Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

نيفين سكيكي: البرامج الناجحة يقدمها رجال

 نيفين سكيكي

تعمل وسط الضوء وتشع نورا ولا تلتفت إلى سواها. نيفين سكيكي مذيعة في برنامج “ببيروت” على LBC الفضائية. وجه طازج وسط المخضرمين استطاعت أن تجعل لنفسها موطأ قدم وتلفت نظر الآخرين إليها. تحكي أن نجاح الرجل الإعلامي أكثر من المرأة؛ وتقول إن طموحاتها أبعد مما هي عليه، ولا تجد المرأة ناجحة وهي خارجة من بطانة رجل لا يثق بها أو يثق بنفسه.

* هل أنت إعلامية بالصدفة أم صاحبة دراسة؟

درست الإعلام في الجامعة لأنني أحببته منذ صغري، وعندما أردت اختيار التخصص الجامعي لم يكن في بالي سوى هذا المجال لأنني أرى نفسي فيه.

* هل كنت واثقة من النجاح في خيارك؟

أبدا لم يخطر في بالي، بل كنت متوجسة وعندي خوف ألا أجد فرصة لي في هذا الحقل الكبير، ودوما كنت أتساءل عن الصعوبات التي قد تعتريني في العمل.

* كيف كانت البداية؟

ما أن تخرجت في الجامعة حتى أتتني فرصة عمل في تلفزيون otv فقبلتها، معتبرة أن أي عمل سيفيدني ويعطيني خبرة، رغم ما لاقيته من انتقادات كثيرة واجهتني حول طبيعة البرنامج الذي كنت أقدمه؛ فهو أشبه ببرنامج إعلاني يسوق للعقارات، ولكن بالنسبة لي اعتبرت هذه خبرة أكتسبها واختبرت نفسي أمام الكاميرا لأعتاد على الطلة التلفزيونية؛ ولم ألق أي تشجيع حينها وبالرغم من ذلك أكملت وعملت حوالي عشرة أشهر إلى أن أتتني فرصة أخرى مع LBC الفضائية.

* النقلة هنا نوعية ومختلفة جدا كيف بدأت هذه التجربة مع الإعلام الحقيقي؟

عندما تريد الأقدار أن ترسم كرمها لا نعد نسأل.. فقط نشكر. وأنا في يوم اتصلوا بي من LBC الفضائية للخضوع للاختبار CASTING من أجل المشاركة في برنامج “ببيروت”. وبصراحة كنت مقتنعة أنني لن أحظى بهذه الفرصة؛ ولم أبال لها أو أعطيها أملا كبيرا في داخلي؛ فذهبت للاختبار وأنا غير مبالية، ومقتنعة أنهم لن يأخذوني؛ خاصة أنني كنت قد خريجة حديثة من الجامعة، ولا أمتلك الخبرة التي يمتلكها من يشارك في هذا البرنامج مثل بلال العربي أو ساشا دحدوح أو نانسي ياسين، وذهبت وخضعت للامتحان وأخبرتهم أنني أحب الاعلام؛ فطلب مني يومها بلال أن أبقى لأشاركه التقديم المباشر في العشر دقائق الأخيرة من البرنامج. وفي اليوم الثاني اتصلوا بي وقال لي بلال أريدك أن تطلي معنا على الهواء.

كنت خائفة

* هل صدقت نفسك حينها أو شعرت بالمسؤولية؟

كنت خائفة جدا خاصة أن البرنامج مباشر؛ وهذه أول إطلالة جدية لي في الإعلام؛ وكانت هناك مرحلة أشبه بتمرين STAGE، وعلي أن أثبت قدراتي وجلستي وحواري حتى أقنع القيمين بي والمشاهدين أيضا، واستطعت أن أمر بتلك المرحلة بنجاح؛ فقدمت استقالتي من OTV الذين تفهموا أن هذا عرض عمل جيد لي؛ ولا يمكن أن أهمله فباركوا لي وتركتهم بكل احترام.

* هل مقوماتك أنجحتك أم أن هناك دعم ما سخر لك؟

المقومات هي الأساس؛ لكن أحيانا هناك أشخاص يملكون هذه المقومات ولا يحظون بفرص؛ وأنا هنا علي أن أشكر من أمن بي ودعمني وأولهم بلال العربي حيث دعمني بشكل كبير؛ وكان سندا لي دربني وتعب معي وأعطاني ثقته وزاد من ثقتي بنفسي؛ فهو شخص واثق بنفسه بشكل كبير، ويعطي هذه الثقة كعدوى لمن يتعامل معه، أيضا زميلتي نانسي دعمتني بخبرتها في هذا المجال التي تصل لحوالي عشر سنوات، وكانت تعطيني من خبرتها وتجربتها دون بخل أو منة.

* هل يعبر برنامج “ببيروت” عنك؟

أحب هذا البرنامج لأنه منوع ولا يوجد فيه ملل خلال ساعتين؛ فهناك كم كبير من المعلومات والضيوف في مجالات مختلفة، وهو موجه إلى كل أفراد العائلة ومواضيعه حلوة ومفيدة وواقعية وفيها ثقافة، ولا بد أن يجد المشاهد فيه فقرة تهمه. وفي حال هذه الفقرة لم تلامسه لا بد أنها ستجد مشاهدا آخر يهتم بها؛ وأجمل ما في البرنامج أنه مباشر وبسيط وغير متكلف.

* هل يلبي هذا البرنامج طموحاتك؟

هذا البرنامج مهم جدا بالنسبة لي؛ خاصة أنه أول عمل إعلامي جدي أقدمه؛ لكن أي شخص يعمل في الإعلام طموحه أن يكون عنده برنامج خاص به وحده، وهذا طموحي المستقبلي. لكن أن تعطى لي فرصة مثل التي حصلت عليها وأنا خريجة جديدة من الجامعة ودون خبرة لأشارك في برنامج يبث عبر محطة مهمة تعبر كل الوطن العربي والخليج؛ فلا شك أنها فرصة ممتازة.

* ما نوعية البرنامج التي تجذبك للعمل فيها؟

أنا شخصية إيجابية جدا أحب المرح والمزاح، وأحب الناس والتواصل معهم. وهذا لا شك يظهر في طريقة أدائي في البرنامج حيث أبث نوعا من الفرح في أحاديثي أو تعليقاتي؛ لأنني أحب كسر هذه الجدية والصرامة التي نكون فيها. كما أحب أن يكون عندي برنامج خاص بي أحمله كل روحي، لأتواصل مع الناس وحياتهم وقصصهم الواقعية المليئة بالحياة.

* هل يمكن للإعلامي أن يغش المشاهد؟

أبدا هذا مستحيل.. المشاهد أذكى منا جميعا؛ فهو يرى ويشعر ويقدر أن يفهم اللغة الجسدية والعيون لكل من يراه على الشاشة؛ وأكثر ما يقنع المشاهد عندما يرى أحدا أمامه يشبهه وعندما يرى الحقيقة والصدق. وفي حال قدمت يوما برنامجا سيكون له هذا النهج الصادق والعفوي والتلقائي.

فسحة خاصة

* وجود زملاء معك يسرق شيئا ما منك؟

العكس تماما؛ فأنا أحبهم جميعا وهم بالنسبة لي أكثر من زملاء؛ بل أصدقاء داعمون لي؛ وبالنهاية كل واحد يأخذ حقه وكل شخص منا له فسحته الخاصة ليعبر عن شخصيته وحضوره وثقافته، ولا شك سيبقى هناك مشاهد يفضل مذيعة على أخرى فقد يحب نانسي أكثر من سواها أو يحبني أنا أكثر؛ ويمكن أن تكوني في برنامج لوحدك ولا تلقي شعبية وقد تكونين في برنامج مع خمسة وتجدين لك محبين ومتابعين.

* هل العمل الجماعي يشكل لك رافعة في حال صار هناك خطأ ما؟

طبعا وهذا ما يحدث معي؛ فنانسي تساعدني وبلال أيضا؛ وأحيانا أمرر كلمات خاطئة أو في غير مكانها وهما يقدران أن يستوعبا هذا الأمر ويغلفانه بطريقة شيك؛ ويشدان لجام الحوار نحو الإيجابية؛ ويضحكان معي على تلك الهفوات؛ ولا يحسسانني أنني أخطأت؛ بل يكون تدخلهما ملهما ومحبا وليسا فجا أو بفوقية، ولا يشعرانني أنني مخطئة بل هناك لباقة وحسن تفهم وقرب، وهذا ما يشعره أيضا المتلقي فيصبح الجو عفويا ويمر بسلاسة.

* من أنجح في الإعلام المرأة ام الرجل؟

أجد الرجل أنجح من المرأة. وأنت تسألينني هذا السؤال يمر في بالي عدد من الرجال الإعلاميين الذين لعبوا دورا كبيرا في إعلام اليوم وكان لهم وقعا مؤثرا، ودوما كانت البرامج التي تقدمها الرجال أنجح من تلك التي تقدمها النساء، مثل رجال قرداحي، مرسال غانم، وليد عبود، مالك مكتبي.

* لماذا الرجل أنجح هل لأنه صاحب ثقافة أهم؟

لا؛ المسألة لا علاقة لها بالثقافة؛ ولكن لا شك هناك سبب ما ونقاط أخرى تعزز نجاح الرجل أكثر من المرأة في الإعلام.

* على أي أساس إذن حددت أن الرجل ناجح أكثر؟

عندما طرحت علي السؤال مرت في بالي البرامج الاجتماعية؛ وأتى جوابي على هذا الأساس؛ لكن في مجال الأخبار مثلا نجد مذيعات طلتهن باهرة ونجاحهن باهر جدا وحضورهن لا مثيل له؛ وفي المقابل نجد البرامج الاجتماعية التي يقدمها الرجل تؤخذ على محمل الجد أكثر؛ ولا أعرف السبب الكامن خلف ذلك، وسأعطي مثلا للتوضيح؛ عندما كان طوني خليفة يقدم برنامج “للنشر” كان أنجح ويشد أكثر ونسمعه أكثر. وهذا لا شك تغير بعد أن قدمته ريما كركي رغم الفقرات هي نفسها وطبيعة البرنامج نفسه لم تتغير.

أجمل اللحظات

* هل تقدر نيفين الفتاة العزباء الجميلة حياة الحب والزواج؟ وتطمح لها؟

أقدرها وأعرف أن كل شخص يجب أن يبني عائلة ويعيش الحب حتى تكتمل حياته؛ لكنني كفتاة في الإعلام تحت الضوء يبدو صعبا أن يكون مفهوما من قبل الرجل دوما إلا إذا كان واثقا من نفسه؛ لأنه قد يعتبر الطموح أو الظهور هنا ضده أو منافسا له، وهذا قد يحطم المرأة؛ لذا نحن في عملنا بحاجة لرجل متفهم واثق بنفسه ويدعم المرأة في نجاحها؛ ويجب ألا يأخذ العمل مهما كبر نجاحه أو مسؤولياته حياة أي شخص وينسيه بناء عائلة. أحكي هذا الكلام لأنني أعرف معنى العائلة وجمالها وأجمل لحظات عمري حين نجتمع كعائلة أو حين نسافر معا؛ فهذا التماسك والتفاهم العائلي هما حصانة للشخص وسر سعادته.

* في حال هناك خيار إما الرجل أو العمل ماذا تختارين؟

لا أفضل مثل هذه الخيارات؛ والمسألة ليست منافسة، بل يجب على الرجل أن يكون عنده قناعة أن ما أقوم به جيد، ومهم أن الناس تقدرونني لذلك وتحترمونني، وهو عليه بالمقابل ان يدعمني ولا يضعني في مواجهة بينه وبين عملي؛ فطالما هو يحبني عليه أن يحب عملي الذي أحب ويحب نجاحي الذي أسعى له، وبدل أن يكسر طموحاتي عليه أن يدعمني وبسعادة. المرأة حتى تكون ناجحة في أي مجال يجب أن يكون بقربها رجل واثق بنفسه يشجعها ويدعمها، وهذا سيزيد من جمال الحب بينهما.

 

فكري مشغول

* إلام تتعطشين حاليا؟

أحب أن يكون في حياتي فرصة أخرى؛ علما أنا سعيدة جدا في المكان الذي أشغله؛ لكن من باب الطموح أفكر بخطوة أخرى؛ ولست من النوع الذي يكتفي بما هو عليه؛ فأنا أصحو كل يوم وأريد أن أكون أفضل من كل النواحي.. شكلي.. ثقافتي.. نوعية الناس التي أحب التقرب منها أو التعلم منها.. الحدث EVENT الذي يجب ان اظهر فيه.. ما اللقاءات التي ترفعني أو تضيف لي.. وما البلدان التي يجب أن أسافر إليها.. دوما فكري مشغول بما هو أفضل وأتابع تفاصيل كل شيء وكيف يجب أن أسلك مساري الأفضل.

حياة أخرى

* هل العمل هو كل حياتك؟

لا؛ العمل جزء مهم من حياتي؛ ولدي حياة أخرى أحبها خارج العمل وسط أهلي واهتماماتي الخاصة.

* ما الذي يستفزك كثيرا؟

يستفزني الكذب والتصنع وهما موجودان حولنا بكثرة.

* ماذا عن المكائد والحروب في حياتك؟

أنا شخصية مسالمة ولا أنظر كثيرا لما يدور حولي؛ أهتم بشؤوني وما يخصني بعيدا عن ضجيج الآخرين. أحب أن يكون قربي أناس مثلي صادقون ومحبون؛ وأبتعد عن الذي لا يحبني ولا أضع رأسي برأس أحد.

* ما هي خاتمة الكلام معك؟

يجب دوما أن نكون إيجابيين ونرضى بقسمتنا ونصيبنا، ونركز على أنفسنا فقط، ونقوم بالخير وبما يرضي الخالق؛ حينها نقدر أن نكون سعداء ويكون عندنا مجتمع ناجح ومتطور ونؤسس لجيل ناجح.

اخترنا لك