Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

عندما تحصل المرأة العربية على فرصتها تتحول من راعية للغنم إلى وزيرة التربية في فرنسا

نجاة بلقاسم

أيمن الرفاعي

في مكتبها المزين بأوراق من الذهب في فندق” روثلين تشاروليه ” والذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر تجلس نجاة بلقاسم وزيرة التعليم في فرنسا.

ملامح الشرق ترتسم على وجهها تمتزج بثقافة غربية ولباقة وخبرة عملية تفوق عمرها الذي لا يتجاوز 39 عاما.

يخيل الى من لا يعرفها أنها ولدت وفي فمها ملعقة من الذهب وتربت على فراش من المخمل ولكن الذي نجهله أن أول مهنة عملت بها كانت رعي الغنم.

هي فتاة مغربية ولدت في قرية بني شيكر شمال المملكة المغربية وعلى حسب تصريحاتها لجريدة” نيويورك تايمز” تؤكد أنها عملت برعي الغنم في قريتها عندما كان عمرها 5 سنوات.

فقد كانت لا تترك جدها راعي الغنم وهو يتنقل بين سفوح الجبال بحثا عن الكلأ والمرعى.

بعد ذلك تهاجر الى فرنسا برفقة الأم والشقيقة الكبرى ليلتم شمل العائلة مع الأب الذي سبقهم بالهجرة من سنوات.

التحقت بلقاسم بكلية الحقوق ثم كلية باريس للدراسات السياسية لتتخرج عام 2000 كما حصلت على شهادة في القانون بجامعة بيكاردي وأخرى في علم الإجتماع الإقتصادي.

عملت في المحاماة لمدة ثلاث سنوات لكن حياتها تتغير عندما دخل الرئيس الفرنسي  هولاند الإنتخابات عام 2012 حيثقام بتعيينها المتحدثة الرسمية لحملته الإنتخابية وبعد فوزه بالمنصب الرئاسي تعين بلقاسم كوزيرة لحقوق المرأة والمتحدثة الرسمية للحكومة في نفس الوقت.

ويأتي عام 2014 لتصبح بلقاسم أول امرأة تتولى منصب وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي في فرنسا.

نموذج من بين مئات وربما آلاف النماذج التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المرأة العربية قادرة على خوض التحديات مثل الرجل وأنه عندما تكون الفرصة مواتية ستصل إلى أعلى الدرجات وأرقى المراتب.

اخترنا لك