Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الوقاية خيرٌ أم التعامل؟!

التعامل مع الابناء

محمد ناجي

المسألة سهلة جداً: قومي بتأمين بيتك ضد عبث الأطفال الصغار في مرحلة الحبو أو بداية المشي والانطلاق لئلا تؤذيه منتجات التنظيف أو مخارج التيار الكهربائي أو غيرها، امنعي ابنتك البالغة من العمر 8 سنوات من القفز على الفراش بتهور وقومي بإلزام طفلك البالغ من العمر 12 بارتداء الخوذة أثناء ركوب دراجته مهما كان رأيه في “سخافة” منظره حينها.

لكن الوقاية ليست في مجرد قول:”لا!” أو “توقف!”، فهناك جزآن مهمان للمنع: (1) اكتشاف المشاكل والمخاطر المحتملة؛ و(2) معرفة كيفية التعامل مع المشكلة أو مصدر الخطر.

بدايةً هناك طرق لاكتشاف المشاكل قبل أن تتحول إلى أزمات منها:

أولاً، الانخراط بفاعلية في حياة الطفل وهذا مهم لجميع الآباء والأمهات، فمعرفة كيف يفكر الطفل عادة وكيف يشعر ويتصرف من شأنها مساعدة الأبوين في ملاحظة الأوقات التي تبدأ الأمور فيها في التغير علماً بأن بعض التغيرات جزء من عملية نمو الطفل، لكن تغيرات أخرى قد تكون علامات على وجود مشاكل في حياته.

ثانياً، وضع قيود واقعية وفرضها بلا كلل أو ملل، كونا أيها الأبوين انتقائيين في قيودكما، ضعا حدوداً لغالبية السلوكيات الخاصة بالطفل، تأكدا من أنكما من جهة والطفل من جهة أخرى تستطيعون رؤية حد أو قيد ما بوضوح. لو تخطى الطفل الحد أو القيد تعاملا معه بنفس الكيفية في المواقف ذاتها أو الشبيهة بها. لو قررتما أن تعاقبا الصغير استعملا الطرق الأشد فاعلية في ذلك مثل القيود أو الوقت المستقطع.

يمكنكما أيضاً جعل الطفل يصحح أو يقدم تعويضاً عن أفعاله وتأكدا من أن شدة العقوبة تناسب ما ارتكبه الطفل من “جرم”. وبينما يعلم الطفل كيف تنفذ الحدود وما سوف يحدث عندما يتخطى الحدود أو القيود المفروضة عليه ستكون لديه ثقة في عدالتكما معه.

ثالثاً، خلق وسائل صحية يعبّر الطفل من خلالها عن مشاعره علماً بأن المشاعر يمكن أن تكون جياشة بشدة لدرجة أن طرق التعبير التقليدية عنها لا تفلح. أيضاً اعلما أن مشاعراً كالغضب أو الحزن ينظر إليها على أنها سيئة ولذلك ربما لا يريد الطفل التعبير عنها بصراحة ووضوح.

قوما بتشجيع الصغير على التعبير عن مشاعره بطريقة صحية وإيجابية، وطالما كانت هذه المشاعر أقل قوة، تحدثا إلى الطفل عما يشعر به وأسبابه. احرصا على التأكد من إدراك الطفل أن المشاعر كلها جزء من شخصيته. وبمجرد أن يعرف الصغير سلسلة مشاعره المختلفة سيكون باستطاعته البدء في كيفية التعامل معها.

رابعاً، معرفة كيفية العمل خلال المشكلة، فمع اختلاف المشاكل تختلف طرق حلنا لها. ولحل المشاكل الصعبة ربما نحتاج إلى طرق أكثر تعقيداً. ضعا ما يلي في ذهنيكما أيها الأبوان عند محاولة حل مشكلة ما:

– اعلما أنكما لستما وحدكما، تحدثا إلى أبوين آخرين أو صديق أو قريب تثقان به، فهؤلاء الناس قد يكونوا تعاملوا من قبل مع أشياء مماثلة وقد تكون لديهم أفكار لحل المشكلة بطريقة لم تخطر لكما على بال من قبل.

– التسليم بالواقع وعدم المكابرة عندما تكون المشكلة أكبر من طاقة تصرفكما ولا تستطيعان حلها وحدكما أو تتطلب خبرة خاصة.

لا أحد يتنظر منكما حل كل مشكلة تواجهها الأسرة بنفسيكما، بعض المشاكل كبيرة جداً بحيث لا يمكن للأب أو الأم التعامل معها بمفرده، ليس لأنه أب سيء أو لأنها أم سيئة وفاشلة بل ببساطة لأن طبيعة المشكلة أكبر من قدرة أي منهما في التعامل. كونا واقعيين بشأن ما يمكنكما وما لا يمكنكما القيام به بنفسيكما.

– طلب العون الخارجي إذا احتاج الأمر في حال عجزتما عن معرفة كيفية مساعدة الصغير، لا تتركا أحداً أو مصدراً أو جهة يمكن أن تساعدكما في حل المشكلة مثل: أبوين آخرين، أفراد الأسرة والأقارب، الأصدقاء، أطباء الأطفال، اختصاصيي الرعاية والمشورة في المدرسة، أطباء النفس، رجال الدين وغيرهم من جهات المساعدة في هذه الأمور.

الأوسمة

اخترنا لك