نايلة تويني: أنا عكس التيار ولا أشبه السياسيين

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

نايلة تويني

ألقابها كثيرة ومكانتها ترفع التعجب فهي بعمر يافع جدا أصبحت نائبا في البرلمان اللبناني ورئيس مجلس إدارة أهم صحيفة لبنانية جريدة “النهار”. نايلة تويني صاحبة الإرث الثقافي والعائلي تحاورها “اليقظة” في هذا اللقاء المثير.

*نائب في البرلمان، رئيس إدارة جريدة النهار، الآن مقدمة في التلفزيون وسيدة منزل.. هل أنت صاحبة المهمات الصعبة؟

هذا ليس سهلا هذه مسؤولية، خاصة أنني في كل عمل أقوم به أعطيه أكثر ما عندي ليكون بالمستوى المطلوب، لكن بالوقت ذاته كل هذه المهمات يكمل بعضها بعضا، فعمل الجريدة صحيح فيه إدارة وفيه صحافة بالإضافة إلى العمل السياسي؛ الذي أيضا يهتم بقضايا الناس، لكن عملي في التلفزيون هو مسؤولية جديدة، وإن كانت إطلالتي لمدة 10 دقائق في “كلام نواعم”، لكن هذا العمل متصل ويكمل عملي الصحافي؛ لأنني أنزل على الأرض وأعمل من أجل الكشف عن قضايا الناس ومشاكلهم.

*أيهما أحب لقلبك مناداتك بالنائب أم الصحافية نايلة؟

عندما نكون في عالم الصحافة نعرف تماما أن هذه ليست وظيفة؛ بل عمل يمشي بدمنا ونعمل من قلبنا من لحظة نهوضنا حتى ننام، ودوما نترقب الحدث ونتابعه ونحمل الكاميرا، ونتطلع حولنا لنقل الموضوع لأن هذا موجود فينا بالفطرة، فبالطبع أفضل الصحافة، وهذا لا يعني أنني أتهرب من مسؤولياتي السياسية أو لقب النائب، أو أنني لست قادرة على حمل هذا اللقب كما يقول البعض؛ لكن عندما يولد الفرد في بيت صحافي تصبح الصحافة تهمه أكثر، ويريد أن يكتب عن كل شيء وينقل كل شيء باحترام. لا أحب أن أكون نائبا من أجل اللقب أو المظاهر؛ لأنني بعيدة كل البعد عن هذه الأضواء ولا تدهشني.

الطلة الجديدة

*هل حضورك في “كلام نواعم” هو قيمة مضافة للبرنامج؟

هذا البرنامج عمره عشر سنوات وله مكانته، وإلا ما كان ليستمر كل هذه السنوات، وكل اعلامية موجودة في البرنامج هي قيمة مضافة له، من هنا لا أقدر أن أعتبر وجودي في البرنامج قيمة مضافة، بل وجدت في هذا التغيير وضمن الطلة الجديدة للبرنامج.

*ما السر وراء انضمامك إلى “كلام نواعم”؟

أنا إنسانة عفوية أحب المغامرات، ولا أحب أن أكون تقليدية، و إذا كنت نائبا في البرلمان أو رئيس مجلس إدارة جريدة، فلا يعني ذلك ألا أقوم بعمل آخر أو يجب أن يكون لي برنامجي الخاص فأنا لست مع هذا التفكير.

عندما أتى المسؤولون في محطة MBC  وتكلموا معي حول الفكرة؛ التي يجب أن أقدمها أحببتها كوني سأنقل قضية تخص الناس وتخص بلدي والمرأة العربية، وتخص كل شخص في بلادنا العربية، وافقت على الفكرة لأنها تجربة ومغامرة جديدة. قد ينتقدني البعض أو يتساءل لماذا قبلت؟! لكنني فكرت مليا في الموضوع وقلت لم لا؟ فهي تجربة حلوة.

*ما الشروط التي رفعتها للقبول بهذه الإطلالة التلفزيونية؟

لم يكن عندي أي شروط، ولست من هذا النوع الذي يشترط، وقبلت لأنني أحب أن أكون صحافية، فعندما بدأت بالصحافة كنت صحافية تعمل على الأرض وتكتب تحقيقات، والفكرة في “كلام نواعم” أعجبتني بكل بساطة ولم يكن لدي أي شروط.

*بسلوكك هذا ألا تجدين أنك كسرت الصورة النمطية للشخصية السياسية المتعارف عليها في بلدنا؟

بحياتي لم أكن أشبه الشخصيات السياسية، ومن يعرفني أو يعمل معي في الجريدة يعرف تماما أنني كوني نائب لم أتغير وبقيت أنا نفسي، فلا أحب أن ينظر إلي كما ينظر إلى الرجل السياسي، فالمظاهر لا تعني لي ولا تقترب مني ولا أريدها ولا أحبها. لقبي كنائب لم يغيرني ولا أحب طريقة تصرف السياسيين وسلوكهم. فأنا صحافية فقط.

محلل سياسي

*هل أنت الشخصية السياسية التي لا تشبه أحدا؟

أساسا لم أقدر أن أتأقلم مع العالم السياسي الموجود في لبنان، وهذا لا يعني أنني أقلل من قيمة السياسيين ربما هم أفضل مني؛ لكن هذا الجو لا يشبهني ولا أقدر أن أكون فقط المرأة السياسية. لا يهمني أن أربح في السياسة أو تكون لدي غاية، أو أظهر على الشاشات وباستطاعتي أن أطل يوميا على التلفزيونات كمحلل سياسي لكن هذا لا يشبهني، وما يهمني هو أن أقوم بمشاريع وأسن قوانين تخدم الشباب والمجتمع، وأكون صحافية لأنني تعلمت الصحافة في الجامعة وعملت فيها قبل أن يستشهد والدي؛ لكن بعد ذلك للأسف لم أستطع أن أكمل عملي كصحافية لأنني اضطررت لأن أدير جريدة وأتعلم الإدراة وأكمل في ذلك.

*واضح أنك لست معجبة برجال السياسة.. فما الذي يزعجك في سياسيي لبنان؟

الذي لا يعجبني ليس فقط موجودا في السياسيين بل في المجتمع، وما يزعجني هذا الكره لبعضنا البعض عندما نكون في السياسة، فلا يعني وجود قناعات ومبادئ سياسية لدي أن أكره الآخر الذي ليس من فكري أو قناعاتي؛ بل علي أن أحبه وأحترمه. نحن اليوم نلحق بالأحزاب والسياسيين بطريقة عمياء وهذا ما لا أحبه، وأشعر أن السياسيين ليسوا عفويين بل لديهم شخصية تقليدية ذات مواصفات معينة تتلبسهم ولا أريد أن أكون مثلهم، بل أريد أن أكون عفوية. ظروف الحياة دفعتني لأن أخوض تجربة العمل السياسي، وكنت أظن أنني قادرة على التغيير، وعندما دخلت في خضمها وجدت غير ذلك. اكتشفت كم الكلاسيكية والتقليدية مترسخة ولا أقدر أن أغير عقلية السنوات.

شعبية سياسية

*يبدو أنك لن تترشحي في الدورة المقبلة للانتخابات النيابية؟

لم أقرر بعد؛ ولا أعرف الظروف بأي اتجاه ستتغير والى أين ذاهبون؟! حتى عندما ترشحت منذ أربع سنوات أخذت وقتي حتى قررت الترشح.

*هل بات لديك شعبية سياسية؟ وهل هي ممتنة لك ولجهودك؟

الذين يحبونني ووالدي دوما على تواصل معهم، وهناك آخرون يريدون فقط أن ينتقدوني مهما فعلت، وهناك من ينتقد وهو في ذات الخط السياسي معي، ولست من الذين يتظاهرون في حال قمت بعمل أو ساعدت، فمثلا مؤخرا في الانفجار الذي حدث في الأشرفية كل الزعماء السياسيين طلوا على التلفزيونات ولم أظهر بأي شاشة، وهذا يجعل البعض يظن أنني لست موجودة أو غائبة وأني لا أعمل وهذا ليس صحيحا، فلا أحب أن أكون تقليدية وأطل على الشاشات حتى أظهر وكأنني أعمل، فهذا الأداء لا يدخل في رأسي ولا أعتبر أنني خسرت أو ربحت شعبية، لأنني أساسا لست زعيمة سياسية أو في حزب حتى يكون لدي مثل هذه الشعبية.

