مصمم الأزياء رامي العلي

مصمم الأزياء رامي العلي
مجموعتي لربيع – صيف 2014

أشرف الصدفي التقى مصمم الأزياء رامي العلي ليحدثنا عن بدايته في عالم الأزياء، ومدى تأثره بالتراث السوري في معظم تصاميمه، وماذا عن أزياء 2014 والألوان التي يفضلها والمعارض التي شارك بها، ورؤيته فيما يقدم للنساء الكلاسيكيات.

  • نتعرف على ضيفنا الكريم؟

رامي العلي، مصمم الأزياء، ولدت ونشأت في مدينة ديرالزور في سورية، والدي مهندس معمّاري ووالدتي دارسة لتاريخ الشرق الأوسط. ولدي أربع أخوات.

وكان الإبداع موجوداً أصلاً بالأسرة فكان التوجه إلى تصميم الأزياء هو تطور طبيعي بالنسبة لي.

  • متى دخلت إلى عالم الأزياء فعلياً؟

دخلت إلى عالم الأزياء عام 2000 عندما أطلقت دار رامي العلي للأزياء في دبي، ومنذ ذلك الحين تطورت علامتي التجارية وكانت قصة نجاح كبيرة.

 بدأت بعرض الأزياء في باريس عام 2012 وقد أتممت الآن عرضي الخامس هناك مع إطلاق مجموعة ربيع – صيف 2014، وحالياً أقوم بالعمل على إطلاق خط جديد (Ready to wear) حيث سيشكل إضافة جديدة لاسم رامي العلي.

  • كيف كانت البداية في تصميم الأزياء؟

نشأت في منزل مليء بالنساء، فكنت محاطاً بأمي وأخواتي الأربع، فتعرفت على عالم الأزياء منذ سن مبكرة جداً، حيث كان لوالدتي وأخواتي أسلوبا مدهشا باللبس، ولطالما سحرني تحوّل المظهر الأنثوي بأزياء السهرة، هذا ومع تأثير والدي المعماري تعزز حبي للفنون والإبداع، وكنت أعرف أنه في نهاية المطاف سأمارس مهنة تقوم على الإبداع.

  • هل درست تصميم الأزياء؟

درست الاتصالات البصريّة في كلية الفنون الجميلة في دمشق في عام 1991.

أفتن بالبصمة

  • من ملهم المصمم رامي العلي في هذا المجال؟

أنا دوماً أفتن بالبصمة التي يتركها عمل الأشخاص أكثر من العمل نفسه، لذلك أحب أن أضع بصمتي في عالم الموضة. ولقد أعجبت دائماً بمشاهير الأزياء الراقية مثل شانيل وفالنتينو وديور.

  • هل كنت دوماً تعلم بأنك ستصبح مصمم أزياء؟

كان لدي حب للفنون منذ سن مبكرة ولذلك كنت أعرف أنني في يوم من الأيام سأعمل في مجال الإبداع. وعند دخولي الجامعة اكتشفت ميولي لعالم الموضة، فخلال فترة دراستي بدأت في تجربة الكثير، فاستمتعت بحرية التعبير بالفن، وكان مشروع تخرجي في السنة النهائية عرضا للأزياء، وكانت للفكرة صدى جيداً جداًعند أساتذة الجامعة ما أعطاني الدافع لممارسة مهنة تصميم الأزياء.

  • بمَ تختلف عن سائر مصممي الأزياء؟

أعتقد أن ما يميزني هو أنني أحب دائماً تصميم نسيج خاص بي. أحب أن يكون للتصميم بنية وعمق. كما تجذبني دوما التفاصيل وهذا هو الشيء الذي أدرجه دائما في تصاميمي، سواء كان ذلك من خلال التفاصيل الصغيرة، أو الزخرفة المعقدة، أو التلاعب بالقماش.

  • ما بيوت الأزياء التي تحرص على متابعتها دائما؟

أظل دائما على اطلاع بعالم الموضة والاتجاهات الحالية، سواء كان ذلك من خلال المجلات، أو حضور المعارض شخصيا. وكمصمم للأزياء من الضروري دائما أن أكون متابعا لما تقدمه بيوت الأزياء الحالية والمواهب الجديدة. ومن المهم جدا أن أكون على علم بما يجري في هذه الصناعة، فهي ذات إيقاع سريع ومتغير باستمرار، وإذا لم تستطع اللحاق به ستصبح خارج السرب.

شكل الأنثى

  • هل تصمم الأزياء على أساس أفكار معينة؟

أحب التصاميم التي تدوم مع الوقت، أنا لا أتبع الاتجاه الجديد الذي يزول سحره فور النزول من منصة العرض. فلسفتي في التصميم هي تصميم قطع فريدة من نوعها وخالدة. تكوين الأنثى يلهمني، وهذا ينعكس من خلال كل مجموعاتي بفساتين تركز على إبراز نحافة الخصر وتتبع خطوط شكل الأنثى.

  • كيف يتميز أسلوبك في ظل كثرة المصممين البارعين في الوطن العربي؟

أعتقد أنه ما يميزني عن الآخرين في المنطقة العربية هو قدرتي على تصميم أزياء تتماشى مع كل المتطلبات المحلية والعالمية. الفساتين التي أصممها تخلط ما بين الأسلوبين. انتباهي وتدقيقي للتفاصيل في كل قطعة هو ما يجعل تصاميمي فريدة من نوعها.

  • حدثنا عن مجموعتك الأخيرة من الأزياء؟

مجموعتي لربيع – صيف 2014 مستوحاة من لوحة الفنان Millais ” the death of Ophelia” وهي بطلة مسرحية لشكسبير. ولطالما كان لدي شغف بالفن وهذه اللوحة تحديداً كانت الملهمة لي. اللوحة فيها حزن وظلمة ولكنها بنفس الوقت ساحرة، وهذا ما أردت إظهاره بالمجموعة. أنجز هذا الشيء بدمج أقمشة داكنة وهادئة مع أقمشة أنعم.

  • كيف تحدد علاقة المرأة بالأزياء؟

أرى أن علاقة المرأة مع الأزياء هي إحدى أهم العلاقات في حياتها. الأزياء بالنسبة لها ليست ثيابا فقط بل طريقة تقديم للمجتمع. وبالنسبة لي الأزياء شكل من أشكال التعبيرعن النفس، وهي واحدة من الطرق التي تستخدم لتعكس الحضور والشخصية.

المرأة الكويتية

  • ماذا عن ذوق المرأة الخليجية والكويتية تحديداً؟

أعتقد أن النساء في هذه المنطقة من أكثر النساء أناقة، حيث يتم التركيز على النوعية والرفاهية بنفس الوقت، وهن على إلمام جيد جداً بهذا المجال. وهذا ينطبق أيضاً على المرأة الكويتية.

  • ما الموضة التي تتبعها هذه الأيام؟

أفضل ألا أتبع أحدث الصيحات بل أختار القطع الأنيقة التي تبقى لفترة من الزمن. وأنا بالطبع أبقى على اطلاع دائم بكل الصيحات الجديدة، وأحب الدمج في أسلوبي، ولكن لا أظن أنه يجب ارتداء شيء لمجرد أنه يتماشى مع الصيحات الموجودة. لا يستطيع الجميع اتباع نفس الصيحة إذ يجب أن نعرف ما يناسبنا وما لا يناسبنا.

  • ماذا عن الألوان التي تفضلها في تصاميمك؟ وما ألوان هذا العام؟

الألوان تختلف من موسم إلى آخر، فتختلف في مجموعتي لربيع – صيف 2014 عن مجموعتي لخريف – شتاء 2014. وإن كان علي الاختيار فعلى الأغلب سأفضل العمل مع الأقمشة والألوان المحايدة لأنها صالحة لكل زمان ومكان وأنيقة، ولكن أحب أيضاً إدخال بعص الألوان إلى مجموعاتي.

