Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

نور الهويدي: المرأة تحت قبة عبدالله السالم نجاح نفخر به

نور الهويديمنار صبري بعدسة ميلاد غالي التقت نور الهويدي شابة طموحة.. زوجة وأم لثلاثة أطفال.. تمتلك مشروعا كبيرا “سياسيو المستقبل” يركز على شباب اليوم لمجتمع متقدم ومتطور “نحو وطنية حقيقية لكويت أفضل”.. لديها قصة رائعة وأهداف أروع أدعوكم للتعرف عليها تفصيلا.

لنتعرف على ضيفتنا الكريمة؟

نور الهويدي مواطنة شابة تؤمن بأن الإنسان لديه رسالة يؤديها في الحياة، وأن هناك بصمة جيدة يتركها بعد الممات.. أؤمن بأن المعلومة الجيدة من الضروري أن تتناقل، وأن الأشخاص الإيجابيين والمؤثرين يجب أن يمارسوا دورهم في بناء وطنهم من خلال المجتمع الذي يعيشون فيه.

كلمات رائعة وماذا عن دورك من خلال هذه الرؤية؟

نور تسعى للمساهمة في خلق جيل واع مثقف؛ يساهم في رفعة بلاده في كافة المجالات ذاتيا؛ ثم يبدأ في التأثير الإيجابي في الآخرين، فأنا مؤمنة بأن الشباب لديهم طاقة كامنة وأن عليهم دور عظيم يجب ألا يتخلوا عنه.. نور تحلم بمجتمع يتعاون أطرافه بكل ما يملكونه من معرفه ويتبادلونها.

أحسنت… ماذا درست ولمَ كان هذا الاختيار؟

لقد اخترت العلوم السياسية لحبي لهذا المجال ولرغبتي في إثبات دور المرأة الكويتية الشابة وقدرتها في تنمية وتطوير مجتمعها، وتقديم جزء بسيط لهذا الوطن العظيم؛ فجاء هذا الاختيار الذي أشعر بمتعة كبيرة فيه بالرغم من صعوبته لارتباطه الكبير في المجتمع وتكوينه وعلاقة أعضائه مع بعضهم البعض.

وكيف ستؤثرين من خلاله؟

أسعى من خلال دراستي ورؤيتي أن أكون شخصا إيجابيا؛ يؤثر ويساهم في تطوير أقرانه، والتعاون معهم في خلق بيئة مبدعة؛ يساهم كل واحد منا فيها حسب هواياته واهتماماته في بناء وطننا الجميل.

الطفلة الأولى

حدثينا عن طفولتك نور وكيف تكونت شخصيتك خلالها؟

نشأتي كانت بين أم وأب غمراني بالحب الكبير؛ خصوصا أنني الطفلة الأولى لديهما فكنت محط اهتمام لأمي وأبي وللعائلة كلها، وكانت طفولتي جميلة ولله الحمد، وكان الوالدان يسعيان على الاهتمام جداً بالتحصيل المدرسي.

كيف شجعاك على حب العلم؟

تعودت بعد كل نتيجة اختبار أن هناك هدية مشوقة كمكافأة عن النجاح الذي حصدته في أي مادة، وفي طفولتي عادة ما كنت أشترك في البرامج الإذاعية وتقديم فقرات لزميلاتي الطالبات كنوع من النشاط الابداعي.

ناشطة اجتماعية وسياسية من الصغر؟

نعم.. فلقد كانت هذه الأمور هي الأبرز لي في بداية مرحلة الثانوية؛ ثم بعد ذلك بدأ يظهر عندي الاهتمام بالعمل النقابي الطلابي والتمثيل من خلال مجلس الطلبة، وفعلا تـم الترشح والانتخاب وحالفنا الفوز في انتخابات الثانوية والممثل في مجلس الطلبة.

ماذا عن انتقالك بعد ذلك للجامعة؟

كانت المرحلة الجامعية نقلة فاصلة من حياة مدرسية إلى مجتمع وعالم مفتوح؛ حيث الحياة الجامعية مشوقة جداً، فاخترت تخصص العلوم السياسية لشغفي بهذا المجال ورغبة مني في زيادة من أعداد الكويتيات في السلك السياسي لخدمة الوطن وإظهار الصورة المشرقة للفتاة الشابة الطالبة والعاملة في المجتمع.

ولا شك أنك واصلت نشاطك الطلابي؟

نعم فمن خلال المرحلة الجامعة ترشحت في قائمة الوسط الديمقراطي لاقتناعي بتوجهات القائمة في الجامعة، وكان جوا مفعما بالحماس والنشاط والرغبة الصريحة في الإصلاح، وكل هذه الأمور شكلت شخصيتي التي رغبت في تعلم المزيد، ولا أجد حرجا في أن الإنسان يتعلم ويتغير للأفضل ويصلح الموجود حتى نصل إلى نوع من درجات الكمال.

من قدوتك؟ وأي الشخصيات النسائية التي تسعدك؟

من النساء اللاتي تعجبني شخصيتهن وأعتبرهن مثالا يمكن الاقتداء به د.معصومة المبارك؛ فهي مثال لكفاح المرأة الكويتية منذ نعومة أظفارها ورغبتها في تحقيق شيء على مستوى الواقع. يعجبني معرفتها وعلمها وقد حققت ذلك بالفعل في كونها دكتورة في جامعة الكويت، وأما لأسرة تسعى لتكوين مستقبل زاهر لهم، والى جانب كل هذا لم تضل دورها الكبير في المجتمع الكويتي وفي تطوير العمل النسائي في الكويت.

درست معها؟

نعم وكنت أعشق كل المواد التي تلقيها؛ وطريقتها والشرح والتحفيز الذي تقوم به للطلبة والتشاور معهم؛ بحيث تكون المادة عبارة عن حلقة عمل بين الطلبة وبين الدكتور.

المرأة الحديدية

ومن يؤثر فيك من الشخصيات العالمية؟

مارجريت تاتشر فهي المرأة الوحيدة التي شغلت منصب رئيسة وزراء في بريطانيا؛ ويعتبر حكمها الأطول ويعجبني طرحها ومثابرتها على الوصول إلى الهدف، وعرفت كذلك بلقب المرأة الحديدية لتطبيقها السياسات الحازمة دون أي تمييز لأي طرف، وهي أول امرأة ينصب لها تمثال في المجلس العمومي في فبراير 2007م.

ماذا عن الشخصيات القريبة منك؟

حقا كنت سأقول لك إنه قبل هذا وذاك عندي أم عظيمة تعلمت على يدها كيف النجاح يصاغ، وكيف يمكن للإنسان أن يطور نفسه وينجح.. تعلمت أن الحياة والسعادة والاهتمام والتعاون بين أفراد الأسرة هو ما يصنع المستقبل ويحقق الأحلام، أم تعلمت منها كيف الإنسان يسامح، وكيف وكيف يعطي فمن وجهة نظري أمي أول النساء اللاتي تعلمت منها.

كيف بدأت أولى خطواتك العملية في الحياة؟

بعد التخرج من المرحلة الجامعية عملت فوراً في وزارة العدل في مكتب وزير العدل تحديدا، وخلال وجودي على رأس العمل كنت أسعى جاهدة للحصول على درجة اللغة الإنجليزية لتحقيق شروط القبول في برنامج الماجستير في العلوم السياسية في جامعة الكويت، وفعلا تحقق هذا الحلم ودخلت ضمن البرنامج للماجستير ولله الحمد.

وكيف كانت المحطة التالية لك؟

بعد ذلك انتقلت إلى برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة في إدارة العلاقات العامة، ثم انتقلت إلى إدارة التوظيف للالتحاق في برامج الإرشاد الوظيفي من خلال إعداد البرنامج للحاصلين على شهادة عالمية، وأثناء تلك الفترة استطعت أن أتمم برنامج الماجستير وأناقش رسالتي؛ التي جاءت بعنوان “مسؤولية الحاكم في الأنظمة العربية عند الفساد السياسي بالتطبيق على مصر”.

هل تتذكرين أول راتب حصلت عليه؟

أول راتب كان شيئا مفرحا للشعور بالاستقلالية المالية، وأنني أصبحت شخصا مسؤولا وأمامي أهداف وأحلام، وكيف الطريق لتحقيقها.

هل تتذكرين فيما صرفت راتبك؟

صرفته بالكامل في شراء الهدايا للوالد والوالدة والأخوات كشعور بالفرحة ورغبتي مشاركتهم لي فيه، ورد جزء بسيط من عطاياهم المجزية لي طوال فترة حياتي.

ما المشروع الذي يشغل بالك ويأخذ الكثير من حيز تفكيرك الآن؟

“نحو وطنية حقيقية لكويت أفضل” إنه مشروع تثقيفي توعوي للشاب الكويتي من خلال كل الوسائل المتاحة، فبعد انتهائي من الماجستير بنجاح رأيت أنه آن الأوان للبدء بهذا المشروع، خصوصاً أنني كنت أخطط وأفكر فيه منذ فترة طويلة، لكن لظروف الدراسة وانشغالي بأسرتي الصغيرة أخذت وقتي؛ لذا قررت أنه من الأفضل أن أنتهي من مرحلة الماجستير ثم أنطلق فيه.

ما محور فكرته؟

إنه البذرة لـ”سياسيو المستقبل” فقد كانت لدي الرغبة بأن يكون الشباب اليوم في مجتمعنا واعيا بكل الأمور التي تحدث من حوله، كما كانت لدي رغبة في أن أنشر العلم والفائدة التي تعلمتها طوال فترة دراستي، وكذلك الخبرة التي اكتسبتها من أساتذتي الأفاضل.

صفحة الشباب

وكيف كانت خطواتك لتعميم فكرة التوعية؟

في بداية العمل الجامعي كنت أساهم في هذا الجانب من خلال العمل في جريدة القبس بصفحة الشباب، وكنا نقوم بإعداد التقارير التي من شأنها أن تفيد الشباب وتطورهم، ونستطيع أن نقيس خلالها اهتمامتهم وطموحاتهم ورغباتهم، بل وتوصيل وجهة نظرهم إلى المسؤولين والمهتمين.

وبعد ذلك كيف صار الأمر؟

بعد التخرج والانتهاء من الماجستير قررت أن أهب كل المعرفة التي اكتسبتها بطريقة مشوقة للشباب باستخدام وسائل التكنولوجيا في البداية لجذبهم ولتعريفهم كمقدمة للموضوع، ومن ثم ننطلق للمرحلة التالية وهي التدريب والمحاضرات لمزيد من الفائدة؛ إلى جانب اللقاءات الشهرية التي أعزم العمل على عقدها مع المتابعين كل شهر لمناقشة الأمور التي يواجهونها أو يرغبون في تعلم المزيد عنها.

كيف غرست البذرة الأولى؟

جاءت فكرة الأكاونت على انستغرام لعرض بسيط ومختصر لكافة الأحداث والمصطلحات السياسية؛ التي تحتاج أن يعرفها المواطن الشاب العادي كنوع من الثقافة العامة، وكذلك لتسليط الضوء على كافة الأحداث التي تحدث في المجتمع والمهمة للشباب والنشء.

هل وجد مشروعك صدى بين شباب اليوم؟

في الحقيقة أرى أن الشباب الكويتي تطور جداً في الفترة الأخيرة، وكثرت وتنوعت اهتماماته كل في مجاله وحسب ورغباته التي ينطلق منها، ومن وجهة نظري المتواضعة إذا كل شخص ساهم في نقل المعرفة المفيدة للمجتمع الذي يعيش فيه فهو بذلك قد مارس دوره بإيجابية كبيرة، وعلى هذا الأساس أعمل بحب مع متابعي الأعزاء وبتشجيع الزملاء والأصدقاء والناس الجدد الذين تعرفت عليهم استمد العديد من الدعم للعمل والتواصل.

ما الخطوات المقبلة لمزيد من الانتشار والتوسع لهذا المشروع التثقيفي؟

في الفترة الحالية اتجهت للعمل على زيادة الانتشار وتسليط الضوء على القضايا المهمة في الدولة، وإبداء الرأي كباحثة ومن ثم التشاور مع متابعي حول أي من المواضيع، والمشاركة مع بعضنا البعض لزيادة الحصيلة المعرفية بالمفاهيم والمصطلحات السياسية للمعرفة العامة للشاب والمواطن في المجتمع الذي يعيش فيه.

لديك خطة منظمة ومرتبة ومتصاعدة؟

هناك خطوات أكثر فأكثر تصب في مصلحة الشباب والمجتمع؛ رغبة في تحقيق جزء بسيط ممكن أن يساهم في رفعة المجتمع الذي أعيش وأنتمي له، وكذلك ممارسة هوايتي في التعلم والاحتكاك بالمجتمع، والمناضلة من أجله وإبراز الوجه المشرف للكويت دائما.

ما طموحاتك التي لم تر النور بعد؟

أطمح إلى إبراز دور المؤثرين والإيجابيين الذي يحملون الكايرزما التي تخول لهم الإبداع في نقل الفكرة والمعلومة للشباب والاستفادة منها في المجتمع، أطمح إلى دعم قضايا الشباب من خلال إعطائهم الفرصة لإبداء آرائهم وإشراكهم في العديد من قضايا المجتمع التي تمسهم في الأول والأخير، وكذلك إعطاؤهم الثقة في بناء المجتمع الذين يعيشون فيه واكتشاف مواهبهم ومهاراتهم.

الرأي السليم

تعملين على نقل خبراتك العلمية.. فما الهدف النهائي؟

عملي يخدم بالدرجة الأولى الشاب نفسه ثم وطنه والمجتمع بشكل مباشر، فكل القرارات والقوانين التي تؤخذ في البلد من الضروري أن يكون للشاب رأي فيها، فمنهم ما يكون وجهة نظرهم صحيحة ومنها ما يحتاج إلى دقة أو خبرة أكثر لتكوين الرأي السليم نحو قضية معينة.

ماذا نحتاج لمزيد من التقدم والتطور؟

من خلال نشر المعرفة وتكوين صلة قوية ووثيقة بين الشباب؛ يستطيعون تكوين رأي انطلاقا من الأساسيات التي يتعلمونها، ثم من خلال التدريب والاحتكاك بالأمور ومناقشتها، فمن وجهة نظري؛ المجتمع الآن بحاجة للأشخاص الناجحين المؤثرين؛ الذين نطمح أن تزيد أعدادهم، وكذلك نريد مجتمعا واعيا ومثقفا ومحبا لوطنه ومصلحته؛ فإذا مارس كل شخص هوايته وعمله بالطريقة التي يحبها؛ يستطيع أن يؤثر في الآخرين، وبالتالي ينقل المعرفة لهم بأي شكل من الأشكال.

ما الخطوات الصحيحة لتحقيق المزيد من النجاح المتسارع للمرأة العربية؟

أتمنى أن يكون هناك دور للمنظمات العربية المهتمة بشأن المرأة وحقوقها، دور بارز بخلاف التجمع والتصوير ومآدب الغداء والعشاء، وأن يكون هناك مؤتمر وتجمع لكل دولة خليجية بالبداية ثم عربية؛ تحت منظومة معينة تهتم وترعى أمور الشباب وتنميهم باعتبارهم الثروة الحقيقة لنا.

ألا ترين أن المرأة حققت الكثير اليوم؟

فالمرأة جديرة بمكانتها الحالية وتستحق دائما الأفضل، والآن مطلوب منها الكثير فإلى جانب كونها امرأة ناجحة فهي أم وزوجة وعاملة وغيرها من الأدوار التي يجب أن تلعبها بنجاح.

كيف رأيت النائبات بالبرلمان؟ هل أرضين طموح النساء؟

أعتقد أن دور النائبات كان جيدا في البرلمان ولا نستطيع أن نحكم بأكثر من جيد، لأن التجربة جديدة لكن أطمح أن تكون الدورات القادمة أكثر فعالية، وفي الحقيقة مشاركة المرأة ونجاحها في الوصول إلى قبة عبدالله السالم نجاح نفخر به بالكويت؛ والمطلوب الاستمرار والعمل لخلق صورة لامعة للمرأة الكويتية.

نظرة المجتمع

ما أهم المشكلات التي نواجهها كنساء بالفترة الحالية؟

نظرة المجتمع واحتكار الموضوع على الرجال فقط، وإن باتت هذه النظرية قليلة جداً، وبحقيقة الأمر لا أجد صعوبات تواجه المرأة الكويتية غير أن تتحدى نفسها وتعمل على تحقيق ذاتها، وهي بذلك تحتاج التشجيع من المجتمع وأن يثقوا بقدراتها، وأنها تستطيع أن تعمل وتتعاون مع زملائها في تحقيق الرسالة المطلوبة من المجتمع الحقيقي الذي يرغب بتحقيق الرفعة لبلدها.

لو توليت منصبا قياديا بإحدى الوزارات ما أهم القرارات التي ستتخذينها؟

لو توليت وزارة العدل سأسعى لتحقيق العدالة بين الناس بالأطر والقوانين المعمول بها، أقصد ثقافة العدل حتى يعلم المجتمع بعض تجارب الناس، كذلك الاستفادة من العديد من الكفاءات الكويتية، وأنتهز هنا الفرصة لأبارك حصول المرأة على منصب وكيلات نيابة مؤخرا.

كيف ترين موقع نور الهويدي على خريطة الغد؟

أرى نفسي بين مجتمع مثقف.. كل شخص فيه يعمل ضمن اهتماماته وهواياته التي تصب جميعها في مصلحة بلدنا الجميل؛ بروح من الوئام والتعاون وبدعم من القطاعين الحكومي والخاص؛ بصبغة من التطوع والمكافأة لتعلو الكويت الحبيبة وتعود عروس ودرة الخليج مجازا وواقعا.

كيف ترين بنات اليوم في ظل هذا الواقع الجديد؟

تنقسم بنات اليوم من وجهة نظري إلى أكثر من جانب فمنهن من أعجبنني اهتمامهن بنفسهن واكتشافهن لهواياتهن وتحويلها إلى مهنة، وقد أبدعن فيها، واستطاعن أن يصلن إلى مرحلة متقدمة، ومنهن من أبدعن في عملهن وقررن أن يكملن تحصيلهن العلمي لمزيد من التطوير، فمن وجهة نظري المرأة الكويتية الناجحة الآن تطمح لمزيد من النجاح ومزيد من الإثبات.

ماذا عمن هن على الجانب الآخر؟

مازال هناك من النساء من يفقدن الهوية الحقيقية لشخصيتهن ونراهن بلا هدف أو حياة، وهنا يجب أن أنوه بنقطة معينة فوجود الأسرة والزوج والأبناء لم يكن عائقا لحلم ترغب المرأة بتحقيقه، وهناك للأسف من البنات من يجهلن حقوقهن أو لم يكتشفنها بعد لأنهن في الحقيقة لم يتعرفن على أنفسهن بعد.

ما القضايا التي تشغل بالك حاليا؟

نشر التوعية الكافية لدى المجتمع.. تغير القناعات بأن الكويت ستبقى درة وعروس الخليج بأبنائها.. العمل على تغيير الاهتمامات أو تنوعيها على الأقل.. التأكيد على أن الثقافة شيء مهم جداً وتأثيرها كبير على المجتمع.

التطوع والتعليم

قضايا كبيرة ومؤثرة في بناء المجتمع.. كيف ستحققين ذلك؟

أعمل على أن أجد الطريقة التي أستطيع أن أجذب وأخاطب بها أبناء جيلي والمجتمع، وأن أوصل الفكرة، فمن المحزن أن تكون الاهتمامات التي يسلط عليها الضوء هي فقط أزياء وميك أب وضحك ونقد، أما الأمور الجيدة كالتطوع والتعليم والمساعدة والتعاون فلا تجد التركيز الكافي، والعديد من الشخصيات التي أعلم بوجودها معنا ولكن للأسف لا يوجد هناك من يهتم لأمرهم. لأن المجتمع لم يصل لمرحلة أن يفكر ويهتم بالتنويع وأن الجدية أصبحت مطلبا حقيقيا في حياتنا الفعلية.

هل توافقين على من يقول إن عدو المرأة هو المرأة؟

إلى حد ما أوافق على هذه العبارة لكن ليس في كل المواقف، فعادة ما يكون الرجل أسهل في التعامل مع المرأة، لكن إذا كانت المرأة واعية ومدركة لتصرفاتها وسلوكها؛ فإنها عادة ما تزول هذه الأمور ولا يكون لها وجود أصلاً.

ماذا عن البطاقة الاجتماعية لضيفتي؟

أنا زوجة لرجل رائع يشاركني اهتماماتي، ويدعمني بكل خططي إيمانا منه بأنني قادرة على عمل شيء جميل، كما أنني أم لـ3 أبناء ولد وبنتين، وأرى جمال الدنيا فيهم وأتمنى أن أربيهم أحسن تربية، وأن يكون مستقبلهم وحياتهم ناجحة في كل الجوانب.

حلم قيد التنفيذ؟

في القريب العاجل أسعى للحصول على قبول من جامعات مختلفة لدراسة الدكتوراة في العلوم السياسية إلى جانب العمل الاجتماعي والثقافي الذي أمارسه.

في رأيك هل اختلف الجو العام الذي نعيشه عن السابق؟

اختلفت حياتنا كثيرا عن الماضي وأصبح الريتم أكثر سرعة وأكثر روتيناً وبلا مشاعر للأسف، لأن الكل مشغول وأصبح يفكر في نفسه فقط، لذا نحتاج لأن نعود إلى البساطة والهدوء، والتفاهم بلا صراخ والعمل بلا بهرجة والإنجاز والتقدم للأمام.

كيف اختلفت المشاعر الإنسانية؟

زادت الوحدة والابتعاد والحقد والغيرة بين البشر بسبب الجهل وقلة الوازع الديني وعدم الثقة بالنفس؛ لأن الإنسان أصبح يستسهل في كل الأمور وليست لديه الرغبة بالعمل والإنجاز، والإصرار على عمل شيء، مثلا للأسف عندما يكون في نفس مكان زملائه فكل الذي يقوم به هو التحسر والحسد لهم؛ دون رغبة منه للقيام بعمل أي شيء حتى يحصل على ما حصلوا عليه أو وصلوا إليه.

إفادة البشرية

هل ترين أن التكنولوجيا الحديثة ساهمت في زيادة القطيعة بين البشر؟

لنكن منصفين؛ حقيقة إن التكنولوجيا ساهمت كثيرا في إفادة البشرية في كل الجوانب المعرفية، وتحقيق التواصل بسهولة على الرغم من بعد المسافة بالصوت والصورة، ولكن لوحظ في الفترة الأخيرة أنها بدأت تؤثر على علاقة الأسرة والأصدقاء والأهل مع بعضهم البعض، فترين الناس يجلسون مع بعضهم في نفس المكان والهدوء يعم لأن كل شخص مشغول بنفسه؛ فينعدم الحوار والنقاش والألفة. للأسف التكنولوجيا جيدة لكننا نسيء استعمالها.

هل تجدين الوقت للحياة الاجتماعية والمناسبات الأسرية؟

الحياة الاجتماعية مفيدة جداً للشخص؛ فالإنسان دائما بحاجة إلى الاختلاط والحديث مع أصدقائه وأهله وأحبابه؛ لذا أحرص على حياتي الاجتماعية وأعشق الاختلاط بالناس والحياة التي يسودها جو من الحب والتفاهم والتشجيع المتبادل.

وقتك فراغ ماذا تفعلين؟

في ساعة الفراغ أحب أن أسمع الموسيقى أو أقرأ رواية شدتني، كما أحب أن أمارس هواياتي الأخرى كالأزياء والميك أب، فالنساء لا تبتعدن بعيداً عن تلك الدائرة مهما كان.

هل تحرصين على الأناقة ومتابعة الموضة؟

بلا شك فأنا أحرص على أناقتي مثل كل النساء، وأهتم بالموضة واختار ما يناسبني فقط، وأعتقد أنها أمور ضرورية للمرأة، بشرط ألا يتعدى هذا الموضوع نسبته؛ فيكون الاهتمام الوحيد للمرأة، فالأساس هو الجوهر.

ما أولوياتك في الحياة؟

على الجانب الأكاديمي أن أنتهي من دراسة الدكتوراه بنجاح؛ وأن أبدع بمجالي في التدريس والتدريب، وعلى الجانب الشخصي أن أجعل من شخصي وكياني شخصا يفخر به زوجي وأبنائي، وأن نكون سعداء ونحقق أهدافنا مع بعض إن شاء الله.

فكرة إيجابية

ماذا تفعلين فور استيقاظك؟

أول شيء أحرص على عمله في الصباح هو التفاؤل؛ وأشحن نفسي بفكرة إيجابية أنطلق منها حتى لو كان اليوم الذي يسبقه على غير العادة؛ فأحب أن تكون بداية اليوم مشرقة وإيجابية.

كلمة ترددينها لنفسك دائما؟

أنا قادرة على إنجاز شيء ما.

هل أنت راضية عن نور؟

الحمد لله راضية عن نفسي وعما وصلت إليه حتى الآن، وأطمح إلى إنجاز كل أحلامي إن شاء الله في المستقبل القريب.

كيف تقييمن خطواتك حتى الآن؟

تقييمي لعملي الحمد لله جيد جدا وأسعى نحو التقدم والإنجاز، وأتعلم عدم الالتفات إلى الناس الذين يحبطون ويقللون من عزيمتك، وأعمل على التنويع والتجديد بما يخدم المواضيع التي أطرحها.

كيف يمكن لقرائنا التواصل معك ومتابعة مشروعك التثقيفي؟

على الانستغرام [email protected]

كلمة ختامية؟

أشكركم كثيرا على إتاحة هذه الفرصة القيمة لأعرفكم بنفسي كشابة كويتية طموحة تحلم بمجتمع واع وشعب مثقف يعملان معا لرفع علم الكويت عاليا خفاقا بكل الميادين، وأعلم أن هناك غيري كثيرين من المخلصين لكنهم يحتاجون إلى مزيد من الثقة والتشجيع.

المحررة: الشكر لك أنت ضيفتي الرائعة نور الهويدي على هذه الجلسة المعلوماتية الثقافية الإنسانية؛ فقليلا ما نصادف شخصيات جادة مثلك وضعت أمامها هدفا كبيرا يستحق العمل والمتابعة، ليكون بصمة حقيقية له في الحياة، الله يعطيك ألف ألف عافية.

اخترنا لك