عفويتها أوقعتها في المشكلات النجمة علا الفارس

النجمة علا الفارس

أتحداهم أن يثبتوا أنهم رآوني في مكان مخل بالآداب!!

جمال العدواني بعدسة عادل الفارسي التقى الإعلامية الناجحة علا الفارس مذيعة “أم بي سي” التي تعترف بأن رفضها لقيود الآخرين حملهم على تهديدهم لها بالطرد والقتل إذا لم تعدل عن مواقفها.

ماكياج وأزياء: زهراء القاسم

* يقال إن أفكار علا الفارس جريئة جدا؟

هناك فرق بين الجرأة والوقاحة، أفكاري ليس جريئة لدرجة الوقاحة؛ بل جرأتي تكتمل كوني أتحدث مع الناس بكل شفافية ووضوح؛ مع أني مؤمنة بذلك، لكن اكتشفت في الفترة الأخيرة أن صراحتي أوقعتني في مشاكل وحتى اليوم لا أستطيع أن أتعامل مع الناس.

* كونك أصبحت مشهورة تضعين حدودا حولك؟

لا أعتبر حالي شخصية مشهورة لأنني تجرعت الشهرة رويدا رويدا وليس فجأة؛ فعشت مراحل الشهرة ولم أمرض مرض الشهرة كما البعض، فحافظت على علا حتى نضجت ووعت ولم تتغير مع من حولها والذين يعرفونها.

* هل ترين ذلك شيئا جيدا؟

أنا مرتاحة لذلك، مع أن كثيرا من الناس يطالبونني بأن أغير طباعي وتصرفاتي؛ وأن أتعامل معهم كوني إنسانة مشهورة.

قلوب الناس

* لماذا يطالبونك بتغيير تصرفاتك وتعاملك مع الآخرين؟

مع الأسف البساطة والعفوية لا تنفع في الوقت الحالي؛ لكن مع ذلك أنا مؤمنة ببساطتي وعفويتي فلولاهما لما وصلت إلى قلوب الناس بهذه السرعة. فشعوري بإحساس الناس أنني بمثابة ابنتهم لا يضاهيه أي شعور آخر وهذا ما جعلني لا أتغير عليهم.

* لكن تلقائيتك وكتاباتك قد يسيء البعض فهمها؟

أنا إنسانة محاربة.. حوربت بشراسة وهُددت بالقتل والطرد من عملي لأهداف معينة تخدم مصالح معينة إذا لم أتوقف عن كتاباتي؛ لكنني رفضت أن أكون أداة في أيديهم بغض النظر عن الوسائل التي يتبعونها معي.

* وهل مازلت مهددة بالطرد أو القتل؟

هناك أشخاص يحاولون ممارسة سلطتهم بطريقتهم، لكنني كإنسانة حرة أرفض هذه القيود عدا قيود مجتمعي وأهلي؛ أما دون ذلك فلا أحد يستطيع أن يفرض عليّ القيود، وأتصور أنه لا يوجد من يفرض عليّ قيودا مهما كان، فكونك تشغل منصبا أعلى مني أو تعمل في مكان ما ليس معنى هذا أنك مسموح لك أن تتدخل في شؤون الغير وتتحكم فيّ وأنا أرفض ذلك تماما.. أنا باختصار إنسانة متمردة.

* تعترفين بأنك متمردة؟

نعم أعترف بذلك لكن بما لا يخالف ديني ومجتمعي وبيئتي وليس متمردة بالمعنى الآخر.

* وهل تمرد المرأة يسيء لها؟

نعم مع الأسف فتمرد الأنثى في مجتمعنا العربي يفهم بطريقة خاطئة.

بكيت كثيرا

* هل حاول البعض إحباطك وكسر عزيمتك؟

لا أنكر أنهم حاولوا معي كثيرا لإحباطي، وحزنت وبكيت كثيرا لذلك؛ فقد جرحوني وتألمت كثيرا لكنني صمت وسألتزم الصمت.

* لماذا لا تتعاملين معهم بالمثل؟

صمتي كان أرقى رد عليهم وعلى جميع من جرحوني؛ والكثيرون منهم رجعوا واعتذروا لي.

* من هم؟

كل الذين “سبوني” أو حاربوني في النهاية يحاولون الآن إرضائي، ومع الأسف سيبقون زملاء في مهنة الإعلام، رغم أنهم كتبوا ضدي لكسب بعض المواقف عبر أجهزة التواصل الاجتماعي، لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح وقد رجعوا واعتذروا لي.

*  من أين تأتيك قوة المواجهة والصلابة؟

أشعر أن داخلي قوة من رب العالمين، ربما سببها أن والدي توفي وكان عمري 13 عاما؛ فشعرت نوعا ما أنني يتيمة وأقصد باليتم يتم حنان الأبوة وليس المال أو الفقر، وبالمناسبة أعتبر حالي محظوظة لأني أعيش وسط أسرة وفرت لي كل شيء عدا حنان ومشاعر الأب، وأتصور عندما يموت الأب تشعر أي بنت أن أحد ضلوعها انكسر، لكن الحمد لله لا يوجد أحد أذاني إلا وكان الرد قويا وقاسيا من رب العباد، فأنا مؤمنة بأن الزمن هو كفيل بالرد؛ لذلك أعترف منذ بدايتي واجهت كثيرا من المطبات وعوائق وقد حاربوني لمنع ظهوري.

 

شهرة

*البعض حاول أن يتطاول عليك في كل شيء حتى تشويه سمعتك؟

لا أحد يستطيع أن يمس أو يخدش سمعتي، فحتى أعدائي قالوا نحاول أن نحاربك في كل شيء ما عدا سمعتك وذلك لأني أسير بطريقي، وأتحدى أحدا أن يتكلم عني ولو بكلمة، فأنا وصلت في الإعلام بعرق جبيني، ولا أحد له فضل علي في وصولي وشهرتي. وبالمناسبة هناك مذيعات دخلن بعدي بسنوات وسبقنني وأخذن امتيازات ومساحات واسعة، لكن صدقني مثلما صعدوا سريعا نزلوا أسرع بكثير.

  • كيف ذلك؟

أنا ولله الحمد حظيت بأعلى نسبة متابعة عبر أجهزة التواصل الاجتماعي، وبرنامجي من أكثر البرامج متابعة، وهذا النجاح لم أبنه بمفردي بل بدعم ومساعدة ووقوف جمهوري الكبير. فأنا أتحدى عبر مجلتكم أن يثبت أحد أنه رآني في مكان مخل للآداب أو مرقص أو غيرهما مثلما نسمع عن بعض المشاهير.

•    كنت ضحية لفتوى نشرت ضدك بأنك أسأتِ للقضاء السعودي؟

مع الأسف اتهموني بأني أريد الشهرة مع أن من اتهموني بذلك هم من يبحثون عن الشهرة والأضواء فهؤلاء الطفيليون دون ذكر أسمائهم لم يكن أحد يعرفهم، وبمجرد ما تطرقوا لي زاد عدد متابعيهم، والبركة في. فاسمي اليوم بياع عندما يتطرقون له. كذلك المطبوعات الإلكترونية وغيرها يحاولون أن يلتصقوا بي لكي يتابعهم أحد، وحاليا أنا مَن أدفع الضريبة.

* كيف ترين فاتورة الضريبة؟

أدفعها بمرارة وليس بالسهل، لأني غير متقبلة لما يحصل حولي، ولأني – أصلا – مذيعة أخبار وصحفية ولست ممثلة أو مغنية. فأنا أتحدى أن أكون قد أسأت لأي جهة أو أشخاص. فتخيل عندما وضعت صورتي مع الأمير بدر عبدالمحسن أثناء ما كان في الكويت قالوا لي حللينا فجمهور تويتر يقاد كالقطيع، يتأثرون بما يكتبونه حتى لو لم يكن على صواب.

•    هل قلبك طيب وتحللين من أساء لك؟

عمري لم أحمل بداخلي ضغينة ضد أحد بل أعتبره في عالم افتراضي وغير موجود وصدقني الذي يقل أدبه على أحد تجده شخصية غير سوية، وبلا شك تجده يتطاول على الكثيرين وليس أنا وحدي.

 

سلبيات وإيجابيات

* ماذا تقولين عن عملك في محطة إم بي سي؟

إم بي سي ثلاثة حروف قلبت حياتي، فأنا أعتبر حالي بنت المحطة، حيث تربيت في بيتها، ربما نختلف أحيانا أو نتفق، لكن في كل بيئة عمل هناك سلبيات وإيجابيات، وتبقى إم بي سي أقلهم سلبيات. فلا أحمل بداخلي إلا كل الامتنان والشكر. وفي السابق كنت أقول إن إم بي سي صنعتني لكن اليوم أقول إن إم بي سي وعلا الفارس كلاهما قدم للآخر، حيث تعلمت لغة الأنا بعض الشيء، ليس بدافع الأنانية لكن عندما تقلل من شأنك تدفع الضريبة، وأنا دفعت الضريبة لمدة عشر سنوات في الماضي.

* ماذا تقولين اليوم؟

عبر “اليقظة” أقول: شكرا لـ”إم بي سي” وشكرا لـ”علا الفارس”. فلا أنكر بأنه قد ظهر كثير من المذيعات لكن بفضل جمهوري ومتابعيي جعلوني أكون الأميز والأبرز بعيونهم, فأنا ما زلت أتذكر أحد الأشخاص دون ذكر اسمه قال لي: إنك تمتلكين الجمال النظيف، فقلت له ماذا تقصد بكلامك، فقال أنت يتفق معك الطفل والرجل والأنثى.

وبعد هذه السنوات أصبحت أدين بالفضل لهذا الرجل الذي جعلني ألتفت إلى شيء ما بداخلي وأحافظ عليه.

•    هل تؤمنين بعمليات التجميل؟

لا أؤمن بها أبدا.

•    كوننا على أبواب كأس العالم فأي الفرق تشجعين؟

أنا برازيلية حتى النخاع، وبعده أشجع إيطاليا ومدريد. وسوف أحضر بعض مباريات كأس العالم في البرازيل.

كذلك أشجع فريق النصر السعودي، وأفرح لأي فريق عربي يحقق إنجازا رياضيا، وفي الأردن أجشع نادي النشاما. فأنا ضد التفرقة والعنصرية.

* هل تحرصين على الحضور إلى الملاعب للتشجيع أم تكتفين بالمشاهدة التلفزيونية؟

أحب أن أكون في الملعب وأتابع وأشجع، وكنت دائما أذهب مع أشقائي للمباريات, فأنا تربيت في الحارة بين الشباب، وكنت ألعب كرة القدم، وكنت مشاكسة جدا، وما في أحد بالحارة إلا وضربته، وكنت أقفز عند الجيران.

* سر حبك الدائم للكويت وأهلها؟

الكويت تعني الكثير، فأنت لا تبحث عن رد الجميل، لكن قليلا من التقدير، ودائما أحلم بأن أقدر في وطني، لكن حقيقة أول تقدير أتاني كان من الكويت، فأول مرة أشعر في حياتي بأني إنسانة مقدرة، وأسير في طريقي الصحيح, وأحببت بناتكم وشبابكم، فالكويت فيها خير متدفق. وأمانة البلد الوحيد الذي أدخله وأغادره وأنا سعيدة وأضحك من قلبي.

* هل اليوم علا الفارس تعتبر حالها ثرية؟

نعم أنا ثرية في أفكاري وبعائلتي التي منحنيها رب العباد والتي عوضتني عن كل شيء في الدنيا.

اخترنا لك