المصممة ريم الشلاحي

المصممة ريم الشلاحية ال
الموضة شغفي وبهجتي حلاوة الألوان

سهام صالح التقت مصممة الأزياء الكويتية ريم الشلاحي صاحبة علامة تجارية كويتية للأزياء لاقت تصاميها رواجا ونجاحا كبيرا استثمرته لتخطو أول خطوة للعالمية.. حيث تستعد حاليا للمشاركة في عرض أزياء ميلانو.. نسطر أحداثها ضمن اللقاء التالي.

* قدمي لنا نفسك؟

ريم الشلاحي، كويتية الجنسية، ممثلة شركة Code8 التي أتعاون أنا وأخي على تأسيسها لننضم إلى عالم تصميم الأزياء في الكويت؛ من خلال انفرادنا بتقديم وتصميم كافة أشكال الأزياء النسائية في مجال الكاجوال والدرعات وأزياء السهرة وفساتين المناسبات، ولم نقف عند هذا الحد بل نسعى من خلال خططنا التوسعية المستقبلية؛ الاتجاه لعالم تصميم الأزياء الرجالية وأزياء الأطفال.

* متى تأسست شركة Code8 وكيف كانت البداية؟

الشركة أسسها شقيقي مشاري الشلاحي عام 2011؛ وكان إشهارها هو الخطوة الثانية التي سبقت دخولي عالم تصميم الأزياء وترويجها من خلال موقع خاص بي على النت؛ حيث كنت أقوم بعرض تصاميمي من خلاله وبيعها على الطلب، وكانت تصاميمي تلقى رواجا كبيرا، وفي ذلك الوقت كان أخي يعمل في قطاع التسويق والعلاقات العامة في الشركات؛ فقررنا أن نوحد جهودنا ونعمل عملا مشتركا؛ فكانت انطلاقة شركة Code 8 في السوق المحلي والخارجي، التي نعتبرها أولى خطواتنا إلى العالمية.

* كيف؟

من خلال اختياري ضمن الفائزين الثلاثة الذين شاركوا في فعالية The Run City؛ الحدث الذي يعتبر الأول في الكويت، ويهتم بإبراز إبداعات وأفكار مصممي الأزياء الكويتيين، والسعي لتمكينهم من الحصول على العلامة التجارية العالمية، وذلك وفق معايير أوروبية عالمية؛ تمكن المنتج الكويتي من اكتساح سوق وعالم الأزياء والموضة العالمية؛ من خلال استضافة عدد من المختصين في مجال صناعة الموضة والأزياء.

هذا الفوز كان فرصة من الشركة المنظمة ومجموعة المحكمين المختصين في مجال الموضة والأزياء؛ أتاحت لي إطلاق علامة تجارية عالمية باسم روتاجي “المختارون”، ويتم احتضان الفائزين وتطوير مهاراتهم حسب معايير الصناعة الأوروبية والعالمية لتسويقهم “للمصممين شخصيا” وفتح آفاق جديدة لهم، ويتم ذلك من خلال إخضاع المصممين الفائزين لكورس في ميلانو يحصل خلاله المصمم أو المصممة على شهادة ماجستير معتمدة من جامعة ميلانو في مجال الأزياء، ومن ثم انطلاق العلامة التجارية وعرضها في دور الأزياء العالمية في ميلانو، وقد تم اعتماد Code 8 ضمن الفائزين وهذا يعني سفري إلى ميلانو ومن ثم إلى العالمية.

* ماذا تعني لك الموضة؟

الموضة هي شغفي الدائم، وهي التي تجعلنا نشعر بالبهجة وحلاوة الألوان التي تجعل يومنا سعيدا ومبهجا.

* ما حافزك للإبداع؟

المصمم يعتمد على الإلهام ونظرته إلى ما حوله؛ فمن الممكن جدا أن أرى كوب ماء استقي منه تصميما أو اشاهد أصداف البحر فتتولد لدى الفكرة، أو يقع نظري على المرجان فأختار لونا لتصميم متجانس. إذن الإبداع بالنسبة لي يأتي من الوحي ومن نظرتي للأشياء.

* متى اكتشفت نفسك في موهبة التصميم؟

منذ أن كان عمري 5 سنوات وأنا أهتم باختيار الفساتين وألوانها والأحذية المناسبة لها، وكثيرا وأنا في هذا السن كانت والدتي تفتح أبواب خزانتها؛ وتطلب مني أن أختار وأنسق لها الألوان، ثم كبرت وكبر معي هذا العشق في قلبي، وأنا عززته وأثريته من خلال تتبعي للموضة بشكل عام ولعروض الأزياء بشكل خاص.

وزارة التربية

* ما الوظائف التي عملت بها قبل اتجاهك للعمل الحر؟

بعد التخرج في الجامعة مباشرة عملت بوزارة التربية، ثم انتقلت للعمل في القطاع المصرفي، وتدرجت حتى وصلت أعلى المناصب، وبالرغم من هذا كله لم أجد نفسي ولم يكن هذا حلمي.

* ما حلمك غير الوظيفة والمنصب الجيدين؟

الوصول للعالمية وجعل Code 8 علامة تجارية كويتية تنافس العلامات التجارية الكبرى؛ بشكل يؤهلني للفوز بلقب من ألقاب سيدات الأعمال المتميزات في العالم ككل.

* تصاميمك هل تشبهك؟

كل ما يصدر عني من تصاميم تضم خط الكاجوال- الملابس العملية- والدراعات هو من بنات أفكاري ويعكس شخصيتي، فبالتالي تصاميمي تشبهني وأنا أشبهها، وهي تجسد الأناقة والبساطة والفخامة في نفس الوقت.

* كيف تصلين الى المعادلة الناجحة بأن تقومي بتصمم ما يشبهك وبالوقت نفسه يلبي “رغبات” كل النساء؟

من خلال الخبرة والاطلاع الدائم على كل جديد في عالم الموضة، أحيانا أشعر نفسي في موقفين كليهما أصعب من الآخر في هذا السياق، لكن بالتفكير والحرص على تحقيق فكرتي وهدفي؛ يتم الأمر بنجاح أو بالمعنى الصحيح يخرج التصميم بالنوع الذي يرضيني ويرضي غيري.

وقت مناسب

* كونك تعملين في تصميم الفساتين والدراعات أيهما الأكثر رواجا؟

الفستان له وقت وكذلك الدراعة لها وقت أيضا. عموما الفساتين الصباحية البسيطة مطلوبة جدا للمرأة الموظفة، وكذلك التايير الذي يعطي للمرأة مظهرا وقورا. أما الدراعة فيشتد عليها الطلب في شهر رمضان المبارك وفي الأعياد خاصة عيدي الفطر والأضحى.

* بالمناسبة ما الجديد في عالم الدراعات لهذا الموسم؟

بالرغم من أن الدراعة اليوم لعالم الموضة تواكب الخطوط الحديثة المتطورة؛ فإن لها طابعها التراثي المميز، وهذا ما عملت عليه من خلال تصاميمي الجديدة للدراعات التي استوحيتها من البشت التقليدي الكويتي؛ لكن بألوان ملونة جذابة وقد لاقت الدراعة “البشت” القبول والاستحسان من ذوق النساء الكويتيات عامة.

* بالمناسبة هل اختلفت الدراعة اليوم عن الماضي؟

بالتأكيد فكما ذكرت سابقا؛ “الدراعة” اليوم تخضع للموضة؛ فقديما كانت الدراعة تقليدية وواسعة وذات كم طويل وفيها تفاصيل بسيطة جدا. واليوم أصبحت الدراعة قصيرة، وهناك دراعة قصيرة وأخرى ضيقة ودراعة “جامب سوت”، وكذلك دراعة دون أكمام وأخيرا الدراعة البشت الملونة.

عشق الموضة

* ظاهرة ازدياد المصممات الكويتيات برأيك هل لها أسباب؟

بالتأكيد لهذه الظاهرة أسبابها، فالفتاة الكويتية تعشق الموضة وتمتلك أفكارا خلاقة وتحب أن تشغل وقتها بشيء تهتم به ينفعها ويدر عليها دخلا، فاهتمامها بالأناقة يدفعها كي تجرب وتكون مصممة أزياء، ولو حالفها النجاح استمرت ولو فشلت تتبتعد، والمصممة الموهوبة والمميزة فعلا هي التي تقدر على المنافسة والاستمرار بالسوق.

* هل ترين أن هناك اذهارا لفن تصميم الأزياء في الكويت؟

بالطبع بدليل أن العمل اليوم في مجال تصميم الأزياء اختلف، واتسعت آفاقه عن قبل 5 أو عشر سنوات، وانتقل من المستوى المحلي والإقليمي إلى المعايير العالمية، ومثال على ذلك المشاريع الصغيرة التي بدأت كمشاغل في البيوت تعرض تصاميمها وإنتاجها في المعارض؛ أصبحت اليوم تبتكر وتقدم تصاميم على مستوى عال جدا، والبعض أصبح لها اسم وعلامة تجارية تعرض في البوتيكات الراقية، وهذا بحد ذاته ازدهار وتطور.

* أين موقع Code 8 من هذا الازدهار؟

Code 8 تجد نفسها ضمن المشاريع المتميزة بعلامتها التجارية؛ التي بدأت تطلب في الأسواق المحلية والإقليمية؛ بحيث أصبح لنا العديد من الأفرع في الكويت، و4 أفرع في المملكة العربية السعودية، وفرع واحد في كل من قطر والإمارات.

* كم مجموعة تصاميم تطلقينها سنويا؟

مجموعتان شتويتان ومجموعتان صيفيتان.

التغيير الدائم

* ما نصيحتك للباحثات عن الأناقة؟

التغيير الدائم في اختيار نوعية الزي والبعد عن التكرار الممل في المظهر.

* كيف يتم ذلك؟

البعض من السيدات أو الفتيات يرتدين دوما البنطال أو الجينز ويبتعدن عن الفساتين والتنانير؛ علما أن هذين القطعتين الفستان والتنورة هما الأزياء المخصصة والمتعارف عليها للمرأة لتبدو كأنثى مختلفة عن الرجل؛ بينما البنطال لا يمنحها هذه الأنوثة والجاذبية. لست ضد ارتداء المرأة للبنطال لكنني ضد أن يكون هو الزي الدائم لها.

* ما أهم قطعة يجب أن تتواجد في خزانة المرأة؟

الجاكيت والفستان هما أهم قطعتين يجب ألا تخلو خزانة أي امرأة منهما؛ لأن السيدة باستطاعة ارتداء الجاكيت في العمل أو في أي مقابلة رسمية، وكذلك الفستان الصباحي الخفيف الذي يصلح بسيطا في الصباح، ويصبح مناسبا لبعد الظهر والمساء من خلال إضافة الإكسسوارات إليه.

أجمل مظهر

* مع انتشار ظاهرة “الستايلست” التي تقدم المشورة للنساء لاختيار ما يناسبهن من أزياء وإكسسوارات وخلافه؟

لو كانت المرأة لا تملك الخبرة أو المعرفة بما يلائمها أو لا يناسبها؛ فليس عيبا إن استعانت بالستايلست لتبدو في أجمل مظهر. جميل جدا أن نستمع ونأخذ بآراء ونصح من يشور علينا؛ خاصة إذا كان من أهل الاختصاص.

* ما لونك المفضل؟

الأخضر الليموني.

* هل ترفضين استخدام لون معين في تصاميمك؟

أبدا فأنا أحب كل الألوان.

* كلمة أخيرة؟

شكرا على هذا اللقاء وأتمنى أن أحقق حلمي- الوصول إلى العالمية- الذي لن أتنازل عنه، وهو من خلال تصاميمي واسمي لكي أرفع اسم وطني الحبيب عاليا.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك