Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المذيعة رانيا يونس: أنا مستمعة لنفسي أولا

 

المذيعة رانيا يونس

  • كيف وصلت الى هذه العالمية؟

بالتصميم على النجاح وبحبي للعمل الذي اقوم به. وباحترام المستمع واحترام المادة التي اقدمها، انا انظر الى الاعلام على انه رسالة. فلم اقبل ان تكون الاذاعة مجرد استديو داخل اربعة حيطان بل خرجت الى العالم الاوسع من خلال السوشيال ميديا ودخلت عدة دول.

لماذا رانيا باتت وجها من وجوه مهرجان الاذاعة العالمي؟

انا لم اشارك الناس حياتي الشخصية بل جعلتهم جزءا من حياتي العملية. واتخيل هنا الوجود الاول لي والمشاركة الاولى في مهرجان الاذاعة العالمي عندما ذهبت منذ اربع سنوات واستطعت ان اثبت وجودي وصرت عندما اغيب كأن شيئا ما ينقصني، لانني كنت جدا نشيطة ولم ادع احد الا واجريت معه لقاء وباتت الاذاعة العربية معروفة، فقبل ذلك لم تكن هذه الصورة موجودة عنها.

احترام المستمع

  • ما هو الانطباع الذي تركته حول الاذاعة العربية في المهرجان العالمي؟

كانوا يظنون ان الاذاعة العربية تنقل فقط الاخبار السلبية ووجدوا ان اذاعتنا مليئة بالحياة والموسيقى العربية الجميلة، ولدينا مضمون محترم وليس فقط مجرد كلام وضحك على الهواء، واننا نحترم المستمع جدا، كل هذه شكلت باقة واحدة وجعلتني حاضرة في اكثر من مهرجان عالمي، واستطعت او اوصل صوتنا الى كل العالم.

  • عندما تطلين في مهرجان عالمي الا يحكمك الخوف وانت تمدين صوتك نحو كل الارض؟

كل شيء كبير له رهبته ولكن لا اقول اني اخاف، لاني واثقة من نفسي ومن المادة التي اقدمها. الرهبة موجودة عندما اقدم حدثا كبيرا على المسرح، لاني اريد ان اعطي قيمة لهذا المسرح. وهناك مسؤولية ايضا لأنني عندما اطل لمدة ساعتين على الهواء احضر طول النهار حتى اكون جاهزة، لان في مثل هذه المناسبات ممنوع الغلط سواء في الكلام او في الموسيقى او في الاخراج.

من يساعدك في تفاصيل اطلالتك الاذاعية عندما يكون الحدث عالميا؟

لا احد، انا اقدم برنامجا كاملا لوحدي فلا يوجد مهندس صوت وانا اقوم بالإخراج وبالتمثيل وبالإعداد وتنسيق الموسيقى.

مسؤولية كبيرة

  • كيف تفاعلت مع الجمهور الايطالي هذا العام؟

هذا العام كانت المسؤولية كبيرة في ايطاليا، لان الحضور كان كبيرا ومخيفا ولم اكن اعرف ان هذه الاذاعة لها اهمية في ايطاليا، والاخطر وجود اهم عازف بيانو في العالم والذي حدث ان هذا العازف بات يلعب موسيقاه مع الموسيقى التي اقدمها، وهنا كانت المسؤولية كبيرة لان الذي يسمعنا ليس فقط مستمع الراديو بل هناك حضور يرى ويسمع مباشرة ماذا يحدث.

  • بأي لغة تتحدثين في هذه المهرجانات الاذاعية؟

اتحدث باللغة العربية.

  • وكيف يفهم الاخر او المستمع ما تقولين؟

هذه المهرجانات شعارها:” شوفوا العالم كيف ببين” وكل اذاعة تحكي بلغتها الخاصة. لذا احكي بالعربية وامرر كلاما بالإنكليزية حتى يفهم المستمع ماذا يحدث. ففي سويسرا مثلا كنت امرر مقاطع بالإلمانية. اما خلال المؤتمر الذي عقد وانا كنت المتحدث الرسمي عن الوطن العربي في عالم الاذاعة كنت اتكلم بالانكليزية وجاوبت على الكثير من الاسئلة وكنت اكثر شخص طرحت عليه اسئلة.

  • ما نوعية الاسئلة التي طرحت عليك من قبل الصحافة الاجنبية؟

اكثر الاسئلة تناولت دور المرأة في عالمنا العربي ظنا منهم ان المرأة عندنا لا دور لها، وسئلت كيف يمكن ان نغير الصورة؟ وهنا جاوبت انا امرأة عربية موجودة في مهرجان عالمي وهذا خير مثال على دور المرأة عندنا واكدت ان حضور المرأة في الاعلام والاذاعة كبير ولها دورها وبرامجها.

  • هل المستمع في ارجاء العالم هو نفسه في كل مكان؟

نعم أظن ذلك، لان المستمع انسان ويريد ان يسمع مضمونا ومعلومة حلوة واغنية جميلة ويريد صوتا قريبا من قلبه واذنه ويريد ضحكة حلوة ونبرة صوت ايجابية. من هنا اظن المستمع في كل بقاع الارض هو نفسه مع اختلاف الثقافات، لكن يبقى المضمون هو الملك.

نبرة إيجابية

  • كم اشتغلت على صوتك حتى بات خدرا للمستمع؟

صوتي نعمة من الله وليس لي فضل في ذلك. فقد فتح لي الطريق في الاعلام. الذي اشتغلت عليه هي نفسيتي حتى احمل صوتي النبرة الايجابية، فلا يجوز ان اكون نكدية او سلبية او مزعجة وان اكون ضيفة خفيفة الظل ومهضومة وعلي ان ابدو دوما اني سعيدة حتى لو كانت ظروفي سيئة. لم اشتغل على نبرة الصوت بل على الإلقاء وعلى الايجابية الموجودة في الصوت، خاصة وان برنامجي يبث صباحا.

كيف تعلمت ان تطوعي نفسك وتعجنيها حتى تخرجي بصوت مريح؟

انا اقرأ كثيرا واقرأ المواضيع التي تحثني وتلهمني، فهذه اتعلم منها الايجابية في الحياة. واخذت الكثير عن ابي لانه يتمتع بهذه الروح. فما اقوله على الهواء ليس مجرد كلام ونظريات بل انا اقوم به في حياتي اليومية  واطبقه واتمرن عليه، انا مستمعة لنفسي اولا قبل ان اكون مذيعة للآخرين.

  • هل يمكن ان نتمرن على الايجابية؟

في الحياة الكثير من السلبية وهناك اشخاص لا يعرفون كيف يضحكون وانا دوما اقول لهم انا لم اولد متفائلة او سعيدة، انا تمرنت كي اكون كذلك. وكل شيء يزعجني اهمله واضعه خلفي.

  • هل تعتبرين نفسك صوت الجميع؟

اتمنى ان اكون صوت الجميع. انا لا اقدم خبرية سلبية او مضمونا بشعا، بالنسبة لي برنامجي الشمس شارقة ليس لانه لا يوجد سلبية في الحياة او هموم بل لاني انظر الى النصف الممتلئ من الكوب. فحمل الهموم والوجع يقتلنا ونحن نريد ان نحيا.

  • تركت لبنان الى ابوظبي.. لماذا هذه النقلة؟ الم يسعك الوطن؟

للاسف لا.

  • ماذا حدث معك؟

ابوظبي ميديا مكانتها كبيرة جدا. وهم اعطوني الثقة. علما في لبنان كان لدي نجاح كبير في اذاعة ماجيك توب وانا لا أنكر هذا الامر وهي كانت المحطة الاساسية في حياتي وعملت معهم 8 سنوات، وكنت اكثر من مذيعة وعملت في التسويق وفي العلاقات العامة والاعلانات. واظن ان حدود الاذاعة ليس لها وطن بل هي العالم كله. ومن ستار fm وصلت الى ميلانو.

تفريغ الهموم

  • دوما تطلين في الصباح. هل هناك اصوات للصباح واخرى للمساء؟

قدمت برامج مسائية عندما كنت في لبنان. الفرق انه عند الصباح اقدر ان اؤثر على المستمع ليذهب الى عمله سعيدا ومنتعشا ويبدأ نهاره متفائلا. بينما في المساء دور المذيع ان يخفف من هموم المستمع التي حملها خلال النهار ويجعله يعود الى بيته سعيدا. عند الصباح نشحن المستمع بطاقات جيدة وعند المساء نفرغه من همومه.

  • انت ترشين اذن ندى الصباح تفاؤلا وفي الليل تمسحين التعب. انت من الذي يمسح عنك عرقك؟

انا افتخر ان لدي اناسا حولي واولهم اهلي وطبعا زوجي الذي هو الداعم الكبير لي والان بات ابني، ولو انه ما زال صغيرا لكنه قادر ان يضحك معي. هناك صداقات حقيقية في الحياة وانا محظوظة بها كلها، فهي تشكل السند الاول لي وتلعب دورا في نجاحي.

  • كم تحملين شخصية وصوت المذيعة في دائرتك الضيقة وسط اهلك وامام زوجك واصدقائك؟

هذا امر طبيعي، انا على الهواء لا امثل انا جدا طبيعية وعفوية واعطي رأيي الحقيقي وليس المصطنع وهذا ما اقوم به مع أهلي. شخصية المذيعة باتت جزءا من حياتي.

  • هل هذه الشخصية تترك سحرا معينا في وسطك؟

ربما هناك ثقة بالذي اقوله. ولكن لا يعني ان لدي أبهة او هالة واتباهى اني مذيعة. انا لدي رأي واسمع رأي الاخر وعندما اخطأ اصحح خطئي، لانني لدي مشاعري ولحظاتي التي يتخللها الصعود والهبوط.

  • هل نجاحك يعود الى نبرة صوتك أم الى المضمون الذي تقدمينه؟

نجاحي هو لاني اقدم هذا المضمون بهذه النبرة، يمكن شخص اخر ان يقدم هذا المضمون ولكن بنبرة اخرى وصوت اخر ولا يكون مؤثرا. فطريقة الاداء والصوت والعفوية لها دور على جذب المستمع. المستمع قادر ان يعرف الصوت الصادق ويعرف من الذي يمثل.

لا أشبه أحدا

  • هل انت مطربة الاذاعة بين المذيعات؟

لا ابدا، انا لا اعتبر نفسي كذلك ولا اقارن نفسي بأي احد آخر، لان كل انسان لديه من يحبه وعنده نقاط ضعف وقوة. انا اقارن نفسي بنفسي فقط، لان لا احد يشبهني ولا اشبه احدا.

  • تركت التلفزيون من اجل الاذاعة وهذا قلما يحدث لماذا اخذت هذا الخيار؟

سبق وقدمت على محطة nbn 50 دقيقة مع الموضة واستمر لمدة ست سنوات ونجح البرنامج يومها  وهذا العمل زاد من خبرتي. ولكن عندما سافرت لم اعد اجد المتسع من الوقت للتصوير. انا اعتبر  السوشال ميديا هي تلفزيوني الخاص اليوم. لذا الراديو ليس صندوقا بل هو قادر ان يصل الى كل العالم. واعتبر الاذاعة هي الاساس عندي وفئة دمي هي o +)  راديو).

  • ايهما اصعب ويحتاج مهنية في العمل الاذاعة أم التلفزيون؟

العمل في الاذاعة. لان في التلفزيون هناك اشياء كثيرة تلهي المشاهد من ديكور وجمال شكل ولباس وهنا اكثر من حاسة تشتغل بينما في الاذاعة يوجد هذا الصوت وهذا الاداء والمضمون وهذه الضحكة والطريقة التي تحكين فيها والحاسة الوحيدة التي تعمل هي السمع بينما الحواس الاخرى خيالية. الفرق ان التحضير للتلفزيون يحتاج وقتا واهتماما اكثر من ماكياج ولباس والانتباه الى الحركات الجسدية، بينما في الراديو انا اهتم بالمادة التي اقولها فقط.

سفيرة إعلامية

  • هل تعتبر رانيا يونس رسولة الكثير من الدول وصوت الذين لا صوت لهم؟

* انا بت امثل الكثير من الدول، منها ميونيخ التي تعتبرني سفيرة لها وكذلك جزر السيشل وانا على علاقة طيبة مع أبو ظبي ودوما يقولون لي انني سفيرتهم الاعلامية. ففي برنامجي “صباحو” كل فترة اذهب الى بلد وانقل صورة عنه عبر الاذاعة.

– اخيرا ماذا تقولين؟

* أنا محظوظة كوني عملت في التلفزيون والاذاعة وقدمت حفلات كبيرة. وهذا العمل هو ما احب القيام به. ولا يسعني سوى ان اشكر الناس الذي سمعوني في بيوتهم وسياراتهم وسمحوا لي ان اكون ضيفا في حياتهم. واشكر ستار fm والمهرجان العالمي للاذاعة.

اخترنا لك