Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ندى بهبهاني.. وقصة القاتل الصامت

ندى بهبهاني

منار صبري بعدسة ميلاد غالي التقت الاستشارية ندى بهبهاني لتحدثنا عن الخطوات الأساسية لتحقيق السعادة. وكيف يمكننا مواجهة تحديات الحياة والحياة الواقعية الشرسة بعيدا عن توقعاتنا المثالية وكيفية تعزيز الثقة بالنفس والتواصل وتحقيق النجاح والإنجاز.. فشاركوني قرائي السطور التالية..

* من أنت ضيفتي الكريمة؟ نود معرفة موجزة من سيرتك الذاتية العطرة؟

ندى شاكر محمود بهبهاني، شخصية محبة للحياة وطموحة جدا، ولدي زوج مثالي والحمد لله، وهو تاجر أعمال حرة، ولدينا أبناء مميزون والحمد لله، تدرجت في وظيفتي إلى عدة مناصب من باحث اجتماعي إلى توجيه فني في التعليم الخاص، وباحث اجتماعي في الديوان الأميري ومؤخرا أنهيت رسالة الماجستير في الإرشاد الأسري والتأهيل التربوي، من مؤسسة الفقي العالمية للتنمية البشرية.

وماذا أيضا؟

بالإضافة إلى ما سبق فأنا عضوة في جمعية حقوق الإنسان وجمعية حماية البيئة الكويتية، ولأنني حاصلة على شهادة مدرب معتمد من الأكاديمية العالمية للتدريب والمجلس العالمي ومركز الراشد، فأقوم بالتدريب والمحاضرة في مختلف مدارس الكويت للموضوعات الاجتماعية والنفسية الهامة، حيث إنه مجال تخصصي الأكاديمي.

مبادئي في الحياة

ما شاء الله.. ما مبادئك في الحياة؟

مبادئي في الحياة اشتققتها من القرآن الكريم، فمنه أنهل المبادئ الأساسية لكي أرتقي في الحياة، لأنني تعلمت أن المبادئ هي المحرك الأساسي للإنسان، فمثلا مبدأ الحمد ومبدأ الثقة بالله، ومبدأ محاسبة الذات والاعتماد على الذات، ومبدأ طلب العلم، فكلها في قرآننا الكريم ومتى ما نال الإنسان هذه المبادئ تقدم إلى الامام ونجح في حياته وفاز بها في الدنيا والآخرة إن شاء الله.

كيف يحقق الإنسان أحلامه وطموحاته؟

أنا في رأيي أن الإنسان الذي لا يطلب الكمال هو إنسان هادر للطاقات ومفوت للفرص، فأعمال الإنسان الصحيحة هي في طلب الكمال والرغبة في الوصول إليه. إنه السعي والاجتهاد، إن واقع الإنسان وكذلك واقع الشعوب هو نتيجة طبيعية لما يحملونه من قيم، وعندما تتغير القيم تتغير الأعمال التي يقومون بها، ومن ثم يتغير الواقع الذي يعيشونه، فإن ساءت قيمهم ساء واقعهم وإن صلحت صلح الواقع تبعا لقول رب العالمين * إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

كيف تسيرين حياتك طبقا لدراساتك سيدتي؟ وكيف استفدت مما درست؟

في حياتي الشخصية أنا دائما أضع أولويات، فالأشياء الهامة تكون من أولوياتي، فحاليا إن شاء الله أقوم بالتحضير لمرحلة الدكتوراه، وعندي قناعة بأن أي شخص لا يهتم بالمبادئ وحياته لا تستند على قيم، فلن يحقق جودة أفضل لحياته، باختصار أود أن أقول لا يكفي أن نحلم أو أن نحاول، لا يكفي أن نضع الأهداف أو أن نصعد السلم أو أن نضع قيما خاصة بنا، ولكن لابد أن نبني كل شيء على الحقائق العملية التي تحقق النتائج، عندئذ فقط نستطيع أن نعمل لكي نحقق أولوياتنا بكل ثقة.

