رشاقة اليقظة احترسي: سعرات حرارية تتسلل لهدم رشاقتك

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

يتساءل الكثيرون عن سبب زيادة وزن الجسم على الرغم من حساب كل سعر حراري يدخل إلى الفم وبكل دقة، الحقيقة التي يمكن أن تغيب عن كل هؤلاء هي أن حساباتهم في الغالب خاطئة فتناول الطعام بغير وعي يؤدي إلى إرباك هذه الحسابات، وهنا سوف نعرض لبعض صور غياب الوعي الغذائي فتابعينا.

1 – الأطعمة الخادعة

هناك العديد من الأطعمة التي تخدعك وتدفعك لالتهام كم هائل منها ما يضاعف من عدد السعرات الحرارية الداخلة إلي الجسم، وعلى سبيل المثال عندما نسمع أن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والطعام الخالي من الجلوتين كل ذلك لا يمكن أن يسبب السمنة فإننا في هذه الحالة نقوم ودون أن ندري بتناول كميات زائدة من هذه الأنواع لأن المخ قد تم برمجته أنها لا تؤذي وبالتالي فلا مانع من الإفراط بها، ومن ثم لا نحسن تقدير عدد السعرات الحرارية التي تتضمنها كل هذه الأطعمة. وأعلن أحد خبراء التغذية الأميركان عن مفاجأة أثارت دهشة العديد من متابعيه، عندما أكد أن معظم المترددين عليه من مرضى السمنة من الأشخاص النباتيين الذين يعتمدون في طعامهم بصورة رئيسية على الفواكه والخضراوات وفي إحدى الدراسات وجد أننا نستهلك أكثر من حاجتنا بنسبة 25 : 40 ٪ من الأطعمة التي نعتقد أنها صحية ولذلك لابد وأن تنتبهي إلى هذه الحيلة الماكرة وألا تسرفي في تناول أي نوع من الأطعمة مهما كان.

2 – السعرات الحرارية السائلة

وربما تكونين ماهرة للغاية في حساب عدد السعرات الحرارية الموجودة بوجبات الإفطار والغداء والعشاء ولكن نادرا جدا ما ننتبه إلى تلك السعرات الموجودة بالسوائل التي نتناولها وخاصة المشروبات الغازية والسوائل وفي كثير من الدراسات كانت هناك مجموعات من السيدات اللاتي خضعن لأنظمة غذائية قاسية، وقد كانت عدد السعرات الحرارية في هذه الأنظمة محسوبة بدقة متناهية ولكن على الرغم من ذلك كله كان هناك زيادة ملحوظة في وزن الجسم وذلك بسبب السعرات الحرارية السائلة، كل ذلك يدلنا على شيء واحد وهو ضرورة أن تأخذي حذرك من السوائل لا أن تصبي تركيزك بالكامل على الطعام فقط.

3 – قناع طبق السلطة

وتعتبر السلطة هي الأخرى من ضمن قائمة الأطعمة الخادعة فبمجرد سماع هذه الكلمة يترك المرء لنفسه العنان كي يأكل منها أي كمية مهما كانت، صحيح أن معظم مكونات طبق السلطة تكون مفيدة وتزود الجسم بالعديد من الفيتامينات والعناصر الغذائية كما أنها لا تحتوي على سعرات حرارية عالية إضافة إلى أنها تساعد في عملية الهضم وحرق الطعام، ولكن الإكثار من أي نوع يعني دخول أكبر عدد من السعرات الحرارية إلى الجسم. والغالبية العظمى منا يعتبرون أن كلمة طبق السلطة بمثابة الضمانة وحصن الأمان وبالتالي لا مانع لدى هؤلاء من تناول أي كمية منها، أضيفي إلى ذلك السعرات الحرارية الكثيرة للغاية التي تتضمنها التتبيلة المضافة إلى السلطة من زيوت ومكونات أخرى، وفي كثير من الأحيان لا يقتصر طبق السلطة على الخضراوات أو الفواكه فحسب ولكن يحدث، مثل أن يضاف إليه أنواع من الجبن والدجاج مما ينزع عنه ضماناته كطبق مفيد لصحة الجسم.

