Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

فيتامين “لا” ضروري لبناء شخصية أبنائك

بناء شخصية أبنائك

إن الحلم الذي يحيا الآباء لتحقيقه لأبنائهم يتلخص في كيفية رسم البسمة على وجوههم بتنفيذ كافة متطلباتهم، ولكن انتبهوا أيها الآباء فقد تكونوا السبب في إصابة أبنائكم بأحد الأمراض السلوكية وهو مرض “إشباع الرغبات”.

إن تدليل الطفل دوماً وتلبية كافة ما يطلبه، دون ترسيخ لمبدأ الثواب والعقاب وقيمة العمل والمكافأة والإحساس بقيمة الأشياء وضرورة المحافظة على ما يملك، وتحديد الأولويات الحياتية، أصبح أمراً منتشراً بشكل كبير خاصة في المجتمعات المرفهة، فأصبح الطفل لا يقبل الرفض لطلباته ولا يرضخ لكلمة “لا”، ويستهتر بقيمة ما يملك ولا يبدي أي نوع من التقدير والامتنان لما يحصل عليه، وحين يرفض الوالدان تلبية أحد رغباته أياً كانت، يقوم بإلقاء ما في يده ويبدأ في نوبة من البكاء المزعج والغضب والتهيج وركل الأرض لابتزاز والديه ليحققا له ما يريده، وإلا استمر في الصراخ فقد تعلم من خلال الخبرات والتجارب السابقة أنه لا بد أن يحصل على المزيد.

إن خوف الأبوين الزائد من حرمان أبنائهم من المقتنيات المادية خوفاً من شعورهم بأنهم أقل من أقرانهم تحول لأمر سلبي لدى الغالبية العظمى من الأسر، مما رفع من إصابة أطفال هذا الجيل بالاكتئاب، فأصبحوا مزاجيين ويميلون للنكد والعناد وسرعة الشعور بالملل، ونجدهم يعانون من مشاكل في الانسجام مع الأطفال الآخرين.

وعلاج هذا المرض السلوكي “إشباع الرغبات” يبدأ من تعلم الوالدان كيف يقولان “لا” لطلبات أبنائهم الزائدة، فيكفي أن نحقق لأبنائنا 25% من طلباتهم الأساسية ولا نحول الرفاهيات لأساسيات في حياتنا.

إن فيتامين “لا” أصبح ضروري جداً حتى يشب الطفل بشخصية سوية ويتعلم تحمل المسؤولية وقيمة العمل والاعتماد على النفس للوصول للغايات والأهداف، هذا في حال أردنا تنشئة جيل يتمتع بالصحة العقلية، ولكي نمتنع عن تحول ذلك المرض لمرض وراثي وإدمان يتناقله الأجيال جيلاً بعد آخر.

إن ما يحتاجه أبناؤنا اليوم هو وجود أبوان يعززان شعور الطفل بالأمان والحماية ويقدموا لهم التربية الصحيحة من خلال التوجيه والاهتمام والحب المعنوي وليس المادي.

اخترنا لك