العلاقات الزوجية

العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

محمد رشيد العويد

زوجة تعلقت بزميلها

يعمل الإسلام على إبعاد الرجال عن النساء وإبعاد النساء عن الرجال، وخاصة في العمل اليومي خارج البيت، إذ يؤدي هذا الاختلاط بين الرجال والنساء إلى أضرار كثيرة وخطيرة. يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: العمل في مجالات تختص بالرجال فإنه لا يجوز للمرأة أن تعمل فيها إذ إنه يستلزم الاختلاط بالرجال وهي فتنة عظيمة يجب الحذر منها، ولقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “ما تركت بعدي فتنة أضرَّ على الرجال من النساء، وإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء” فعلى المرء أن يجنب أهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال.

ويقول الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله من المعلوم بأن نزول المرأة للعمل في ميدان الرجال يؤدي إلى الاختلاط المذموم والخلوة بهن، وذلك أمر خطير جداً له تبعاته الخطيرة، وثمراته المرة، وعواقبه الوخيمة، وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها والقيام بالأعمال التي تخصها وفطرها الله عليها مما تكون فيه بعيدة عن مخالطة الرجال”.

يضيف رحمه الله “والأدلة الصريحة الصحيحة الدالة على تحريم الخلوة بالأجنبية، وتحريم النظر إليها، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع في ما حرم الله، أدلة كثيرة محكمة قاضية بتحريم الاختلاط المؤدي إلى ما لا تحمد عقباه”.

وبعد أن يعرض رحمه الله للآيات والأحاديث الدالة على ذلك يقول “وهذه الآيات والأحاديث صريحة الدلالة في وجوب الابتعاد عن الاختلاط المؤدي إلى الفساد وتقويـض الأسر وخراب المجتمعات. وعندما ننظر إلى وضع المرأة في بعض البلدان الإسلامية نجدها أصبحت مهانة مبتذلة بسبب إخراجها من بيتها وجعلها تقوم في غير وظيفتها. لقد نادى العقلاء هناك، في البلدان الغربية، بوجوب إعادة المرأة إلى وضعها الطبيعي الذي هيأها الله له، وركبها عليه جسمياً وعقلياً، ولكن بعد فوات الأوان”.

وما يظهر حكمة هذا المنع للاختلاط ملايين جرائم الاغتصاب والقتل والزنا وغيرها مما يشهده العالم كل عام وتؤكده دراساته وإحصاءاته، بسبب ذاك الاختلاط.

عدا تلك الجرائم الكبيرة هناك تحطم أسر كانت مستقرة، بسبب ما ينشأ في ذاك الاختلاط من تعلق محرم لرجل بامرأة أو امرأة برجل.

وهذا خبر ينقل إلينا مثلاً لذاك التعلق إذ رفع رجل في جوهانسبورغ شكوى إلى إحدى محاكمها لمقاضاة المصرف الذي تعمل فيه زوجته فتعرفت إلى زميل لها وأُغرمت به، كما أفادت صحيفة “بيلد المحلية”.

 

 

قـال القاضي الـذي حكم في القضيـة: إن أقل ما يمكن قوله عن شكوى السيد رامناث ديسي – اسم الزوج – هو إنها غريبة، فهو يصر على أن مصرف فيرستراند مسؤول عن ألمه ومعاناته بسبب علاقة زوجته. وأرى أن هذه الشكوى تستحق جائزة خاصة.

وعلق القاضي على تعلق زوجة صاحب الدعوى بزميلها في العمل قائلاً : هذا الأمر يحصل طوال الوقت.

وعلى الرغم من أن القاضي رد الدعوى فإنه ينبغي ألا يغيب عنا ما قاله من أن ما جرى من تعلق الزوجة يحدث طوال الوقت، أي أنه يتكرر كثيراً في أماكن العمل، ومن ثم تنهدم أسر كثيرة بسبب ذلك الاختلاط.

ومن بين الحالات التي عُرضت علي شكوى رجل تعلقت زوجته بزميل لها في العمل، وأصرت على طلاقها من زوجها، وحاولتُ إقناعها بالمحافظة على بيتها وزوجها وأسرتها، مبيناً لها أن الشاب الذي أحبته لن يتزوجها في الأغلب إذا تطلقت، وأن ما تفعله خطير، فلم تستجب، وحصلت على الخلع، لكن زميلها الذي شاركها في هدم حياتها لم يتزوجها.

وهذا ما يحدث كثيراً في الشرق والغرب، وخير ما يقي وقوعه هو هذا المنع للاختلاط الذي عرضت لكلام عالمين جليلين حوله، وكيف أن الإسلام يأمر بهذا المنع.

 

Leave a Comment