*لكن غيابك قد يؤخذ عليك ونحن معتادون على إطلالات السياسيين المستمرة.. لماذا لا تلعبينها بشكل ذكي؟

من السهل جدا أن ألعبها لأنني موجودة في جريدة، ويمكن أن أذكر يوميا ماذا أقدم وبم أقوم؟ فهذا سهل جدا علي، وأعرف تماما هذه اللعبة الإعلامية لكنني لا أحبها، ولا أحب أن أمنن على الآخرين أو أظهر يوميا على الشاشة واحلل كما يفعلون هم، وكأنهم العارفون بالأمور والمجريات، فمع احترامي للجميع لا أحد يعرف ماذا سيحصل حولنا.

لا أقبل أن أطل على مدى ساعتين في برنامج سياسي أحلل وأعبئ الناس وأضع الحقد في قلوبهم وأهاجم الفريق الآخر لأن لديه سياسة مختلفة عني. هذا ضد قناعتي، وهؤلاء السياسيون، الذين يعبئون الناس ضد بعضهم البعض حتى يكرهوا بعضهم وتنشب الخلافات، هم أنفسهم يجلسون مع بعضهم ويتعشون.

شخص مستقل

*عندما دخلت الحياة السياسية اكتشفت كم فيها من الكذب؟

رافقت والدي طوال فترة 2005 وكنت أعيش تلك الثورة التي قام بها الشباب من كل الطوائف والأحزاب، ونزلت على الأرض في ذاك النهار التاريخي 14 آذار، وكنا جميعا معا، وكنت من الذين صنعوا ثورة الأرز ورافقتها وعشت مبادئها ومبادئ أبي وجدي، واليوم بكل تواضع أقول إنني استفدت من شخصين فقط هما والدي وجدي، وتعلمت الكثير منهما ولا أجد غيرهما صادق مع احترامي للجميع، ثم استشهد والدي واعتبرت أن هناك شيئا آخر، ثم دخلت الحياة السياسية وأعطاني الناس الثقة، وقدمت برنامجا كما يفعل السياسيون في البلدان الراقية، وعندما صرت في اللعبة ورأيت “الزواريب” الضيقة وجدت أنني غير قادرة على التغيير لأني مجرد شخص مستقل ولست في حزب.

*تحكين مثل كل الناس مخذولة وكأنك لست سيدة تعمل في السياسية؟

مثلي مثل هؤلاء الناس جميعا الذين يشعرون بوجع بلادهم، ونريد أن نخرج هذا البلد إلى بر الأمان حتى ولو داهمنا اليأس أحيانا نعود ونقول سنكمل، صحيح أنا مخذولة ومتضايقة لكن لدي إيمانا بأن هناك تغييرا ما سيحدث، وأن الناس لا بد سيصوتون لأشخاص مختلفين وستعطونهم الثقة حتى يكون بلدنا شبيه بأي بلد آخر يشعر بالأمان والازدهار.

*برأيك ثورة الأرز فرغت من مضامينها وشبابها خُذلوا أيضا؟

نهار 14 آذار تاريخ لا يستعاد يوميا، أعتقد أن جميعنا مجتمعون على صوت واحد ونريد حرية بلادنا، الناس تعبوا سواء من الوضع الاقتصادي أو الأمني، ولم يعودوا قادررين على إيجاد ذاك الحماس لأن همومهم كثيرة ولا يعرفون كيف سيؤمنون مستقبلهم ومستقبل أولادهم.

*هل استشهاد جبران تويني ذهب هباء؟

عندما أنظر حولي أجد أن والدي استشهد من أجل بلده بعد أن أراد أن يعطيها كل شيء، وهذا الاستشهاد لا بد أن يزهر يوما ما لابني وأحفادي، ليقولوا إن دم جدنا لم يذهب هدرا والقضية التي استشهد من أجلها تحققت، لا بد أن يوصلنا دمه إلى مكان جيد لأنني مؤمنة بالبلد وأعتبر شهادة والدي ليست “ببلاش”.

الوطن مهم

*ربما السلوك السياسي يضيع دم كافة الشهداء؟

ربما بعض السلوك السياسي يضيّع دم هؤلاء لكن السياسي ليس هو المهم هنا بل الوطن، والقضية هي التي ستصل في النهاية بالرغم من السلوك الخاطئ.

*أفهم أن الشاشة والعمل الصحافي عندك هو الأكسجين الأهم في حياتك وليس السياسة؟

نعم الأكسجين وحياتي ودمي، ومتعتي أن أفتش عن القضية وأكتب عنها وأبحث فيها، فهذه المهنة تلاحقنا في كل لحظات حياتنا ونحن نقرأ أو نشاهد التلفزيون أو نحن في الشارع.

*لكن إطلالة عشر دقائق في الشهر هل تكفيك أو تليق بك؟

عندما طرحنا الفكرة أن تكون إطلالتي مرة في الشهر نحكي فيها عن قضية ونعالجها لم تكن ثابتة، ربما يكون عندنا موضوعان في الشهر لا شيء يمنع، فالمهم أن نكون قادرين على طرح القضية وعلاجها جيدا، ونأخذ وقتنا بعيدا عن مسألة تكفيني أو لا تكفيني.

*بدأت الأقلام تنتقد إطلالتك هذه.. هل يخيفك النقد؟

لا أخاف النقد وإذا كان نقدا جيدا آخذه بعين الاعتبار؛ لأنه لا يوجد شخص كامل في الحياة ودون أخطاء، لكن أن يكون نقدا مجانيا لأن هناك من لا يحبني فهذا النقد لا يعنيني ولا يهزني وانا قد اعتدت على هذا، ونحن نعرف كصحافيين أن النقد موجود المهم ألا يكون هناك تجريح وعلى كل شخص محترم أن يعرف مبادئ الصحافة الحرة.

مبادئي الوطنية

*هناك من قال إن نايلة تخلت عن دورها الوطني بسن القوانين من أجل إطلالة بسيطة في برنامج.. بم تردين؟

هي فقرة في الشهر وإن كانت هذه الفقرة هي التي ستجعلني أتخلى عن مبادئي الوطنية، وعن قضيتي فهم خاطئون، لكن هناك أناسا لو مهما فعلت نايلة سينتقدونهم، ولا أعتبر أن الامر يستحق كل ذلك، فكل ما أقوم به يكمل بعضه بعضا، فعندما دخلت سجون النساء ووحكيت عن القصص فيها كان هذا عملا وطنيا أيضا وله علاقة بدوري الصحافي والسياسي؛ لأن هؤلاء السجينات موجودات في لبنان، وكل موضوع سأطرحه ستكون له علاقة بلبنان وبالوطن العربي وبحياتنا وقضايانا. القضية الوطنية ليست أن نطل على الشاشة ونرفع صوتنا ونتشاجر مع الفريق الآخر على مرأى من الناس الذين نعبئهم ضد بعضهم البعض. بت أتقبل كل النقد ولا أعصب منه لأن ضميري مرتاح جدا، فوالدي كان قد قدم برنامجا، وجدي كان يحاور الناس على تلفزيون لبنان أيضا.

*لكن أنت رئيس مجلس إدارة أهم جريدة في لبنان “النهار”.. فهل إطلالتك هذه تليق بالمكانة التي تشغلينها؟

هذا البرنامج له اسمه ومكانته وكل شخص فيه له موقعه ودوره، وهؤلاء المذيعات معروفات في الوطن العربي ولهن متابعون يسمعونهن أكثر مني بكثير، فأين الخطأ لو كنت معهن طالما هن ليسوا هنا لأنهن جميلات فقط، بل لأن كل واحدة عندها خلفية ومكانة، فهذا يشكل لي إضافة ولا ينقص مني. أنا لا أقدم برنامجا فنيا مع احترامي للبرامج الفنية ولا أجد نفسي فيها، أنا اليوم إعلامية ونائب في البرلمان، وعندي جمعية اجتماعية فلم لا يكون عندي منبر أيضا أحكي فيه عن قضايا مجتمعنا؟! ليعرفها كل الوطن العربي، لا أظن الأمر يستحق كل ذلك، فهي مجرد تجربة جديدة سأسمع انتقادات وسأسمع أناسا يقولون هذا عمل جيد، الاهم أن يتابع الناس فقرتي ويرون ماذا أقدم وبعد ذلك يحكمون.

*يبدو أنك عكس التيار في كل شيء حتى في زواجك المدني ومن غير دينك؟

أحسن شيء أن نمشي عكس التيار، فمازلت أنا نفسي ولم أتغير لا في عملي الصحافي ولا في دخولي البرلمان، بل إنني مثل والدي الذي كان دوما عكس التيار، نحن نعيش في بلد متنوع وفيه طوائف متعددة، والزواج المدني موجود في كل البلدان، وجدي أيضا كان متزوجا من امراة درزية ونصف والدي درزي، ونحن عشنا منفتحين على الأديان السماوية وإلا كيف سيعرف بعضنا البعض، واذا تزوجت من رجل مسلم أين المشكلة فأنا لا أقيم الشخص بحسب طائفته.

انتقاد وسخرية

*لكن هذا يدفعك ثمنا في مجتمعنا؟

أدفع الثمن أكيد والناس ينتقدونني على ذلك، وهناك ناس يهنئونني وآخرون سخروا مني، وهناك ناس أمثل أفكارهم أيضا. وأنا لا اقوم بأي عمل من أجل أن أربح صوتا أو أفوز في النيابة، بل أقوم بما أؤمن وبقناعاتي.

*كم زوجك مالك مكتبي يشجعك في خطواتك وما سر علاقتكما؟

دوما يسديني النصيحة بماذا أقدم أو لا أقدم وأستشيره باستمرار، فأنا متهورة ومالك يفكر ويدرس المواضيع أكثر مني. لكن نحن الاثنين يكمل بعضنا البعض.

*هل دخلت في منافسة معه في تقديم البرامج؟

أكيد لا لأننا مختلفان؛ فهو يقدم برنامجا أسبوعيا اجتماعيا، وأنا أقدم فقرة بأسلوب غير وفي مواضيع غير ولا اشعر بمنافسة أبدا، هو له مكانته وخبرته في العمل.

*كيف توازنين في كل مهماتك وأنت أم وربة منزل؟

أهتم بابني 24 ساعة، ولا أقبل أحدا أن يربيه أو يهتم به، وآخذه معي إلى العمل في مكاتب جريدة النهار، ولديه غرفة يلعب فيها كون العمل يخصني ولست موظفة، وأشعر أن الجميع هنا يهتم به أيضا، وهذا يسهل علي الكثير من الأمور وأشعر أنني محضونة في جو عائلي، وبالتالي قادرة على أن أقوم بذلك لأنني لا أريد لابني أن يدفع ثمن نجاحي أو عملي أو أي تجربة أقوم بها، أولويتي ابني وزوجي وبيتي.

*في هذه الجزئية بالذات شعرت أنك تقليدية جدا؟

لا لست تقليدية لأنني لا أظن هناك أهلا يعملون ويهتمون بأبنائهم 24 ساعة متواصلة، وأنا متطرفة جدا في هذه النقطة، ما يجعلني غير تقليدية، هناك من ينصدم بي من عائلتي وأصحابي كيف أهتم بابني طوال الوقت.

أقدر كل امراة تعمل وتهتم بعائلتها وتربي أولادها؛ لأن ظروف الحياة أجبرتها على العمل، لكن أهم شيء التربية وأتفهم ظروف الحياة لدى هؤلاء، واستعانتهم بمن يساعدهم في البيت وتربية أولادهم.

*يقال إن السياسيين قساة القلب.. هل أصابتك عدوى القساوة؟

لا هناك العديد من القصص التي لا تشبهني ولهذا السبب أنتقد كثيرا، وأعرف أن هناك كثيرين لا يحبون ما أنا عليه وما أقوم به ولا يتقبلون طريقة حياتي، لكنني هكذا حنونة ومن يجرحني لا أكون حنونة معه أبدا.

*أنت صاحبة مركز وقرار وسلطة وثراء، ومن سلالة عائلة لها مكانة كبيرة ومؤثرة ثقافيا وتاريخا.. كيف يستطيع مالك أن يجاريك دون أن يشعر بالنقص أو العبء؟

هو أيضا له حيثيته ومكانته وفي بعض الأحيان هو معروف اكثر مني، فإذا خرجنا إلى المول معا الناس يعرفونه أكثر مني وينتبهون له، لأنه موجود أسبوعيا على الشاشة ويعالج قضايا تكون حديث الناس، ونحن نعرف كم الإعلام المرئي هو مؤثر. نحن نكمل بعضنا البعض وسعداء معا لأننا تزوجنا عن حب.

اخترنا لك