Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

د. رانيه عزمي: أنا امرأة عربية ذات اهتمامات علمية وإنسانية لا حدود لها

د. رانيه عزمي

شرفت بلقائها: منار صبري

عدسة: ميلاد غالي

بداية من أنت ضيفتي؟ وكيف تقدمين نفسك لقراء مجلتنا في الوطن العربي؟

يمكنني أن أقدم نفسي من خلال أعين وآراء من حولي مثل كوني شخصية أو كفاءة عربية عالمية مؤثرة في مجال الاستثمار والعمل العام لأسباب عديدة، ولكنني أُفضل دوما تقديم نفسي ببساطة أكثر كوني امرأة عربية مسلمة ذات اهتمامات علمية وإنسانية لا حدود لها على مستوى العالم بأسره.

يسعدني ضيفتي تقديم لقاء حصري لسيرتك الذاتية العطرة عبر صفحاتنا.. فهل تحدثينا عن أسرار بناء هذه الشخصية المتميزة حفظك الله؟

لا أبالغ بقول إنه لا يوجد في الحقيقة أي سر في ذلك، أما عن تفاصيل سيرتي الذاتية، فإنه يمكنني إلقاء الضوء في لمحات سريعة بترتيبها الزمني لرحلتي في هذه الحياة.

لنبدأ بنشأتك؟

نشأت في أسرة صالحة محبة وحانية ومشجعة، ثم بدأت العمل في مجال الاستثمار قبل التخرج في الجامعة من خلال العمل بشركة والدي. وبعد تخرجي الأولى على الدفعة ألقيت كلمة الخريجين بتطلع الشباب للمستقبل، وذلك في جامعة الإسكندرية ونقابة التجاريين عام 2000 وبعدها حصلت على درجة الماجستير.

كيف كانت الانطلاقة الأولى بمضمار العمل؟

لقد مزجت بين العمل الأكاديمي والتطبيقي في مجال إدارة الأعمال، وهو ما صقل شخصيتي ومكنني من الانضمام لمؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي كمستشار ومدرب حر في مجال التمويل والاستثمار، وذلك لبرامج تأهيل شركات الشباب صغيرة ومتوسطة الحجم بمصر.

وكيف خرجت للعالم؟

بعد عملي السابق بفترة اُعتمدت من قبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في مجال إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية. وتزامن مع ذلك انضمامي إلى عدد من لجان وفرق عمل تطوير جامعة الإسكندرية بالتعاون مع المفوضية الأوروبية والبنك الدولي.

فريق متطوع

لك بصمات في العمل العام.. متى كان ذلك؟

لقد كان ذلك بالتوازي مع مساري المهني، حيث بدأت بعد التخرج بالتفكير في مشروعات صغيرة لمساندة من هم في حظ أقل من غيرهم في المجتمع، ومن هم بحاجة إلى مساعدات مادية أو معنوية، فبدأت بدراسة مشروع للأطفال الأيتام، قمت فيه مع فريق متطوع بمقابلة والتعرف على هذه الفئة ومساعدتها.

وهل نجح المشروع؟

للأسف هذه المساعدة لم تأخذ الشكل المؤسسي ليضمن الاستمرارية، فتوقفت تلك الجهود وهو ما دفعني للانضمام لمنظمات قائمة بمهام مشابهة في المجتمع، وكان منها الروتارآكت وهي رابطة لشباب الروتاري العالمي (Rotary International) والتي تقوم بأنشطة مجتمعية متنوعة في لجان لخدمة المجتمع، والتفهم العالمي والتنمية المهنية وغيرها. وقد تم انتخابي رئيسة للجان التفهم العالمي والتنمية المهنية.

ما شاء الله.. أحسنت ضيفتي وماذا بعد؟

مع تلك الأنشطة بدأت مشروعاتي لدعم عملية توفير فرص عمل لحديثي التخرج بالتعاون مع جمعيات رجال الأعمال الأهلية وكذا كليات الجامعة. وختاماً لهذه الحقبة تم اختياري لتمثيل مصر ببرنامج عالمي لقيادة الشباب، شارك فيه قبلي عديد من قادة العالم مثل “مارجريت تاتشر” و”أنور السادات” و”توني بلير”.

وكيف سار الأمر في مجالك العلمي؟

كان من عاداتي القيام بوقفة تأملية في حياتي كل خمسة أعوام إلى جانب الوقفات القصيرة بين الحين والآخر، وعندها، عزمت على دراسة الدكتوراه، وحصلت عليها من جامعة بورتسميث (University of Portsmouth) بالمملكة المتحدة، ثم ألفت كتاباً عن محتواها لتعميم الفائدة، بالإضافة إلى العديد من الأبحاث العلمية.

بل هناك أكثر من ذلك.. ماذا عن محاضراتك بالجامعات العالمية وعمرك لم يتعد الـ34؟

لقد حاضرت بالفعل في كبرى الجامعات العالمية ومنها جامعة “كولومبيا” بأمريكا، ومؤتمرات جامعة “بوكوني” وجامعة “ترينتو” وكلاهما بإيطاليا، وجامعة “ليون” بفرنسا، وجامعة “توركو” بفنلندا، بالإضافة إلى جامعة “بورتسميث” بالمملكة المتحدة. وتكلل مساري المهني بالعمل لدى أقدم هيئة استثمار في الشرق الأوسط، والتي تعتبر أيضاً من أكبر صناديق الاستثمار السيادية على مستوى العالم.

 

المتحدثات العالميات

ماذا قدمت للمرأة والشباب؟

لقد شاركت في العديد من أنشطة تمكين المرأة والشباب، وحاضرت في البنك الدولي عن الاقتصاد والمرأة، وقمت ببعض الجهود لتأهيل المرأة في مجال الأعمال والتدريب على المهارات الحياتية ضمن رابطة المتحدثات العالميات وغيرها من الجهات التي تشجع جهود التعاون العالمية. وقد ساهمت أيضاً في مجهودات الأمم المتحدة عام 2012 في مجال دعم المرأة.

 

مرضى السرطان

دعينا نكون أكثر تحديدا.. ماذا عن اتجاهك لرعاية مرضى السرطان؟

منذ ما يقارب الأربعة أعوام قررت تكريس جهود عملي العام تجاه مرضى السرطان، وهو ما تمخض عنه ولادة مبادرة “البقاء والازدهار” والانضمام إلى الناشطين في رعاية مرضى السرطان عالميا ضمن مؤسسة “كومن” والجمعية الأمريكية للأورام والجمعية الأوروبية لتمريض الأورام والجمعية العالمية لأبحاث جودة الحياة.

ما الذي تحاولين تحقيقه بمجال التطوع؟

أنا سعيدة الآن بتركيز جهود دعمي لمرضى السرطان. وأتمنى أن يصل العالم في وقت قريب جداً إلى معادلة شفائية ناجحة للسرطان بكافة أنواعه. فما أحاول الوصول إليه هو قطرة في بحر العلم بمحاولة تجميع أجزاء أحجية الحياة معا، والأكثر أهمية من ذلك محاولة التوصل إلى دلالة تلك الأحجية بشكل عملي ومبسط ليستفيد الجميع منها. أرجو أن يكون المعنى العام وصل للقراء الكرام دون الخوض في تفاصيل علمية متخصصة لن يتسع الوقت لسردها لهم في هذا المقام.

عذرا أود أن أعرف ماذا درست؟

كانت دراستي الأكاديمية بإدارة الأعمال في مستوى البكالوريوس، وتركزت في تخصص التمويل والاستثمار خلال درجة الماجستير، وقمت بعد ذلك بالتساؤل عن سبب الفجوة المعلوماتية والاستيعابية بين الممارسين في مجال الأعمال والمال وبين الأكاديميين في نفس المجال، وهو ما دفعني للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة بورتسميث في مجال اتخاذ القرارات متعددة ومعقدة الأهداف، وهي طبيعة أي قرار عملي يتم اتخاذه في وقتنا الحاضر.

معادلة رياضية

وكيف كانت هذه الدراسة مميزة؟

لقد قمت بتفصيل نموذج ومعادلة رياضية تطبيقية لسد الفجوة بين عالم الممارسين وعالم الأكاديميين في هذا المجال. حيث غالبا ما تتهم علوم الجامعات بأنها نظرية بحتة، يُضاف إلى ذلك اتهام المعادلات والنماذج الرياضية بأنها تقوم بتبسيط الواقع بشكل كبير ما يجعل محصلتها غير واقعية وبالتالي غير مفيدة.

هذا صحيح؟

بالإضافة إلى انتقادات من نوع آخر آتية من جانب الأكاديميين تجاه الممارسين، وهي أن أدوات العلم والمعادلات الرياضية هي أفضل ما يوجد بشكل محكم يمكن الاعتماد عليه والمراهنة على صحته وفق افتراضات ذلك العلم.

وكيف رددت على كل ذلك أو عالجته؟

قدمت نموذجا يمكن أن يستخدمه كل من الأكاديميين والممارسين بحيث يتم إدخال معطيات اتخاذ القرار كما هي بتعقدها وتعددها وتشابكها في نموذج رياضي غير تقليدي لا يحاول أن يجد حلولاً مثالية، وإنما يقدم حلا ممكنا تطبيقيا وفقا لمعطيات كل قرار، وتستكمل تلك المحصلة بالخبرة العملية لمتخذ القرار.

ربما تكون عملية معقدة لنا نحن الأشخاص العاديين؟

نعم.. ولكن في تلك الكلمات كنت أصف لك عملاً استغرق أعواماً. أرجو ألا أكون قد أثقلت على القراء بتفصيلات فنية كثيرة.

التطوير المهني

من أين اكتسبت كل هذه الخبرات؟

لقد دأبت على التطوير المهني المستمر بشتى الخبرات العالمية في مجالي ومجالات الثقافات المختلفة التي اكتسبتها من شتى مدن العالم التي شملت توركو بفنلندا، وليون بفرنسا، وميلانو وترينتو بإيطاليا، وهانوفر بألمانيا، وبودابست بهنغاريا، وستوكهولم بالسويد، وأمستردام بهولندا، وصولاً إلى واشنطن دي سي، ونيويورك وشيكاغو وبوسطن وهيانيس بورت بالولايات المتحدة وغيرها.

أشعر وكأنك في حالة دراسة وتحصيل دائم؟

نعم هذا صحيح، فدراستي لم تنحصر بمجال تخصصي، ولكن استفدت من مهاراتي في البحث العلمي، ووضع نماذج عملية لاتخاذ القرارات، وتطبيق ذلك على مجال السرطان والوقاية منه والتوعية بكل جوانبه الحياتية، فشاركت بالعديد من مجموعات العمل والمؤتمرات والمنتديات المتخصصة العالمية.

قيل إنك تسيرين على نهج تاتشر وتوني بلير.. فما الذي تتمنين الوصول له؟

أولاً أريد أن أُنوه أن تلك المقولة أطلقت علي في سياق عملي العام لدعم الشباب والشابات، وبعدها دعم تمكين المرأة، خاصة المرأة العربية، وكانت لشعبيتي الكبيرة وقتها آمال عند البعض بأن أقوم بقيادة أعمال اجتماعية أو حتى قيادة حقائب وزارية، وهو الأمر الذي ابتعدت عنه في ظل القيام بأعمال وأنشطة أخرى مؤثرة في الحياة العملية.

نجوم الاستثمار

تم اختيارك ضمن أربعين شخصية على مستوى العالم تحت عمر الأربعين كنجوم للاستثمار.. فما تعليقك؟

لقد علمت باختياري من صديقة في ألمانيا كانت قد قرأت تلك القائمة واتصلت بي لتهنئتي. وما أزال أتذكر كلماتها عندما قالت إنني بذلك أعطي مثالاً يحتذى به وواقعي في ذات الوقت حيث يمكن للشباب والشابات المثابرة للوصول إلى أقصى طموحاتهم وهم على يقين بأن مساعيهم ستكلل بالنجاح كما حدث معي، وهو المثال الأقرب لهم مقارنة بأمثلة المرأة الناجحة في مجالات السياسة وقيادة الدول كما الحال مع الأسماء السياسية الشهيرة التي تفوز بجائزة نوبل للسلام مثلاً.

وكيف تم اختيارك ضيفتي الكريمة؟

تعد معايير الاختيار ضمن الأربعين شخصية على مستوى العالم تحت عمر الأربعين من المعايير الدقيقة والصعبة جداً عالميا حتى مع مقارنة البعض لها بقائمة لجنة نوبل للسلام. وقد أرجع كثيرون ذلك لحقيقة أن اختيار المرشحين في قائمة الأربعين تلك تأتي بعد تدقيق وتصفيات كثيرة.

