العلاقات الزوجية

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

كلمات، نظرات، إشارات.. مدمرة

من مقاتل الحياة الزوجية ظهور عدم الاهتمام في كلمة أو نظرة أو حركة أو عمل أو إهمال.

عدم اهتمام أحد الزوجين بطلب الآخر، أو رأيه، أو شكواه، أو مرضه، يراه استهانة به. وإحساس الزوج أن صاحبه يستهين به يفجر فيه مشاعر الغضب والبغض والضيق، وقد يكون بداية نزاع كبير وخطير.

من أمثلة ذلك أن يعد أحد الزوجين صاحبه بالقيام بعمل، أو إحضار شيء، فلا يفي بوعده، ولا يعتذر بنسيان أو انشغال، فإنه يوصل رسالة إلى الزوج الموعود بأنه لا يهتم به وبطلبه.

كذلك حين يعبر أحد الزوجين عن رأي، أو يبدي فكرة، أو يقترح عملاً، فينظر إليه الآخر نظرة استهجان دون أن يتكلم، وإذا تكلم قال كلاماً محبطاً.

ومثله أن يناول أحدهما صاحبه فاكهة أو طعاماً فيدفع بيده وما تحمله بعيداً عنه دون اعتذار بإبداء عدم الرغبة الآن في تناول ما قدمه إليه.

أيضاً حين يلبس أحد الزوجين لباساً جديداً ويسأل الآخر عن رأيه فيلوي كفه تعبيراً عن عدم إعجابه بلباسه.

هذه الحركة، أو تلك النظرة، أو هاتيك الكلمة، تعابير سلبية تظهر عدم الاكتراث، أو الاستهانة، أو حتى الاحتقار، وهي أشياء مدمرة للحياة الزوجية التي ينبغي أن تقوم على أساس ثابت من التقدير والاحترام.

ولذا أرجو أن يراعي الأزواج، من رجال ونساء، ما تحتاجه الحياة الزوجية من مودة ورحمة تدمرهما تلك الكلمات والإشارات والنظرات.

 

 

حول موضوع واحد

تزداد حدة النزاع بين الزوجين، حين يسترجع أحدهما أموراً مضت، من كلمات سمعها من صاحبه، أو إساءة صدرت عنه، فيدخلها في النزاع الحالي، فيزيد في اشتعاله، لأنه باسترجاعه ما مضى يسترجع الألم الذي شعر به، فيوسع الخلاف ويؤزمه ويُصعِّب حلَّه.

لهذا يحسن، بل يجب، أن نركز على موضوع الخلاف الذي نتحاور حوله، ولا نجر الماضي إلى الحاضر، ولا ندخل إلى حوارنا أي أمر مضى.

وحين أنصت إلى زوجيـن متنازعين للإصلاح بينهما، فيستحضر أحدهما، أو كلاهما، الماضي، أطلب منه أن يبعد هذا الماضي عن الحاضر الذي نحن فيه.

وأحياناً أُخرج دواءين، أحدهما في عبوة زجاجية أو بلاستيكية وقد وضعت أقراص الدواء جميعها فيها، والآخر في علبة فيها شرائح بلاستيكية غُلِّفت فيها أقراص الدواء بحيث صار كل قرص مغلفاً عليه بغطاء بلاستيكي يجعله معزولاً عن الآخر.

وأقول للزوجين: العبوة الأولى إذا فتحناها فيجب عدم استعمال الدواء بعد أسبوعين من فتحها، كما هو مكتوب عليها.

بينما استعمالنا قرصاً أو قرصين من العبوة الثانية لا يضر الأقراص الأخرى التي تبقى صالحة حتى تاريخ انتهاء الصلاحية.

وهكذا إذا فتحتم موضوعاً من موضوعات خلافكم، فلا تفتحوا الموضوعات جميعها، بل احصروا حواركم في موضوع خلافكم وحـده، فهذا يُسرِّع في حله وعلاجه، ويحول دون تعقده وتأزمه.

وأرى أن يتصارح الزوجان، حينما يبدآن حواراً حول موضوع ما، بضرورة تركيز حوارهما على الموضوع نفسه، وإبعاد أي موضوع آخر، وأن يتعاهدا على ذلك.

وفقكما الله أيها الزوجان، وأبعد عنكما شياطين الإنس والجان.

Leave a Comment