Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

م. رهام الرشيدي: إذا وجدت امرأة غير مستمتعة بأنوثتها فهي لم تكتشف..!

م. رهام الرشيدي

منار صبري شرفت بلقاء المهندسة رهام الرشيدي مدربة الأنوثة، وصاحبة المنهج الإلكتروني الأول من نوعه في الوطن العربي، لتحدثنا عن المعنى الصحيح والجديد للأنوثة، وكيف يمكن لكل امرأة أن تغير حياتها من خلال هذا المفهوم، وتكسب الكثير لها ولأسرتها، فشاركوني قرائي هذا اللقاء الجديد في موضوعه وكلماته…

من هي ضيفتنا في هذا اللقاء؟

م. رهام الرشيدي، حاصلة على بكالوريوس هندسة ميكانيكية من جامعة الكويت. وعملي الحالي “مدربة الأنوثة”، وصاحبة المنهج الإلكتروني الأول من نوعه في الوطن العربي، الذي يتناول مواضيع الأنوثة وحب الذات للسيدات.

وما سر اختيارك للأنوثة كمجال للتدريب فيه؟

في حقيقة الأمر لم أختر مجال الأنوثة، بل هو الذي اختارني، بأن كانت لي تجربة شخصية، أحب أن أنقلها للسيدات عندما عملت اختبارا قبل فترة، وجدت فيه طاقة الذكورة لدي أعلى من الأنوثة.

وكيف تصرفت تجاه ذلك؟

بدأت أطرح على نفسي الكثير من الأسئلة مثل: كيف أكون امرأة ولدي طاقة ذكورية؟ ولماذا ترتفع لدي طاقة الذكورة؟ تفاجأت وقتها بعد البحث في هذا المجال أن أسلوب الحياة الذي كنت أعيشه وقتها مليء بما يرفع الذكورة لدي، وكانت المفاجأة أن معظم السيدات من حولي لديهن نفس المشكلة، ولكنها لم تكن واعية بذلك، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية بعدم الوعي بالأنوثة.

ماذا قدمت خلال السنوات الماضية؟

بدأت في رحلة توعوية لنفسي في الدرجة الأولى، ثم بعد ذلك ونظراً لطلب بعض الصديقات مني أن أشاركهن تجربتي قمت بتقديم أمسية عن طاقة الأنوثة، لاقت هذه الأمسية صدى وأثرا جميلا، فتم تقديمها في أغلب دول الخليج، وتمرحلنا بعدها لتصبح دورة تدريبية كاملة، ومن ثم انتهينا وصولاً لمنهج متكامل عن الأنوثة وحب الذات، تشارك فيه أكثر من 1000 سيدة من مختلف بلدان الوطن العربي.

الاتزان الأمثل

بعد هذا العمل المتفاني ماذا اكتشفت ضيفتي؟

بعد دراسة 7 سنوات في مجال التنمية الذاتية والتخصص في الوعي الأنثوي، أقوم حاليا بتناول موضوع الأنوثة والذكورة في جسم الإنسان، وكيف يمكن للمرأة أن تحقق الاتزان الأمثل، الذي يساعدها على عيش حياة سعيدة وناجحة على المستوى العاطفي والأسري أو المهني في الوقت ذاته، بحيث لا تكسب أسرتها وتفقد عملها أو العكس، فالاتزان هو الحل.

ما الأسباب النفسية التي تجعل المرأة أكثر سعادة بكونها امرأة؟؟

العديد من الأسباب، فالله خلق المرأة بطريقة إبداعية رائعة، تجعل منها أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات الحياة، بعكس الرجل الذي يزعجه كثرة التغيير.

وماذا أيضا من أسباب سعادة المرأة بنفسها؟

المرأة المتواصلة مع طاقة الأنوثة بالشكل المطلوب، تملك قدرا من الإتزان بين الماديات والروحانيات، فالأنوثة طاقة صاعدة، واتجاهها من أسفل إلى أعلى، فهي طاقة الروحانيات والعلاقة مع الله سبحانه، ما يجعلها أقرب لما يرضي الله من أعمال، مثل الصدقات والصلاة بخشوع وغيرها من أعمال إنسانية تحركها.

ما الفرق بين الأنوثة و الجمال؟

الأنوثة حالة شعورية لا نستطيع وصفها بأمور مادية، أو نصورها بتجسيد مادي، على عكس الجمال الذي يأخذ شكلا وحجما، مثل عطر أو فستان أو مجوهرات.

أيهما أهم؟

كلاهما…. فالجمال مهم وضروري للمرأة، لا نلغي أهميته، ولكن ما لم يكمل بحالة الأنوثة الشعورية يفقد تأثيره، فنحن لا نحب تلك الجميلة الانفعالية المزاجية غير المستقرة في ردود أفعالها، التي لو غضبت، فممكن أن تصرخ وتمد يدها أو تشتم، نستطيع أن نعرف الأنوثة هنا بأنها حالة من السكينة والهدوء والسلام الداخلي الذي ينعكس بأثر طيب على علاقاتنا مع الآخرين وعلاقتنا مع ذاتنا.

أسرار الأنوثة

في رأيك، ما أسرار الأنوثة؟

الأنوثة حالة فضيلة وارتقاء، الأنوثة سحر رباني يدخلك قلوب من حولك بلا استئذان، فلما أراد  الله السلام والرحمة والجمال خلق الأنثى، وإذا وجدت امرأة غير مستمتعة بأنوثتها ومعتزة بها، فهي امرأة لم تكتشف بعد كنوز الله في داخلها.

قدمت مؤخرا مؤتمر “سعيدة بكوني امرأة” من خلال مركزكم “رهام هاوس” فماذا كان الهدف وراء هذا المؤتمر؟

أثناء رحلة الأنوثة، وجدنا أن الأنوثة ليست فقط مجموعة مهارات وسلوكيات خارجية، ولكنها قناعات بالداخل، أولها حب واعتزاز بالأنوثة، فوجدنا أن الكثير من السيدات العربيات، ونتيجة لأساليب تربوية واجتماعية سلبية، تشعر بينها وبين نفسها بأنها لا تحب أنوثتها، وتتمنى لو كانت ولد!

لماذا؟

لأنها تعتقد أن الأنوثة مسؤولية والتزام وتحمل وتعب، في حين أن الرجولة حرية وانطلاقة وامتيازات ليس لها حصر، هنا جاءت الحاجة لتقديم مؤتمر “سعيدة بكوني امرأة”.

ومن شارك فيه؟

شاركت في المؤتمر الدكتورة فوزية الدريع المتخصصة في الثقافة الجنسية، والدكتور علي منصور الكيالي عالم الفيزياء، والمهندس المعماري المتخصص بدراسة القرآن الكريم والحديث النبوي؟؟؟. وكانت لي مشاركة في المؤتمر في محاضرة بعنوان “التشافي بالأنوثة”.

ومن أيضا من المحاضرين؟

حاضر معنا مدرب الإيحاء والتهكير الذهني هاشم الشريف (الذي يقوم على فنون الـ NLP وفنون الوهم والإيحاء والإقناع ولغة الجسد)، حيث قدم فقرات ترفيهية منوعة  لإضافة نوع من الفرح والفكاهة على الجو العام للمؤتمر، ولرفع الوعي تجاه قوة الإيحاء والخيال في التأثير على دماغ الإنسان، وحضر المؤتمر المئات من السيدات من مختلف دول الخليج العربي وبعض الدول العربية.

رفع وعي المرأة

وماذا هدفتم من خلال هذا الحدث التوعوي غير المسبوق؟

لقد سعينا الى رفع وعي المرأة تجاه نقاط القوة في تكوينها، وإزالة بعض الاعتراضات الزائفة، التي قد تحملها المرأة عن نفسها بفعل البرمجات الاجتماعية السلبية. كما حاولنا من خلال ضيوف المؤتمر تقديم نماذج نسائية ناجحة في مجالاتها، ومتوازنة في شخصيتها، بحيث تكون ملهمة للحاضرات كل في مجالها.

ماذا عن برنامج رهام ديفا RehamDiva.com؟

رهام ديفا هو الموقع الإلكتروني الأول من نوعه في الوطن العربي الذي يسعى لنشر الوعي الأنثوي بين أوساط السيدات، ويساعدها على التصالح مع ذاتها وحياتها.

هل هناك منهج محدد تقدمونه؟

نعم…المنهج عبارة عن ستة فصول عميقة وجميلة، أولها فصل الأنوثة، ثم فصل الجمال، ثم فصل التقدير الذاتي وحب الذات والثقة في النفس والاستحقاقية، وكانت المشاركات من مختلف الدول الخليجية والعربية بطريقة تفوق التوقع، والتواصل مفتوح دائما فيما بيني وبين المشاركات، حيث أساعدهم بفضل الله وتيسيره في رفع طاقة الأنوثة لديهن وإحداث التوازن في حياتهن.

كيف تؤثر طاقة الأنوثة في حياة المرأة؟

سؤال جميل، أولا المرأة التي لا ترى جمال الأنوثة وتستمتع به تخسر  الكثير من المتعة والبهجة على مستوى علاقتها بذاتها، غير ذلك تتأثر علاقتها بالرجل، حيث إن ارتفاع ذكورتها في العلاقة، يمكن أن يكلفها عدم إحساس الرجل بأهميته في حياتها، ومن ثم يبحث لنفسه عن أخرى، قد تكون أقل جمالا، ولكنها أكثر أنوثة،
وأيضا العلاقة مع الأبناء، فالأم الذكورية تدفع أبناءها بعيداً عنها، فيبدأوا البحث عن بدائل، ممكن يكون الأب بديلا عن الأم، وممكن الجدة أو أحيانا الخادمة فقط، لأن الأم ليس لديها الوعي الأنثوي الكافي، فالأنوثة هي السحر الرباني الحلال لعلاقاتنا الاجتماعية بشكل عام.

ما طريقنا نحو السعادة؟

السعادة طريقها سهل وممتع، وتبدأ عندما نغير طريقة نظرتنا للأمور، وأن ننظر بعين جميلة تبحث عن الجمال ونتوقف عن النقد والذم والشكوى، أيضا علينا أن نعرف ما رسالتنا في هذه الحياة، والدور الذي جئنا له لنقوم به، فهذا يكفل لنا النصيب الأكبر من السعادة، حيث تشعرين بقيمتك كإنسان يساعد الآخرين، ويضيف لحياتهم الكثير.

إلهام الناس

ضيفتي الكريمة ما رسالتك في الحياة؟

رسالتي إلهام الناس السلام والجمال والسعادة، وحالياً أعيش هذه الرسالة عن طريق الدورات التدريبية التي أقدمها، بصفتي مدربة معتمدة في التنمية الذاتية، وعن طريق جلسات التدريب الشخصية، بصفتي مدربة شخصية معتمدة وعن طريق البرامج التوعوية، التي أقوم بنشرها في قناة اليوتيوب Reham Tv
وعلى الإنستجرام ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى rehamalrashidi.

قانون الأخذ والعطاء

كيف نساعد الآخرين ونضيف لهم؟

بالعطاء، وعليك أن تدركي متى ما بدأت العطاء، فقد بدأ الكون الرباني يصب عليك عطاياه، لأن هذا هو قانون الأخذ والعطاء، لا عطاء بدون أخذ، حتى لو لم يكن الأخذ مادياً، فمن الممكن أن يكون معنويا، ولا ضرر طبعا من أن يكون ماديا حسب قيمة الخدمة أو المنتج الذي تقدمينه، أما الإنجاز الحقيقي فيكون بوضع خطة للحياة، عبارة عن مجموعة أهداف، والسعي لإنجازها وفق خطة زمنية ممكنة وغير مضغوطة.

كيف يمكن لقارئاتنا التواصل معك؟

عبر وسائل التواصل الاجتماعية تويتر، انستغرام، سناب تشات، ساوند كلاود rehamalrashidi، يوتيوب تشانيل Reham TV.

نصيحتك لكل من يقرأنا؟

أنصح الجميع وأشد على أيديهم أن يعبروا الحياة التي هي رحلة جميلة ومغامرة ممتعة بالإيمان بأن يقولوا (أنا أؤمن بحقي في السعادة والحب والاستمتاع، أنا أؤمن بأن للكون ربا رحيما ودودا رؤوفا عطوفا قريبا، أنا أؤمن بجمالي وجمال روحي التي خلقني الله بها) فيختار الإنسان السعادة بإرادة وتصميم، وليس بأمنيات وآمال.

ما أحلامك وطموحاتك المستقبلية؟

أنوي أن ييسر لي الله نشر هذا الوعي الأنثوي في مختلف بلدان الوطن العربي، لأن المرأة العربية عموما، وليس فقط الخليجية، لديها الكثير من الاعتراضات وعلامات الاستفهام حول الأنوثة.

كلمة ختامية؟

شكرا لمجلة “اليقظة” التي كانت معي منذ بداية دخولي هذا المجال وحتى اليوم، بارك الله لكم جهودكم، وشكرا لقراء “اليقظة” على وقتهم في قراءة هذا اللقاء.

المحررة: شكرا لك ضيفتي الرائعة م. رهام الرشيدي على هذه الجلسة الجمالية الأنثوية القيمة، والتي تعرفنا خلالها على مفهوم جديد، ومعنى مختلف للأنوثة…وفقك رب العالمين لتحقيق جميع أحلامك وطموحاتك، ومنحك التوفيق والسعادة إن شاء الله.

اخترنا لك