بعد هذا ماذا تتمنين؟

أتمنى إن شاء الله أن أنهي مرحلة الدكتوراه لكي أبدأ في عملي الخاص وأفتح مكتبا للاستشارات الاجتماعية والنفسية والتي أفيد بها مجتمعي، وعلى أثره أكون قد حققت جزءا مما أصبو إليه، وهنا لي رؤية خاصة في أنه على الإنسان ألا يقف عند حدود معينة وأن يظل يحقق أحلامه وأهدافه طالما هو قادر على تحقيقها وإنجازها.

حدثينا عن كيفية التحكم في مشاعرنا وهل يمكننا ذلك؟

إن التحكم بالمشاعر ليس بالامر السهل منار، ويجب أن يقوم الإنسان بالتدرب عليه يوميا، ففي أوساط العلماء توصلوا حديثا إلى ما يسمى بالذكاء الوجداني وهو الذكاء الذي يتميز به القليل من الأفراد القادرين على إدارة انفعالاتهم ومشاعرهم والوصول إلى عملية التفكير الذي معه يستطيع الإنسان أن يتغلب على مشاعره وينظمها بشكل يعزز من قدراته لمواجهة التحديات الحياتية والتفاعل مع الآخرين والتواصل بشكل إيجابي.

القاتل الصامت

ما هو القاتل الصامت وكيف نواجهه؟

أنت اليوم حيث أوصلتك أفكارك وستكون غدا حيث تأخذك أفكارك، والمقصود من هذه الجملة أننا أحيانا نسمع صوتا يأتينا من الداخل كما لو كان شخص يتحدث إلينا ويكون هذا النداء مشجعا لفكرة نود القيام بها ونداء آخر يردنا.

أعطينا مثالا؟

مثلا أنت قررت ممارسة رياضة معينة، ولكنك سمعت صوتا داخليا يناديك بالامتناع عن الخروج، فيقول لم لا تجلسين أمام التلفزيون وتأكلي الحلوى بدلا من الخروج وبذل مجهود، هذا هو القاتل الصامت وهو التحدث إلى الذات بالمفهوم العلمي، فربما نكون قد مررنا بتجربة سلبية سببت إحساسا سيئا ومن وقت لآخر تسمعين صوتا يذكرك بتلك التجربة ويعيد عليك نفس الإحساس السيئ.

وكيف نعالج الأمر؟

إن موضوع القاتل الصامت متشعب جدا، ولكنني سأوجزه بكلمات بسيطة للقارئ، وليتذكر دائما تأكد أن عندك القوة وأنك تستطيع أن تكون، وتستطيع أن تملك وتستطيع القيام بعمل ما تريده وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة، فيقول جيم رون مؤلف كتاب السعادة الدائمة التكرار أساس المهارات.

كيف؟

عليكِ منار أن تثقي فيما تقولين، وتكرري لنفسك رسائل إيجابية، فأنت سيدة عقلك وقبطان سفينتك أنت من تتحكمين بحياتك وتستطيعين تحويلها إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود، عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك عش بالإيمان والأمل والحب والكفاح وقدر قيمة الحياة.

كيف نكون تبعا لمقولة أنت نفسك؟

من الممكن للبرمجة الذاتية والتحدث مع النفس أن تجعل منك إنسانا سعيدا ناجحا يحقق أحلامه أو تجعله تعيسا بائسا من الحياة، لذلك نقول دائما ما تضعه في ذهنك سواء كان سلبيا أم إيجابيا ستجنيه في النهاية.

ما قصة الإرهابي الداخلي؟

إنه أخطر مستويات التحدث مع الذات، فإنه من الممكن أن يجعلك فاقدة الأمل ويشعرك بعدم الكفاءة ويضع أمامك الحواجز التي تمنعك من تحقيق أهدافك، فالإرهابي الداخلي يبعث إشارات سلبية مثل أن تقول: أنا خجول، أنا ضعيف، أنا ذاكرتي ضعيفة. فالإنسان يرسل إشارات سلبية للعقل الباطن ويرددها باستمرار إلى أن تصبح جزءا من اعتقاده القوي، وبالتالي تؤثر على تصرفاته الشخصية وأحاسيسه الخاصة.

وقانا الله منه إذا، ما هي أفضل مستويات التحدث مع الذات وكيف نكون شخصيات ايجابية؟

في مقابل الإرهابي الداخلي هناك مستوى يعتبر أفضل مستويات التحدث مع الذات وأقواها وهو التقبل الإيجابي فهو يعتبر مصدرا للقوة ويتعلق بالثقة بالنفس والتقدير السليم.

امنحينا بعض الأمثلة الإيجابية لذلك؟

أن تقولي: أنا أستطيع أن أحقق أهدافي، أنا قوية، أنا ممتازة، أنا عندي ذاكرة قوية، فكل هذه الرسائل الإيجابية تدعم خطواتنا بالحماس والثقة تجاه أهدافنا إلى أن نحققها.

فعندما نريد أن تكون شخصياتنا إيجابية يجب علينا أن نعطي إشارات إيجابية دائما لأنفسنا ونشجع ذواتنا باستمرار ونحب أنفسنا، وعلينا أن نثق بقدراتنا وإمكانياتنا.

وهل هناك حدود لما يمكن إنجازه؟

موجز الحديث هنا أنه لا توجد حدود لما يمكنك إنجازه بحياتك سوى العوائق التي تفرضها أنت على عقلك، فالإيجابية هي الصفة التي تجعل المسلم مقبلا على الدنيا بعزيمة مهما ساءت ظروفه، فأنت ربان سفينة حياتك وأنت قائدها، فإما أن تمسك بقمرة القيادة وتسيرها إلى حيث النجاح والتفوق والإنجاز أو أن توجهها نحو المشكلات والصعاب والعوائق.

العبارات التشجيعية

ما الذي يجب أن نردده لأنفسنا دائما؟

العبارات التشجيعية التي نكافئ بها أنفسنا، فكما ذكر لنا العالم الألماني جوته بأن أشد الأضرار التي يمكن أن تصيب الإنسان هو ظنه السيئ بنفسه، وهناك حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول “لا يحقرن أحدكم نفسه” إذا فلحسن الحظ فأنت وأنا وأي شخص في استطاعتنا التصرف تجاه الذات بتغيير البرمجة السلبية إلى أخرى إيجابية لتزودنا بالقوة، فنحن نتحكم بأفكارنا وبالتالي نستطيع تغييرها حسب رغباتنا.

القتلة الثلاثة!

وما الذي يجب أن نمتنع عنه؟

يجب أن نمتنع عن القتلة الثلاثة.

ومن هم ضيفتي؟

إنهم المقارنة واللوم والنقد، فلا نقارن أنفسنا بالغير ولا نلوم أنفسنا على ما نحن عليه ويجب علينا تخطي المشاكل ولا ننتقد الغير ونضيع وقتنا في البحث عن النقص الموجود عند الآخرين، فحتى نعيش في سعادة ونحول حياتنا إلى نجاحات باستمرار علينا أن نقرر اليوم أننا نسيطر على التغيير وليس ضحية له. ونردد عبارات التفاؤل وأن نسعد بقدراتنا وعقلنا لنصبح أقوى بالإرادة والتصميم.

ما قيمة الحياة الجميلة والإنسان يحيا في مشاكل وصداقات مزيفة ومعاناة؟

الإنسان هو الذي يزرع البذرة في عقله، وهذه البذرة إما تكون سلبية أو إيجابية، فالإنسان وحده القادر على أن يرمي بذرة السعادة في طريق حياته ويحب نفسه والغير، حتى لو واجهته المشاكل والصعاب سيستطيع التغلب عليها بسبب ثقته في قدراته، باستطاعتنا أن نتحدث مع أنفسنا بشكل إيجابي حتى وإن كنا نعاني من بعض الصداقات المزيفة، والمعاناة، فالإنسان إذا ما استمر في التفكير السلبي والمشاكل المحيطة يصبح إنسانا عاجزا منهارا يجلد نفسه باستمرار الحزن والاكتئاب مما يحطمه داخليا، فالحياة مازالت جميلة ونستطيع خلق السعادة من لا شيء، فلماذا نحيط أنفسنا ونغرقها بالمشكلات.