  • من أبرز النجمات اللاتي تتعامل معهن؟

أنا محظوظ بما فيه الكفاية للتعامل مع عدد من أهم المشاهير في السنوات الأخيرة. أحدثهن كان ارتداء “Chanel Iman” لفستان رمادي مرصع طويل من مجموعة ربيع – صيف 2013 لاحتفال “50 Years of Swim”. وأيضاً النجمتان Beyoncé و Kelly Rowland و Rachel Bilson ارتديا من فساتيني. وأنا أتطلع إلى ما يحمله لي عام 2014 من مفاجآت.

  • تركيزك على السهرة والأعراس.. هل هذا يمنحك شيئا من التميز؟

أعتقد أن تصميم الأزياء الراقية وفساتين الزفاف نوع من أنواع الفن الفريد من نوعه. فكلاهما يتطلب حرفية عالية وجهد وانتباه كثير، وكل قطعة تحتاج إلى ساعات عديدة لتكون جاهزة. وما يميزهما أيضا أن التصميم نفسه لا يتكرر، فلا توجد قطعتان متشابهتان، وهذا حسب ما أعتقد يجعل التصاميم مميزة. وكلاهما أيضاً يُرتدى لمناسبات استثنائية.

  • هل تصمم للمرأة النحيلة أم الممتلئة؟

أنا أصمم لكليهما، فكلاهما يبدوان بمظهر جميل بتصاميمي. القطع التي أصممها تأخذ بعين الاعتبار شكل جسم الأنثى، وتعمل على إظهار جماله.

مزيج من الكلاسيكي

  • غالبية فنانات اليوم ترتبط أناقتهن بمصممين مشهورين ماذا عنك؟

أعتقد أن أسلوبي في التصميم مزيج من الكلاسيكي والمستحسن دوماً ولكن بانحراف صغير. أنتقي قطعاً من مصممين مشهورين ولكن أتجه إلى شراء قطع تتماشى مع كل صيحة.

  • من زبونات رامي العلي؟

لا أستطيع حقاً وصف زبوناتي.أنا ألبي احتياجات النساء الكلاسيكيات والمتحفظات، وفي الوقت ذاته الجيل الجديد الأكثر انفعالاً. أحب أن أصمم لكليهما وأرى أن كليهما امرأة رامي العلي.

  • هل شاركت في معارض محلية أو عربية أو عالمية؟

لقد شاركت في معارض إقليمية. وفي الماضي افتتحت أسبوع أبوظبي للأزياء، وحديثاً شاركت بنقاش في  “Fashion Forward”

  • ما الثقافة التي أثرت بك وانعكس تأثيرها على تصاميمك؟

تأثرت كثيراً بالفن والثقافة والسفر. ليست فقط دولة واحدة التي تلهمني ولكنني متأثر بمزيج من أماكن زرتها وأشخاص التقيتهم وثقافات وحضارات. وسيبقى دائماً الأرابيسك المؤثر الأقوى والأعمق في داخلي، فهو يظهر في تصاميمي بشكل أو بآخر لأنه جزء مهم من تراثي السوري.

  • ما الأقمشة التي تميل لاستخدامها؟

أميل إلى استخدام الأقمشة الناعمة كالشيفون والأورغانزا والحرير. أفضل الأقمشة التي تتبع ملامح جسم الأنثى بدلاً من الأقمشة القاسية التي تجبر الجسم على أخذ شكل مختلف وغير طبيعي.

  • كيف تصف أزياء رامي العلي في كلمات بسيطة؟

تصاميمي دائماً أنثوية، أنيقة وخالدة مع دمج أسلوبي الخاص.

اخترنا لك