Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المعلّم المرشد ودوره في التنشئة السليمة للصغار

المعلّم المرشد

محمد ناجي

عندما كنت في مرحلة النشأة، هل كان هناك شخص خاص في حياتك أعطاك النصائح أو كان مستمعاً جيداً لك؟ هذا الشخص ربما كان قريباً أو صديقاً للأسرة أكبر منك سناً. لو حدث ذلك إذن فقد كان لديك معلماً مرشداً للصواب.

التعليم والإرشاد له هدف مركز وهو هداية وإرشاد الصغار حتى انتهاء مرحلة المراهقة بحيث يمكن أن يصبحوا سعداء وأصحاء وهم كبار.

المعلّم المرشد شخص يوفر الدعم والإرشاد والصداقة والاحترام للطفل. هذا المعلم يشبه المدرب أو المدير الفني لفريق رياضي. المدير الفني الناجح يرى نقاط قوة ونقاط ضعف كل لاعب ويحاول البناء على نقاط القوة وتقليل نقاط الضعف.

وبشكل عملي يقف المدير الفني على المضمار ويراقب اللعب ويعطي نصائح بشأن ما يجب على اللاعبين فعله بعد ذلك لكن مع الأخذ في الاعتبار أن اللاعبين يتخذون القرارات بأنفسهم في الملعب دون أن يكون مديرهم الفني موجوداً بجوارهم داخل الملعب.

المدير الفني يوضح بأمانة ويشير إلى الأشياء التي يمكن فعلها بشكل أفضل وامتداح الأشياء المؤداة بشكل جيد ومميز من قبل اللاعب. وفي تلك المنظومة يقوم المدير الفني بالاستماع منصتاً باهتمام إلى ما يقوله لاعبوه ويكسب ثقتهم كما يعطي اللاعبين مكاناً يلجأون إليه عندما تشتد الأمور صعوبة.

المعلّم المرشد يفعل الأشياء نفسها: ينمّي نقاط قوة الطفل ويشاركه اهتماماته ويوفر له النصيحة والدعم ويمتدحه ويشجعه وينصت إليه ويصاحبه. ويساعد المعلمون المرشدون الصغار على الوصول إلى أقصى طاقاتهم الكاملة بما في ذلك الأخطاء والدموع وكذلك النجاحات والابتسامات. هؤلاء المعلمون المرشدون يعلمون أن الإخفاقات الصغيرة غالباً ما تسبق النجاحات الكبيرة، وبمعرفة هذه الحقائق فهم يشجعون الصغار على الاستمرار في السعي والمحاولة لأن النجاحات في انتظارهم.

ليست هناك عصا سحرية تحوّل الناس إلى معلمين مرشدين راعين، فقط قضاء الوقت مع طفلك يمكن أن يساعدك على أن تصبح معلماً مرشداً. يمكنك فعل أشياء عادية مع طفلك كالذهاب إلى البقالة أو الجمعية التعاونية للتسوق معاً كما يمكنك القيام بنشاطات خاصة مع الصغير كالذهاب إلى المتحف أو حفل موسيقي معاً. المهم أن تفعلا الشيء معاً وتتواصلا مع بعضكما البعض.

وعلى المعلم المرشد أو من يريد أن يكون كذلك أن يكون أميناً مع نفسه في ما يتعلق بنقاط قوته ونقاط ضعفه، وأن يحترم أفكار وآراء الطفل من دون الحكم عليه كقاض وكذلك الحرص على تدعيم اهتمامات ونقاط قوة الصغير لكن دون إجباره على أشياء لا يحبها ولا يريد الانخراط فيها وكذلك تقديم الطفل أو تعريفه على أشياء تحب أن تفعلها لعله يهتم بها هو أيضاً.

اخترنا لك