انتبهي.. الجوع الوهمي يهدم رشاقتك

الجوع الوهمي يهدم رشاقتكنعلم جميعا أن الجوع هو الدافع الذي يحركنا ويحثنا على تناول الطعام، لكن في كثير من الأحيان نقوم بتناول الطعام لأسباب أخرى غير الشعور بالجوع مما ينبئ بحدوث كوارث صحية، هنا سوف نتعرف على الموضوع بالكامل..

من الطبيعي أن يفكر الإنسان في الطعام عندما يراوده إحساس بالجوع، ولكن في كثير من المواقف اليومية تمتد أيدينا إلى الطعام دون وجود هذا الشعور، ويطلق خبراء التغذية على هذه الحالة اسم التناول العاطفي للطعام، أو ما يعرف اصطلاحا باسم Emotional Eating.

وتعد هذه الحالة سببا في الكثير من المشكلات الصحية والمرضية أهمها السمنة وزيادة وزن الجسم. ويرى المختصون أن 75٪ من حالات الإفراط في تناول الطعام يعود إلى التناول العاطفي للطعام. لكن لماذا نلجأ إلى الطعام رغم عدم وصولنا إلى حالة الجوع؟ هذا السؤال كان مثارا للنقاش لسنوات عديدة، وقد أسفرت التجارب التي أجريت على الكثير من الأشخاص أننا نلجأ لتناول الطعام وبشراهة عندما نتعرض للانفعالات السلبية خاصة القلق والتوتر والإرهاق النفسي، وكذلك هناك من يقبل على التهام الطعام بعد التعرض لنوبات من الغضب، كما أن هناك فئة من الناس تأكل كثيرا عندما تفرح، وعلى النقيض من ذلك نجد فئة أخرى تتناول مزيدا من الطعام عندما يساورها الحزن. وكما تلاحظين في هذه الحالات أنها بعيدة كل البعد عن الشعور بالجوع، ولأنها مرتبطة بالشعور والانفعالات أطلق عليها التناول العاطفي للطعام، أي أن الجانب العاطفي هنا هو المتحكم، وهذا الخطأ يؤدي إلى تدهور صحة الجسم لأن الجوع شعور فسيولوجي وليس عاطفيا.

وفي خضم البحث عن تفسيرات لهذه الحالة وجد أن من أهم الأسباب المؤدية لها هو الثقافة السائدة في المجتمع، فقد تعلمنا منذ الصغر أن تناول الطعام يؤدي إلى الراحة النفسية، فعندما يغضب الطفل أو ينفعل نحاول تهدئته بقطع الشيكولاتة والحلوى، وهي نفس الأطعمة التي نلجأ إليها ونحن كبار عندما نتعرض لمواقف انفعالية، وكأن الأمر أصبح عادة متأصلة بداخلنا، لا عجب إذن من التفكير في كيس الشيبس أو قطعة الحلوى عند الشعور بالملل، أو أثناء مشاهدة المباراة وأنت في قمة انفعالك، ونفس الأمر يتكرر عندما نشعر بالوحدة، فكثير من الذين نعرفهم يتغلبون على وحدتهم عن طريق التزود بالطعام. الأنكى من ذلك هو اعتياد البعض على شغل أوقات فراغهم بالطعام، ومن الطبيعي بعد كل ذلك أن يكون في مخيلتك الآن تصور عن النتائج الوخيمة المترتبة على هذا التصرف، لأن الجسم يحصل على كميات لا يحتاجها من الطعام لذا يقوم بتخزينها في صورة دهون تضره وتزيد بدانته.

Test

اختبري نفسك

للكشف عن علاقتك بالطعام، وما إن كنت مصابة بحالة التناول العاطفي له من عدمه ندعوك للإجابة على أسئلة الاختبار التالي:

أ – هل لديك رغبة دائمة في تناول الطعام عند الشعور بالملل حتى وإن لم يكن لديك إحساس بالجوع؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

ب – هل تجدين أن التجمعات الأسرية والاحتفالية فرصة لتناول الطعام حتى في حالة الشبع؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

ت – عندما يكون هناك أمر محزن في حياتك هل يدفعك ذلك إلى تناول الطعام بغض النظر عن شعورك بالجوع من عدمه؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

ث – هل تتناولين الطعام عندما تتعرضين للضغوط النفسية؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

ج – في التهامك للطعام هل تركزين على أنواع معينة أم مجموعة من الأطعمة؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

ح – هل تلاحظين أنك تستغرقين وقتا طويلا بالتفكير في الطعام؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

خ – هل يساورك إحساس بالخجل من كمية الطعام التي تقومين بتناولها؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

د – هل تحرصين على تناول الطعام حتى آخر كمية في الطبق تماما، حتى ولو من باب عدم رمي الطعام المتبقي؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

ذ – هل من الشائع تناولك لطعام معين وقت الشعور بالقلق بحثا عن الراحة النفسية؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

ر – هل تلاحظين أنك تكررين تناولك للطعام حتى مع عدم شعورك بالجوع في محاولة منك لاستعادة طاقة الجسم؟

1 – دائما

2 – أحيانا

3 – أبدا

والآن جاء الدور للتعرف على دلائل الإجابات الخاصة بك ولكن قبل ذلك امنحي نفسك الدرجات التالية..

دائما = درجتان

أحيانا = درجة واحدة

أبدا = صفر

بعد ذلك اجمعي الدرجات التي حصلت عليها والتي تشير إلى..

من 14 – 20 درجة:

يشير هذا المعدل إلى وقوعك ضمن المرضى الذين يعانون من مشكلة تناول الطعام الانفعالي. وكلما زاد الرقم ليقترب من العشرين زادت المشكلة لديك تعقيدا.

من 7 – 13 درجة:

في كثير من الأحيان تنزلق قدمك للوقوع في هذه المشكلة، ولكنك تنجحين في أحيان أخرى في السيطرة على نفسك. وهذا مؤشر قوي على احتمالية معاناتك قريبا من هذه المشكلة. تزودي بالوعي الذي يمنعك من الانجراف أكثر في مهاوي السمنة.

من صفر -6 درجات:

ليس لديك أي مشكلة فأنت تتناولين طعامك في الأوقات الصحيحة، ولا يدفعك أي سبب آخر غير الجوع إلى الإقبال عن الطعام.

ماذا لو؟

ماذا لو كشف هذا الاختبار وغيره عن العلامات الأخرى عن معاناتك من حالة التناول العاطفي للطعام؟ مما لا شك فيه أنك في مثل هذا المأزق تحتاجين إلى من يمد إليك يد العون لمساعدتك والتعرف على أهم الطرق العلاجية، وبدورنا سوف نحاول المساعدة قدر المستطاع.

1 – تحكمي بالقلق

القلق والتوتر النفسي والملل كل هذه المشاعر تعتبر السبب الأول لهذه الحالة. ولكي تتعافى منها لابد أن تتعلمي اللجوء إلى أي نشاط آخر غير الطعام عندما تساورك هذه الانفعالات السلبية. احرصي مثلا على ممارسة التمارين الرياضية أو الخروج من المنزل أو التحدث إلى صديقة أو مجرد الاتصال بها. كلما كان لديك شعور بالإرهاق النفسي اشغلي يديك وفكرك بأي شيء غير الطعام حتى وإن كان تناول كوب من الماء. ربما تجدين بعض الصعوبة في البداية لكن تدريجيا سوف تستطيعين التحكم في هذا الأمر.

2 – لا تهملي الوجبات اليومية

احرصي أيضا على تناول ثلاث وجبات غذائية على مدار اليوم إضافة إلى وجبتين أو ثلاث وجبات خفيفة. فالإفطار يحفز على زيادة حرق الطعام مع بداية اليوم. ومن الضروري عدم الوقوع بالجوع في أي وقت لاحق حتى لا ينقطع حرق الجسم للطعام.

3 – قاومي إغراءات الطعام

من الممكن أن يحدث الإكثار من تناول الطعام بسبب الإكثار من الأطعمة الاستهلاكية Junk Food، إضافة إلى الحلوى والشيكولاتة، وكل هذه الإغراءات هي السبب الرئيسي للطمع في إضافة المزيد من الطعام إلى النظام الغذائي اليومي، ولكي تساعدي نفسك على مقاومة كل هذه الأطعمة المغرية حاولي قدر المستطاع عدم توفرها بالمنزل أو المكتب أو حقيبة اليد.

4 – لا للريجيم

ومن أهم أسباب الإكثار من الطعام أيضا التعرض المستمر للجوع والحرمان وأنظمة الريجيم الصارمة. وقبل أن تتركي جسمك إلى أن يصل إلى مرحلة الريجيم احرصي على تناول طعامك باعتدال ودون إسراف، كما يفيدك كذلك التركيز على أنواع الأطعمة المتوازنة غذائيا خاصة الفواكه والخضراوات.

5 – قائمة يومية

احتفظي بورقة وقلم بالقرب منك ودوني أنواع الطعام التي تدخل إلى جوفك، وموعد تناول الأطعمة، وكميتها ووصف شعورك بعد تناول هذه الأطعمة. وبعد ذلك تعرفي على حالتك المزاجية أيضا.

6 – الإنصات إلى الجسم

حاولي تكوين علاقة صداقة ومودة مع الجسم. هذه العلاقة تمكنك من فهمه والتعرف على الفرق بين الجوع الفسيولوجي والعاطفي. وإذا حدث ذلك لن يكون لديك أدنى مشكلة، فالجوع الحقيقي ومؤشراته وعلاماته لابد أن تكون المحرك الوحيد للاتجاه نحو الطعام، وخلافا لذلك لا تفكري نهائيا في تناول أي طعام.

يؤكد خبراء الصحة والتغذية على أن مشكلة الجوع العاطفي هي المسبب الأكثر لمشكلة السمنة، فاحذري منها قبل أن تهدم رشاقتك.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك