المصممة الكويتية نوال الناصـر

المصممة الكويتية نوال الناصـر

أطعم قطعي بأقمشة مطرزة يدويا بغير ابتذال

 زهرة الصيدلي حاورت مصممة الأزياء الكويتية نوال الناصر التي عشقت الألوان، وترجمت عشقها إلى تصاميم تسرد حكاية الأناقة المتناغمة مع الخامات المتفاوتة في رقتها..

“اليقظة” التقتها لتتحدث عن مسيرتها في عالم الجمال.

–      حدثينا عن خطواتك الأولى في عالم تصميم الأزياء؟ ومن الذي شجعك على الاتجاه نحو هذا الفن؟

البداية كانت منذ صغري، حيث إنني عاشقة للألوان، وكنت مميزة في هذا الجانب، ونمت معي يوماً بعد يوم، بالإضافة إلى أنني كنت ملمة بجميع أنواع الفنون سواء الرسم أو الخياطة، بالإضافة إلى كل شيء يحمل الطابع الجمالي تجدينني متخصصة فيه، حيث تميزي بالألوان وعشقي للرسم دفعاني لدخول عالم الأزياء والتصميم، وقمت بافتتاح الآتليه الخاص بي وبدأت بممارسة عشقي للألوان وكيفية تداخلها مع الأقمشة. والأهل هم أول من شجعوني على دخول هذا المجال لأنهم يملكون الفن الذوقي الأنيق.

–      هل ترسمين في مخيلتك صورة لامرأة معينة قبيل الشروع في التصميم؟

نعـم، فموهبتي في الرسم جعلتني أطبق أفكاري على أرض الواقع من خلال تصاميمي، فالمرأة بحد ذاتها جميلة وأريد أن أظهرها بأرقى معاني الأنوثة والفخامة المطعمة بالرقي. هنالك أفكار متجددة حيث تجدينني في أي مكان عندما تأتيني الفكرة أرسمها على طول من خلال النوت الخاص بي وأرسم بتمعن وتركيز.

–      ما الصفة التي تسعين إلى إطلاقها على سيدة ترتدي زياً من تصميمك؟

السيدة الواثقة من نفسها، فالثقة بالنفس ليس الكل يملكها.

–      يقال عادة.. إن الفرق بين المرأة الأوروبية والعربية ينحصر في أن الأولى تميل أكثر نحو البساطة بالمقابل تسعى العربية إلى الأزياء المزركشة واللافتة.. ما رأيك؟

صحيح، ولكن هناك فرقا في الثقافات والعادات والبيئة المحيطة، فالمرأة العربية والخليجية بشكل عام تسعى لأن تكون متميزة بأناقتها وجمالها، وفعلاً نجد المرأة الخليجية باتت تشكل خطراً من ناحية تطلعها للموضة وعالم الفاشن أكثر من الأوروبية نفسها، فطبيعة البيئة للمرأة الأوروبية تحتم عليها الملاس البسيطة.

–      هل تعتبرين أن المبالغة في أسلوب الملبس هي من أبرز أخطاء المرأة الخليجية؟

قليلاً، وأنا أقول خير الأمور أوسطها.

 

الرضا والقبول

–      هل تمنحك مهنتك السعادة الداخلية؟

سعادتي الحقيقية هي عندما أرى الرضا والقبول من زبوناتي، وعندما أنفذ تصاميمي أكون بقمة السعادة لأنني أعمل شيئا أعشقه بتداخل الألوان والخامات مع بعضها حيث تعطي روحاً جميلة وراقية لكل أنثى تهوى التألق.

–      كيف تقيمين جمال المرأة عامة؟

أخلاق المرأة  هي عمود جمالها.

–      هل تصاميمك أرضت طموحك؟

ولله الحمد أنا راضية جداً، وأصبو لأن يعرفني الجميع كمصممة كويتية خليجية، وبأن أكون في مصاف مصممي الأزياء العالميين.

–      هل احترفتِ مجال تصميم الأزياء نتيجة لخلفية فنية أم هي مجرد هواية؟

في البداية كانت مجرد موهبة، ولكن عشقي للألوان جعلني آخذ دورات على يد أستاذتي من إيطاليا وإن كانت لفترة مؤقتة إلا أنني استفدت كثيراً، وبعد افتتاحي لآتليه (Nasser_house_collection) تحولت هوايتي لمهنة، فلا يوجد فن بلا موهبة.

–      كيف تستوحين وتبتكرين الجديد في التصميمات؟

أستوحي من كل شيء حولي فقد تأتيني فكرة من قصة قرأتها أو منظر جميل، وأحاول أن أقدم أفكارا متجددة أكون مميزة بها، كما أحافظ على أناقة المرأة بأي حفل كانت، فهنالك دائماً نقلة من خلال الموضة والأزياء وأيضاً من خلال الألوان.

