Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

روان بن حسين تعترف: لست Fashionista.. فقد أخطأتم العنوان

روان بن حسين

زينب البلوشي بعدسة محمد حسين التقت حسناء الكويت روان بن؟؟؟ حسين.. شابة في عمر الزهور لها عقلية ناضجة جدا، أنثى كلاسيكية وحالمة إلى أبعد الحدود تمتلك شخصية صلبة وحديدية؛ كان للغربة تأثير في صقلها، أصبحت حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا عليها لقب “بروك شيلدز” الكويت لأنها تمتلك ملامح قريبة منها للغاية، ستستمتعون معنا بقراءة هذا اللقاء الذي يعد أول لقاءاتها الإعلامية.

ماكياج: مشاعيل عجيل

أزياء: ريهام الحبيب

موقع التصوير: فندق الجميرا – المسيلة

* نرحب بك روان ويسعدنا أن تكوني ضمن نجوم اليقظة لهذا العدد؟

سعيدة بتواجدي ضمن صفحات أجمل المجلات العربية، فاليقظة تحديدا لها تاريخ كبير وتعد صرحا إعلاميا لامعا.

* كيف تعرفين نفسك عادة؟

أنا أنثى كلاسيكية أراها تسكنني؛ وفي الوقت نفسه لا أستطيع التخلص منها.. أكتب لأنسى أحيانا بعض الخيبات والمرارات التي أعشيها.. لا أجيد تقنية الحديث المباشر بقدر الكتابة التي سكنت واستوطنت روحي.. طالبة قانون كويتية أدرس في لندن وأعيش الغربة يوما بيوم لكنني أعشقها، فتاة الثامنة عشر ربيعاً ستستغربون لكن للغربة أسرارها.. لا أعيش التناقض الذي فرض علينا. ناشطة سياسية وإنسانية أهتم ببعض القضايا التي أراها تستحق الاهتمام الكبير.

* صغيرة السن وتعيشين الغربة.. هل أنتِ مستعدة لمواجهة قساوتها؟

بالتأكيد، فأنا قد اخترت الطريق الأصعب حتى أتحمل مسؤولية نفسي وأؤسس حياتي الخاصّة دون حاجتي لأحد، إنّه من الصعب تكوين شخصية صلبة وحديدية، والغربة هي وسيلتي الوحيدة لذلك.

 

مواهب عدة

* كاتبة وأحيانا الشاعرة، حدثينا ما خطوط اتجاهاتك المستقبلية؟

أطمح أن أكون كاتبة في الأدب الفصيح، شاعرة في القصائد النبطية فعلاقتي بالشعر علاقة حب أزلية، بدأت منذ الصغر والأهم أن أكون خرّيجة جامعية.

الجمال الطبيعي

* قبل اللقاء أخبرتني أنك لا تتمنين أن يكون لقاؤنا عنوانا لإظهار جمالك الخارجي إنما لجوهرك ومضمونك.. ما السبب؟

لأنني لست Fashionista ويحزنني بل يؤسفني مدى سطحية مجتمعنا الذي ينظر لمظهري فقط، غافلا عما في داخلي من أدب وثقافة وشخصية قد تختلف عنه، ينظر إلى روان الفتاة ذات الجمال الفريد من نوعه ويستهين بفكري في الحياة وشخصيتي الطموحة جداً، لا أستطيع التحكم بأعين الناس لكنني لا أقبل أن أعامَل كما يشاؤون.

* الجمال الطبيعي لا يحتاج ماكياجا، فقط لمسات بسيطة جدا.. كيف تجدين نفسك مع عالم الماكياج؟

لا أجد نفسي فيه بتاتاً.. حقيقة تستهويني مساحيق التجميل ولا أرى الضرورة في استخدامها اليومي، لا بأس في الرتوش البسيطة لكن ما أراه هذه الأيام هو عدوّ الجمال الطبيعي.

* ما الجمال بالنسبة لك؟

الجمال كما أعرفه بمعناه الحقيقي يكمن في الصفات التي تلمسنا من الداخل وما أجملها، وأجده في كل ما حولي.

* تمتلكين ملامح أوروبية تشبه عارضة الأزياء بروك شيلدز؟

أعشق روك شيلدزللغاية وفعلاً الكثيرون يقولون لي ذلك؛ وأذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي ركزت كثيرا على هذا الموضوع، لكن في النهاية هي مسألة أذواق.

الغرور مهلكة

* هل أخذك الغرور يوما ما لأنك فتاة جميلة ومتفوقة في حياتك الدراسية؟

تربّيت على التواضع، فمن تواضع لله رفعه، وإذا تكلّمنا عن الجمال؟ فهناك الأجمل، وإذا تكلّمنا عن الذكاء؟ فهناك الأكثر ذكاء، فأنا أؤمن بأن من واجب الإنسان المحظوظ بحياة جيّدة الخضوع لله تعالى بشكره وحمده، أما الغرور فهو الحجاب الحاجز الذي يلقي بصاحبه في التهلكة؛ ويعميه عن كل سبل النجاح، لأنه سيكون مشغولاً بالتفاخر بخصاله الجيّدة غافلاً جوانبه المظلمة والناقصة.

* هل صحيح أنك أصغر ناشطة كويتية خارج الكويت.. وما النشاط الذي تمارسينه؟ وما أكثر القضايا التي تهمك وتسعين لتقديم أفضل الحلول لها؟

نعم، خلال السنة التي قضيتها في مدينة لوس أنجلوس، كنت رئيسة التنسيق والعلاقات العامة في منظمة “الطلبة من أجل تحقيق العدالة الفلسطينية” في فرع المنظمة التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا، تهتم المنظمة بالقضية الفلسطينية بطرح أهم مشاكل الساعة وآخر المستجدات، من خلال الورشات والندوات وعرض الأفلام، كما يعقد مؤتمر سنوي لجميع أفرع المنظمة في الساحل الغربي في الولايات المتحدة الأمريكية، يتم فيه استضافة عدد من الضيوف المرتبطين بالقضية، كما أنني كنت عضوة في منظمة Habitat for Humanity وهي منظمة عالمية تشرف على بناء مساكن خاصة للأسر الفقيرة، ما يميّز العمل مع هذه المنظّمة الخيرية؛ هو أننا نحظى بفرصة العمل على كل جزء من المنازل ونشرف على بنائه من أولى المراحل.

* من الذي قدم لك الدعم لأن تكوني ناشطة اجتماعية؟

عائلتي وصديقاتي، ومع تطور السوشيال ميديا رأيت في هذا المجال فرصة لأظهر للعالم ما تستطيع فعله ذات الـ18 ربيعاً، وأن ليست كل حسناء تفتقر للذكاء والموهبة.

* وماذا تعني الصداقة لك خصوصا الصداقة في الغربة؟

الصديق هو الشخص الذي يعيش معك؛ والذي يهمه أمرك بصدق.. تسره مسراتك وتحزنه أحزانك.. الصداقة هي عطف متبادل بين شخصين لإظهار الخير لكل منها.

 

صديق النجاح

* ماذا يعني لك الفشل؟

الفشل هو صديق النجاح وسلاح ذو حدّين، ويعتمد كل الاعتماد على الشخص الذي يتعرض لكبوات الفشل ذاته، أي إذا استخدم الفشل كحافز للنجاح ودافع قوي للانطلاق والنهوض في رقيّ فهو صديق النجاح، أما إذا سمحنا له بأن يحبّط عزيمتنا ويربّط أطرافنا بترهات سلبيّة لا معنى لها؛ فهو سلاح فتّاك يستخدمه صاحبه في الإقدام على قتل نفسه.

شخصية رزينة

* خطوط حمراء لمن تضعينها؟

لمن يتعدّى حدود الاحترام في التعامل، أؤمن بفرض الاحترام بشخصي الرزين والمحترم فالتقليل من شأني أو الاستهانة بي تثير غضبي جداً ولا أرضى بذلك. تربّيت في بيئة يُحْتَرم فيها صغيرنا وكبيرنا، وضعيفنا وقوينا، ولا أرضخ لأقل من ذلك.

* إنسان تستمعين إليه دائما؟

والدتي حفظها الله ووالدي، وقد أيقنت مع مرور السنوات والمراحل العمرية المختلفة أن العائلة هم أكثر الناس علماً بما فيه خيرُ لي، وأن الأمة لو اجتمعت على محبتي لن يبلغوا نصف عشق أمي وحب أبي، فأجد في الاستماع إليهما راحة البال والاطمئنان، وألقى بحديثهما حكما تغنيني عن ألف فيلسوف وحكيم.

* ماذا تعني لك القراءة؟

هوايتي المفضّلة، فالكتاب هو الملجأ الوحيد في الغربة، والصديق الحقيقي حين تضيق بي أوسع المساحات، وأقرب من كل شيء حين تطول المسافات، فهو مؤنسي في وحدتي.. أجد في القراءة فنا عظيما حيث منبع الأدب وملتقى الثقافة، وأؤمن بأن كل قارئ هو شخص بلغ في الرقي أجلّ مراحله.

* هل الغربة جعلتك كاتبة أم شاعرة أم ناشطة؟

لا أعلم، ربما جميعها.. الغربه حتماً ستجعل مني شيئاً يفخر به وطني ووالديّ بإذن الله، سواء في مجال الكتابة أو الشعر أو النشاطات الإنسانية، وفي كلٍ خير.

* حدثينا عن طفولتك؟

أرددها دائماً بأنني الطفلة التي لم تكبر رغم مرور الحياة، مازلت متمسكة بذكرياتي الطفوليّة التي لها التأثير الأكبر لما أنا عليه اليوم.

* كونك كويتية كيف ترين المرأة الكويتية؟

أغلب التعليقات في السوسيال ميديا توجه لي هذا السؤال: هل أنت كويتية؟.. أنا كويتية أعشق وطني بكل ما فيه، أما عن نساء وبنات بلدي فهن يمتلكن شخصيات ناجحة وفعالة.. فهي زوجة وأم قوية وعاملة، و رغم هذا كله تبقى جميلة وأنيقة وذكية.

* كلمة أخيرة في نهاية اللقاء؟

أمنية أتمنى تحققها ألا وهي أن ينظر بنات جيلي إلى أبعد من مظاهرهن السطحية، ولا بأس من الشكل الحسن فالله جميل يحب الجمال؛ لكن لا تكن فارغات وفارهات، ونحن قادرات على إدارة هذا العالم بذكائنا وقوّتنا الأنثوية. وأودّ أن أشكر الله تعالى على نعمه الوافرة وعلى الحياة التي أهنأ بها الآن، ثم والديّ الغاليين فأنا لا شيء دونهما، كما أشكر مجلة اليقظة وبالأخص الصحفية الغالية زينب البلوشي على هذا اللقاء، اسمتعت جداً بالمحاورة اللطيفة والأسئلة الشيقة، وكل التوفيق والنجاح لك.

المحاورة: في نهاية اللقاء أحب أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى بنت الكويت الرائعة روان بن حسين على صراحتها وعفويتها الواضحة، وكل الشكر لمن ساهم في إنجاح هذا اللقاء من تصوير وماكياج وأزياء، وشكر خاص لإدارة فندق الجميرا للسماح لنا باستخدام مرافقهم للتصوير.

اخترنا لك