Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الإعلام هوايتها والتعليم الإكاديمي طموحها بسكال شمالي: الوضع الإعلامي ليس بألف خير

بسكال شمالي

بسكال شمالي حاملة درجة الدكتوراه في الإعلام ولا تحب السياسية وليس عندها ثقافة سياسية. أكاديمية ترفع طموحها باتجاه التعليم الجامعي، ولا تؤمن بالشهرة وتعتبر الشخص المشهور مهما لنفسه وليس للآخرين.. بسكال التي عرفنا دموعها على الهواء يوم غادرت تلفزيون لبنان تخاف أن تتكرر هذه المشهدية مرة أخرى لانه لا يوجد وفاء في التلفزيون.

* كم تحصنك الدكتوراه التي تحملينها في الإعلام؟

لا يعني أبدا إذا كنت أحمل شهادة دكتوراه أنني صرت فصيحة أكثر، أو قادرة على أن أحكي بمسائل مهمة، الخبرة في العمل الإعلامي هي التي ساعدتني على تحصيل وإكمال دراستي، لكن العلم أيضا جعل وجودي في الإعلام أهم وأثقل.

* هل يزعجك كون الإعلام بات مهنة يدخل عليها الكثير؟

شيء مستفز أن نرى دخول أي فتاة جميلة إلى الإعلام، فلم تعد فكرة العلم أو الثقافة أو الخلفية هي المهمة، ولا حتى كيف نفكر أو ما طريقة الإعلامي هي المهمة. يكفي أن تكوني جميلة حتى تجدين لك منبرا مفتوحا.

* على ضوء ما ذكرت هل الوضع الإعلامي سليم؟

لا ليس سليما وليس بألف خير، نحن نعرف أن اللبناني كان مطلوبا جدا في الإعلام، وكان لدينا حضور في كل مكان، ووجد أمامنا الكثير من الفرص خارج لبنان، ونحن هنا علينا أن نشكر هذه المؤسسات التي احتضنت قدراتنا، لكن مع الوقت بات الشكل هو المهم، حتى الموضوع لم يعد مهما، وصار كل شيء مسل أو مضحك هو السائد، وغابت الثقافة كليا لكن يبقى هناك بعض الاستثناءات القليلة لبعض البرامج ولبعض المقدمين.

* من المسؤول عن هذا التدهور في القيمة الإعلامية؟

القيمون على التلفزيونات هم الذين يقررون في هذا المكان.

* لماذا أصبحت المادة الهابطة هي المطلوبة؟

الملفت جدا أن الثقافة لم يعد مرغوب بها ولا يوجد مكان لأي مادة ثقيلة، والمطلوب البرامج الخفيفة ربما لأننا نعيش في بلدان مثقلة بالهموم خاصة في لبنان، فنحن شعب تعب من السياسة ومن الوضع القائم وبات الناس بحاجة للهروب نحو مواضيع أخرى تخفف عنهم، فالبرامج السياسية باتت لمن يحبها، والبرامج الثقافية اختفت لأنها تعتبر متعبة، لذا باتت البرامج المسلية أو السهلة هي الغالبة، والذي ساهم في هذا التدهور وجود رعاة لأكثر البرامج فهم الذين يدفعون ثمنها، يكفي أن يدفعوا تكاليف أي فكرة سخيفة حتى ترضى بها التلفزيونات؛ التي معظمها يعيش ضائقة مادية ويهمه أن يكون ثمن البرامج وتكاليفه مدفوعة ما يرفع العبء عن هذه المؤسسات.

* هل تعتبرين بمكانة رفيعة كونك متعلمة كثيرا؟

لا أبدا. وأشخاص كثر لا يعرفون أنني دكتورة، وهذه الشهادة لم تضف لي ولم تجعلني أنجح أو ترفع ترقيتي أو تغير وضعي، الدكتوراة مهمة لي في مجال التعليم الأكاديمي، وأنا مرتاحة لأن لدي مهنة أخرى غير الإعلام، ويهمني أن أنجح فيها.

* ثماني سنوات على شاشة OTV.. هل هذا يجعلك مطمئنة كونك من مؤسسيها؟

لا يمكن أن نعيش في طمأنينة لأن هذه البرامج يمكن أن تتوقف في أي لحظة ويستغنون عن خدماتك، التلفزيون ليس مكان للأمان أو للطمأنينة، والقول أن لدي عملا ومرتاحة على وضعي.

* طالما هذا هو شعورك فكيف يمكن أن تشحذي همتك يوميا؟

التلفزيون بالنسبة لي هواية؛ وآتي إلى العمل بالسعادة وأشعر أنني أتسلى مع فريق العمل؛ الذين باتوا بمثابة أصدقاء لي، وعندما آتي باكرا إلى التلفزيون أشعر أنني ذاهبة إلى “صبحية” جميلة أكثر من كوني ذاهبة إلى عمل، وكما يرانا المشاهد على الهواء هكذا نحن فعليا لا يوجد تصنع أو تزلف.

* أذكر دموعك على شاشة تلفزيون لبنان عندما عرفت أنك ستغادرينه.. هل تخافين أن تتكرر هذه الحادثة مرة أخرى؟

أكيد أخاف لأنني أحب عملي، فمن يظهر على الشاشة يعتاد عليها ويشعر أنها تمتلكه، عندما أقفل تلفزيون لبنان بكيت مثل كثر؛ لكن دون أن نرى دموعهم على الهواء، وبالنهاية كلنا شعرنا أن هذا بيتنا ثم تركناه أو طردنا منه، فنتيجة هذه الحادثة والحادثة الأخرى التي عندما أعيد فتح تلفزيون لبنان وعملت فيه مجددا عادوا واستغنوا عني كوني وضعت مولودا، فهذا يبرهن كم هذه المهنة غير وفية، وهذا يجعلني أعتبر أن التقديم هواية أحبها؛ فان بقيت فيه يكون جيدا وإن لم أبق يكون حظي عاطلا.

* هل التعليم الأكاديمي فيه أمان أكثر من التلفزيون؟

لا شك فيه استقرار وأمان وطموح أكثر.

* المرأة التي بمكانتك ما أحلامها؟

شخصيا أحلامي هي أولادي، لأنني أؤمن مهما كنت متعلمة أو مشهورة يهمني أن أرى أطفالي يكبرون وهم بأفضل تعليم ومكانة، فمكانتهم الآن عندي أهم من مكانتي. فهم المرتبة الأولى في حياتي، لكن في الوقت نفسه علي أن أسعى حتى أشعر أنني في أمان في هذه الحياة؛ وأحقق طموحات أخرى كأن أكون بروفسورا؛ فهذا يرفعني أكثر في مهنة التعليم ويدرجني نحو مراتب ذات مسؤولية كبيرة في الجامعة، فيمكن أن أصبح عميدة.

* ألا يتعارض طموحك مع مهمتك كأم؟

لا أبدا؛ لأن الأساس عندي هو بيتي ومن بعده أنطلق نحو تحقيق أموري الذاتية وطموحاتي الخاصة، وأي شيء سيتعارض مع مهماتي كأم أضعه جانبا ولا أسأل عنه.

* لماذا لا أرى أنك شبيهة بمذيعات الضوء؟ وكأن تفكيرك لا يشبه تفكيرهم؟

هذا صحيح؛ فلم تغرني الشهرة ولا أشعر أساسا أنني امرأة مشهورة، فلست مطربة أو ممثلة أو فنانة، ولا أعتبر نفسي مغسولة بالضوء، كما أنني لست شخصية تؤخذ بهذه الأمور حتى ولو كنت مشهورة فعلا.

* إلام يعود هذا التفكير؟ أم هذه المناعة ضد الشهرة؟

أعمل في التلفزيون منذ أن كان عمري 18 سنة، وبدأت مذيعة لها مكانتها، ولم تغرني الأضواء ولم تكبر في رأسي كل هذه الأمور؛ لأنني محصنة بشخصيتي وتربيتي، ولا أحب أن أعتبر نفسي أهم من غيري، فما أقوم به هو لنفسي وراحتي، ولدي رضا داخلي لا تشوهه الأضواء أو تؤثر علي.

* الشهرة لا تعتبر تميزا برأيك؟

أؤمن بأنه لا يوجد أحد كبير وآخر صغير؛ كلنا ولدنا مثل بعضنا، فما نقوم به في هذه الدنيا نقوم به من أجل أنفسنا وليس من أجل الآخرين، فلو كنت مشهورة فشهرتي ستؤثر عليك وبالتالي ستؤثر شهرة الآخر أو مكانته علي وماذا ستنفعني أو تفدني، وأي شخص يتكبر على الآخرين سيقال عنه متشوف ومتكبر، والشخص المهم المعروف عليه أن يتواضع جدا حتى يكون قريبا من قلوب الناس، فلا جميل له في حال نجح لأن نجاحه يبقى له وحده.

* لماذا هناك إعلاميات شغلن الدنيا وفجأة لم نعد نسمع بهن؟

برأيي لا يوجد شخص مهم إلا اذا كان محبا وبسيطا وطبيعيا، فهل يوجد أهم وأشهر من صباح؟! كانت زاهدة وكبيرة.. إن كان معها مال كانت تعيش وتبذخ وتتكارم، وان لم يكن معها مال كان آخر همها، وهي الشخص الذي سكن قلوبنا لأنها تحمل هذه الصفات وهذا الفن الراقي الذي يشبهها.

* هل لديك قضية في الإعلام؟

قضيتي هي برنامجي الذي أقدمه صباحا، فنحن نقدم عدة برامج في برنامج واحد؛ يشمل الفن والثقافة والطب والاجتماع والتسلية ونعالج كل قضايا الناس، وهذا البرنامج أعتبره عدة قضايا في برنامج واحد.

* لكن هذا البرنامج بات مستنسخا وكل المحطات تعرض ما يشبهه.. فأين التميز؟

هذا صحيح مائة بالمائة، لأن المحطات تنقل عن بعضها وتغار من بعضها، ولأن مثل هذا البرنامج ناجح وله مكانة ومفيد للجميع.

* ما الذي يميز برنامج “يوم جديد” عن باقي برامج الصباح الأخرى؟

نحن في هذا البرنامج نتحلى بالعفوية ونكون أنفسنا، والناس يحبوننا لأننا قريبون منهم، بينما في البرامج الأخرى هناك تكلف في أماكن معينة، ونحن كمذيعات نبدو على الشاشة تماما كما نحن في الحياة العادية؛ كل منها لها طريقتها الخاصة، فهذا التنوع يصب في خانة البساطة والقرب من الناس.

* هل فعلا هذه الألفة التي بينكم على الهواء عفوية وحقيقية؟

بكل تأكيد نحن نعيش الصداقة فعلا ونتشاطرها، ونعرف كل شيء عن بعض ونشعر أننا نعيش مع بعض.

* المنافسة هنا تعتبر غدر أم شطارة؟

المنافسة يجب أن تكون موجودة لأنها في حال توقفت تصبح المذيعة محدودة، ويهمني أن أكون أحسن من نفسي قبل أن أكون أحسن من زميلاتي.

* ألا تشعرين بالتفوق كونك متعلمة أكثر منهن؟

لا؛ فالخبرة في الإعلام هي التي خدمت علمي أكثر من كون العلم خدمني في الإعلام، والأبحاث التي قمت بها أتت نتيجة هذه الخبرة، فكل مذيعة في “يوم جديد” عندها خبرتها الخاصة وشخصيتها ومعلوماتها وطريقتها في التميز.

* ألا تعد سلبية عندما يجمع برنامج واحد عددا من المذيعات؟

السلبية الوحيدة هي أن أحيانا شخصية المذيعة تضيع وسط المجموعة؛ لأن الغلبة تصبح لشخصية البرنامج؛ ونصبح كأننا جميعا شخصا واحدا، لكن الإيجابية الجيدة هو أن الانسجام يبدو حاضرا حتى نصبح في حالة تماهٍ مع الفكرة التي نقدمها.

* من الزميلة الأقرب لقلبك عن باقي الزميلات؟

الكل مقرب مني لكن تجمعني بـ ميراي حكيم صداقة مميزة جدا.

* ما خطواتك القادمة مستقبلا؟

أطمح لأن يكون عندي برنامج خاص بي في التلفزيون؛ لكن هذا ليس هاجسا بالنسبة لي، وإن توفرت هذه الفرصة سأكون سعيدة بها، وإن لم تتوفر فليست بمشكلة، فأنا مقتنعة بما أنا عليه لأنه يناسب وضعي العائلي والمهني ومرتاحة نفسيا، ولست مضطرة لأن أثبت كفاءتي؛ لأن “يوم جديد” يعتبر من أصعب البرامج؛ كونه يبث مباشرة، وعلينا أن نتحلى بفطنة ومعلومات كثيرة.

* ماذا لو قدم لك برنامج سياسي؟

أرفضه لأنني لا أحب السياسة؛ ولا يوجد عندي خلفية سياسية، ولست مثقفة سياسيا، وهذه المسألة تلعب دورا سلبيا معي كإعلامية.

اخترنا لك