Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المستشار الأسري والمدرب المعتمد دوليًا نور المتروك: تعلم فن إدارة ضغوط الحياة

المستشار الأسري والمدرب المعتمد دوليًا نور المتروك

حوار: أمل نصر الدين

تصوير: ميلاد غالي

بداية كيف تودين تعريف القراء بنفسك؟

نور فهد المتروك، بكالوريوس خدمة اجتماعية كلية العلوم الاجتماعية جامعة الكويت، عملت كأخصائية اجتماعية تنقلت خلالها في مراحل التعليم المختلفة في مدارس وزارة التربية على مدار 14 سنة، وأصبح لدي خبرة طويلة، ويسعدني جدا اليوم حين أجد طالباتي أصبحن فتيات كبيرات وخريجات جامعة يسألن عني ويذكرونني بالخير، وكيف أني تركت في أنفسهم بصمة جميلة.

وماذا تعملين حاليا؟

عملي الحالي اختصاصي اجتماعي في وزارة التربية في منطقة حولي التعليمية قسم الخدمة الاجتماعية. حصلت مؤخرا على درجة الماجستير في الخدمة الاجتماعية من جامعة القاهرة، وحاليا أحضر لنيل درجة الدكتوراه.

وما قصة تخصصك في التنمية البشرية؟

طبيعة شخصيتي تبحث دوما عن تطوير الذات، وتقديم الدعم للآخرين ومساعدتهم في  حل مشاكلهم وعلى تطوير ذواتهم، فنحن جميعا بحاجة لتطوير أنفسنا وصيانتها باستمرار، ومن هنا توجهت لدراسة التنمية البشرية وعلوم الطاقة والتنويم الإيحائي، وأصبحت ممارس معتمد دوليًا من البورد الأمريكي للبرمجة اللغوية العصبية، ومدرب معتمد دوليا للتنمية البشرية جامعة كيمبرينج لندن، ومستشار أسري واجتماعي ونفسي وصحة نفسية وتعديل سلوك ومدرب معتمد دوليا في التنويم الإيحائي من البورد الأمريكي ومحلل شخصيات من خلال الكتابة والوجوه.

التنمية البشرية

وما مدى استفادتك على المستوى المهني من دراسة التنمية البشرية؟

الخدمة الاجتماعية مرتبطة بشكل مباشرة بالتنمية البشرية وتطوير الذات، لهذا فدراستي في التنمية البشرية جعلتني أكثر قدرة على تقديم العون ودعم الطالبات من خلال عملي كأخصائية اجتماعية بالإضافة لما حققته لي من تطوير على الصعيد الشخصي.

كيف؟

التنمية البشرية هي العلم الأم وتندرج الخدمة الاجتماعية منها ومن خلال تخصصي في التنمية البشرية استطعت أن أساعد الآخرين في أن يجدوا حلولا لمشاكلهم وأن ينموا ذواتهم ويتخلصوا من مخاوفهم، وحتى أثناء عملي استطعت مساعدة بعض الطالبات اللاتي يعانين من فوبيا دخول الامتحانات أو المرتفعات من خلال تمارين الطاقة والتنويم الإيحائي. ولم يكن ذلك ليتحقق إلا حين أكون ملمة إلماما كاملا بوسائل التطوير المهني وأسس التنمية البشرية.

ما مدى حاجة المجتمع الكويتي للتنمية البشرية؟

المجتمع الكويتي في حاجة لرفع الوعي والنهوض به، ولقد لمست مدى حاجة أفراد المجتمع لمن يحاورهم ويستمع إليهم، ووجدت نفسي أحب هذا المجال وأريد أن أعمل فيه، لذا اشتركت مع نخبة من الزملاء في تأسيس مكتب لتقديم الاستشارات المتخصصة لكل من يحتاج على مستوى جميع شرائح المجتمع بكل فئاته، بالإضافة لمشاركتي في مشروع تطوعي أيضا.

زيارات ميدانية

وما فكرة المشروع التطوعي؟

نقوم بزيارات ميدانية لأماكن اجتماعية كدار المسنين والأحداث والمعاقين، وذهبنا لمستشفيات وأماكن التبرع بالدم وقمنا بعمل مخيمات تطوعية، لنرسل لهم طاقة إيجابية ونبعث فيهم الأمل والتفاؤل ونمنحهم رسائل معنوية جميلة تدعمهم وتشعرهم بالإيجابية وكيفية تطوير ذواتهم وإصلاح أي خطأ قد يكونوا قد وقعوا فيه تحت مسمى “رواد الإيجابية” والذي أشعر بالفعل بالمردود الإيجابي على المجتمع الكويتي.

من هم فريق “رواد الإيجابية”؟

نحن مجموعة من الأفراد من مختلف التخصصات، من مهندسين ومعلمين ومحامين ومن مهن مختلفة، ما جمعنا هو ما نحمله من أفكار إيجابية نريد نقلها ونشرها في المجتمع.

 من أكثر المشاكل التي نعاني منها حاليا كثرة الضغوط النفسية الملقاة على عاتقنا فكيف يمكن التعامل مع هذه الضغوط؟

الضغوط الحياتية أمر ملازم لنمط حياتنا جميعا ولا يمكن أن يعيش إنسان في هذه الحياة دون أن يتعرض لمثل تلك الضغوط التي تبدأ من لحظة استيقاظنا من النوم وحتى وضع رأسنا مرة أخرى على الوسادة، وهناك ضغوط داخلية وضغوط أخرى نتعرض لها من البيئة الخارجية، ولكن من المهم أن يدرك كل إنسان منا أننا نحن من نصنع أغلب ضغوط الحياة بأيدينا وبطريقة تفكيرنا ونظرتنا للحياة، ولكي لا تؤثر تلك الضغوط سلبا على حياتنا وصحتنا لا بد أن نتعلم مهارة إدارة تلك الضغوط بالشكل الصحيح.

أيهما أقدر على التعامل مع الضغوط الحياتية الرجل أم المرأة؟

غالبا ما يكون الرجل أقدر على التعامل مع الضغوط الحياتية من المرأة، وهذا يرجع لطبيعة شخصية كل منهما والطريقة التي يفكر بها، بالإضافة إلى أن المرأة في وقتنا المعاصر زادت عليها الضغوط الحياتية بشكل كبير(زيادة اختيارية في أغلب الأحيان)، فبالإضافة لمسؤولياتها تجاه بيتها وأبنائها فهي مسؤولة عن عملها، فالمرأة اليوم أصبحت تواجه العديد من التحديات التي قد تزيد من كمية الضغوط الواقعة عليها، لذا ظهرت أهمية وضرورة التعرف على كيفية التعامل الصحيح مع تلك الضغوط من خلال تحديد الأولويات.

راحة نفسية

وما الطريقة الصحيحة للوصول للراحة النفسية؟

بأن نقوم بتحقيق التوازن  بين ما تريده النفس وما هو مطلوب عمله.

كيف؟

تنشأ الضغوط الحياتية من الرغبة في إشباع النفس داخليًا وتلبية احتياجتها، وفي الوقت ذاته تلبية الاحتياجات الخارجية وكيفية تحقيق التوازن بينهما، دون أن يطغى جانب على الآخر، فحين يبدأ الصراع الداخلي الناتج عن تراكمات داخلية لعدم إشباع متطلبات الذات، سواء كانت تلك الأحداث التي كونت الصراع حدثت في الماضي أو الحاضر ويتحول هذا الصراع الداخلي لعقبة وحجر عثر تعوق حياة الإنسان وتعطله عن تطوير نفسه فيصبح أسير الهموم والحزن والمشاعر السلبية في هذه الحالة لا بد من التوقف والبحث عن أسباب هذه الضغوط وحلها.

كيف يمكن التوصل لأسباب الضغوط النفسية؟

من خلال مراقبة الشخص لذاته والتركيز على مشاعره ومتى تظهر تلك المشاعر السلبية وهل هناك أفراد محددون يتسببون في تلك الأمور أم هي مشاكل ذاتية تولد تلك المشاعر وبالتدريج يبدأ الشخص بوضع يده على الأسباب التي تتسبب في حدوث الضغط النفسي لديه.

أمراض عضوية

وما نتائج عدم القدرة على التعامل مع تلك الضغوط؟

يؤدي ذلك لإضعاف الشخص على جميع مستوياته الحياتية مما يزيد من تعرضه للأمراض العضوية والنفسية.

هل جميع الضغوط سلبية؟

لا،هناك ضغط إيجابي وآخر سلبي وليست جميع الضغوط سلبية.

كيف؟

حين يكون لدى الشخص هدف أو مشروع يسعى لتحقيقة فإنه يضغط على نفسه ويتعب لفترة معينة حتى يحقق هذا الهدف الذي يسعى إليه، كالدراسة والتحصيل أو أي هدف في الحياة، ففي هذه الحالة يعتبر الضغط إيجابيا لأنه أثمر عن تحقيق هدف وبمجرد النجاح والوصول للهدف ننسى كل التعب، أما الضغط السلبي فهو الذي يورث الإنسان التعب والوهن ويعيقه عن ممارسة حياته بشكل سليم ويورثه الأمراض. والضغط الإيجابي دوما يكون ضغطا مؤقتا وليس مستمرا.

هل من طرق أو وسائل لتفريغ الضغط؟

هناك طرق سلبية لتفريغ الضغوط كالعصبية والصراخ أو المعاناة والحزن، والتي تؤدي في النهاية للإصابة بالأمراض، وهناك تفريغ لتلك الضغوط بشكل إيجابي كممارسة الرياضة أو ممارسة هواية معينة أو الجلوس في نزهة على البحر أو وسط الطبيعة، أو الجلوس مع أحد الأصدقاء الإيجابيين أو الجلوس مع الأبناء أو أشخاص مقربين لقلبي. وكل إنسان لديه طرقه الخاصة التي تخفف من الضغوط وترسم البسمة والفرحة بداخله. كذلك جلسات الاسترخاء والتأمل تعمل على تخفيف الضغوط السلبية.

ولكن لماذا أغلب الضغوط الحياتية تكون سلبية؟

نحن من نصنع الضغوط حين نكبر الأمور أو نعطي لبعض الأمور حجما أكبر من حجمها الطبيعي، فتتحول إلى ضغوط سلبية. حتى اختياراتنا في الأطعمة أصبحت تساعد في زيادة تلك الضغوط النفسية.

التفكير بمنطقية

هل هناك صفات معينة في الشخصية تعين الشخص على مواجهة الضغوط؟

أهم سمة شخصية تعين الشخص في التحكم في الضغوط الحياتية قدرته على التحكم في انفعالاته، وهذه مهارة يمكن تعلمها، فكلما اتسم الشخص بالهدوء والمزاج المعتدل والتفكير بمنطقية وعقلانية والصبر على معطيات الحياة والابتسامة والاستعانة بالله كلما كان أقدر على إدارة تلك الضغوط، بالإضافة لضرورة أن يكون الإنسان مطلع وعلى قدر من الثقافة وأن يقوم بتطوير دائم لذاته من خلال حضور الدورات أو المؤتمرات أو حتى من خلال الإنترنت ووسائل التواصل المختلفة كل تلك الأمور تساعده على الإدارة الصحيحة للضغوط الحياتية. فالشخص الذي يغذي روحه وعقله باستمرار سنجده دوما أقدر على التحكم في نفسه وفي ضغوط حياته.

كيف يمكننا التعامل مع أنماط الشخصيات المختلفة حتى لا يمثل الأمر عبئا علينا؟

أنماط الشخصية 3 أنواع، حسي وسمعي وبصري، وغالبا ما يواجه الأشخاص مشكلة في التعامل مع الأنماط المختلفة عنهم، ولكن ببعض التدريب أو الاطلاع بإمكاننا التعامل مع الأنماط الشخصية المختلفة، بحيث نتفهم طبيعة اختلافاتنا ونتعامل مع تلك الاختلافات بحيث لا يتحول سوء الفهم الناتج عن اختلاف الأنماط الشخصية لضغط نفسي. وحين يتعلم الآباء تحديدا هذه المهارة فهي تساعدهم كثيرا في التعامل مع أبنائهم على اختلاف أنماطهم بشكل سليم دون أن يحدث بينهم تمييز أو تفرقة.

ما مدى أهمية تعلم كيفية التعامل مع أنماط الشخصيات المختلفة عنا؟

الحقيقة هي مهارة مهمة جدا ليس فقط على مستوى الأسرة ولكن في تعاملاتنا المختلفة، على مستوى العمل وفي الحياة عموما، فهي تعامل بطريقة ذكية ومريحة مع الآخرين بحسب نمط شخصيتهم، بل ونساعدهم في التخفيف من ضغوط حياتهم.

ما مفتاح التحكم في الضغوط الحياتية؟

فهم الذات والتحكم فيها يعتبران مفتاح القدرة على التحكم في الضغوط الحياتية، فحين أستطيع أن أدير ضغطي الذاتي داخل نفسي وأسيطر عليها وعلى ردود فعلها بهذه الطريقة أكون استطعت إدارة الضغوط الحياتية.

وكيف يمكن إدارة الضغط الذاتي؟

من خلال معرفة ما تريده النفس والذات وما هي احتياجاتها، وأن أضع تلك الاحتياجات أولوية في الحياة، ويكون لها أهداف محددة تسعى لتحقيقها من خلال خطوات عملية.

كيف يمكن التحكم في الضغوط الناتجة عن الماضي؟

بالفعل كثير من الناس يحبسون أنفسهم لذكريات واحدث حدثت في الماضي ويصبحون أسرى لها، فتسبب لهم إعاقة وعدم قدرة على المواصلة والتقدم في الحياة، ويعتبر ذلك أحد الضغوط الحياتية التي يقع فيها الكثيرون ولا يعرفون كيف يتحكمون بها.

التفكير المنطقي

وكيف يمكن إدارة هذا النوع من الضغوط بشكل سليم؟

من خلال تحويل هذا الماضي وتلك الذكريات لخبرة ودرس نتعلم منه ونبحث عن الحكمة من حدوثه ويأتي ذلك من خلال تدعيم الإيمان بالله سبحانه وتعالى، والتفكير المنطقي في هذه التجربة الحياتية وكيف يمكننا الاستفادة منها مستقبلا وتحويل مشاعر الألم المصاحب للموقف الذي حدث في الماضي لأمل.

هل من تمرين معين يساعد في ذلك؟

التأمل والاسترخاء يعتبران وسيلة الإنسان لفهم الذات والتعامل مع النفس، ويمكن تنفيذ ذلك من خلال توفير جو من الهدوء والأضواء الخافتة وإنارة بعض الشموع، وتعطير المكان بعطور تثير الهدوء مثل عطر اللافندر، مع أخذ حمام دافئ وشرب بعض الأعشاب التي تهدئ الأعصاب كاليانسون والبابونج والاستلقاء على كرسي أو التمدد على سرير مريح ومحاورة النفس حوارا إيجابيا لكي نصل لما تتطلبه. مع ضرورة إبعاد وسائل التواصل كالهاتف أو اللاب توب ويمكن أيضا الاستماع لآيات من القرآن الكريم أو موسيقى هادئة بحسب ما يفضله الشخص. وأن نقطع اتصالنا مع كافة الأفراد من حولنا. ونرخي كافة عضلات الجسم. ونبدأ بتكرار عبارات وجمل إيجابية حتى تترسخ في أفكارنا مثل: أنا قوية، بإمكاني القيام بـ، أنا سعيدة، فالتكرار يرسخ تلك الأفكار في العقل الباطن.

ماذا لو لم يستطع الإنسان بمفرده التخلص من قيود الماضي؟

هناك نوع من العلاج يسمى العلاج بخط الزمن حيث يقوم المعالج بتخليص الشخص من المشاعر التي رافقت ذلك الموقف الذي حدث له في الماضي وهذه الطريقة فعالة ومفيدة جدا.

الضغوط السلبية

ما نتائج التعرض للضغوط السلبية وعدم تعلم كيفية إدارتها؟

سوف ينتج عن ذلك في النهاية الأمراض النفسية والأمراض العضوية ولن يستطيع الإنسان النجاح أو التقدم في حياته، فالإنسان يستهلك 50% من طاقته في تشغيل العقل الباطن والـ 50% المتبقية تذهب لعمل وتشغيل أعضاء الجسم، فحين يكون العقل الباطن للإنسان مشغولا باستمرار بالتفكير والضغوط والهموم والأحزان فإنه يستهلك كمية أكبر من الطاقة ويأخذ من طاقة أعضاء الجسم، مما يؤدي في النهاية للإصابة بالأمراض العضوية حيث تضعف من طاقة الأعضاء. بالإضافة إلى أنها تعطل الإنسان وتمنعه من الإنجاز والنجاح والتقدم في حياته فحين تسيطر على الشخص مشاعر الحزن والكآبة لا يستطيع العمل ويكون فكره مشغولا باستمرار في تلك الضغوط والمشاكل ويعاني من الأرق وقلة النوم.

كيف؟

حين يفكر الإنسان في المشاكل والضغوط فإنه بالتالي لا يستطيع النوم مما يؤثر على تركيزه وقدرته على العمل والإنجاز، وفي الوقت ذاته فإن قلة ساعات النوم سوف تسهم بشكل كبير في خفض مناعة الجسم وبالتالي يصبح الشخص فريسة سهلة للأمراض. ونجده بالتالي يعاني من المزاج السيء بشكل مستمر وينعزل تدريجيا ويبدأ الناس يبتعدون عنه، فيزيد بالتالي الضغط النفسي فتكبر المشكلة وتتفاقم شيئا فشيئا.

هل الأرق أنواع؟

هناك الأرق المزمن والأرق المؤقت، الأرق المؤقت يمتد من يومين إلى أسبوعين وأغلب الناس يمرون به نتيجة لانشغالهم بأمر ما كالتحضير لزفاف أو دخول في مشروع جديد وبمجرد انتهاء الأمر الذي يشغل الذهن ينتهي الأمر ويعود الشخص لنومه المنتظم. أما الأرق المزمن فيستمر فترات طويلة تتعدى الأسبوعين ويصاحبه غالبا أمراض أخرى ويحتاج في هذه الحالة لاستشارة طبية.

صلة الأرحام

ما الأسباب التي قد تؤدي للأرق؟

من أهم أسباب الإصابة بالأرق القصور في علاقة الإنسان بربه سبحانه وتعالى كالتقصير في أداء الصلوات والعبادات المختلفة فتصبح النفس غير مطمئنة، بالإضافة للتقصير في صلة الأرحام وخاصة مسألة بر الوالدين ، وكلما عدل الشخص علاقته بربه سبحانه وتعالى اختفى الأرق من حياته.

هل الأرق يعتبر مرضا؟

الأرق المؤقت يعتبر عرضا وليس مرضا أما الأرق المزمن الذي يستمر لأكثر من أسبوعين يعتبر مرضا يحتاج لاستشارة طبية.

ما مدى تأثير وسائل التكنولوجيا الحديثة والتواصل الاجتماعي في صناعة الأرق؟

حقيقة، الموضوع أصبح هاجسا ومشكلة كبيرة جدا خاصة حين نجد أن تعلقنا بالأجهزة الحديثة أصبح نوعا من الإدمان، وأصبحت نتائجه والسلبية تظهر على الروابط والعلاقات الاجتماعية على مستوى الأسرة والمجتمع بأكمله، بالإضافة لإهدار وقت كبير فيها دون فائدة، هذا بالإضافة إلى أنها تعتبر من أهم مسببات الأرق في وقتنا الحالي فبدل أن نصلي ركعتين قبل النوم بتنا نمسك بالهواتف لساعات مما له أسوأ الأثر على النظر بالإضافة للتاثير السلبي للموجات الكهرومغناطيسية على المخ وعلى الجسم بشكل عام، فلا بد من التحكم في الذات وتقنين وتحديد ساعات استخدامه وأن نقدر قيمة الوقت ولا نهدره في أمور لا تنفع.

كيف؟

أن نقنن ساعات استخدامه وأن نختار المحتوى الذي نستخدمه فيه ليكون وسيلة نافعة لتطوير الذات، وأن يكون هناك رقابة من الوالدين على أبنائهما في هذا الشأن فلا بد ألا نجعله محور حياتنا وأن نقدر ونحترم أهمية تواصلنا مع الآخرين.

التغيير للإيجابية

كيف نحقق الاستمرارية في التغيير للإيجابية وتطوير الذات؟

غالبا ما نبدأ بهمة عالية في كثير من الأمور ومن ثم تفتر همتنا فيما بعد، ولكن حين يكون لدى الإنسان هدف واضح يسعى للوصول إليه، يشحن نفسه بالعزيمة والإرداة حتى يصل لما يريد وحين يتلمس النتائج الإيجابية للتغيير للأفضل في هذه الحالة سوف يحافظ على نتائج ما وصل إليه ويستمر، أهم شيء ألا يلتفت لما يقال حوله ولا يجعل شيئا يعيقه عن الوصول لهدفه. ونقوم بعمل “بلوك” لأي شخص يؤثر في بلوغي لهدفي بشكل سلبي. وأن يتعلم الإنسان كيف يدعم نفسه ذاتيا وينشغل بنفسه وتطويرها كل تلك الأمور تجعله يستمر فيما وصل له من تغيير.

ما النصيحة التي تودين أن تختمي بها هذا الحوار الممتع؟

أتمنى من صميم قلبي أن يتعلم الإنسان كيف يحب نفسه أكثر، ويسعى في تطويرها للأفضل، وأن نشكر الله سبحانه وتعالى على كافة النعم التي منحنا الله إيها ومنها أنه رد إلينا روحنا وأذن لنا بذكره فلنستغل هذا اليوم الجديد في حياتنا لنترك بصمة إيجابية للأجيال القادمة، من بعدنا وأن نسمو ولا نهتم لصغائر الأمور ونتعلم مهارة المرونة في مواقفنا الحياتية المختلفة ومشاكلنا، سواء كانت المشكلة بسيطة أو معقدة وأتمنى أن تصل رسالتي للجميع “لا للضغوط نعم للصحة النفسية”.

اخترنا لك