقافة واللغة الدارجة في تلك البلدان جذرياً عن عموم الدول العربية الأخرى، على الرغم من أن غالبية أهل المغرب العربي يفهمون اللغات الدارجة المهيمنة عربياً كالمصرية والشامية والخليجية وثقافاتها الطاغية عربياً أيضاً لكن العكس ليس صحيحاً دون أن ندري سبباً لتقاعس أهل المغرب العربي عن نشر ثقافتهم بين عامة العرب ولو بقدر يسير يمشي به حال التواصل بين الفريقين.

ولا شك في أن شعوب المغرب العربي مظلومة ثقافياً وإعلامياً على الصعيد العربي رغم انتمائها للمنطقة العربية وربما كان السبب الرئيسي في ذلك لغاتهم الدارجة التي لا يفهمها غيرهم عادة.

مطبخ المغرب العربي مثلاً ثري ومتنوع وشهي الأصناف للمتعمقين فيه من داخل وخارج المغرب العربي عرباً كانوا أم أجانب. الأجانب لا يجدون مشكلة في التقرب من أي شيء يستهويهم حتى لو كان بلغة الواق الواق لكن ماذا عنا نحن بني وطنهم العربي؟

في وصفات كتب الطبخ المغربية كثيراً ما تقابلنا مفردات غريبة مثل: الكركاع، الجلجلان، المسكة الحرة، كوك، سكنجبير، بسيبسة وغيرها دون أن نفهم معناها نحن كعرب على الرغم من أنها مكتوبة بنفس حروف اللغة المشتركة بيننا.

أيضاً على شاشات الطبخ المغربي يواجه المشاهدون العرب من غير أهل المغرب العربي صعوبات بالغة في متابعة ما يعرض عليهم من وصفات ونصائح دون أن ينتبه القائمون على شؤون تلك القنوات لذلك أو يحاولوا إيجاد حلول لها.

قد يقول البعض إن مواقع الإنترنت لم تترك شيئاً إلا وخاضت فيه بحيث لم تعد هناك مشكلة، ربما كان هؤلاء محقين بعض الشيء لكن هل هذا ما تستحقه الثقافة المطبخية المغربية حقاً من جهود نشر أم أن المسألة بحاجة بشكل أوسع وأعمّ إلى ثورة غزو مغربية ثقافية حقيقية للعرب غير الناطقين باللغات الدارجة في بلاد المغرب العربي؟

أهل المغرب العربي وحدهم هم الذين يستطيعون الإجابة على هذا السؤال!

الأوسمة

اخترنا لك