كيف نحيا وسط الحقد والغيرة والحسد؟

إننا عزيزتي منار. متى ما استطعنا أن نحب أنفسنا فإننا سننشر الحب على من حولنا، فلنحب أنفسنا ونخلع الحقد والحسد ونرميه خارج أجسامنا لنعيش سعداء، وهذه المعادلة جدا بسيطة، فإذا أردت أن تحيا من غير حقد وغيرة وحسد من حولك، فقط انشر الحب الذي تشعر به إلى من حولك، فما تشعر به سينعكس على الآخرين وإن كان الحسد موجود ومذكور في القرآن الكريم إلا أننا نحصن أنفسنا بقراءة القرآن ونتواصل مع الله، وكذلك نزرع الحب في الحياة فنحيا سعداء، فالإنسان الناجح والمتميز يستطيع ألا يستسلم لهؤلاء المحيطين الحسودين والغيورين وعليه أن يواصل نجاحاته رغم أنف الجميع بثقته وإرادته وتصميمه.

الاعتقاد الإيجابي كيف نوجده؟

الاعتقاد هو الأساس الذي نبني عليه كل أفعالنا وهو أهم خطوة على طريق النجاح، وقد قال الكاتب الأميركي نابليون ما يدركه ويؤمن به عقل الإنسان يمكنه أن يحققه، فبكل بساطة نستطيع أن نوجد الاعتقاد الإيجابي عن طريق اعتقادك بنفسك، فهذا يمكنه أن يزيد من قوتك ويساعدك على بلوغ أهدافك، متى ما اعتقدت بما تملكيه من صفات وميزات تدعم ذاتك.

ما قيمة الاعتقاد الإيجابي وسط واقع أليم؟

القيمة العالية بالاعتقاد الإيجابي تمدك بالقوة وتساعدك على مواجهة مصاعب الحياة، فمن يزرع في نفسه هذا الاعتقاد يشعر بأنه شخص مختلف عن الآخرين، وبأنه يمتلك معايير النجاح والدافع إلى الإنجاز. اما الاعتقادات السلبية مثل من يقول أنا لا أساوي شيئا أنا لا أستحق النجاح، لو امتنعت عن التدخين سيزيد وزني، كلما قمت بتجربة لا أنجح، مثل هذه الاعتقادات تدمر الإنسان وكفيلة بأن تجعله يعيش في قوقعة لا يخرج منها أبدا إذا ما عزز الثقة بذاته.

السلبيات الخمس

ما هي السلبيات الخمس وكيف نتفادها؟

السلبيات الخمس هي اللوم والمقارنة والنقد وظاهرة الأنا والعيش في الماضي. هذه السلبيات تجعل الإنسان ينظر للحياة بنظرة تشاؤمية تعيقه عن أداء دوره في الحياة، وتجعل الإنسان يشعر بالفشل وتعوقه عن ممارسة نشاطه.

ما خطتنا لحياة إيجابية؟

أولا: لابد أن نبتسم للحياة ونخاطب الناس بأسمائها، وأن ننصت للآخرين ونعطيهم فرصة للكلام، وأن نتحمل المسؤولية الكاملة إذا ما أخطأنا، ولابد أيضا أن نجامل الناس، فكوني كريمة بالمرح وانتهزي الفرصة لمجاملة الناس بالكلمات الطيبة وعليك بالتسامح وإطلاق سراح الماضي والعواطف السلبية.

كيف نتعامل مع الخيانة من الأصدقاء؟

تعد الخيانة تدميرا للعلاقة ومن يتعرض لها عليه أن يتحلى بالصبر والمروءة والثبات، فالمشاعر تكون متأججة بنار الخيانة، لذا يجب الهدوء حتى ترتاح النفوس ونتمكن من تحديد الضرر الذي لحق بنا، ثم نستمع للصديق ونقل ما عندنا، فالخيانة لها ردة فعل مختلفة لأن البعض يرى أنها إذا وقعت فالعلاقة ماتت وانتهت، والبعض يرى أنها شرخ وهناك من يرى أن ذلك أفضل، وعلى الإنسان أن يتعلم درسا في مصلحة الطرفين.

كيف ترين الأمر من وجهة نظرك؟

إن التعامل مع الخيانة من جانب الأصدقاء ليس بالأمر السهل ويجب على الطرفين الوقوف بجدية والتفاهم، فإن اتفق الطرفان على أن الأمر يمكن تداركه وإصلاحه كان بها، أما إذا شعر الطرف الذي تعرض للخيانة بأنه ليس بمقدوره مواصلة الصداقة، فليخرج من هذه العلاقة بروح إيجابية بصورة لا تؤذي الطرف الآخر.

كيف نواجه الحياة الواقعية الشرسة بعيدا عن توقعاتنا المثالية؟

يشعر الإنسان بأن الحياة التي نعيشها حاليا مثل حلبة المصارعة، وعليه أن يتغلب عليها وإلا غلبته، فحياتنا الآن رتمها سريع جدا والوصول إلى الكمال، وتحقيق الأهداف والنجاح فيها يحتاج إلى قوة جبارة وإمكانيات عالية وثقة كبيرة، وفن كاستشاريين دائما وأبدا نؤمن بأن الإنسان هو قائد نفسه ويستطيع مهما واجهته من تحديات أن يتغلب عليها بعزيمته، فنحن لا نتكلم من فراغ وكم من حالات ومعجزات حدثت وهي تعبير عن تحديات الحياة.

أعطينا مثالا؟

هيلين كيلر وهي شخصية عمياء وبكماء وخرساء ولكنها درست وتخرجت من الجامعة وحازت على العديد من الشهادات العليا رغم إعاقتها الشديدة، لأنها تحدت الإعاقة وتابعت الحياة بصورة إيجابية مما أمدها بقوة وعزيمة جبارة جعلتها مضربا للمثل أمام جميع المحافل الدولية.

هل هناك مثالية وواقع جميل؟

نعم،هناك دائما واقع جميل نعيشه وعلينا الإيمان والاعتقاد بأننا بإرادتنا نستطيع الوصول للقمة.

ما طريقنا نحو السعادة والإنجازات؟

هناك خطوات نحو السعادة وتبدأ بـ:

الخطوة الأولى: راقب أسلوب حياتك وتعاملك مع محيطك، فإذا كان أسلوبك يعتمد على النظرة الإيجابية للحياة والتعامل مع مصاعب الحياة على أنها تحديات تزيد من قدرتك وقوتك في مواجهة الحياة وليست عوائق توقفك عن التقدم، فهذا يعني أن أسلوبك في الحياة يجلب لك السعادة.

الخطوة الثانية ضيفتي الكريمة؟

تذكري أنك ستكونين في المستقبل في المكان الذي تقودك إليه أفكارك، لذا ابتعدي عن الأفكار السوداوية التي تسلبك طاقاتك الإبداعية وفكري في السلام والحب حتى يأتي إليك وتذكري أن الإيجابي يجلب الإيجابي.

وماذا عن الخطوة الثالثة؟

أما الخطوة الثالثة فتختص بتحقيق الأهداف لأن جني الثمار يجلب السعادة وهناك وصفة تساعدك على ذلك.

الأهداف السهلة

كلي آذان صاغية، ما هي؟

أن تحققي في البداية الأهداف السهلة والبسيطة لأنها ستعطيك دافعا للمواصلة كما عليك بمكافأة نفسك بعد كل إنجاز وعليك بتجنيد كل الطاقات الإيجابية الاجتماعية من حولك واستخدامها كوسيلة لدعمك.

لننتقل للخطوة الرابعة وكيف نسعد؟

عليك الاعتناء بنفسك ولا تسمحي لزحمة الحياة ومشاغلها أن تسلبك وقتك، وإذا أردت أن ترفعي من مستوى سعادتك، فاجعلي من جدولك اليومي وقتا لتجلسي فيه مع نفسك وتراجعي فيه أمور حياتك.

وخامسا: عليك الاعتناء بصحتك لأن الصحة الجيدة هي أحد المفاتيح الذهبية للسعادة فالمرض والألم من الأسباب الأساسية للحزن.

الله يحفظنا منهمماذا عن الخطوتين السادسة والسابعة؟

ابتعدي عن مصادر الإزعاج والتوتر ومن وسائل ذلك التنفس العميق والتأمل والتمارين الرياضية.

يلي ذلك أن نعيش الحياة ونحن نؤمن ونتأكد أننا لن نكون سعداء إذا لم يكن لحياتنا معنى وأهمية، وأخيرا تذكري منار أن السعادة قرار، لذلك قرري أن تكوني سعيدة.

كيف نحدد ونعرف ما نريد؟

قبل كل شيء يجب أن يكون هدفك واقعيا وواضحا ومحددا وذا قيمة وأن يكون لديك رغبة قوية في معرفة ما تريدين بالضبط، وأن لا أحد حتى أنت نفسك يستطيع أن يمنعك من تحقيقه، فاحرصي على تصور وتخيل أهدافك حتى تصير بالواقع ثم اتخذي قرارا بالبدء في تحقيق أهدافك بأن تسجليه كتابة، وكذلك تحديد إطار زمني له والعقبات التي ستواجهك، وبعد ذلك ضعي نفسك في الفعل وأنجزي واعملي لتحقيق النجاح.

كيف نزيد من احترامنا لأنفسنا؟

معظم الناس الذين لديهم عدم تقدير لأنفسهم لديهم مشاكل في مناطق متعددة في الحياة وفي علاقاتهم بالآخرين، وكل شخص يمكنه أن يزيد احترامه لنفسه عن طريق زرع الثقة في نفسه والتشجيع الدائم ومكافئة نفسه عند كل إنجاز يحققه، وكذلك القدرة على الاختيار وبصفة عامة قدرتنا على التحكم في حياتنا.

الحياة فرح وحزن ويسر وعسر كيف نأخذ منها ما يسعدنا ونطرح منها ما يبكينا؟

الحياة تجمع بين الأفراح والأحزان ولابد أن نستفيد من الاثنين، فالفرح يسعدنا ويجعلنا نسعى إلى الارتقاء والإنجاز والنجاح، وكذلك بعض الأحزان تجعلنا أقوى من الأول فهي تعطينا دافعا لأن نتخطى الصعاب وتصبح كسد منيع لمواقف مستقبلية قد تكون محزنة، وأنا شخصيا أنصح من تعرض لحزن ما، لا قدر الله، أن يتخطاه بالإيمان بالله وقدره والتوكل على رب العالمين وتقويم السلوك والاتجاه على نحو يستطيع معه مجابهة الأحزان.

كيف نلغي فكرة التوقعات من حياتنا؟

رغم أن الإنسان بطبعه يتوقع دائما، إلا أنني أتساءل لماذا نعيش في توقعات دائمة ونشغل أنفسنا في أمور قد لا تحصل على الإطلاق لذا على الناس ترك الحياة تأخذ مجراها وتأتي الأمور في الوقت المناسب، ولنجعل التوقعات الإيجابية هي السائدة فإن توقعنا الخير جاء وكذلك الشر.

كثيرا ما يتوقع بعض الأشخاص تصرفات معينة من الآخرين ولكن نفاجأ بالعكس فكيف نواجه توقعاتنا أو كيف نوقفها؟

بالفعل هذا كثيرا ما يحدث، فينصدم الأشخاص ممن حولهم، لذا أنا أقول هنا بأنه علينا أن نعمل جاهدين في الحياة لكسب النجاحات والأصدقاء، وحتى لو توقعنا من الآخر أن يرد لنا الجميل ووقع العكس فلنحصن أنفسنا من البداية بالثقة الكاملة حتى لا نتأذى في النهاية بتوقعات سلبية.

