Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

كوارث صحية تهدد الجسم الحامضي

كوارث صحية تهدد الجسم الحامضي

كلما ارتفعت نسبة الأحماض في سوائل الجسم (الدم- اللعاب- البول) أدى ذلك إلى المعاناة من الأمراض والمشكلات الصحية الخطيرة.

ومن الجدير بالذكر أن سوائل الجسم تقوم بوظائف غاية في الأهمية؛ فاللعاب يعمل على هضم وتكسير الطعام، والدم ينقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم في حين يحمل البول للسموم متكفلا باصطحابها خارج الجسم. في العديد من التحاليل الطبية نلمح المصطلح PH ولا نعلم أنه يقيس حامضية سوائل الجسم.

يتدرج مقياس PH من صفر إلى 14، وكلما زادت نسبة PH لديك دل ذلك على زيادة تركيز الأكسجين كما يدل على قلوية الجسم، وهي حالة مطلوبة وصحية لكن النسبة القليلة لهذا المقياس تشير إلى قلة الأكسجين مع زيادة مرضية للأحماض في سوائل الجسم.

على أي حال فالمعدل الصحي لحامضية الدم في مقياس PH يتراوح بين 7.35 و7.45، أما المقياس الصحي للبول فهو ما بين 4.6 و8، وأخيرا اللعاب من 7 – 7.5 عندما يقل معدل PH لكل سائل عن المستوى الطبيعي؛ فمعنى ذلك وجود قصور حاد ومشاكل صحية خطيرة، وفي ذلك إشارة واضحة إلى زيادة حامضية السائل.

أعراض حامضية السوائل تظهر في صورة أمراض نحاول جاهدين الشفاء منها والعمل على علاجها ونحن لا نعرف أصل العلة.

إذا داهمتك هذه الأمراض بصورة متكررة فهناك احتمال كبير بزيادة معدل حامضية الجسم تعرفي على هذه العلامات الخطيرة.

مشكلات صحية تدلنا على حامضية الجسم
ارتفاع الأحماض في سوائل الجسم أمر في غاية الخطورة فمن الممكن أن تؤدي هذه الحالة إلى المعاناة من كثير من الأمراض مثل..

أمراض العظام والمفاصل

عندما تزداد نسبة الأحماض في الجسم فإنه من الضروري أن تعلن أجسامنا حالة الطوارئ لهذا الأمر الخطير وغير الصحي.

سيبذل الجسم كل ما بوسعه لكي يعادل الأحماض بالقلويات؛ ولكي يحدث ذلك يلزمه سحب بعض المعادن من الأنسجة المختلفة.

حيث يقوم مثلا بسحب الكالسيوم من العظام؛ ومن المعروف أن هذا المعدن هو المسؤول عن تكوين العظام؛ ومنه تستمد قوتها وصلابتها.. عندما يقوم الجسم بسحب الكالسيوم منها؛ فإنها تضعف وتصبح عرضة للأمراض خاصة الهشاشة والقابلية للكسر بسهولة.

إذن مشكلات العظام يمكن أن تكون علامة واضحة على حامضية الجسم؛ وهو الأمر الذي لا نفكر فيه كثيرا حيث نتجه في الغالب للبحث عن علاج للعظام دون البحث عن السبب الأساسي.

مشكلات الأسنان

ما ينطبق على العظام ينطبق كذلك على الأسنان فمع الزيادة المرضية لحامضية الجسم؛ يقوم على إثر ذلك بسحب الكالسيوم من الأسنان كما يفعل بالعظام؛ وعملية سحب المعادن ضرورية كي تتم معادلة الحامض والقلوي في سوائل الجسم؛ هنا تعاني الأسنان من التدهور المرضي بسبب نقص الكالسيوم.. ومما يعقد الأمور بالنسبة للأسنان أن البكتيريا الموجودة بالفم تقوم بإفراز حمض اللاكتيك؛ خاصة مع تناول السكريات والمرطبات.

وهذا الأمر يزيد من حامضية اللعاب؛ فيؤدي إلى وجود نخر في الأسنان وهو سبب الفراغات بينها أيضا؛ وعندما تتأثر الأسنان بحامضية الجسم؛ فإن العلامة الأوضح على ذلك هي حساسية الأسنان الشديدة تجاه الأطعمة والمشروبات الساخنة وكذلك الباردة، كما يعينك على اكتشاف هذه الحالة وجود نزيف اللثة بعد تفريش الأسنان مباشرة.

الإرهاق والتعب

كما أن زيادة نسبة الأحماض في الجسم تجعل منه فريسة سهلة للجراثيم والبكتيريا والفيروسات أيضا؛ فالبيئة الحامضية هي التي تحتضن هذه الكائنات الدقيقة؛ بل تساعد على تكاثرها ومضاعفة أعدادها، والدليل على ذلك أن أكثر الأماكن عرضة للمرض الفم والأمعاء وبين أصابع اليد؛ حيث الفرصة متاحة أكثر لنمو البكتيريا وما شابهها، وعندما تتضاعف هذه الكائنات نتيجة لحامضية الجسم يقوم الجهاز المناعي بمجهود جبار كي يقهرها ويمنعها من الفتك بأجسامنا أو إصابته بالأمراض؛ وفي حربه الضروس مع هذه الكائنات يحتاج إلى قدر هائل من الطاقة التي يستمدها من الجسم؛ من هنا نصاب بالإجهاد الشديد والتعب والإرهاق حتى مع عدم قيامنا بجهد يذكر؛ ومما يعقد الأمور ويتركنا في حالة يرثى لها من ضعف الطاقة؛ أن هذه الكائنات تعيق الجسم عن امتصاص العناصر الضرورية من الطعام مثل الفيتامينات والمعادن.

الصورة الآن واضحة للغاية فالجهاز المناعي يستهلك طاقة الجسم كاملة في حربه مع البكتيريا والفيروسات والجراثيم، وفي الوقت نفسه لا يحصل على أي مصدر جديد لهذه الطاقة ومن ثم نصاب بالإعياء والتعب. وكل ذلك مصدره زيادة حامضية الجسم.

مشكلات البشرة

تعد أمراض البشرة بمثابة الجانب المرئي الواضح لزيادة حامضية الجسم؛ فالجلد كما نعلم يعد من ضمن أجزاء الجسم المسؤولة عن طرد السموم؛ لكن ما يهمنا هو التنويه بأن البشرة ما هي إلا شاشة العرض لما يحدث بداخل الجسم؛ فعندما تزيد نسبة الحامض في الدم يعجز الكبد عن التعامل مع هذا النوع من السموم، وتحاول البشرة تعويض دور الكبد فيظهر أثر ذلك واضحا لا تخطئه العين؛ فمن المستحيل أن تقوم البشرة بهذا الدور دون أن يظهر أثر ذلك في صورة عيوب ومشكلات تنال من مظهرها؛ فهذه الحالة تعبر عن نفسها في صورة حب الشباب والحساسية والإكزيما والطفح الجلدي. بصفة عامة وجد أن زيادة حامضية الجسم تؤدي إلى المشكلات الصحية التي تناولناها هنا؛ إضافة إلى آلام العضلات نتيجة لترسب الأحماض، والصداع والنعاس، وعرق النسا، وآلام الظهر، وتيبس الرقبة، وأمراض الجهاز التنفس، ونمو الفطريات، وظهور أعراض الشيخوخة في سن مبكرة، والغثيان والقيء والإسهال، وكذلك البدانة وزيادة الوزن.

التغذية السليمة للوقاية والعلاج

إذا كانت حامضية الجسم لديك هي السبب لكل هذه المشكلات الصحية والأمراض؛ فأنت في أشد الحاجة إلى التعرف على طرق العلاج حتى إذا لم تكشف التحاليل عن معاناتك من هذه الحالة؛ فمطلوب منك أيضا الحفاظ على تعادل الأحماض والقلويات داخل الجسم؛ ففي ذلك العديد من المكاسب الصحية، كما يعمل ذلك على وقايتك من الأمراض إليك أهم ما يمكنك القيام به.

التغذية السليمة

وهي العامل الأساسي بل يكاد يكون الأوحد للمحافظة على قلوية الجسم؛ ولأجل ذلك نرشح لك بعض الأطعمة التي يتعين عليك الالتزام بتناولها كجزء أساسي؛ ومهم للغاية للمحافظة على قلوية الجسم؛ فمن أهم الأطعمة التي ننصح بها الخضراوات الجذرية مثل اللفت والجزر والفجل بكل أنواعه الأبيض والأحمر، وهنا ينصح بتناول هذه الخضراوات بعد طهيها على البخار من 20:15 دقيقة. نرشح لك أيضا عائلة الملفوف والقنبيط والبروكلي وكذلك الخضراوات الغنية بالألياف وخاصة السبانخ التي تحتوي على قدر هائل من الفيتامينات والمعادن والكيماويات النباتية المفيدة ومضادات الأكسدة الألياف.

الثوم والفلفل الحار والليمون بأنواعه كلها أطعمة لا بد أن يشملها نظامك الغذائي للوقاية والعلاج من هذه الحالة؛ وهناك قائمة طويلة من الأصناف التي يجب عليك تناولها يوميا مثل العسل والهليون والبطيخ وكذلك التفاح والفول الأخضر والطماطم والمشمش والكرفس والموز كلها أطعمة تساهم في زيادة قلوية الجسم والبعد عن الأمراض.

أما عن الأطعمة التي تزيد من حامضية الجسم وتؤدي إلى معاناتك من كل هذه الأمراض؛ فهناك الحبوب والسكر ومنتجات الألبان والسمك، وأيضا أنواع الأطعمة المجهزة إضافة إلى لحوم البيف والديك الرومي. حاولي قدر استطاعتك الإقلال من تناول هذه الأصناف؛ لا نقول الامتناع عن تناولها لكن لا يجب أن تكون ضيفا دائم الحضور على مائدتك.. لا تكثري أيضا من تناولك للمكسرات لا سيما الجوز والفول السوداني والكاجو، والأمر نفسه بالنسبة للبذور خاصة دوار الشمس واليقطين.

معظم البقوليات تزيد من حامضية الجسم فاعتدلي في تناولك لها؛ كل ذلك هو وسيلتك الوحيدة للحفاظ على التوازن بين الأحماض والقلويات داخل سوائل الجسم ومن ثم التمتع بصحة جيدة وشباب دائم.

اخترنا لك