خبير التجميل الدكتور رضا باجند

ترهلات الجسم

أول علاج للسمنة والترهلات قبول الشخص نفسه كما هو!

أمل نصر الدين التقت وصورت جراح التجميل الإيطالي رضا باجند  الذي سنتعرف معه على التوقيت الصحيح للقيام بإحدى عمليات السمنة لخسارة الوزن ومدى حاجة الشخص لهذه العمليات للتخلص من ترهلات الجسم الزائدة.

هل كل من قام بإجراء عمليات السمنة يلزمه القيام بعمليات تجميل؟

قبل الخوض في عمليات التجميل ينبغي أولا ومن واقع رؤيتي للعديد من الحالات هنا في الكويت أن أوضح للأشخاص عدة أمور بخصوص تلك العمليات، فللأسف يقوم العديد من الأشخاص بعمل عمليات التكميم أو تحويل المسار بغرض الحصول على جسد نحيل وهم ليسوا بحاجة لتلك العملية.

كيف؟

من المفترض أن من يخضع لإحدى جراحات السمنة أن يكون مؤشر كتلة الجسم لديه تعدى الـ 35، ولديه مشكلة صحية كالسكر والضغط أو أن يكون مؤشر كتلة جسمه 40 فما فوق دون وجود أعراض صحية أو أمراض، وقبل الخضوع لتلك العمليات الخطيرة يستلزم على الشخص أن يخضع أولا لحمية ونظام غذائي صحي لخسارة الوزن بطريقة طبيعية، فإن فشلت تلك المحاولات يقرر عمل تلك العمليات كخطوة متقدمة.

ولماذا لا يتم ذلك؟

يتساهل الكثير من الأشخاص ويستهترون بمسألة العملية، ويلجأون لإحدى تلك العمليات كخطوة أولى لخسارة الوزن، وربما يقوم البعض بعمل تلك العمليات ولديهم زيادة بسيطة في أوزانهم لاعتقادهم أنها وسيلة سهلة لإنقاص الوزن دون إدراك لعواقب تلك العمليات. كما أن من المهم أن يتعامل الشخص مع مركز طبي واحد يتعاون فيه الأطباء من جراحين وأخصائيي تغذية وجراحي تجميل وأطباء نفسيين لأجل مساعدة المريض في حل مشكلته.

كيف؟

مشكلة السمنة ليست مجرد مشكلة مظهر جمالي فقط بل لها أبعاد أخرى كثيرة صحية ونفسية، ولقد تحولت السمنة إلى وباء عالمي بالفعل، لذلك فالشخص الذي يعاني من السمنة يحتاج لمساعدة طبية متكاملة من جميع تلك التخصصات لكي يحل مشكلته خاصة في الدول العربية.

ولماذا تحديدا في الدول العربية؟

المشكلة الحقيقية التي تواجهنا مع المرضى في الدول العربية فيما يحمله الشخص من معتقدات داخله اتجاه نفسه واتجاه فلسفته وفهمه للعادات الغذائية، بالإضافة لارتفاع نسبة الضغوط التي يعاني منها وخاصة النساء سواء كانت ضغوط العمل أو المجتمع أو الزوج والأهل مما يزيد ويصعب من مشكلة السمنة لدى هؤلاء الأشخاص، لذلك كان من المهم جدا أن يقوم الشخص بزيارة الطبيب النفسي أولا حتى يساعده على تقبل نفسه أولا، فهو لديه مشكلة يمكن حلها ولكنه ليس بشعا أو منبوذا كما يعتقد عن نفسه.

ولماذا تزداد المشكلة لدى النساء؟

الزوج الشرقي يطالب زوجته دائما بالكمال ويضغط عليها كثيرا في هذا الجانب ويضع مسألة خسارة الوزن في مقابل حبه لها مما يدمرها نفسيا ويزيد الضغوط الملقاة على عاتقها، فأغلب من يأتي لعمل عمليات السمنة أو عمليات التجميل من النساء يكون ذلك بهدف إرضاء الزوج وليس بهدف البحث عن الصحة من منطلق حب الشخص لذاته.

الثقة أولا

وما المفترض أن يقوم به الطبيب لذلك؟

بداية يجب أن يعمل كافة الطاقم الطبي قبل خوض تلك السلسة من العمليات الجراحية على إعادة المريض الثقة في نفسه، وأن يحب نفسه ويتقبلها كما هي، وأن يعرف أبعاد تلك العملية ويكون لديه تصور كامل لما سوف يحدث مستقبلا، وأن مشوار الإصلاح طويل قد يمتد لأكثر من سنتين، لذلك كان من الضروري متابعة المريض في مركز متخصص واحد لكي يحدث تنسيق بين كافة الأطباء المعنيين وليحصل المريض على نتائج مرضية، لكن المشكلة التي نواجهها هنا وفي أغلب الدول العربية أن كل طبيب يعمل بشكل منفصل عن الآخر والمريض في الوقت ذاته يذهب لأكثر من طبيب حتى يحصل على نتائج سريعة دون جدوى.

خبير التجميل الدكتور رضا باجندمتى يأتي دور جراح التجميل بعد عمليات جراحات السمنة؟

بعد ثبوت وزن المريض وعادة يحدث ذلك بعد عام ونصف من إجراء العملية، هنا يأتي دور جراح التجميل في تعديل العيوب الناتجة عن خسارة الوزن الكبيرة وعلاج الترهلات في الجسم، مع العلم أن جراحات التجميل عبارة عن تخصصات مختلفة في الدول الأوربية يتخصص طبيب التجميل بعمليات محددة وليس كما هو شائع هنا أن يقوم جراح التجميل بكل تلك العمليات جملة واحدة.

وكيف تحدد العمليات اللازمة للشخص؟

من خلال الكشف والفحص، حيث إنه يتم تحديد المناطق الأكثر حاجة للجراحة التجميلية من خلال وضع برنامج وبرتوكول علاجي من شد وقص الجلد الزائد أو إعادة حقن لدهون الجسم في أماكن أخرى وكل حالة تختلف تماما عن الأخرى، وغالبا ما نبدأ من أعلى لأسفل من الجسم وليس العكس.

مناطق الترهل

كم عملية تجميلية قد يحتاجها الشخص؟

يختلف الأمر من شخص لآخر وغالبا سوف يحتاج عمليتين أو ثلاث وربما أكثر، وذلك بحسب مناطق الترهل في الجسم.

وهل سوف تترك تلك العمليات آثارا في الجسم؟

يجب على الطبيب أن يكون صادقًا مع المريض لكي يكسب ثقته، فبالتأكيد سوف تترك العمليات أثرًا في الجسم وندبات، ولكن نحن نساعد المريض على تقبل جسمه بتلك الندبات، لأنها تمنحه ثقة وقدرة على الخروج والعودة للمجتمع دون خجل وفي الوقت ذاته يستطيع أن يرتدي ما يشاء من ملابس ويتواصل مع المجتمع دون خجل، فمهما كانت تلك الآثار الموجودة فهي أفضل حالا من شكل الترهلات التي تشوه الجسم بالكامل.

هل يمكن التخلي عن تلك العمليات ببعض الوسائل التقنية الحديثة؟

غالبا طالما أن الترهل كبير بسبب خسارة الوزن الكبيرة، فإنه لا يوجد حلول نافعة سوى الجراحة التجميلية في المقام الأول، فمن المعروف لدى الكثيرين أن الجراحة التجميلية مجرد أمر ثانوي اختياري لدى الشخص، ولكن في تلك الحالات فالجراحة التجميلية لازمة وضرورية لمساعدة تلك الحالات لتستعيد حياتها من جديد. وهناك أيضا وسائل أخرى مساعدة كالليزر والحقن ولكن الأساس يكون جراحة الشد والتخلص من الجلد الزائد.

ما الهدف من إجراء الجراحات التجميلية في هذه الحالات؟

بعد خسارة الوزن الكبيرة يصبح الجلد متهدلا ورخوا وهناك مناطق أخرى تظل الدهون متراكمة فيها وعن طريق جراحة التجميل نحن نعيد تناسق الجسم بإزالة الدهون والجلد الزائد ليكتمل المظهر الجمالي المطلوب للجسم.

هل يمكن للشخص أن يقرر المنطقة التي يريد تجميلها؟

في معظم الحالات فإن جراحي التجميل والأشخاص يطلبون البدء بمنطقة البطن لما يعانوه من ترهل تلك المنطقة وخاصة أسفل البطن، فيكثر الطلب عليها في البداية وفي المقابل هناك أشخاص آخرون يطلبون عمليات تعديل الصدر أولا وهذا يتم الاتفاق عليه بين الجراح وبين الشخص نفسه.

ما المناطق التي يمكن أن تخضع لعمليات التجميل؟

هناك كما ذكرنا عدة أنواع لتلك الجراحات، فمنها الجراحة التي يتم فيها إزالة الجلد المترهل لتحسين شكل الجسم ومنها:

– جراحة شد الوجه والجبهة.

– شد الجفون العلوية والسفلية.

– شد ورفع الثدي.

– جراحة شد الرقبة.

– شد البطن والخصر والمؤخرة.

– شد الظهر والجزء العلوي بالكامل.

– شد الأفخاذ الداخلية وشد الذراعين.

– شفط الدهون.

وماذا عن النوع الثاني؟

هناك ما يسمى بالحقن التعويضي، فهناك مناطق تحتاج لملئها بعد عملية الشد، فإما أن يتم استخدام تقنية إعادة حقن دهون الجسم وهي الطريقة الأفضل والأكثر أمانا خاصة في جراحات تكبير الثدي، حيث إنه يتم حقن دهون الجسم نفسها مرة أخرى فتقل مخاطر الإصابة بسرطانات الثدي المختلفة، وكذلك هناك حقن مواد خارجية وحقن الفيتامينات لاستعادة نضارة البشرة وحقن الفيتامينات لعلاج تساقط الشعر.

ممارسة الرياضة

ما أهمية ممارسة الرياضة في الحد من الترهلات؟

الرياضة جزء من المنظومة المتكاملة للحصول على جسد صحي وقوام جميل، فمن المفترض أن تكون جزءا من الحياة عمومًا، فالرياضة تساعد على شد الجسم وتقوية العضلات والحصول على قوام ممشوق بالتأكيد.

هل من كلمة أخيرة تود أن تختم بها هذا اللقاء؟

على الأشخاص أن يتقبلوا أنفسهم كما هم، هذه أول خطوة للعلاج الصحيح وأن يعرفوا أن ما يعانونه إنما هو مشكلة ليس إلا، وهم بحاجة للمساعدة، فعليهم أن يضعوا ثقتهم في مركز طبي واحد يفيدهم ويحقق لهم ما يريدونه ويتجنبوا الانتقال من طبيب لطبيب فإن هذا من شأنه أن يعطلهم، ففي كل مرة يذهبون فيها لطبيب جديد يبدأون المشوار من جديد.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك