Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

زيت الزيتون أسرار وإعجاز (1-2)

زيت الزيتون أسرار وإعجاز

حوار: أشرف الصدفي

  • في البداية نرحب بك أستاذ فهد ونسأل أولا عن الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي  جاء ذكر الزيتون فيها؟

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين ثم أما بعد، شجرة الزيتون شجرة مباركة أقسم الله تبارك وتعالى بها حين قال وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ } سورة التين، كما أشار الله تبارك وتعالى إلى فوائد تلك الشجرة بقوله تعالى وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ} سورة المؤمنون.

وروى الترمذي وابن ماجه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة”.

  • وما هو الموطن الأصلي لشجرة الزيتون؟

اختلفت الآراء بشأن موطنها الأصلي على وجه التحديد، وأحدث الآراء تقول إن شجرة الزيتون نشأت أصلا في فلسطين ومنها انتشرت إلى سوريا وتركيا وإيران شمالا، ثم إلى الجنوب عن طريق التجارة إلى أسبانيا وإيطاليا، وقد اهتم الفينيقيون بشجرة الزيتون فقاموا بزراعتها ونشرها في معظم دول البحر المتوسط، كذلك اهتم بها المسلمون وأدخلوا زراعتها في شمال أفريقيا وأسبانيا والبرتغال، هذا ويوجد حوالي 98 % من أشجار الزيتون في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ويوجد حوالي 850 مليون شجرة زيتون في العالم.

مكوناته الأساسية

  • وما المكونات الكميائية لشجرة الزيتون؟

يحتوي ( 100) جرام من الزيتون الأخضر على 132 سعر حراري، 1.5 جرام بروتين و13.5 جرام دهن، 4 جرام كربوهيدرات، 1.25 جرام ألياف، 90 ملليجرام كالسيوم، 17 ملليجرام فوسفور، 2 ملليجرام حديد، 2400 ملليجرام صوديوم، 55 ملليجرام بوتاسيوم، 22 ملليجرام مغنسيوم، 300 وحدة دولية من فيتامين أ وآثار من الزنك والنياسين وفيتامين ب1، فيتامين ب2، الرطوبة والزيت يكونان 85- 90% من وزن اللب بينما الباقي يمثل مواد عضوية ومعادن، والسكريات الأحادية هي الجلوكوز والملتوزوالزيلوزوالجالاكتوزوالأرابينوز.

وفي بعض الأصناف يوجد منها مانيتول Mannitol ورامنوز Ramnose. واللب غني بالبوتاسيوم، كما يوجد كميات صغيرة من الأحماض العضوية مثل الستريك والماليك والأكساليك والمالونيك والفيوماريك والطرطريك واللاكتيك. (كما يوجد بعض المركبات الفينولية كأحماض الكافييك وحمض الفيوليك.

والمركب الأساسي هو الأوليوروبيين Oleuropein وهو المسؤول عن الطعم المر في الزيتون غير الناضج، ومنتجات أكسدة الأوليوروبيين والمركبات الفنولية الأخرى تعطي اللون الأسود للثمرة.

والجلد واللب والبذرة تحتوي على أجزاء مختلفة من الدهن والأحماض الدهنية والستيرولات وثلاثي تربينات الكحولات وثنائي الكحولات والأيدروكربونات.

والجلد يحتوي على كميات مختلفة من الأريثروديولErythrodiol وآثار من اليووفوال Uvaol وحمض الأوليانويك Oleanoic acid وآثار من حمض اليوروسوليك Ursolic acid وألدهيدات الأوليانويك Oleanoic aldehydes.

والاستيرولات في البذرة وزيت الحبة يتميز بوجود استرالاوسترونOestrone ester ( 8 ميكرو جرام / 100 مل زيت ) ويوجد 56 مركبا طيارا في الأوراق والأزهار والغلاف الخارجي والوسطي لصنفي لوكا Lucca والميشين Mission.

ومن صفات زيت الزيتون: إنه يتألف كيميائيا من مواد دهنية وانزيمات – وفيتامينات ( أ، ب، ج، د، هـ ) ومواد ملونة     ( كلورفيل – زنثوفيل ) وكميات ضئيلة من العناصر المعدنية (حديد – ماغنسيوم – كالسيوم) .

