بعد غياب تعود من باب الموضة الإعلامية نهى نبيل

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الإعلامية نهى نبيل

كنت «مجندة » في أمريكا!

جمال العدواني التقى الإعلامية نهى نبيل؛ المعتزلة والغائبة منذ فترة كبيرة فالكثيرون يسألون عن غيابها لكنها تؤكد أنها منذ تزوجت وأصبحت أما لطفلين محمد ودانة تواصل تحصيلها الجامعي. تابعوا معنا لتتعرفوا على العديد من المفاجآت في هذا اللقاء.

* ترددت العديد من الشائعات والأقاويل حول أسباب اعتزالك.. فما الدوافع الحقيقية وراء ابتعادك عن الإعلام؟

أهديت الإعلام أجمل سنوات عمري منذ كنت في سن التاسعة، وحتى زواجي وابتعادي بسن الثالثة والعشرين من العمر، حيث أحسست أن الوقت قد حان للتوقف عن هذا الحلم الذي لطالما راودني والتركيز على جوانب أخرى مهمة في الحياة أجلتها بسبب الشهرة وانشغالي الدائم في العمل التلفزيوني، بعد زواجي سافرت مع زوجي لاستكمال دراستي العليا في تخصص الهندسة بالولايات المتحدة، وهناك رزقت أطفالي محمد ودانة، ولم تسنح لي الفرصة العودة للظهور الإعلامي لكثرة انشغالي بحياتي الخاصة.

* ألم تشتاقي للكاميرا والإعلام خلال فترة ابتعادك؟

لا أنكر أن لكاميرا التلفزيون وميكروفون الإذاعة مكانة كبيرة في قلبي؛ لكن كان لا بد لي من التوقف وتقييم ما قدمته خلال السنوات السابقة، لقد عشت فترات كثيرة متخبطة ما بين برامج التلفزيون والأمسيات الشعرية، وجاملت بتقديم العديد من البرامج التي لم أكن مقتنعة بها على حساب راحتي ومكانتي الإعلامية، واليوم أؤمن بالتخصص ولن أجامل مرة أخرى بالقيام بأي خطوة دون دراسة وتأن واقتناع.

* نعلم أنك طالبة ماجستير بالولايات المتحدة.. فما سبب تواجدك في الكويت خلال هذه الفترة؟

أتواجد في الكويت بدعوة من شركة اليسرا للأزياء، حيث أشارك في حملة دعم مرضى سرطان الثدي؛ من خلال الترويج لمجموعة من البضائع التي يذهب ريعها إلى مؤسسة “حياة” لنشر التوعية بهذا المرض، وهذه تعتبر مشاركتي الرابعة بالمشاريع الخيرية الداعمة لهذا الغرض.

* ما سر التغيير الكبير في مظهرك؟ وهل قمت فعلا بإجراء عمليات تجميل؟

أنا مع تطوير المرأة لشكلها واهتمامها بمظهرها، وقد حرصت على أن تتوافق صورتي مع توجهي الجديد في مجال الموضة والجمال، وكل ما قمت به هو فقدان ١٥ كجم من الوزن الزائد بعد الولادة، وقد أثر ذلك على ملامحي بشكل ملحوظ، لكن لن أتردد للخضوع لعمليات التجميل إذا احتجتها في المستقبل لأنني أعشق الجمال.

* يتابعك أكثر من نصف مليون شخص في وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وانستغرام.. فما سبب تفوقك على العديد من مشاهير العالم العربي رغم ابتعادك؟

أعتقد أن السبب هو ظهوري بعفوية وبلا تصنع، فأنا أحترم متابعيّ وأشعر معهم أنني في وطني وبين أهلي في غربتي، كما أنني أحرص على الرد على استفساراتهم والتواصل معهم بشكل دائم، فرأيهم يهمني ويسعدني اهتمامهم، ودائماً يذكرونني أنني ابنتهم، وأن مكاني خال في المجال الإعلامي، ومثل هذه العبارات تساوي عندي الدنيا وما فيها.

* كيف تصفين فترة اغترابك في الولايات المتحدة؟

أصفها دائماً بأنها فترة تجنيد وليست ابتعاثا، فخلال هذه الفترة تعلمت الكثير من الأمور التي أجهلها في مجالات عدة، وأصبحت أكثر صبرا وتحملا وأكثر قدرة على تحمل المسؤولية، بعد أن كنت في السابق طفلة مدللة في بيت والدي. واليوم أنا زوجة وأم لطفلين وعائلتي أول اهتماماتي، كما أن وجودي في بلد غريب وبعيد عن أهلي علمني الاعتماد على نفسي في أمور المنزل كالتنظيف والطبخ. أصبحت ماهرة في إعداد أشهى الأطباق والمأكولات بعدما كنت أجهل كيفية عمل فنجان الشاي قبل زواجي.

* تعاملت مع العديد من دور الأزياء كعارضة خلال فترة إقامتك في أمريكا.. كيف تقيمين هذه التجربة بالمقارنة مع تجربتك السابقة في الإعلام العربي؟

تجربتي كانت في منتهى الروعة والاحترافية تعاملت مع أسماء رائدة في مجال الموضة؛ مثل دار أزياء أرماني، وديور وسيلين، ولمست الاحترام والتقدير ابتداء من رقي المعاملة خلال التحضيرات والتصوير؛ وصولا إلى الاحترافية في تنفيذ العقود والتعاملات المادية، وهذا شيء لم أجده للأسف بالمستوى ذاته في الدول العربية.

جمهور الشعر

* ذكرت أنك كنت متخبطة في بداية مشوارك الإعلامي.. هل هذا يعني أن هناك خطوات ندمت عليها؟

أنا على قناعة تامة بأن كل خطوة تضيف للشخص ثقافة وخبرة أكثر في الحياة، لست نادمة على أي شيء قدمته في حياتي، ولكن كان هناك العديد من الخطوات التي تمنيت تقديمها بتأنٍ ودراسة أكثر.

* وماذا عن تجربة الشعر؟ هل ندمت على تقديمها؟

الشعر جزء لا يتجزأ من شخصيتي وكياني وثقافتي، لكن جمهور الشعر أحبني في نوعية معينة من القصائد الخفيفة المناسبة لصغر سني وشخصيتي آنذاك، أنا اليوم أكثر نضجا وعمقا في التفكير، وأرفض تقديم قصائد على شاكلة ما قدمت في مراهقتي، وأتمنى جمع قصائدي في ديوان مقروء أعبر فيه عن قضايا المرأة وتضحياتها اليوم، لكنني أعلن اعتزالي نهائيا من المشاركة في الأمسيات الشعرية.

* ماذا غيرت الأمومة والزواج في نهى نبيل؟

أصبحت اليوم أكثر صبرا وأطول بالا ولم تعد تهمني الأمور السطحية، عائلتي هي أهم وأول اهتماماتي، وأحمد الله كل يوم على هذا الاستقرار النفسي الذي أعيشه في ظل عائلتي، ومستعدة للتخلي عن كل شيء من أجل سعادتهم.

* هل هذا يعني أنك لن تعودي إلى العمل الإعلامي كمذيعة؟

فكرة العودة إلى التقديم التلفزيوني واردة وبدعم وتشجيع من عائلتي، لكنني بانتظار الفرصة المناسبة والبرنامج الذي يخدم توجهي الجديد في الموضة والأزياء؛ مع مراعاة تنظيم وقتي بين عائلتي واهتماماتي الأخرى.

* ستعودين إذن للظهور الإعلامي من خلال مجال مختلف تماماً هو الموضة والأزياء.. حدثينا أكثر عن ذلك المجال؟

أعشق الموضة والأزياء منذ الصغر لكن التزامي بالتعامل مع أسماء معينة خلال فترة عملي كمذيعة حال دون ظهوري بذوقي الخاص في هذا المجال. انتهزت فرصة وجودي في الولايات المتحدة لتطوير نفسي في هذا الجانب من خلال التحاقي بدورات تدريبية في مجال تصميم الأزياء والماكياج على يد أمهر المشاهير في هذا المجال في شيكاغو ونيويورك. أشعر اليوم بانتماء أكبر لما أقدمه وسعيدة لأنني كشفت عن جانب آخر من شخصيتي قد لا يعرفه البعض.

*  ما دور زوجك في حياتك؟

زوجي هو سندي وداعمي الأول.. هو إنسان ناجح في مجاله ويسعد لنجاحاتي خصوصا أن كل خطوة أخطوها تكون بإشرافه ودعمه لي، وما كنت لأحقق أي من طموحاتي لولا وجوده في حياتي.

المواهب الحقيقية

* بعد خبرتك الطويلة في مجال الإعلام كيف تقيمين أداء المذيعين اليوم؟

للأسف أصبحت مهنة المذيع لمن لا مهنة له، وأصبح الظهور الإعلامي أمرا سهلا مع تعدد القنوات وضياع المواهب الحقيقية. أحزن كثيراً حين أرى مذيعين يحتلون القنوات التلفزيونية، وهم يفتقرون لأبسط الأدوات الإعلامية من ثقافة وأدب الحوار، وأشتاق كثيرا لأسماء إعلامية مخضرمة انعدم حضورها على الشاشات مؤخراً.

* ما خطوتك القادمة؟

مازلت أستكمل دراستي في الولايات المتحدة بتخصص هندسة كيميائية، وسأحصل على درجة الماجستير في العام القادم بإذن الله، على الصعيد العملي أقوم بتجهيز خط أزياء من تصميمي بالتعاون مع أحد المتاجر الكبرى في الشرق الأوسط، وسيكون مفاجأة أتمنى أن تنال إعجاب الجمهور في كل مكان.

اخترنا لك