العلاقات الزوجية بقلم محمد رشيد العويد

محمد رشيد العويد

كيف يتعامل الرجل مع غيرة زوجته؟

غيرة المرأة فطرة طبيعية فيها، وإذا لم يفهمها الرجل جيداً، ويحسن التصرف إزاءها، فقد تعصف بحياتهما الزوجية، وتدمر أسرتهما.

هذه إضاءات للرجل ترشده إلى التعامل الصحيح الذي يقي تأثير الغيرة السلبي في حياتهما الزوجية:

–  الرضا والتسليم:

ينبغي أن يدرك الرجل أن غيرة زوجته ليست خاصة بها، إنما هي طبيعة فطرية لدى النساء جميعاً، بل لدى كثير من الرجال أيضاً.

وهذا الإدراك يقوده إلى الرضا والتسليم، ومـن ثم إلى عدم رفض الغيرة، واستنكارها، والتفاجؤ بها.

–  الشفقة أكثر من الغضب:

غيرة المرأة تثير غضب الرجل عادة، لكننا نرجو أن يبعد الرجل غضبه ويقرب بدلاً منه شفقته. وسينجح الرجل في ذلك حين يدرك أن غيرة المرأة تؤذيها قبل أن تؤذيه، ومن ثم فإنها تحتاج إلى عطف زوجها لا غضبه، وتقديره لا استنكاره، وقربه منها لا بعده عنها.

وخاصة حين يعلم ما ذكره العلماء من أن غيرة المرأة تفقدها رؤية الأشياء أمامها بوضوح، وتصيبها بعمى مؤقت في البصر والبصيرة، وتتراجع قدرتها على التركيز، وتصبح مشتتة الذهن.

ولا شك في أن هذه الحال تجعل المرأة أحوج إلى رفق زوجها، وعطفه، وشفقته، وصبره.

 

–  المواساة والموافقة:

بعد أن يرضى الرجل ويسلِّم بغيرة زوجته، ويحيط بآثارها السلبية عليها، يصبح سهلاً عليه أن يقترب منها وهو يوافقها على غيرتها، ويخففها عنها مواسياً لها، فيقول لها: لا ألومك على غيرتك! من حقك أن تغاري حين أكلم امرأة أخرى! ولكن الأمر وما فيه هو… أو يقول لها: لا أنكر عليك، وهذا تأكيد على حبك لي، وأنا أقدر ضيقك وانزعاجك…

 

–  التطمين:

يؤكد الرجل لزوجته مكانتها عنده، وأنه لا يمكن لامرأة أخرى أن تتقدم عليها، أو أن تأخذ مكانها، وليقلل من شأنها عنده: ما هي إلا موظفة تريد أن تستمر في عملها..

أو: لن أسمح لها أن تتجاوز حدودها..

أو: صدقيني أن نساء الدنيا جميعهن لا يمكن أن يصرفنني عنك، أو يأخذنني منك..

وقد لا تهدأ الزوجـة بسماع ذلك من الزوج فور نطقه بـه؛ فليصبر، وليكرر، وليؤكد.. دون أن يضيق أو يغضب أو يثور إذا استمرت زوجته على الحال التي أوصلتها إليها غيرتها.

 

–  الدعاء والذكر:

ليكثر الرجل من ذكره ربه سبحانه ويستعين به عز وجل، وهو يواجه ما أحدثته غيرة زوجته فيها من غضب، وفقدان للرؤية الواضحة، وتشتيت للذهن.

 

قبل أن تسامر زوجتك

احتسِ معها القهوة

 

لعلك رغبت في مسامرة زوجتك ذات يوم، لكنك ترددت حين وجدتها مقطبة الجبين، فأعرضت عنها خشية صدها لك، واتقاء ما قد تُسمعك من كلام يؤذيك.

ماذا تفعل لتجعلها تقبل كلامك، ومحاولتك مسامرتها، دون أن تصدك أو تعرض عنك؟

اذهب إلى المطبخ، وأعدَّ فنجاني قهوة، واحملها على صينية صغيرة، ومعها بعض قطع الشوكولاتة، وتوجه إلى زوجتك، مع ابتسامة على شفتيك، واحمل أحد الفنجانين وضعه أمـام زوجتك، ولا تكلمها حتى تحتسي عدة رشفات من القهوة.

لقد أظهرت دراسة أميركية حديثة أن فنجاناً من القهوة يمكنه أن يخرج المرأة من اكتئابها، ويمنحها قدراً غير قليل من السعادة.

وقال الفريق الطبي التابع لكلية الطب في جامعة هارفارد، الذي درس الحالة الصحية للنساء، على مدى عقد من الزمان، على 50 ألف ممرضة، إن من احتسين قدراً ضئيلاً من القهوة، أو لم يشربنها قط، أصبن بالاكتئاب، بينما انعدم الاكتئاب، أو انخفضت نسبته، لدى من احتسين فنجانين أو أكثر من القهوة يومياً.

وأرجع الباحثون القائمون على الدراسة سبب ذلك إلى الكافيين الذي يُسهم في منح الإحساس بالراحة والنشاط، ويؤثر فيزيائياً على عمل الدفاع.

لا تتردد، أخي الرجل، في فعل ذلك، أو اطلب من زوجتك، إذا كانت ممن لا يضقن بطلبات أزواجهن، أن تصنع لكما فنجاني قهوة تحتسيانها معاً.

اخترنا لك