احكي لنا ؟

تبدأ الاختيارات بالعثور على أفضل العناصر والترشيحات ثم التنقيب في ماضيها وأدائها، ثم التأكد من ابتكارهم مقارنة ليس فقط بأقرانهم وإنما أيضاً بمنافسيهم من أقطار العالم، وبذلك يصل عدد الترشيحات سنويا إلى مئات الأسماء التي يتم تصفيتها إلى مائة واحدة ثم المفاضلة بين مجموعة أقل من 60 اسما ليصل عدد الأسماء في النهاية إلى 50 ثم قائمة الأربعين الشهيرة.

ماذا عن طرق الاختيار بالجوائز الأخرى؟

في جائزة نوبل على سبيل المثال، يمكن لأي مؤسسة أو فرد ضمن معايير محددة أن يرشح اسما للحصول على الجائزة، وتقوم بالاختيار لجنة من خمسة أعضاء يختارهم البرلمان النرويجي من بين شخصيات البلاد الاجتماعية والسياسية مع وصول عدد المرشحين إلى نحو المائتين كل عام منها ما يقرب من الثلث إلى النصف من ترشيحات لمؤسسات.

المرأة العربية

كيف ترين اختيارك ضمن الأربعين على مستوى العالم؟

عالم الاستثمار تحكمه معايير صارمة، وهو الأمر الذي جعلني أرى اختياري ضمن هذه القائمة كاعتراف عالمي بتمكن المرأة العربية مهنيا وجودة إنتاجها العلمي والمهني، خاصة أنها كانت المرة الأولى التي يظهر فيها اسم عربي ضمن هذه القائمة.

من كان ضمن هذه القائمة الأربعينية؟

لقد تضمنت تلك القائمة اسمين من أستراليا، واسمين من كندا، و5 أسماء من أوروبا، و10 من بريطانيا و20 من الولايات المتحدة، وأخيرا كما ذكرت اسم واحد فقط من الشرق الأوسط (أنا). ومن الأربعين شخصية عالمية متميزة في مجال الاستثمار كان منها 9 سيدات فقط.

شكرا لموافقتك على لقائي فكم أشعر بالتميز الآن.. ماذا عنك ضيفتي؟

(تضحك ضيفتي وتقول): لقد أشعرني من حولي بالعمل والمجتمع أن ذلك كان أمراً عظيما لاختياري ضمن تلك القائمة العالمية لأمثل الشرق الأوسط مع ما تم ملاحظته بأن اسمي ظهر متفردا في تلك القائمة كنموذج أوحد من الشرق الأوسط لذلك العام.

لمن تهدينه؟

أهدي هذا التكريم إلى كل امرأة عربية شابة متفانية في عملها. ولعلها رسالة إلى الكفاءات الصاعدة بأن تقوم بعملها على أكمل وجه، فقد كنت أقوم بعملي بإتقان وبالطريقة التي أراها صحيحة وتُرضي رب العالمين.

“البقاء والازدهار”

قدمت مبادرة “البقاء والازدهار” فحدثينا عن هذه المبادرة الإنسانية تفصيلا؟ ولماذا اخترت التطوع في مجال السرطان بالتحديد؟

لقد لامستِ واحدة من الأمور العزيزة جداً على قلبي وعقلي. فاستكمالاً لما تحدثنا عنه خاصة فيما يتعلق بأبحاث ومؤتمرات ومجموعات عمل دعم مرضى السرطان التي شاركت فيها على مدى الأعوام الأربعة السابقة. دعيني أروي لك خفايا الرحلة التي مهدت إلى فكرة تلك المبادرة.

كلي آذان صاغية؟

منذ ما يقارب الأربع سنوات كانت معلوماتي عن السرطان لا تتعدى تعريفه النظري مع عدم الدراية بمفهوم معاودة السرطان، شأني شأن العديد من الأفراد في عالمنا العربي وخارجه أيضاً. والآن معلوماتي تتجاوز السرطان إلى أبعد حدود الأمل في الوصول إلى علاج آمن له من خلال التخصصات العلمية في مجال الجينات والتغذية والأبحاث التجريبية وغيرها.

وكيف وصلت لهذا الأمر؟

خلال الفترة التي اُكتشف فيها معاودة السرطان لعدد من الصديقات في دول مختلفة وبعض المقربين. فهنا وقفت وقفة متأنية مع النفس، الأمر الذي دفعني لوضع حد لما يحدث من حولي. وأكثر الأمور معاناةً وألماً التي لاحظت وجودها في الوجوه عند اكتشاف مرض السرطان أو معاودته هي أمور الخوف من المجهول، والحزن على أمر ترفضه النفس مع عدم التأكد المصاحب لذلك، ثم الدخول في حلقة مفرغة من أسر مشاعر مرضى السرطان في الأعراف والمواريث الثقافية والتي قد تصل لدرجة إخفاء المرض عن المحيطين بهم.

إنها لحظات صعبة جدا؟

تلك الأمور وأكثر منها هي ما اكتشفته بنفسي وهو ما دفعني إلى فعل كل شيء ممكن، والبحث في كل اتجاه للحيلولة دون تجربة أي إنسان وبالأخص المرأة في مجتمعنا العربي مثل هذه المشاعر والصدمات الفكرية الناتجة عن نقص التوعية بمرض السرطان وسبل الوقاية منه، والأكثر أهمية هو نقص آليات تحويل أي معرفة دقيقة عن السرطان إلى أفعال وقائية وعلاجية على الأمدين القصير والبعيد.

معارف علمية

كيف كانت الرحلة؟

بدأت رحلتي بكسب معارف علمية وعملية مختلفة عن مرض السرطان، وتكريس دراساتي السابقة في مجال الاستثمار واتخاذ القرارات متعددة الأهداف في تجميع أجزاء أحجية السرطان، وشاركت في مؤتمرات دولية عن السرطان، أحدها متخصص في الجوانب الإنسانية التي تهم مرضى السرطان، والآخر متخصص في الأبحاث العلمية عن الجديد في علاجات مرض السرطان وإدارة أعراضه وآلامه على أساس متخصص ومتعدد المجالات العلمية وغيرها.

وما نتائج هذا العمل المتواصل المتفاني؟

أصبحت عضوا في العديد من المؤسسات والجمعيات الدولية التي توفر الدعم أو المعرفة إلى مرضى السرطان والناشطين في دعمهم ومنها مجموعة الدعم العلمي لمرضى السرطان لدى مؤسسة كومن العالمية، والجمعية الأمريكية للأورام، ونادي المدرسة الأوروبية لعلوم الأورام، والجمعية الأوروبية لتمريض الأورام، وتحالف تمكين مرضى المراحل المتقدمة من سرطان الثدي، والتحالف القومي لسرطان الثدي ومهمته الأساسية القضاء على سرطان الثدي بحلول عام 2020، والجمعية العالمية لأبحاث جودة الحياة.

وكيف طوعت عملك بالاستثمار في هذه الرحلة التطوعية؟

لقد مزجت بين عالمي السرطان والاستثمار، فغدوت أذكر تماثلات وتحليلات عن السرطان تتشابه مع ما يواجهه العالم على صعيد الاقتصاد والاستثمار، وذلك من خلال خطاباتي ومحاضراتي في عدد من المؤتمرات والمنتديات العالمية، وهو ما أدى إلى اتساع شبكة معارفي من الأصدقاء والخبراء في مجال السرطان وأبحاثه من خلال تقديمات من معارف وأصدقاء مشتركين.

كيف استفدت ضيفتنا الكريمة من متابعتك لكل ما يخص مرض السرطان؟

بعد تمكني من مجال دعم مرضى السرطان بالمعرفة العملية والمعلومات العلمية العالمية جاءتني فكرة تركيز جهودي أكثر على مرضى السرطان بشكل مباشر وليس بشكل عام، وهنا ولدت فكرة مبادرة “البقاء والازدهار” لدعم مرضى السرطان بالتعامل معهم بشكل مباشر، وتزويدهم بمعلومات ومعارف موثقة ومُراجعة دوليا وعلميا.

ألم تكن هناك جهات مساعدة لهذه المبادرة؟

لا شك أنه لم يكن من الممكن أن تبدأ هذه المبادرة دون المساعدة الفكرية الطيبة، والتشجيع وتبادل الأفكار العلمية والعملية عن مرض السرطان مع مجموعة عالمية وثيقة الصلة بمجال السرطان، سواء كانوا خبراء أو مرضى أو أصدقاء، ولهم جميعاً أقدم امتناني في هذا المقام.

المحررة: قرائي الأعزاء انتظرونا العدد القادم لنستكمل حوارنا مع ضيفتي المميزة مارجريت تاتشر العرب د.رانيه عزمي لتحدثنا عن تفاصيل مبادرتها “البقاء والازدهار” لمرضى السرطان، وأيضا حصولها على جائزة جوجل لأفضل الأعمال الإبداعية من بين 90 مشاركا على مستوى العالم.

اخترنا لك