المذيعة نعيمة الحاي

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

 المذيعة نعيمة الحاي

تهديداتهم لن تخيفني..!

جمال العدواني التقى امرأة تمتاز بقوة اتخاذ القرار حتى لو كلفها ذلك معاقبتها وأثر على عملها، لكنها صامدة بكل شجاعة وقوة، هذه هي حال المذيعة الكويتية نعيمة الحاي التي خصت “اليقظة” ببعض اعترافاتها.

  • كثير من القراء يسألون أين نعيمة الحاي؟

حاليا متواجدة في إذاعة دولة الكويت من خلال تقديمي لبرنامج على إذاعة هنا الكويت.

  • لماذا دخلت إلى التقديم الإذاعي رغم أنه كانت لك تجارب تلفزيونية؟

لا أخفيك سرا بأني أعشق كثيرا ميكرفون الإذاعة، بل يجعلني أعيش في عالم آخر، والإذاعة لها مذاق خاص عندي، وأشعر بأن العمل الإذاعي قريب مني أكثر من البرامج التلفزيونية.

  • ما مميزات المذيع الإذاعي عن غيره من المذيعين؟

لا بد أن يمتاز بنبرة صوت قوية ومميزة، إضافة إلى إجادته للغة العربية الفصحى خاصة البرامج المسجلة، لأنه أصبح هناك توجه في الآوانة الأخيرة في بعض برامج الهواء الاعتماد على اللهجة المحلية، كذلك لا بد على المذيع أن يقدم الكلمة بكل إحساس.

  • يقال إن الإذاعة فاتحة أبوابها للجميع.. ويمكن لأي إنسان أن يدخلها؟

أتفق معك في جزئية من السؤال، بمعنى نعم إذاعة الكويت فاتحة أبوابها للجميع خاصة ممن لديهم الموهبة والطاقة الشبابية، لكن أمانة في الآوانة الأخيرة طغت ظاهرة غريبة على نطاق بعض المذيعين الشباب، وهو عندما يقدم للبرنامج يوحي للمستمعين بأنه برنامجه الخاص به، وكأنه صفحته على الأنستجرام أو تويتر، متناسيا أن البرنامج ملك للإذاعة وليس له. ورغم ذلك لا يمنع بأن تكون شخصيتك موجودة في البرنامج لكن ألا تطغى على البرنامج. أتمنى أن يتم إعادة النظر في نوعية هذه البرامج لكي تعيد هيبة الإذاعة. كذلك بعض المذيعين إذا شاركهم أحد في البرنامج كدويتو يحاول أن يقلل من حضور زميله لكي يكون هو الطاغي ومتسيد البرنامج.

  • هل صحيح أن الإذاعة أصبحت اليوم ملاذا للمذيعين الذين فشلوا في تجاربهم الإعلامية ولم يجدوا إلا حضنها الدافئ؟

لا أعتقد أن تكون ملاذا للفاشلين، لكن لا بد أن تحافظ دائما على هويتها، لأنها تبقى إذاعة دولة، ولا بد على بعض المذيعين أن يحترموا حالهم بأن يعملوا تحت مظلتها.

معادن الناس

  • يقال إن نعيمة الحاي إنسانة غير محظوظة؟

من قال ذلك؟! بالعكس راضية بنصيبي، لكن لأول مرة أعترف بأن آرائي السياسية أثرت على عملي، لكنني مؤمنة بقول الله تعالى }قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا{. وصدقني في أوقات الأزمات تكتشف معادن الناس الحقيقية، فهناك من يقف بجانبك ويشد من أزرك، والبعض الآخر يحاول أن يكمل عليك لكي يقضي عليك. وصدقني في المطبات التي تعترض طريقي تسقط الأقنعة المزيفة.

  • هل عضت على أصابع الندم لمعرفتهم؟

لا أبدا، لا أهتم كثيرا، وأعتبرها صفحة وانطوت من الماضي، بل لا أحتفظ بها وأمزقها لكي لا أتذكرها.

  • وهل هناك صفحات كثيرة تمزقت منك؟

(تضحك) بالفعل صدمت في أناس كثيرين كنت أعتبرهم بمثابة أخوة وأصدقاء لكنهم خذلوني برد الجميل، لكنني لست حزينة لذلك، لأنني تعاملت معهم بأخلاقي ولن أعيد التجربة معهم.

  • قلتِ آرائي السياسية أثرت على عملي كيف وضحي؟

انحيازي لقضية معينة أثرت بشكل سلبي على عملي في الإعلام، واليوم أقولها بكل صراحة، عملي ليس بهدف التكسب المادي، ولا من أجل الشهرة، بل لحبي وعشقي لهذا المجال، لأنه يجذبني، لذلك تجدني دائما متجددة وأبحث عن شيء غير.

  • هل الإعلام عوضك خيرا؟

يكفي أنني أحقق من خلاله هوايتي المفضلة، وهو عملي الإعلامي، ولله الحمد حتى الآن لم يكسرني أو يخذلني.

  • ما غايتك في الحياة؟

أن أعيشها بأفضل لحظاتها.

معرضة للحرب

  • هل حياتك بها قيود أو حواجز؟

بل أعيش حياتي بكل سلاسة ومتعة، لكنني معرضة للحرب في كل وقت، وفي النهاية لست نادمة على شيء لأني أعيش حياتي بطريقتي وقناعتي، لا لأرضي رغباتهم، لذا أستمتع بها.

  • مَن الذين لا تريدين إرضاء رغباتهم في حياتك؟

عندما أريد أن أقول كلمة حق في موضوع ما، أجد من هم ضدي يحاولون أن يعاقبوني بطريقتهم، لأني قلت هذا الكلام الذي يرونه غير لائق ولا يناسبهم، بل يريدون مني أن ألجأ لهم لكي أطلب منهم السماح والعفو، لكن أبدا، تهديداتهم لا تخيفني بل تعزز موقفي كي أتمسك بقراراتي.

  • بكل صراحة ما نوعية العقاب الذي تعرضت له؟

تنقلاتي في الحقل الإعلامي من مكان إلى آخر يعتبر عقابا من قبل هؤلاء، فخروجي من “الوطن” كان عقابا لي، كذلك الحال في خروجي لأول مرة من إذاعة الكويت أيضا كان بمثابة عقاب، وأيضا خروجي من تلفزيون الكويت كان عقابا لأنه لم يعجبهم موقفي حول رأي سياسي. وصدقني ذلك لم يؤثر علي والحياة مستمرة.

  • لكن البعض يتنازل عن بعض آرائه وقناعاته خاصة إذا الأمر مرتبط بحياته وعمله؟

أنا عنيدة في قراراتي، وإذا اتخذت قرارا ما لا بد أن أستمر فيه، على الرغم أني لا ينطبق علي مفهوم السياسيين المحليين، حيث يخضعون آرائهم ما بين الشد والجذب، وآرائي لو اختلفت مع من هم قريبون مني وأحبهم لن يثنوني لتغييرها.

لست متمردة

  • البعض يفسر قراراتك بأنك إنسانة متمردة وجريئة؟

لست متمردة لأني لا أكابر بالخطأ، وأعترف بأخطائي إذا وضحت لي الصورة كاملة، وحصل أني اعتذرت لهم لكنهم قلة.

  • كيف ترين حياتك؟

كحياة أي مواطن كويتي بما تحمله الكلمة من معنى، فأنا امرأه لديها أربعة أولاد، أعيش معهم ومع متطلباتهم واحتياجاتهم، كذلك أحب أن أجلس كثيرا في بيت أهلي. وبشكل عام أنا بيتوتية ولا أحب الخروج الدائم للأماكن العامة.

  • حدثينا عن أسرتك الصغيرة؟

لدي أربعة أبناء هم مشعل ومشاعل وحمد ودانة، وبالمناسبة ابني حمد هو من أطفال التوحد، وبشكل يومي أقضي معه وقتا طويلا، وكون مشعل ومشاعل في بداية سن المراهقة

 “متعبيني”، وكثيرا ما يشغلانني بخروجهما لحين عودتهما للبيت، وابنتي دانة في الصف السادس هذا العام.

  • لماذا لم تدخلي أبناءك المدارس الأجنبية أسوة ببعض الأسر الكويتية؟

أبنائي يدرسون في مدارس حكومية حالهم حال بقية الأسر الكويتية. فلا تقارني بأسرة الله رازقهم كل دينار ينفقونها على مدارس أبنائهم، وصراحة أنا أنفق مبلغا كبيرا على المدرسين الخصوصيين.

  • بماذا غرست في شخصيتهم؟

(ترد ضاحكة) تمرد، ودائما أقول لهم عيشوا الحياة التي ترضيكم، واعتمدوا على حالكم. والطامة الكبرى إذا انصاعوا إلى رغبات الآخرين ولم يعرفوا حياتهم بالشكل الصحيح.

  • علاقتك مع شقيقاتك؟

أنا لدي تسع شقيقات: عواطف ومضاوي، أما القريبات مني أكثر فهما الاثنان الأكبر مني والاثنان الأصغر مني مباشرة، لكن أقرب واحدة من شقيقاتي كثيرا كانت الراحلة د. أميرة. حيث كنت دائما أرافقها في عملها. وبالمناسبة تخصصها كان نادرا في الكويت.

  • أتصور أن عام 2013 كان أصعب عام يمر عليك؟

(تتنهد) بالفعل كوني فقدت أعز شخصين قريبين مني، والدتي وشقيقتي د. أميرة، حيث كانا ملجئي وأماني في هذه الدنيا، لكنني مؤمنة بقضاء الله عز وجل. وتواصلك الدائم مع أفراد عائلتك يجعلك تستمر في الحياة.

  • ماذا لديك من برامج حاليا؟

لدي برنامج واحد بعنوان “مرافق حكومية” من إعدادي وتقديمي على إذاعة “هنا الكويت”، وقمت باستضافة العديد من الشخصيات المهمة في المجتمع لتسليط الضوء على العديد من الجوانب المتعلقة بمرافقنا الحكومية.

اخترنا لك