Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

كيف كان انطباعكم الأول عن مسلسلات رمضان ؟

سقوط حر

أيمن الرفاعي

تزدحم الخريطة الرمضانية  بعدد هائل من البرامج والمسلسلات. البعض يعتبرها فرصة ذهبية للترويح عن النفس وتسلية الصيام في حين ينظر إليها البعض الأخر على أنها مضيعة للوقت وربما مضيعة للصيام كذلك.

أما نحن فسوف نتناول الموضوع من جوانب أخرى فطالما أصبحت هذه المسلسلات أمر حتمي يتكرر كل عام  فمن حقنا أن نتساءل عن القيمة التي تقدمها هذه المسلسلات.

بمعنى هل هي ناقلة لمشكلات الواقع الذي نعيشه؟ هل تناقش قضايا حقيقية ويمكنها تقديم حلول جذرية لهذه القضايا؟

مع مرور ثلاث حلقات من كل مسلسل نستطيع الجزم بأن معظم الموضوعات _ إن لم يكن جميعها _ ما هي إلا إعادة صياغة لبعض القصص التي تم عرضها للعديد من المرات. معظم الموضوعات تدور رحاها حول الصراع بين قوى الخير والشر.

ويبدو أن صناع هذه الأعمال يعلمون ذلك جيدا حيث يميلون هذا العام إلى التمويه كحيلة لكسر حالة الملل وإيهام المشاهد بأنه يقدم عملا جديدا.

فبعض المسلسلات تعتمد على وجوه شابة للقيام بدور البطولة كسرا لقاعدة نجم الشباك لكن الحيلة الأبرز على الإطلاق تتمثل في تطعيم العمل أو المسلسل بجرعة نفسية.

ومن الواضح أن هذا المنحى ما هو إلا اقتباس من الأعمال العالمية أو لنقل تقليد لهذه الأعمال لكن هذا التقليد يأتي مشوها كالعادة.

فالأمر يشبه نقل نبات أو حيوان من بيئته الأصلية ومحاولة تربيته في بيئة جديدة لا تتوافق مع الظروف الخاصة بهذا الكائن.

فوق مستوى الشبهات

فمثلا يتصور أصحاب العمل أن تقديم تتر مختلف ربما يجذب إليه المشاهد أو إضفاء أسماء فلسفية سوف يثري من قيمة العمل مثل “سقوط حر” أو “فوق مستوى الشبهات” وفي مسلسل آخر تبدأ الأحداث بجريمة قتل في غرفة النوم والقاتل هي الزوجة أما الضحية فهو الزوج مع أخت الزوجة وعلى الفور تعج الغرفة بالمحققين الذين توافدوا من كل حدب وصوب.

وهو مشهد متكرر بالعديد من الأفلام الأمريكية لدرجة تبعث على الملل والغثيان. بل والأدهى من ذلك هو تصرفات المحققين الذين حاولوا نسخ طريقة المحقق الأمريكي في التعامل بصورة كربونية.

مسلسل آخر يناقش مشكلة القبح والجمال والأثر النفسي للمرأة القبيحة وفي المشاهد تظهر هبة رجل الغراب مع سيدة جميلة لتحكي لها عن الصدمة العاطفية التي تعرضت لها بسبب عدم جمالها وهو أمر معروف لا سيما بالمجتمعات الشرقية لكن الغير مألوف هو المحاضرة الطويلة التي ألقتها هذه المرأة الجميلة والتي عددت من خلالها أنواع الجمال العاطفي والروحي كما أنها لم تنس أن تذكرها بأن الجميلة هي الأخرى تتعرض للعديد من المشكلات ويمكن أن تصدم عاطفيا كذلك في مشهد يوحي بأن الجميع يمتلك الموهبة لأن يكون طبيبا نفسي ومحاضر دوليا.

أبو البنات

التكرار أيضا جاء متمثلا في ضرورة تطعيم العمل بحياة الرقص والعري كما كان يحدث بالأعمال القديمة . فقد تم رصد مجموعة من المشاهد التي تمثل هذه الحالة ببعض الأعمال.

الغريب في الأمر محاولة الزج بهذه المشاهد دون أن يحتاج إليها السياق العام أي أنه يمكن للأحداث أن تمر بسلام دون الحاجة إلى هذا المشهد ولكن يبدو أن العقلية القائمة على هذه الأعمال تفكر بطريقة” إرضاء جميع الأذواق”.

على أية حال كانت هذه هي الإنطباعات الأولى لكن لا يزال الوقت مبكرا لإصدار حكم نهائي على الأعمال الرمضانية.

اخترنا لك