4 – المطاعم.. الكارثة الكبرى

نعترف أن تناول قطعة من لحم صدور الدجاج المشوية لا يمكن أن تسبب أي مشكلة صحية ولا يؤثر ذلك على رشاقة الجسم ولكن هل سألت نفسك ذات مرة عن سر المذاق الشهي اللذيذ لوجبات المطاعم؟ إن السر يكمن في الزيوت والدهون التي تضاف لهذه الوجبات وهذا أمر لا يكون ظاهرا لك بالطبع، إذن قطعة اللحم أو السمك أو الدجاج في حد ذاتها أمر طيب، ولكن ما يدس بداخلها أثناء الطهي هو الكارثة الكبرى، والخضراوات هي الأخرى لا تنأى بعيدا عن هذا المأزق فغالبا ما تطهى بكميات وافرة من الزبد أو الزيوت ويكفي أن نعرف أن هذه المواد تضيف إلى طبق الخضراوات ما يعادل 10 : 20 جراما من الدهون التي تتسلل إلى أجسامنا دون أن نعرف، المشكلة الأخرى التي تخص وجبات المطاعم هي أنك لا تجلسين وحدك على طاولة المطعم إلا نادرا، ففي الغالب تجلسين مع شخص واحد على الأقل، وقد أشارت الدراسات إلى أننا نتناول كمية أكبر من الطعام عندما نتناوله مع الآخرين بنسبة 35 ٪ وتزداد هذه النسبة إلى 96 ٪ عندما نكون وسط 7 أشخاص فأكثر، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها التركيز في الحديث مع شركاء الطاولة، وعدم التفكير فيما نتناوله من طعام، ليس هذا فحسب، ولكن إذا طلب الشخص أو الأشخاص الذين نصاحبهم بالمطعم بعض المقبلات، أو الأطباق الزائدة والمخللات فمن المرجح أنك سوف تطلبين مثلهم، أو ربما تقومين بطلب طبق آخر حتى وإن كان مختلفا، وهذه ليست دعوة للتخلي عن ارتياد المطاعم نهائيا ولكن عندما تضطرين لدخول المطعم ننصحك بأن تطلبي أحد أطباق الخضراوات المطهية بالبخار والغنية بالثوم والزنجبيل، إضافة إلى ذلك لابد من اختيار مقعدك بحرص وعناية. فليس من الحكمة أن تجلسي بجوار شخص تعرفين أنه يعشق تناول الطعام.. اعلمي أنك في هذه الحالة سوف تكونين مضطرة لاتباع نفس النهج أو على الأقل سوف يؤثر على اختيارك للطبق من حيث الكم والكيف.

5 – الكوكتيل.. مضخ المزيد من السعرات الحرارية

يمكننا القول بكل ثقة أن أقل كوب للكوكتيل يحتوي على حوالي 500 سعر حراري. يحدث ذلك بسبب احتوائه على كم وافر من السكر والمحليات والسوائل الكثيرة، إضافة إلى الفواكه هي الأخرى. ومن الغريب أن نسمع عن عدم تناول وجبة غذائية معينة والاستعاضة عنها بكوب من الكوكتيل. وهذه طامة كبرى يترتب عليها العديد من الآثار السلبية. فقد علمنا أن هذا الكوب من الكوكتيل يضخ أعداء هائلة من السعرات الحرارية داخل الجسم إضافة إلى ذلك فإن هذا التصرف يدفعك بعد ذلك لأن تنال المزيد من الشيبسي والشيكولاته والأطعمة الاستهلاكية الأخرى. ولعلمك الخاص سوف تكونين مضطرة في النهاية أيضا إلى تناول الوجبة التي قررت إهمالها مسبقا وبدلا من أن توفري في عدد السعرات الحرارية سوف تصلين لمرحلة من السمنة المفرطة بفعل العدد الهائل من هذه السعرات.

6 – داخل المطبخ

ومن السعرات الحرارية التي نغفل عن حسابها أيضا تلك القضمات القليلة والمتكررة التي نلتهمها داخل المطبخ. ويوصي الخبراء دائما بضرورة إبعاد الوجبات الخفيفة عن مرمى العين داخل المطبخ لذلك السبب فأثناء إعداد الطعام من الطبيعي جدا أن تمتد يداك إلى هذه الوجبات كحل مؤقت للجوع إلى أن تطهي طعامك. ومن الطبيعي أيضا أن تخرج هذه الوجبات عن حساباتك عندما تقررين ضبط السعرات الحرارية. وينصح كذلك بالابتعاد عن المطبخ عندما تتحدثين بالتليفون لأنك في هذه الحالة سوف تشغلين يديك بتناول كل ما تصلين إليه من الطعام. وهناك سبب آخر للحذر من غرفة المطبخ كمكان خطير وهو تناولك للطعام أثناء إعداده ولعل ذلك يفسر لنا السمنة التي يعاني منها أغلبية الطهاة. وقد أكدت الدراسات أن الشخص المعتاد على تناول الطعام أثناء طهيه وإعداده يدخل جسمه حوالي 300 سعر حراري زائدة في كل مرة ولكي تتجنبي هذه الحالة احرصي دائما على عدم طهي الطعام ومعدتك خاوية. بل تناولي وجبة خفيفة أولا كي لا تلتهمي من الطعام الذي تقومين بطهيه ومن المفيد كذلك مضغ العلكة اللبان.. أثناء فترة الطهي كي لا تشعري بأنك مضطرة إلى تذوق الطعام بين الحين والآخر.

7 – السفر والإجازات

أثناء الإجازات والعطلات وخاصة الطويلة منها نلاحظ أننا نتحرر من الروتين والنظام اليومي ابتداء من أعباء العمل والوظيفة وصولا إلى التحرر من العادات الغذائية الصحية. فكل شيء مباح ولا يوجد ممنوعات فيما يخص الطعام فالسكريات والآيس كريم والمثلجات والحلوى ضيوف دائمة على موائد العطلات الصيفية. أضيفي إلى ذلك كثرة الولائم ومما لا شك فيه أن هذا التحرر والخروج عن القواعد يساهم وبشكل ملحوظ في تسلل المزيد من السعرات الحرارية إلى الجسم دون أن ندري. ورحلة السفر نفسها تعتبر مصدرا حيويا من مصادر السمنة والوزن الزائد، فغالبا نشعر بالملل وأحيانا العصبية والانفعال وبالتالي تكونين عرضة أكثر لالتهام ما تصل إليه يدك من السعرات الحرارية مهما كان عددها. ولذا ينصح الخبراء دائما بضرورة تجهيز وجبات خفيفة تكفيك مدة السفر فإذا ما اضطررت إلى تناول الطعام فمن الأفضل أن يكون حبة من التفاح أو فطيرة الشوفان بالتفاح والدارسين أو طبق صحي من الحساء بدلا من الاعتماد على طعام الطائرة أو شراء وجبة معينة لا نعرف مصدرها إذا كان السفر بالسيارة أو القطار.

احترسي من كل هذه الممارسات السلبية التي تساهم في إمدادك بالمزيد من السعرات الحرارية التي لا تخطر على بالك ولايمكن أن تفكري بها. والمحصلة جسم بدين ووزن زائد يؤرقك ويربك حياتك ويؤثر على صحتك سلبا. من المطلوب أن تحسبي كل السعرات الحرارية التي تدخل إلى فمك بشرط ألا تغفلي عن إدراك بعضها كما في هذه المواقف التي ذكرناها.

اخترنا لك