الوقاية من الأمراض

أبو محمد أصبح السرطان منتشرا بدرجة كبيرةعلى مستوى العالم، فهل لزيت الزيتون دور في الوقاية من الإصابة بالسرطان وخاصة سرطان القولون؟

توصل بحث علمي أُجري في أسبانيا ونشرته مجلة (جات ) المختصة بأمراض الجهاز الهضمي إلى أن استخدام زيت الزيتون في طهي الطعام قد يمنع من سرطان الأمعاء، ويقول الفريق الطبي الذي أجرى التجربة أن النتائج أظهرت أن لزيت الزيتون فوائد وقائية،الأمر الذي يفسر سبب كون الغذاء المتوسطي غذاء صحياً.

وقد أُجري البحث على عدد من الفئران المخبرية التي أُطعم بعضُها غذاءً غنياً بزيت الزيتون والبعض الآخر بزيت السمك ومجموعة ثالثة بزيت زهرة العصفر، ثم قسم الباحثون كل مجموعة إلى قسمين أُعطى إحداها مواد تسبب السرطان، وبعد أربعة أشهر وجدوا أن الحيوانات التي أطعمت زيت الزيتون كانت أقلها من حيث الإصابة بأورام سرطانية.

ويقول رئيس الفريق البروفيسور (ميجيل جاسول ) إن هذه الدراسة تقدم دليلاً على أن غذاءً يحتوي على خمسة بالمائة من زيت الزيتون يقي من الإصابة بالسرطان مقارنة بزيت زهرة العصفر.

ويفسرالفريق العلمي دور زيت الزيتون بأنه يعرقل تكون مادة يطلق عليها (آركيدونات)المسؤولة عند اتحادها مع مادة أخرى هي (بوستجلاندين – إي) عن تحريض الخلايا على الانقسام السرطاني.

دراسة بريطانية

توصل علماء بريطانيون إلى أدلة جديدة تثبت المنافع الوقائية لزيت الزيتون في علاج سرطان الأمعاء الذي يذهب ضحيته حوالي (20 ألف شخص ) سنوياً في بريطانياً وحدها.
فقد وجد باحثون وأطباء أن زيت الزيتون يتفاعل في المعدة مع حامض معوي ويمنع الإصابة بمرض سرطان الأمعاء والمستقيم.

الجدير بالإشارة أن سرطان الأمعاء هو من أكثر أمراض السرطان شيوعاً في بريطانيا بعد سرطان الرئة، لكن معالجته ممكنة إن اكتشف في وقت مبكر، وبحثت الدراسة في نسبة الإصابة بمرض سرطان الأمعاء في ثمانية وعشرين بلدا في العالم، يقع معظمها في أوروبا، إضافة إلى الولايات المتحدة والبرازيل وكولومبيا وكندا والصين.

ووجد الباحثون أن عوامل غذائية تلعب دوراً هاماً في إصابة الشخص، وأن الأشخاص الذين يأكلون كميات كبيرة من اللحم والسمك أكثر عرضة للإصابة بالمرض من الأشخاص الذين يأكلون الخضراوات والحبوب.

ووجد العلماء أيضا أن خطر الإصابة بمرض سرطان الأمعاء يقل مع تناول وجبات غذائية غنية بزيت الزيتون.
ويعزو العلماء ذلك إلى أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على كميات كبيرة من اللحم يمكنها أن تزيد من إفراز حامض الصفراء أو حامض (ديأويسيكليك) الذي بدوره يقلل من فعالية أنزيم خاص يعتقد بأنه يلعب دورا هاما في تجدد خلايا الأنسجة المبطنة للأمعاء.

ويعتقد العلماء أن انخفاض الأنزيم الخاص، الذي يسمى (ديامينأويداس) قد يكون سبب تزايد الخلايا السرطانية في الأمعاء.

وهنا وجد العلماء الدور المهم الذي يقوم به زيت الزيتون في خفض المادة الحامضية الضارة الناتجة عن تناول كميات كبيرة من اللحم وزيادة إفراز الأنزيم الذي يقي من تكاثر الخلايا غير العادية والسرطانية.

وقال أحد الباحثين إن الدراسة الجديدة تؤكد أن البلدان التي تُستهلك فيها كميات كبيرة من زيت الزيتون لديها حالات سرطان أمعاء ومستقيم أقل نسبياً عما كان يعتقد،آخذين بعين الاعتبار جوانب أخرى من العادات الغذائية لتلك البلدان.

وقالت متحدثة باسم مؤسسة التغذية البريطانية إنه في السابق كانت فوائد زيت الزيتون تقتصر على أمراض القلب، ولكن منذ شيوع فوائده في محاربة الأمراض الأخرى ازداد وعي الناس بأهميته وازداد استخدامه في الطعام.

وهل من دراسات علمية توضح أن زيت الزيتون يقي من سرطان الثدي؟

أثبتت دراسة أجريت في اليابان أن النساء اللاتي يتناولن زيت الزيتون أكثر من مرة باليوم يقل لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 25% مقارنة بالنساء اللاتي لا يتناولنه بانتظام، وفي هذا الصدد يقول الدكتور (ديميتريوس ) أستاذ الصحة العامة بكلية هارفارد والذي أسهم بإجراء الدراسة أن الدراسات قد أشارت إلى أن تناول زيت الزيتون لا يساعد على تفاقم الإصابة بأورام الثدي التي تنشطها الكيماويات مثلما تفعل بعض الأنواع الأخرى من الدهون.

أستاذ فهد وهل يوجد دراسات أخرى تؤكد الدراسة اليابانية؟

نعم، ففي تقرير نشره المعهد القومي الأمريكي للسرطان عن فوائد زيت الزيتون، حول دراسة تمت على مصابات بسرطان الثدي، ممن يستهلكن زيت الزيتون بمعدل يزيد عن مرة واحدة في اليوم وكان هذا الدور الوقائي لزيت الزيتون واضحاً بشدة بين النساء اللواتي تجاوزن مرحلة سن اليأس، حيث يحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة المفيدة جداً للجسم والتي تفيد لأمراض القلب وسرطان الثدي.

وأكدت دراسة نشرت في مجلة (Archives of Internal Medicine) في عدد أغسطس 1998 أن تناول ملعقة طعام من زيت الزيتون يوميا يمكن أن ينقص من خطر حدوث سرطان الثدي بنسبة تصل إلى (45%)
وقد اعتمدت هذه الدراسة على بحث نوعية الغذاء لدى أكثر من (60,000) امرأة ما بين سن الأربعين والسادسة والسبعين من العمر، وبعد ثلاث سنوات وجد الباحثون أن النساء اللواتي لم يصبن بسرطان الثدي كن يتناولن كميات معتدلة من زيت الزيتون في طعامهن. ويقول الباحثون إن زيت الزيتون يعتبر الآن أحد أهم العوامل التي تقي من سرطان الثدي.

منافع كبيرة

أبو محمد من المؤكد أن زيت الزيتون كدهان له من المنافع الكبيرة فهل له تأثير أو وقاية من سرطان الجلد؟

اكتشف علماء يابانيون أن تعريض الجلد لزيت الزيتون ذي النوعية الجيدة بعد التعرض للشمس يقلص من احتمالات الإصابة بسرطان الجلد، وكشف الباحثون عن أن زيت الزيتون ذا الدرجة العالية يساعد على إبطاء ظهور آثار السرطان على الجلد ويقلل من حجم الأورام السرطانية إذا ما نُشر على الجلد، وقد وضع الباحثون بقيادة الدكتور ماسماميتسو إتشيهاشي من كلية الطب في جامعة كوبي، الفئران تحت ضوء الشمس ثلاث مرات في الأسبوع، وبعد خمس دقائق من تعريضها لأشعة الشمس، قاموا بدهن مجموعة من الفئران بزيت الزيتون العادي وأخرى بزيت الزيتون الجديد ذي الدرجة العالية، وثالثة لم تُعرض إلى نوع من زيت الزيتون، وبعد ثمانية عشر أسبوعاً بدأت أورام سرطانية بالظهور على مجموعة الفئران التي لم تعرض إلى زيت الزيتون، أما الفئران التي عُرضت لزيت الزيتون العادي فكانت أفضل حالاً قليلاً، غير أن مجموعة الفئران التي عُرضت لزيت الزيتون الجديد ذي الدرجة العالية لم تظهر عليها أي آثار لسرطان الجلد إلا بعد أربعة وعشرين أسبوعاً، كذلك فإن الأورام التي ظهرت على فئة الفئران الأخيرة كانت أصغر وأقل كثافة.

ويعتبر زيت الزيتون غنياً بالمواد المانعة للتأكسد التي يُعتقد أنها تمتص التأثيرات الضارة للإشعاعات فوق البنفسجية، لكنه لا يمنع الأشعة فوق البنفسجية من اختراق الجلد.

اخترنا لك