عذرا لسؤالي، ولكن بكل صراحة هل تعانين من المشكلات مثلنا د. ندى؟

لا يوجد إنسان على وجه الكرة الأرضية لا يعاني من أي مشاكل، ومن يقول غير ذلك فهو مكابر وغير صادق، ولكن الإنسان الناجح والمتميز يعرف كيف يتخطى المشاكل دون أي خسائر، وبالعكس أشعر أنني أصبحت أقوى وقادرة على مواجهة أي مشاكل مستقبلية وكذلك دراساتي واطلاعاتي وعملي أصقلتني وجعلتني سدا منيعا أمام ما نواجهه الآن من تحديات وصعاب، وأنا شخصيا أواجه أي مشكلة بالتفكير الإيجابي وحلها بكل بساطة بالاستعانة بخبراتي الحياتية.

محاولات دائمة

ما أعظم المشكلات التي واجهتها وكيف تعاملت معها؟

أثناء تكملة دراساتي العليا واجهت مشكلة في أن الاسرة الكريمة الوالد والوالدة وزوجي وإخواني لم يوافقوا بالبداية على فكرة استكمالي للدراسات العليا رغم محاولاتي الدائمة لإقناعهم، ومع إصراري وعزيمتي وإرادتي القوية في تلبية نداء الذات لأنني إنسانة طموحة ولأنني من أسرة الجميع فيها في مناصب مرموقة وكبيرة بالدولة.

ماذا يتولون؟

أخي الكبير مستشار أول في الفتوى والتشريع وأخي الثاني قاض في المحكمة وأختي كبير خبراء في حولي، لذا جميعهم والحمد لله لديهم مكانة عليا بالمجتمع، ولقد أردت أنا أيضا أن أصبح ذا شأن في مجتمعي، لذا واجهت الجميع بما يدور داخلي وأنني لابد وأن أحقق أمنيتي، وبالفعل وبعد محاولات عديدة اقتنعوا جميعا بهدفي وتمنوا لي التوفيق، والآن هم يشجعونني على مواصلة الدراسة.

ساعدينا في عبور الحياة بقارب من الأمل؟

الذي يساعدنا على عبور الحياة بقارب من الأمل هو الطموح، والإيمان الذي يمنحك الحياة والقوة وهو نقطة الانطلاق لطريق النجاح كما أنه يخلصك من العوائق والقيود.

لذا أحب أن أقول للجميع ابتسموا فالابتسامة أمل وحياة والابتسامة بالفعل تصنع المعجزات، فعندما نشعر بالحزن علينا بالأمل ولنبتسم فنجد الحياة قد فتحت أبوابها ولنتفاءل بأنفسنا لنجعل من حياتنا سعادة.

عش حياتك مع الأمل فلا ألم مع الحياة

كلمة ختامية؟

أشكر مجلة اليقظة المتميزة على استضافتي وإتاحة الفرصة لي على الحديث مع القراء عن أحدث الأساليب التي توصل إليها العلم الحديث في مواجهة تحديات الحياة وكيفية تعزيز الثقة بالنفس والتواصل وتحقيق النجاح والإنجاز، كما أشكرك منار فلك مني جزيل الشكر على أسلوبك الراقي في التعامل واحترامك الشديد وحبك الواضح لمعرفة المعلومة فيما يخص الاستشارات النفسية والاجتماعية والتدريب.

المحررة: الشكر موصول لك ضيفتي الرائعة د. ندى بهبهاني على هذه الجلسة النفسية الإنسانية الاجتماعية والتي تعلمنا فيها كيف نحيا في حب وسعادة وأمل دائم وتمنياتي لك بمزيد من النجاح والتميز وأن نلقاك دوما لننهل منك كلمات التشجيع والتحفيز لمواصلة الحياة والإنجاز مهما واجهنا من صعاب وتحديات بإذن الله.

اخترنا لك