مسودة نجم:الإعلامية ندين صيداني

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الإعلامية ندين صيداني

أعشق الطيران منذ صغري

حبي للطيران له ارتباط عميق بتاريخ عائلتي في مجال الطيران، فوالدي رحمه الله عمل في مجال الطيران لسنوات طويلة وبعدها افتتح شركة للسياحة والسفر في بيروت لا تزال مستمرة حتى الآن. وحبي للطيران والتحليق يرتبط كذلك بحبي للسفر والسياحة والانتقال من بلد إلى آخر، حيث أحب أي وسيلة يمكن استخدامها للتعرف على بلد جديد وثقافات متعددة. ولا مشكلة لدي في السفر بالطائرة أو القطار أو الباخرة أو أي وسيلة ولكنني دائماً أفضل الطائرة لأنها الوسيلة الأكثر سرعة واختصاراً للوقت.

لا أشعر أبداً بالرهبة من تحليق الطائرة، لكن خوفي الوحيد يظهر عند اقتراب الطائرة من الهبوط وإنزال العجلات. ولدي طقوس خاصة في الطائرة، حيث أمارس رياضة الريكي حتى لا أشعر بتعب الرحلة، وارتداء الملابس المريحة، وأحمل دائماً معي وسادتي وبطانيتي، وبطبعي مخلصة لبعض الشركات التي أفضلها عن شركات أخرى بسبب المعاملة والأمان وأيضاً بحثاً عن الراحة.

وقد صادفني الكثير من المواقف لكن الموقف الأكثر ارتباطاً بذاكرتي حين كان عمري 12 عاماً، وفي اليوم المقرر لعودة عائلتي إلى لبنان كنا في سويسرا، حيث طلبت من أمي أن أذهب إلى السوق لأشتري حذاء كان قد أعجبني في أحد محلات منطقة (الأورليكون). وذهبت بمفردي لأن والدتي في سويسرا كانت تشعر بأمان يجعلها تسمح لنا بالخروج بمفردنا، فكل شيء منظم هناك, ولكن تعمدت أن أتأخر بالعودة لكي أضمن عدم تمكننا من الذهاب إلى المطار في الوقت المحدد، ولكن للأسف ومع عودتي المتأخرة تمكنت والدتي من الإسراع بنا إلى المطار، وعدنا على متن الطائرة المقررة إلى بيروت. لا أخفي عليكم حبي إلى سويسرا ولا أزال، وكنت أشعر بالأمان هناك على عكس الخوف والفزع الذي كان ينتابني أيام الحرب في لبنان.

لا أهتم بالسفر سواء كنت وحدي أو برفقة الصديقات، لكن أحياناً كثيرة أكون برفقة عائلتي. وأطول رحلة قمت بها كانت إلى أميركا وتحديداً إلى دالاس.

داخل الطائرة، أحرص على مشاهدة الكثير في الأفلام والقراءة, لاسيما أنني من عشاق قراءة الروايات، وأفضل تلك التي تتضمن أحداثاً تاريخية، فقد قرأت الكثير من الروايات عن تركيا في عهد العثمانيين والعراق والهند وأوروبا أيام الحرب العالمية الأولى والثانية، وبطبعي أميل إلى الروايات الطويلة التي لا يمكنك أن تضعها جانباً إلا بعد أن تقرأ جميع صفحاتها، وآخر رواية قرأتها كانت بعنوان (ذاكرة الأرز).

كما أنني لا أتناول العقاقير المهدئة أثناء تواجدي في الطائرة، وعلى عكس طفولتي لم أعد أحب الطعام الذي يقدم في الطائرة. وأصعب رحلة قمت بها كان من المفترض التوجه إلى فرنسا عبر فرانفكورت، إلا أنها علقت في ألمانيا لمدة 48 ساعة بسبب الثلوج، وضاعت الحقائب ولم ترجع إلي إلا بعد عودتي إلى الكويت، لا يمكن نسيان كل الرحلات التي قمت بها حتى تلك التي تعذبت فيها.

اخترنا لك