–      بمَ تتميز تصاميم «نوال الناصر»؟

ما يميز تصاميمي هو اهتمامي بأدق التفاصيل حيث أبذل كل جهدي، وإن كانت تأخذ من وقتي الكثير إلا أنني بالنهاية أريد أن أخرج بقطعة وتصميم مغاير وغير مكرر، لدرجة هنالك تصاميم تأخذ مني أشهرا عدة خاصة ذات التطريز اليدوي، فأنا من عشاق التطريز والشك اليدوي، فـيدي لا تمسك إلا أروع وأرقى الأقمشة وهي موجودة في السوق الكويتي، كما أستعين بالأسواق العالمية، ولا أختار إلا القطع الثمينة غير المكررة، وأهتم بالتطريز اليدوي.

–      وما الخطوط الغالبة لديك في تصاميمك؟

خط خاص بي وباسمي، ومن يعرفني سوف يرى ما هو خط نوال الناصر.

 

تصميم وبصمة

–      هل صحيح ما يردده بعض المتذمرين من كون التصميم بشتى أفرعه سواء الإكسسوار أو الأزياء “ما يوكل عيش”.. وهل باستطاعتك أن تكشفي لنا عن أعلى سعر بيعت به أحد فساتينك؟

في السابق لم يكن يتسلط الضوء عن الأزياء نفس وقتنا الحالي، ما شاء الله كثرة المصممات سواء في الكويت أو الخليج بحد ذاته يدل على أن التصميم بات الشغل الشاغل لكل امرأة، ومن ناحية “ما يوكل عيش” فهذا يعتمد على نوعية التصميم والبصمة والأسعار. وبالنسبه لي أغلى قطعة بعتها كانت بقيمة (1100 د.ك).

–      حدثينا عن الألوان والأقمشة الدارجة لهذا الشتاء؟

كل الألوان بشكل عام موجودة، والألوان الداكنة وأيضا المعدنية كالذهبي والفضي وألوان الباستيل. وبالنسبة للخامات المخمل دارج وبقوة ويمكن دمجه مع خامات أخرى.

–      وهل تعتبرين أن لكل عمر لونا معينا؟

سابقا كنا نحدد الألوان لكل الأعمار، ولكن أنا لا أحدد أبدا، فالألوان ملك الجميع ولجميع الأعمار وتصميمي أيضاً.

–      ماذا عن مشاركاتك في معارض داخل أو خارج الكويت؟

أول معرض كان في بيت بدرة، وكان ناجحا بشكل كبير وملحوظ، وأيضاً دار سلوى، وبعد ذلك قررت افتتاح البوتيك الخاص بي باسم (Nasser_house_collection)، وحالياً لا أفكر في خوض مشاركات خارج الكويت رغم أنني أتلقى دعوات من دول خليجية.

 

صديقة لزبوناتي

–      كيف تقنعين عميلتك بفكرة التصميم الذي تقدمينه لها إن كانت ترغب بتصميم ترينه أنت غير مناسب لها؟

أقدم نصيحتي للزبونة لأجعلها ترتدي ما يناسبها أو ما يكون الأفضل لها في اختياراتها، أحب أن أكون صديقة مقربة لزبوناتي قبل أن أكون مصممة.

–      ما مدى تأثير تغيير الموضة سنوياً على أزيائك؟

دائماً هناك طفرة بكل شيء، بمرور السنين وظهور القصات والخامات الجديدة، فأنا أحب أن أطعم قطعي بالأقمشة الثمينة ذات التطريز اليدوي، وبنفس الوقت المودرن بحيث يواكب تحرر المرأة بعيداً عن الابتذال.

–      بما أن لديك بوتيكا خاصا بك.. هل ترين مواقع التواصل الاجتماعي أسهل طريقة للتسويق من البوتيك نفسه؟

أصبحنا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي نتطلع ونتواصل مع جميع دول العالم سواء في مجال التصميم أو غيره، وبالنسبة لي أرى أن مواقع التواصل أقرب وسيلة لوصول تصاميمي لأكبر عدد من المشاهدين والمستفيدين بالإضافة إلى البوتيك الخاص بي.

–      من تلفتك من الفنانات وتودين أن يكون هناك تعامل فيما بينكما في المستقبل؟

أحب التعامل مع أمل العوضي ومريم حسين والمذيعة المتألقة حصة اللوغاني.

–      من يعجبك من المصممين في تنفيذه لتصاميمه؟

المصمم الإيطالي روبرتو كافالي، زهير مراد وكنزو.

–      كلمة أخيرة ماذا تقولين فيها؟

كلمة شكر لكل من ساندني ودعمني في مسيرتي نحو تصميم الأزياء، والشكر موصول لـ”اليقظة” لإبرازهم المصممات والمصممين بالشكل اللائق وتسليط الضوء على أعمالهم.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك