Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

في حوار خاص لليقظة… نجمة ” اعطونا الطفولة” الفنانة ريمي بندلي: اتركوا الأطفال يعيشون بسلام، ويحلمون بمستقبل أفضل!

الفنانة ريمي بندلي

ندى أيوب – بيروت

ريمي بندلي، تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تتنقّل مع والدها وفرقتها بين القذائف، عابرةً الحواجز ومتاريس ومعابر الحرب اللبنانية، لتطلق صرختها الشهيرة  “اعطونا الطفولة نيابةً عن كلّ طفل لبناني قهرته الحرب وأخذت منه اللعبة، البيت والأهلطفلة شكّلت جزءاً كبيرا من ذاكرة طفولة جيل بأكمله.

ريمي سبقت طفولتها، كانت تتصرّف كنجمة كبيرة، واثقة من نفسها، تغنّي بشكل صحيحوبجانبها والدها الفنان رينيه بندلي ووالدتها أستاذة الموسيقى هدى صيداوي والجدّة والأعمام والعمّاتكان الكلّ يعمل، يكتب، يلحّن ويساعد ريمي على حفظ الأغنيات. لم تقتصر نجوميّتها على الغناء فقط ومثّلت في فيلمأماني تحت قوس قزح”… ريمي متزوجة الآن ومقيمة في ألمانيا، وقد عادت إلى لبنان لإحياء حفل ضخم في بيروت. إلتقيناها وكان هذا الحوار:

*متى قررت العودة إلى لبنان؟

– كنت أنوي القدوم إلى لبنان منذ بدأت التحضير لألبومي الجديد، هنا حياتي، أهلي، طفولتي وأصحابي، لكن ظروف عمل زوجي في الخارج تجعلني أغيب عن لبنان.

* ستقيمين حفلاً ضخماً في بيروت بعد أيام، كيف تستعدين له بعد الغياب؟

أعمل منذ أكثر من شهر في التحضير للحفل وإطلاق أغنيتي الجديدة، أتابع كلّ شيء، من التمرينات إلى الصالة وتفاصيلها، وبالنسبة للاغنيات التي سأقدّمها في الحفل، ستكون من أرشيفي القديم بتوزيع جديد، مع الحرص على بقاء نكهة ريمي الصغيرة، لكن بنضوج أكبر.

* “اعطونا الطفولة” هي أشهر أغنياتك التي حفظها جيل بكامله أثناء الحرب، ماذا تقولين لهم؟؟

ذكرى حلوة وسيئة في نفس الوقت، كنا نمرّ بظروف مؤلمة وحالة حرب صعبة، جعلتنا نطلق هذه الصرخة لتصل إلى العالم أجمع: ” اتركوا الأطفال يعيشون بسلام، ويحلمون بمستقبل أفضل”. أشكرهم على محبّتهم، وشكراً لأنهم يعرّفون أولادهم عليّ وعلى أغنياتي، هذا أمر في غاية الأهميّة،ويعني لي الكثير… أحبّهم كثيراً.

* للأسف الشديد ” اعطونا الطفولة” تناسب أطفال سوريا، العراق، فلسطين ولبنان حالياً!؟

أتأثر كثيراً بمعاناة الأطفال في الحروب، “اعطونا الطفولة” مناسبة لكل زمان ومكان يشهد حرباً، هي التي أطلقتني، تذكّر الناس بي وتذكّرني بهم من خلال وجوههم في الحفلات التي تمّ تصويرها.

*كانت أغنياتكتنفِّسعن حزن الأطفال والكبار في زمن الحرب، الكلّ كانوا متّفقين علىريمي بندلي، كيف كنت تتنقّلين خلال الحرب، وهل حصلتِ معك مفارقات؟

– أعتقد بأن الكلّ كانوا متّفقين على أن ريمي بندلي، لم تكن سوى طفلة جرّبت إعطاء القليل من الأمل للناس والأولاد الحزينين، والقليل من الفرح، كي تنسيهم الهموم التي يرزحون تحت وطأتها. كنا نتجوّل بين الحواجز والمتاريس، من منطقة إلى منطقة، كانوا يطلبون منا “كاسيتات” أو صوراً لنا، هذا الأمر كان جميلاً جداً، وكان أهلي محضّرين كلّ ذلك، الحمد الله لم يحصل معنا أيّ أمرٍ سيء، لأننا نحبّ الكلّ، ولا زلنا كذلك حتى الآن.

الفنانة ريمي بندلي

*لا زلتِ بذاكرتنا الطفلة ريمي… هل هذا يفرحك؟

– مرّات أفضّل أن “يطلعوا” من تلك الصّورة، لكنني لا “أزعل” أبداً، وأتوقّع أنهم عندما يرَونني مجدّداً، سيرون  أنني لا زلت كما أنا…لكن لا أحد يبقى صغيراً.

*هل عِشتِ طفولتكِ؟

– طفولتي كانت أحلى طفولة، كنت أعيش أجمل أيام حياتي، وقفة المسرح كانت رائعة، ومن أحلى القصص، كانت أحلى لعبة عندي أن أغنّي وأرقص وأكون قريبة من كلّ الذين يحبّونني.

* كيف كنت تتعاملين مع المعجبين؟

لا أستطيع نسيان محبّة الناس، لا أستطيع إلا أن أبادلهم محبّتهم لي، رغم كلّ تعب الحفلات، كنت أحبّ أن أتصوّر معهم، وأجعلهم يشعرون بأنني قريبة منهم، وحتى اليوم لا زال بعضهم يرسل لي الصور، ما يجعلني سعيدة جداً جداً، هؤلاء الناس كانوا “زيادة فرح” على حياتي.

*كيف كنتِ تفهمين النّجوميّة؟

– مرّات لم أكن أحب النّجوميّة، لأنني معروفة جداً، ولا أستطيع التّصرّف كما يحلو لي، لكنني لم أكن أفهم معنى النّجوميّة كما الآن، كنت أحب الجميع. كان شعوراً رائعاً.

*هل كنتِ طفلة مغرورة؟

– أبداً، أهلي لم يربّوني هكذا، فعلى العكس كانت رجلاي دائماً على الأرض، أتصرّف بشكل عادي، أحبّ الكلّ وأحترمهم.

*هل أثّرَت الشهرة بالطفولة على حياتك؟

– لم تبعدني الشهرة عن الناس، بل على العكس، قرّبتني منهم، وأعطتني الفرصة لأكون صد يقتهم ، وجعلتني أكسب أصدقاء جدداً في حياتي.

* بمَ تشعرين عندما تشاهدين ريمي الطفلة؟

– أشعر بالسعادة، لأنني أرى نفسي طفلة صغيرة، تغنّي بشكل صحيح، لا تخاف  من شيء، وفي عيونها بريق يشعّ بالسعادة، أندهش وأتعجّب من أنني في ذلك العمر الصغير كنت أغنّي بطريقة صحيحة، أنا سعيدة لأنني أمتلك هذه الموهبة.

*هل تتذكّرين تفاصيل كلّ أغنية؟

– لديّ ما يفوق الستّين أغنية، وأتذكّر الكثير من التفاصيل، أذكر مثلاً أول فستان لبسته بأغنية “إيماني أحلى إيمان”، كان فستاناً طويلاً لونه أبيض، وفيه ورود، كما أتذكّر كلّ أغنية وماذا ارتديت عندما غنّيتها، والتفاصيل عندما كنا نصوّر “الفيديو كليب”.

*كيف كنتِ تحفظين الأغنيات؟

– كنت أحفظ اللحن أولاً حيث كانوا يكرّرونه على مسامعي، ثم تساعدني ماما على حفظ الكلام، ونغنّي معاً إلى أن أحفظ الكلام جيّداً، وتعلّمني بأن الطفل الذي يحفظ الكلام دون أن يفهمه، ينسى بسهولة، لذلك كانت والدتي تفسِّر لي كلّ كلمة، ولم أكن أجد صعوبة بالحفظ، كنا نغنّي معاً إلى أن أغنّي وحدي، وهكذا.

*هل كنتِ طفلة مدلّلة؟

– كنت مثل كلّ الأطفال، أحبّ اللعب، وكان أهلي يجلبون لي ما أحبّه، لكن ليس في كلّ وقت، وإذا درستُ جيّداً، كنت أحصل على مكافأة.

*هل ما زال أهلك يشاركونك اختياراتك الفنية؟

استقلّيت عن عائلتي لأنني لا أريد أن أكون تابعة لأحد، كنت وما زلت مصرّة على أن أكون المسؤولة الوحيدة عن خياراتي الفنية، والحمدلله الذي أعطاني نعمة القدرة على إكمال ما بدأه الوالد والوالدة. بالتأكيد رأيهم يهمني وعزيز على قلبي ويساندونني دائماً.

* ماذا عن أغنيتك الجديدة التي ستطلقينها في الحفل؟

أغنية فريدة من نوعها، عبارة عن صرخة تطالب الجيل الجديد بعدم الوقوع بما وقع فيه الجيل السابق.

* وكلمة الختام؟

أتمنى من كلّ الجمهور مشاركتي في هذا الحفل الذي سيكون كالسحر بكل تفاصيله!

اخترنا لك