نجوم ومشاهير

مدربة التنمية البشرية نداء أبل

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

مدربة التنمية البشرية نداء أبل

احذروا 5 لصوص يسرقون منكم رمضان              

سهام صالح بعدسة ميلاد غالي التقت نداء أبل مدربة التنمية البشرية والمرشد النفسي والاجتماعي لترشدنا خلال هذا اللقاء عن كيفية استقبالنا لشهر رمضان الكريم نفسيا، وكيفية التغلب على ضعف النفوس والأهم من هذا كله التحذير من لصوص رمضان وكيف نتغلب عليهم.

* كيف نستفيد نفسيا من رمضان المبارك؟

هناك عدة خطوات لا بد من اتباعها للحصول على نتائج مرضية..

– الصوم تربيةً للنفس والمعايشة الكاملة في رحاب القرآن الكريم، وذلك من خلال تجاوز حد التلاوة لأكثر من جزء في اليوم والليلة.

– تذوَّق حلاوة قيام الليل بقيام ركعتين كل ليلة بعد صلاة العشاء والتراويح للتهجد والمناجاة ووقت السحَر وقبل الفجر.

– وقفة مع أحكام الصيام والتفكر في آيات الصيام والاطلاع على تفسيرها لمعرفة كل ما يتعلق بالصوم.

 – تربية النفس بمنعها من بعض ما ترغب فيه من ترف العيش، والزهد في الدنيا وما عند الناس، وعدم التورط في الكماليات من مأكل ومشرب وملبس كما يفعل العامة عند قدوم رمضان.

– جهاد اللسان: فلا رفث ولا فسوق كما في الحديث الشريف، وجهاد الشهوة فلا تتحكم به، وجهاد النفس فلا تطغى، وجهاد الشيطان.

* وما أفضل السبل للتصالح مع أنفسنا والآخرين في رمضان؟

للإجابة سأسأل سؤالا؛ هل فكرت يوما أن تجلس مع عقلك الباطن وتجري حوارا بينك وبين أفكارك؟ هل فكرت يوما أن تغير البرمجة التي برمجت عليها عقلك وحاولت أن تقوم باعادة تصحيح لمسار أفكارك السلبية التي قد تدفعك إلى الإحباط أو فقدان الثقة في النفس؟ أو الإستسلام التام للسلبية؟ رغم تعايشك لفترات طويلة مع تلك الأفكار الهدامة التي لا تبني لكنها تهدم وتدمر، فأنت وأنا وأي شخص في استطاعتنا استبدال أي برمجة سلبية بأخرى إيجابية متسامحة تستمد إيجابيتها من صلاح الذات عبر الشكر على النعم التي ننعم بها كل يوم من الخالق سبحانه وتعالى. وفي استطاعتنا في كل لحظة تغيير ماضينا ومستقبلنا وذلك بإعادة برمجة حاضرنا، فهناك كثير من الأشخاص تبرمج منذ الصغر بأفكار ومعتقدات تبقى وتكبر معهم إلى أن يصبحوا سجناء لهذه الأفكار والمعتقدات؛ دون تفكير أو فهم فتجد منهم من يعتقد أنه ضعيف الشخصية لا يستطيع أن يواجه أي مشكلة، قد يتعرض لها في حياته سواء كانت العملية أو الشخصية، ثم إن العقل الباطن لا يعقل الأشياء مثل العقل الواعي، فهو ببساطة يخزن المعلومات ويقوم بتكرارها فيما بعد كلما تم استدعاؤها من مكان تخزينها، فكل رسالة تبرمجت في هذا العقل لمدة طويلة ولمرات عديدة مثل أن تقول دائما في كل موقف أنا خجول أنا عصبي المزاج، أو أنا لا أستطيع مزاولة الرياضة، أو أنا لا أستطيع ترك التدخين. تلك هي البرمجات الخاطئة التي اعتدنا عليها للأسف، وبمجرد التخلص من هذه الأفكار السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية يتم التصالح.

قواعد البرمجة

* لو توضحي لنا بعض القواعد لبرمجة العقل؟

يقول دكتور إبراهيم الفقي رحمه الله، “إن هناك عدة قواعد لبرمجة عقلك الباطن منها؛ أن يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة وإيجابية مثل أنا قوي، أنا سليم، وأن تدل رسالتك على الوقت الحاضر لا المستقبل مثال لا تقل أنا سأكون قويا، بل قل أنا قوي يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها أي الإحساس بالقوة حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها”. ويقول أيضا: “راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا، وراقب أفعالك لأنها ستصبح عاداتك، وراقب عاداتك لأنها ستصبح طباعا، وراقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك”.

إذن لا بد على كل منا أن يقوم بتصحيح ما اعتقد لفترات طويلة أنها ثوابت لا يمكن تغيرها، فهذه هي شخصيتي وهذه هي سلبياتي التي لا أستطيع تغييرها، فمهما مر من الوقت هناك دائما أمل في التغيير، إذا كانت هناك قوة وإرادة، وتأكد أن عندك القوة وأنك تستطيع القيام بعمل ما تريده وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة، والتكرار أساس المهارات لذلك عليك أن تثق فيما تقوله، وأن تكرر دائما لنفسك الرسالات الإيجابية فأنت سيد عقلك وأنت الذي تتحكم في حياتك وتستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود، ولا شك أنه إذا حققنا تلك الخطوات الرائعة في البرمجة الإيجابية سنصل إلى حقيقة التصالح مع النفس، ومن ثم يكون من السهل علينا التصالح مع الآخرين.

* كيف نتغلب على الصفات السيئة في نفوسنا وننتصر على الحسد والغيرة والكره في قلوبنا؟

إن الحسد والغيرة من الآفات البشرية المقيتة السيئة، التي تدل على دناءة وخبث في النفس وأنانية؛ ما يجعل الشخص الحسود يكره أن يرى غيره في نعمة ويتمنى زوالها، ومن المعلوم أن الحاسد يحرق نفسه ويهلكها، قبل أن يؤذي الآخرين. إذ هو يعيش حالة من الاضطراب الدائم، كلما تجددت النعمة لمحسوده، يشغل نفسه بما لدى الغير فلا يتمتع بما عنده من النعم، ويعيش حالة التبرم والضجر والاعتراض على قضاء الله وقدره، قال تعالى: * أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}. وفي الحديث الشريف: “الحسد يأكل الإيمان، كما تأكل النار الحطب”.. وأول الحاسدين كان إبليس حيث قال: * خلقتني من نار وخلقته من طين}، فكان أول الهالكين من الجن، وقتل قابيل أخاه هابيل حسدا * فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر} فكان قابيل أول الهالكين من الإنس. وغيرها من قصص القرآن الكريم التي تصف الحسد، فنتائج الحسد مذمومة، وتؤدي إلى الهلاك والخسران المبين. وعلى الحاسد أن يعتبر من قصص السابقين.

علاج الحسد

* كيف نتخلص من الحسد؟

للتخلص من هذا المرض البغيض؛ على الحاسد أن يكثر من قراءة القرآن بإقبال وتدبر وخشوع، والصلاة على نبينا وآله، ويكثر من الدعاء والاستغفار وقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وأن يدعو الشخص الحسود للمحسود كأن يقول: ربي أسألك أن تعطيني مما أعطيته، وترزقني مما رزقته؛ هنا يتحول الحسد إلى غبطة، فالغبطة شيء مقبول في الإسلام؛ لأن في الغبطة سؤال الله، والله يريد منا الإكثار في سؤاله وطلب الرزق منه، فالتكرار أساس المهارات أما بالنسبة للغيرة والكره فهي آثار من آفة الحسد، وفي علم النفس فإن مشاعر الحسد تبدأ بظهور صفة الخبث وقد تتطور إلى حد نشوء رغبة في إيذاء الآخر، ثم تستقر مشاعر الكره والبغض في المرحلة الأخيرة إذا لم تتم معالجة الحالة، ويتم تعريف «الحسد» على أنه محرك داخلي يطبع المجتمع المعاصر.

الحسد هو شكل من مشاعر الغضب تجاه شخص آخر يملك أموراً مرغوبة ومغرية، فتقضي مشاعر الحسد بانتزاع ذلك الشيء المرغوب أو تدميره، وللتخلص من الشعور بالحسد من منظور نفسي، لا بد من عمل بعض الخطوات: انظروا إلى سعادتكم على أنها أبرز أولوياتكم؛ حاجاتكم مهمة فإن كنتم لا تقدرون أنفسكم، ولا تعتنون بأنفسكم، ولا تدافعوا عن أنفسكم، فأنتم بذلك تتجهون نحو الهاوية. تذكروا أن من الممكن الاعتناء بحاجاتكم فيما تنسون ما يملكه الآخرون، وما إن تلبوا حاجاتكم الخاصة فستصبحون على الأرجح أكثر قدرة على التخلص من الشعور بالحسد. انظروا إلى الجمال في أبسط التفاصيل والأمور بدل أن تنتظروا حدثاً كبيراً مثل زفاف، ولادة، علاوة أو الفوز بجائزة، ابحثوا عن السعادة في الأمور البسيطة التي تحدث يومياً، مثل شرب كوب قهوة في الصباح، الاستمتاع برائحة ومذاق وجبة معدة في المنزل والأفراح التي تتشاطرونها مع آخرين، لا شك في أن التنبه إلى هذه التفاصيل الصغيرة له تأثير إيجابي كبير في نوعية حياتكم.

* وماذا أيضا؟

تقبلوا الأمور حتى لو لم تكن مثالية وتذكروا أن المثالية شرك لعل التحدي الأكبر الذي يكمن أمام مَن يودون تحسين أنفسهم والعالم تقبل الأمور على حالها. فيكون من الأفضل أحياناً تقبّل الناس وتقديرهم كما هم، بدل السعي إلى فرض معايير مثالية مستحيلة عليهم، ولا ترض بحياة وضيعة لكن تعلم أن تحب الأشياء وتقدرها، على رغم أنها ليست مثالية.

– اسعوا إلى تحقيق أهدافكم كل يوم؛ وتذكروا أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، فمهما كان حلمكم ابدأوا بالقيام بخطوات صغيرة ومنطقية كل يوم لتحقيقه ولا تنظروا إلى الآخرين، ولا تجلسوا مكتوفي الأيدي، وانهضوا واعملوا لبلوغ هدفكم، وكلما عملتم بكد زادت فرص نجاحكم. صحيح أن كثيرين منا يقررون في مرحلة ما من حياتهم أنهم يودون تحقيق حلمهم ولكن قليلون من يسعون وراءه بدأب.

لصوص رمضان

* نسمع عن لصوص رمضان الذين يسرقون أوقاتنا في رمضان من هم وكيف نتجنبهم؟ أو نتغلب عليهم؟

لصوص رمضان في الحقيقة هم لصوص العمر، وأثمن ما في العمر هو الوقت الذي يمضي بنا ونحن غافلون، وهؤلاء يسرقون منا كل بركات ونفحات الرحمة في هذا الشهر الكريم، للأسف ومن قبل أن يهل علينا شهر رمضان المبارك، وهؤلاء اللصوص بدأوا في الظهور والإعلان عن أنفسهم بديلا عن الشياطين التي تصفد في أول ليلة من رمضان ومنها.

* اللص الأول

التلفزيون وما فيه من إفساد لصيام الناس وإنقاص أجرهم لعرضه مسلسلات وبرامج تافهة تعاد لعشرات المرات خلال السنة في عدة قنوات، فتكون النتيجة أن تخطف ركعات الصلاة خطفا بسرعة حتى تلحق ببرامجه التي أغلبها من غير فائدة، أنا لا أنعت جميع البرامج بالمفسدة إنما هناك قدر كبير منها، فبدل من أن تنزل عليك رحمة من الله سبحانه ينزل سخطه والعياذ بالله لما ضيعنا من وقت ونحن متسمرون أمامه

رحم الله جدتي، كانت إذا أقبل علينا شهر رمضان تغطي التلفزيون بقماش قائلة: لا حاجة لنا به فنحن في شهرعبادة، فيه ليلة خير من ألف شهر، والعمل الصالح فيه مضاعف أجره، والعمل الطالح مضاعف فيه وزره.

* اللص الثاني

هو المطبخ الذي يشغل ربة الأسرة عن الكثير من العبادات بسبب ما تمنحه من الوقت الطويل والمتعب لعمل أنواع كثيرة من الطعام والشراب، والتي لا تكاد تختلف عن بعضها إلا لحظة مرورها بالفم، فهي تقضي الساعات تعمل وتعد تلك الأصناف المختلفة وترهق نفسها ما يتسبب بإضعاف عزيمتها للعبادة لاحقا، والمصيبة أن الكثير من هذا الطعام المعد يرمى في حاويات القمامة، أي إسراف هذا أليس من الأفضل طبخ الطعام على قدر الحاجة؟ أليس من الأفضل تغليف الطعام الفائض عن الحاجة وتسليمه للجان خيرية تبنت مشروع توزيعه على المحتاجين؟ فلنعتبر ونتفكر بالبلدان الفقيرة ممن يعاني شعبها الجوع ويتربص بهم شبح الموت كل ثانية، وللصيام آداب كثيرة منها أن يقتصد الصائم في طعامه وشرابه. قال الله عز وجل: * كُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ} الأعراف:31.

* اللص الثالث

الهاتف هو جهاز اتصال بين الناس يوطد العلاقات بينهم، ويقرب المسافات التي يمكن للظروف أن تفرق العائلة الواحدة، فيكون جهاز الهاتف واستخداماته هو الوسيلة الوحيدة لهم للاطمئنان على بعضهم البعض لإكمال صلة الرحم؛ ولكن قضاء الوقت الطويل مع الهاتف يجلب المعصية التي توجب سخط الرب، فالبعض بمجرد أن يرفع السماعة حتى تنهال عليه الذنوب من غيبة ونميمة وكذب وجدل وتدخل فيما يعنيك وما لا يعنيك بدون علم وآفات اللسان أكثر مما تعد وتحصى، ولكن لا ننسى الهواتف النقالة التي لا تخلو يد منها، ولها العديد من الفوائد ولكن قضاء أغلب الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي أمثال الواتس أب وتويتر وفيس بوك وغيرها فيه من المشاكل التي لا تعد ولا تحصى إن أسأنا استخدامها لما تحوي من مساحة كبيرة للحرية وقد تؤدي إلى هدم بيوت، فنرى غالبية الأسرة يتشاركون في مجلس واحد ولكن كل منهم في عالم مختلف عن الآخر عاكفا على جهازه.

اللص الرابع

السوق.. فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها”، فحمى الأسواق وأدمان المتسوقات والمتسوقين، وكثرة الذهاب الى الأسواق موضوع جدير بالوقوف عليه فعلا، فلقد عميت أعين نسائنا فلم تعد تسليهن إلا الأسواق حتى إن أردن صلة الأقارب فإنهن يتفقن على الاجتماع في السوق الفلاني.

التسابق في استعراض المعلومات عن آخر أخبار الأسواق والبضائع وأحدث الصيحات والماركات، وأصبحت المجالس النسائية لا تختلف عن الأسواق فلا تسمع فيها إلا ذكراً للمحلات، ومقارنة للأسعار ووصفاً بالتسرع لفلانة لأنها اشترت قبل التخفيضات ووصفا لأخرى بالغباء لأنها صدقت أن ما اشترته هو بسعر مخفض وندخل في دوامة من النميمة، وللأسف الشديد يضيع الوقت في التسكع بأماكن من الممكن أن نذهب إليها وقت الحاجة فقط بدلا من التواجد، في دور العبادة لننهل من نفحات الرحمة والغفران وبركات شهر الخير.

* اللص الخامس

مقاهي الشيشة المنتشرة بصورة رهيبة، ومرتادوها من كلا الجنسين وهناك مقاه مخصصة للعائلات، وتنتعش هذه المقاهي وترتدي أبهى حلة، لاستقبال شهر رمضان الكريم، حتى إن بعضها يكون أكثر ازدحامًا من بعض المساجد، وينشغل مرتادوها ومعظمهم من الشباب عن العبادة، بكل ألوانها من صلوات وتراويح وتسابيح وقرآن، فيعكفون على شرب الشيشة، وسماع الأغاني، ومتابعة المسلسلات، بدلاً من العكوف على العبادة والقيام والتهجد، ولا شك أن المتعرضين للصوص رمضان والمعتادين على السهر في الأسواق والمقاهي والجلوس مع التلفاز كثيرا هم كثيرو النوم حيث يقضون جل وقتهم النهاري في نوم عميق إلى العصر، فهم بالتأكيد متعبون من معاصيهم عندما يداخل ما يفعلونه معصية، فتغلق قلوبهم ويعلوها الرين ويتثاقلون عن العبادات والطاعات، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وتمر أيام رمضان يوما بعد آخر دون أن نشعر ثم نتحسر في آخر أيام الشهر الكريم ونردد جميعا جملة مأثورة لقد انتهت أيام شهر رمضان بسرعة، والحقيقة أن كل أيام العمر تمضى وتنتهى بنفس السرعة دون أن ننتبه لها، وربما نلاحظ أيام شهر رمضان وندرك سرعة جريانها؛ لأننا نترقب أول أيام الشهر ببيان لهيئة الرؤية الشرعية كما نترقب آخر أيامه ببيان آخر، ومن هنا فقط ندرك أن الشهر مر سريعا، والحقيقة أن كل الشهور تمضى سريعا ويمضي معها العمر كله ولا ننتبه كالعادة إلا بعد فوات الأوان، فعلينا أن نحذر من لصوص رمضان الذين يسرقون أثمن وأغلى ما نملكه وهو العمر.

برنامج هادف

* ما البرنامج اليومي السليم لقضاء أوقات وأيام الصيام؟

بسم الله الرحمن الرحيم * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} سورة التحريم 8. ها نحن في شهر رمضان، في شهر الصيام، في شهر التوبة، في شهر الطاعة، في شهر الزهد وكسر النفس، في شهر صفاء الروح، في شهر القرآن، فهل سألنا أنفسنا ماذا أعددنا وفعلنا لرمضان؟ فلنبادر الآن إلى توبة نصوح ونقتدي بحبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي كان متصفًا بالصدق والأمانة والعفاف والكرم والشجاعة وطاعة الله في كل حال وأوان ولحظة ونفس، إنّ رمضان شهر الخيرات، شهر البر، شهر العطف، شهر المواساة، شهر العتق من النار، شهر الانتصارعلى النفس، شهر الانتصار على نوازع الشيطان. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “إذا جاء رمضان فُتحت أبوابُ الجنة وغُلِّقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين”، لذلك أحث نفسي وأحثكم على ملء الأوقات بما يرضي الله تعالى من الفجر إلى أن ننام.

ولا بد أن نضع لأنفسنا جدولا زمنيا للقيام بالطاعات ننظم به الأولويات ونشرك جميع أفراد الأسرة معنا ومثاله الحرص على الصلاة في المسجد إن أمكن، كثرة الجود وصلة الرحم وصون اللسان عن الكذب والغيبة والكلام البذيء وغير ذلك من الأمور المحرمة، وفي الحديث الصحيح “رُبّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش” وكثرة تلاوة القرآن والاعتكاف في المسجد لا سيما العشر الأواخر من رمضان وأن يفطّر الصوّام.

تخصيص وقت معين للدروس الفقهية، وإراحة الجسم وعدم إرهاقه ليتسنى لنا القدرة على قيام الليل، مع وضع جدول زمني خاص بقراءة القرآن لختمه، ولنعلم أن كل ليلة من ليالي رمضان يحتمل أن تكون ليلة القدر، فلنكثر من الدعاء والصلاة في كل ليلة خاصة في العشر الأواخر فالعبادة في ليلة القدر خير من عبادة ألف شهر.

وباختصار أقول: أعد ترتيب نفسك واهزم نفسك الأمارة بالسوء واكتشف مواطن الخير في داخلك وسارع إلى الخيرات وتجنب الحرام واخف أمر يمينك عن يسارك.

Leave a Comment