دينمو محطة المارينا أف أم المذيع أسامة فودا

المذيع أسامة فودا

جمال العدواني بعدسة ميلاد غالي التقى صاروخ المارينا أف أم المذيع أسامة فودا، الذي كشف أنه عندما يقرر الخروج من الكويت سيعتزل الإعلام نهائيا خاصة أنه تربطه علاقة حميمة مع الجمهور، فهو يعشق جو المغامرة والتحدي, حيث قدم سلسلة من أنجح برامج المسابقات.

  • بحكم أنك تعتبر من المذيعين المبدعين في تقديم سلسلة من برامج المسابقات التفاعلية مع المستمعين برأيك ما هي أضعفها وأقواها؟

برامج المسابقات تعتمد على الفكرة والإثارة وبنفس الوقت تحاول أن تثير المستمع لكي يشارك معك من باب الربح والخسارة، فهذا الأمر تلجأ له إذا كانت فكرتك ضعيفة لشد المستمع لمسابقتك، فتغريه من ناحية المادة، لتكون عنصر جذب له, فالبعض يعتقد بأن برامج المسابقات أمر سهل مع أنها برأيي أصعب ما يكون من البرامج اليومية، لأنها تعتمد على سرعة البديهة لدى المذيع والمتسابق، أما البرامج التي أراها الأسهل هي البرامج الاعتيادية والتي تضم عددا من الفقرات لمدة ساعتين, أما بالنسبة لبرامج المسابقات فتعتمد على الموضة الدارجة والمعلومات العامة والتي تعود عليها المشاهد، فهذا طراز قديم ومعظم البرامج أصبح يسير على نفس الوتيرة، أما عندما بدأت في عام 1993 أصبحت مختلفة عما أقدمه اليوم، لأنها كانت تملأ مساحة. وأنا لا أنكر أنني عندما بدأت كانت مسابقات خيارية وطرازا قديما، لكن اليوم تغيرت شكلا ومضمونا، فهي بدأت تعتمد على فكر ورؤية مختلفة، بمعنى يكون هناك تحد وإثارة واستفزاز من أجل الفوز أو الخسارة , وبرامجي متعوب عليها ولم تأت بالصدفة, والناس مستجيبة ومحبة لما نقدمه من أفكار وتحد في برامجي، لذلك تجدنا مستمرين في جميع البرامج لأنها تسير على هذه الوتيرة.

 

ملل المشاهدين

  • ألا تخشى من ملل المشاهدين من هذا المنوال خاصة وأنك تقدمه لفترات طويلة؟

في حال شعرنا بأن الجمهور بدأ يبتعد عنا سنغير موجة هذه البرامج باستحداث أمور أخرى، كما حصل معي العام الماضي، حينما شعرت أن الجمهور بدأ يمل مما أقدمه حينها غيرت وطلبت منهم أن يختاروا هم الحرف الذي يشاركون فيه.

  • أليس هناك أفكار وبرامج جديدة؟

نعم دائما لدينا أفكار وبرامج مختلفة، وبالمناسبة كان لدينا فكرة جاهزة، كنا نريد أن نقدمها، لكن شعرت بأن المستمعين لا يزال لديهم الرغبة في مواصلة التحدي، ففضلنا تأجيل الفكرة.

  • هل شعرت بأنك تشبعت من تقديم البرامج؟

لا أنكر يا جمال، أنني أشعر بحالة من التشبع، لأننا منذ ثلاث سنوات ونحن نقدم هذا النهج بنفس روح البرامج، لكن قريبا سيكون هناك فكر جديد لجو المسابقات.

عقلية المستمعين

  • كيف ترى عقلية المستمعين من خلال تفاعلك في مثل هذه البرامج؟

من خلال تجربتي أصبح المستمع كل همه أن يتحداك ويتغلب عليك، ربما جوائزنا تكون غير مغرية لتحفيزك على الاتصال الدائم للفوز، لكن المستمع يحب التحدي بدليل أننا نلاحظ اتصالات كثيرة تأتي من أشخاص للفوز رغم أنهم خسروا قبل ذلك كثيرا، فهم بذلك أصبح لديهم هدف من المشاركة.

  • من يفوز على أسامة فودا؟

أي شخص ممكن يفوز علي، فإذا تسابقت يوما قد أخسر لأني لست الرقم الصعب في هذه المسابقة, لكن لأني تعودت على كل نصوص المسابقة وأصبح لدي دراية بنوعية الأسئلة التي أقدمها، فوضعي أصبح مختلفا, كذلك لا توجد لدي رهبة الهواء كما هي الحال مع بعض المتسابقين.

  • هل يوجد فارق بين البنت والولد في جو التحدي؟

لا بالعكس لا يوجد فارق، فأحيانا الأمر يتوقف على سرعة البديهة التي يتمتع فيها كل شخص عن الآخر, كذلك البعض يخشى من رهبة الهواء أو من ردة فعل أصدقائه بعدما يخسر، فبالتالي هناك عوامل نفسية تساهم في نجاحه أو فشله.

  • يلاحظ أن خفة الدم التي تتمتع فيها ساهمت في نجاح برامجك؟

ليست خفة دمي وحدها التي توصلني للجمهور بقدر عدم إسقاطي على الهواء وتركيزي فيما أقدمه فهذا أهم بكثير، فأنا أعمل كنترولا لحالي وأتقبل وجهات النظر المختلفة سواء كانت إيجابية أو سلبية.

وجهان مختلفان

  • يقال إن لك وجهين مختلفين قبل وبعد الهواء؟

يبتسم.. من قال لك، بالفعل أنا أكون إنسانا مختلفا كليا عندما أظهر على الهواء، لدرجة أنني أحيانا في بعض الحلقات أكون غائبا عن الوعي لظرف من ظروف الحياة، لكن أكون مضطرا أن أظهر أمام المستمعين كما يعرفونني دون تغيير أو اختلاف، فأضغط على حالي ونفسيتي وهذه حرفيتك في المهنة، بألا تؤثر ظروف الحياة على عملك مهما كانت، فربما هذا الأمر لا يجيده البعض.

  • هل لك أعداء بالمهنة؟

لا الحمد لله، أنا إنسان بحالي ومسالم جدا وعلاقتي مع الجميع جيدة، وحريص على التواصل معهم وأسأل عن كل أصدقائي.

  • من هو آخر صديق اتصلت عليه وسألت عن أحواله؟

المخرج ضياء المساعيد والمذيع محمد دغيشم رغم خروجهما من المارينا إلا أنني ما زلت أتواصل معهما.

  • دعني أكون أكثر صراحة.. في فترة من الفترات إذاعة المارينا أف أم كانت مضيئة وناجحة و……؟!

مقاطعة.. لا تزال يا جمال المحطة ناجحة ومضيئة، يضحك.

 

صعود ونزول

  • لا تكن مجاملا يا أسامة، بريق المارينا خف عن السابق؟

شيء طبيعي، هناك صعود ونزول، لأنك لا تعمل على وتيرة واحدة من أجل تجديد الدماء والأفكار التي تعمل عليها لكي تكون في الصدارة , ربما شهادتي مجروحة في المارينا، لكن أتصور أننا مازلنا في الصدارة, ولو تلاحظ خلال متابعتي في سنوات وجودي في الإذاعة كانت هناك حالة من الصعود والهبوط، وهذا الأمر طبيعي، لكن الشطارة أنك عندما تهبط تعرف أن تصعد من جديد.

  • ما هي عناصر نجاحك؟

عديدة، منها الأفكار والابتكار والأداء، كل ذلك يلعب دورا إضافيا.

وأيضا لحرفنة ونجومية الشخص في العمل وعطائه بكل همة ونشاط.

  • مازلت متمسكا بالتقديم في إذاعة المارينا أف أم رغم وجود عروض مغرية، فما سر اللغة المشترك فيما بينكما؟

مازلت أتذكر كلامي جيدا عندما عملت عامين في المارينا، قلت عندما أفكر بالخروج من الكويت سأتوقف عن التقديم الإذاعي بشكل نهائي ومازلت أكرر ذلك.

  • لماذا؟

لأنني صار لي عشرين عاما في هذا المجال، بدأته من بيروت ومن ثم دبي وبقيت في الكويت وتجربتي في الكويت أكبر من تجاربي السابقة.

مؤسسات ضخمة

  • لماذا لا تفكر باستمرار مشوارك؟

صدقني، لدي عروض من مؤسسات إعلامية ضخمة ليس في الخليج فحسب بل على مستوى الوطن العربي، لكن عندما أقرر ترك الكويت سأعود لبلدي وأعتزل الإعلام.

  • هل فكرت ترك الكويت وفشلت؟

نعم أعترف لك للمرة الأولى، حاولت أن أترك وفشلت لأنني متعلق جدا بالكويت وأهلها، ولا أخفي عليك أنني أتمتع بجماهيرية كبيرة في الكويت وعلاقاتي وأصدقائي كل ذلك منعني من تركها، والشيء الذي أقدمه على الهواء هو استمتاع للآخرين.

  • هل تشعر بأنك مرتاح ماديا؟

لا أنكر بأني أصبحت مرتاحا ماديا والحمد لله.

  • يعني كونت ثروة؟

يضحك.. يا حسرة مستورة ومؤسسات إعلامية ضخمة الحمد لله.

  • سبق وقدمت برامج حوارية بعيدا عن جو المسابقات؟

نعم كلامك صحيح، لكن حاليا التركيز على جو المسابقات أكثر لكي أفسح المجال لزملائي بتقديم مثل هذه النوعية من البرامج.

وفضلت أن أتخصص في البرامج المسابقات.

*كانت لك تجربة في التقديم التلفزيوني لكن لم تستمر؟

لأنني لم أحب حالي كثيرا، وصار لي عامين أقدم تلفزيون، وكنت أضحك ضحكة صفراء، لذلك لم أجد حالي في هذه التجربة, مع أن بوابة التلفزيون تمنحك شهرة ونجومية أقوى من بوابة الإذاعة لكن لم تعجبني ففضلت الانسحاب.

  • ما هو هدفك في العمل؟

ليس لي أطماع بنجومية أو شهرة ولكن هدفي هو إضحاك الناس.

*هل تراها مهمة صعبة في ظل هذه الظروف التي تمر فيها المنطقة؟

بلا شك صعبة في الأزمات التي يمر فيها العالم العربي ككل.

  • كيف تنزع الضحك من الآخرين؟

عندما تكون صادقا وعفويا في تعاملك، وتكون قريبا من الناس لمعرفة تفاعلهم مع ما تقدمه.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك