تغذية نجوم ومشاهير

خبيرة التغذية العلاجية‏ د. رفيقة عمر العفيفي

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

‏ د. رفيقة عمر العفيفي الغذاء المتوازن أمر ضروري لحياتنا الصحية

جمال العدواني التقى د. رفيقة العفيفي خبيرة التغذية العلاجية في مركز جار الله الألماني التخصصي حيث كشفت لنا العديد من كواليس عالم التغذية، وكيف يمكن أن نحصل على وزن مثالي بعيدا عن سوء التغذية، فالرياضة هي الحل المناسب للحفاظ على الوزن الذي فقدته والاستمرار في إنقاص وزن أكثر، فهي تزيد من استهلاكك للطاقة.

  • ·    كثير ما نسمع عن علم التغذية لكن الكثير منا يجهل أهميته في حياتنا اليومية ومدى تأثره على صحتنا؟

إن علم التغذية وتنظيم الغذاء هو من العلوم المهمة جدا في حياتنا اليومية، وهو علم مساعد لكل فروع الطب، ويساهم بصورة أساسية في الوصول بالجسم إلى أعلى مستويات الصحة الجيدة في جميع مراحل العمر, بدءا من طفولة وشباب وشيخوخة, وما يعتري هذه الفترات من أمراض في مختلف أجهزة هذا الجسم. كما أن الشخص نفسه تختلف تغذيته في مراحل عمره المختلفة، ويتغير نظامه الغذائي تبعا لحالته المرضية، لذا يكون تقييم حالة كل شخص على حدة، ولنفس الشخص حسب حالته الصحية واحتياجات جسمه الغذائية.

 * فهل يمكن أن نعرف ما الغذاء المتوازن الذي سيعتمد عليه في حياتنا؟

يقسم الطعام إلى 6 مواد غذائية وهي كالتالي :

الكربوهيدرات البروتينات – الدهون المعادن الفيتامينات – الماء.

* وكيف يكون غذاء صحيا متوازنا؟

يجب أن يحتوي غذاؤنا على جميع المواد السابقة بصورة يومية. وقد ساعدتنا النماذج الغذائية التي صممتها جمعيات التغذية وأشهرها جمعية التغذية الأمريكية على شكل هرم أو صحن وغيرهما, وهي فكرة الغذاء المتوازن وتنوعه وتسهيل تطبيقه في حياتنا اليومية. 

 

مجموعات غذائية

  • ·    الإنسان العادي.. ماذا يجب عليه أن يتناوله لكي يحصل على غذاء مثالي وصحي؟

يجب أن يتناول من جميع المجموعات الغذائية بالنسب والكميات المحددة والمناسبة له، وتحدد بواسطة اختصاصي التغذية حسب حالته واحتياجاته.

* كيف تختلف احتياجات كل شخص عن الآخر؟

صحيح أن هناك إرشادات غذائية عامة للتوصل إلى الغذاء المتوازن عن طريق التنوع في الأطعمة ولكن يكون لكل شخص خصوصيته أيضا. فمثلا مع أن أنواع الغذاء في حالة الصحة هي نفسها إلا أن كميتها تختلف إن كان الشخص ذكرا أم أنثى، طويلا أم قصيرا، صغيرا أم كبيرا، كذلك طعامه إن كان مريضا بالسكري يختلف عنه إن أصابته هشاشة في العظام، والقائمة لا تنتهي، ما يدل على أهمية الغذاء الصحي، وأنه مهما تناولنا من أدوية أو أجرينا من عمليات جراحية فلا يعني ذلك أن نهمل الغذاء.

* كثيرا ما نعاني اليوم من سوء التغذية.. فهل الذي يعاني منها يعتبر شخصا مريضا؟

ينقسم سوء التغذية إلى قسمين: النقصان الشديد في الوزن والسمنة، وكلاهما حالة مرضية، فالبعض يظن أنه كلما نقص الوزن كان ذلك أفضل، وهذا غير صحيح، فلكل أضراره وتأثيره السلبي على الجسم. وتتحدد نسبة سوء التغذية بمعايير عدة منها الوزن فقط أو الوزن مقارنة بالطول أو محيط الخصر أو نسبة الدهون أو كمية العضلات في الجسم من خلال استعمال أجهزة متطورة ومعتمدة علميا، تعمل على تحليل مكونات الجسم بالتفصيل.

  • ·    ظاهرة السمنة المفرطة التي يعاني منها بعض الناس والتي أصبحت منتشرة بشكل مخيف.. برأيك ما أضرارها؟ وكيف الخلاص منها؟ 

أثبتت الأبحاث بما لا يدع مجالاً للشك أن للسمنة 

أضرارا كثيرة، وهي مرتبطة بالعديد من الأمراض أهمها ارتفاع ضغط الدم،

السكري النوع الثاني، أمراض القلب، صعوبة النوم، الجلطة

الدماغية، التهاب المفاصل وبعض أنواع السرطان. وقد وجد أنه كلما زادت السمنة ساءت الحالة الصحية، وأن إنقاص الوزن ولو بنسبة قليلة من الوزن الأصلي له تأثير إيجابي على الصحة.

 

زيادة الوزن

*  زيادة الوزن تشكل لدى البعض حالة من الخوف والقلق.. فكيف يزيد الوزن لدى الإنسان؟

إن زيادة الوزن أو نقصانه أو ثبوته تعتمد ببساطة على ما يدخل جسمنا من طاقة، وعلى الطاقة التي يستهلكها الجسم.

* هل يمكن أن نعرف بالتفصيل أكثر؟

لدينا العديد من الحالات، فمثلا إذا كانت الطاقة الداخلة أكبر من  الطاقة الخارجة فالوزن يزداد، أما إذا كانت الطاقة الداخلة أقل من الطاقة الخارجة فالوزن ينقص، لكن إذا كانت الطاقة الداخلة تساوي الطاقة الخارجة فالوزن يكون في هذه الحالة ثابتا.

  • ·    إذن من الذي يتحكم بذلك خاصة في حالة الجوع أو الشبع؟

إن الجينات تتحكم في العوامل العصبية والهرمونية التي تسيطر على تناول الطعام كإشارات الإحساس بالشبع 

وتفضيل أنواع من الأطعمة على غيرها، كما تتحكم في عدد 

وحجم الخلايا الدهنية في الجسم، وفي توزيع الدهون في مناطق

 مختلفة.

  • ·    هل للجينات تأثير آخر على الجسم؟

نعم لها تأثير آخر مثل النشاط البدني حيث نجد الشخص الكسول بطبعه والشخص الذي لا يستطيع الجلوس. فإذا اجتمعت مثل هذه العوامل في تجاه زيادة الوزن تكون المشكلة أكبر والمقاومة أصعب. فمثلاً إذا كانت الجينات تساعد على إطالة إشارة

 الشبع وعلى تفضيل الأطعمة الدهنية، وعلى وجود عدد 

كبير من الخلايا الدهنية، وكذلك على الكسل وقلة الحركة واستسلم الشخص لكل هذا فإن النتيجة ستكون حتماً السمنة.

 * هل تنصحين بأن نلجأ للريجيم أم لجراحات السمنة أم للرياضة أم ماذا نفعل لمقاومتها؟

تدرس كل حالة على حدة فكل ما سبق له مميزات وعيوب، وهي حلول مؤقتة في الغالب إن لم يصاحبها تغيير حقيقي في أسلوب الحياة. 

وهذه بعض النقاط المهمة التي لا بد أن نتبعها خاصة في شهر رمضان:

1- اختر الطعام الصحي المتوازن والسوائل المفيدة، وابتعد عن الوجبات العالية المحتوى من السكر والملح والدهون مثل الشيبس والحلوى والشيكولاتة فهي عالية السعرات وقليلة الفائدة الغذائية.

2- اختر الأطعمة العالية المحتوى بالألياف مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، فالألياف تزيد إحساسك بالشبع وتقلل من الامتصاص السريع للسكر.

3- ابتعد عن القلي كطريقة للطهي واستبدلها بالشي أو السلق.

4- حاول أن تخطط للوجبات مسبقا إذا كنت دائما في عجلة من أمرك وإيقاع حياتك سريعا.

5- خذ قسطا كافيا من الراحة خلال النهار، وحاول أن تنام نوما هادئا مستمرا خلال الليل.

6- حاول أن تتبع أساليب تساعدك على تقليل الضغوط النفسية والتوتر العصبي.

7- حاول زيادة النشاط الحركي فالرياضة هي الحل المناسب للحفاظ على الوزن الذي فقدته والاستمرار في إنقاص وزن أكثر فهي تزيد من استهلاكك للطاقة.

8- ابحث عن عوامل تساعدك على الالتزام لا عن تبريرات لتتناول أكثر، أو تختار اختيارات سيئة.

9- هناك أيام تقل مقاومتك فيها، حسناً عوض هذه الأيام بأيام أفضل، فكلنا يتعثر ويضعف أحيانا، ولكن المهم أن نسترجع قوانا وننهض مرة أخرى لنتابع الطريق، لأن الخيار الآخر هو الطريق المدمر صحيا ونفسيا.

 

 

أخصائية التغذية العلاجية رفيقة العفيفي:

الماء أفضل سائل للصائمين

الحلويات سكريات سهلة الامتصاص.. عالية السعرات.. قليلة الفائدة

أفضل الأطعمة للصائم التمر والماء واللبن

– المعدة مجرد مستقبل للطعام

– المسألة تبدأ بقرار مسبق تجاه ما ندخله لأجسامنا من طعام

– حجم المعدة يصغر في الصيام

– يمكننا الاستفادة من ذلك وخسارة الوزن الزائد

– يجب المحافظة على المكسب الرمضاني بصغر حجم المعدة بتقليل كمية الطعام في كل وجبة

– مضغ الطعام بشكل جيد يجعلنا نأخذ الكمية الصحيحة من الطعام

– المقالي والحلويات من أكثر الأطعمة التي تكسبنا وزنًا زائدًا في رمضان

– يمكننا استبدال العصائر المليئة بالسكر بالألبان

– السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة أفضل بكثير من الحلوى المصنعة

– السحور يجب أن يحوي نشويات مركبة

– لا يوجد طعام ممنوع في أي نظام غذائي.. ولكن يجب معرفة الكمية الصحيحة من كل صنف

– الماء مشروب الحياة

وفي حوارها مع أمل نصر الدين قدمت أخصائية التغذية العلاجية رفيقة العفيفي حلولا للتخلص من مشاكل التغذية والحموضة وعسر الهضم التي تصيبنا بسبب عاداتنا السيئة عند الإفطار وكيفية التخلص منها.

* كيف يمكن لرمضان أن يعيننا على تحسين سلوكياتنا الغذائية؟

شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لتغيير سلوكياتنا الغذائية والتحكم في كميات الأطعمة التي ندخلها لأجسامنا، وانتقاء وتخير أصناف الطعام، وهو فرصة ذهبية أيضا لمن يريد خسارة بعض الوزن الزائد.

* كيف؟

من خلال طول ساعات الصيام التي قد تصل 16 ساعة، ما يمنح المعدة فرصة للراحة ويصغر حجمها، وبالتالي لو قمنا بالمحافظة على إدخال كميات صغيرة من الطعام بعد الإفطار على المعدة على فترات زمنية من الفطور للسحور؛ فإننا سنخسر تلقائيا الوزن الزائد.

* كيف يتحقق ذلك؟

بالتزام بعض الأمور والعادات فيجب أن يكون الإفطار على تمرات لا تتعدى الثلاث تمرات وكوب من الماء، ومن ثم الذهاب للصلاة في هذه الأثناء نكون قد منحنا المعدة فرصة لتتهيأ لاستقبال الوجبة الأساسية.

* وماذا عن الوجبة الأساسية؟

من الأمور التي تساعد على سرعة الإحساس بالشبع وأنصح بها الصائمين؛ أن يتناولوا كوبا من الشوربة الخفيفة قليلة الدسم، يليه طبق السلطة، وبالتالي لن يتبقى في معدتهم مساحة سوى مكان ضئيل فليملأ بأحد أصناف البروتين من لحم أو دجاج أو سمك، وفي هذه الحالة يكون قد مد الجسم بما يحتاجه من مواد غذائية أساسية من بروتين وكربوهيدرات وفيتامينات ومعادن.

إشارات الشبع

* ما العادات الغذائية الخاطئة التي يسلكها الأفراد وتعمل على توسعة معدتهم؟

تناول كميات من الطعام تفيض عن حاجتهم. المشكلة الأساسية التي تقودنا لتوسع المعدة هي تناول الطعام بسرعة كبيرة، فيظل الشخص يأكل بسرعة ولا يشعر بالشبع،  فيتناول ما يفيض عن حاجته وبعد ذلك يشعر بالتخمة، لأن العقل يحتاج إلى 20 دقيقة حتى يرسل للمعدة إشارات الشبع.

* وما الحل لذلك؟

الحل يتمثل في تناول الطعام ببطء شديد حتى يتنسنى للمعدة الاكتفاء بالكمية الكافية من الطعام، وبهذه الطريقة نمنع وصول إشارات الشعور بالشبع من الدماغ إلى المعدة.

* ما العادات الغذائية الأخرى أيضا التي تقودنا لتوسعة المعدة؟

تناول السوائل خلال الوجبة بكميات كبيرة من شأنه أن يمدد المعدة ويوسعها وبالتالي يكبر حجمها، وفي الوقت نفسه يصيب الشخص بعسر الهضم؛ حيث يتم تخفيف حمض المعدة ويصبح أقل فعالية في هضم الأطعمة، ويمكن شرب رشفات صغيرة أثناء تناول الطعام إن احتاج الأمر لذلك.

* ماذا عن العادات الخاطئة الأخرى التي يقوم بها الصائمون؟

يجب أن نتذكر جيدا أن شهر رمضان ليس شهر الأطعمة والأكل؛ بل هو شهر مخصص للعبادة والتقرب من الله لنيل الأجر والثواب، ولهذا يجب عدم الإكثار في الطعام حتى يستطيع الشخص أداء الهدف الصحيح من رمضان ومواصلة أداء الصلوات، مع تجنب الشعور بالتخمة أو الثقل ما يجعل الشخص يتقاعس عن الصلاة، فيجلس في البيت ليفكر في الطعام، ويتناول الحلويات المختلفة ما يكسبه وزنا زائدا بدلا من أن يفقد الوزن.

5 كيلوجرامات

* ولكن كيف يمكن للشخص مقاومة الحلويات خاصة الرمضانية؟

كثير من الناس حين يقرروا تقنين كمية الحلويات المتناولة في رمضان؛ فإنهم بالفعل يخسرون ما لا يقل عن 5 كيلوجرامات، وربما أكثر من وزنهم الزائد، لأن الحلويات سبب رئيسي لاكتساب الجسم سعرات حرارية كبيرة، وبالتالي يزداد معها الوزن.

* وهل يمكن السيطرة على ذلك؟

في أي نظام غذائي صحي بإمكاننا تناول كل الأطعمة، ولكن مع تقنين الكمية وتخير الأصناف، فبإمكان الشخص تناول كميات صغيرة من صنف الحلو الذي يشتهيه ويكتفي بذلك، لأن الحلويات هي مزيج غير نافع مكون من كربوهيدرات ودهون وسكريات سريعة الامتصاص، سرعان ما يتم هضمها، ولا يحصل منها الجسم على الفائدة لذلك كان علينا توخي الحذر تجاهها جيدا.

* وما الاختيار الأمثل للحصول على ما يحتاجه الجسم من سكريات؟

الفاكهة في هذه الحالة هي الاختيار الأفضل إن احتاج الشخص للمذاق الحلو في رمضان؛ خاصة أن كثيرا من الأشخاص ينسون تقريبا الفاكهة نهائيا في رمضان في مقابل تناول الحلوى، مع ضرورة التأكيد على أن حتى الفاكهة لا يمكن تناولها بكميات مفتوحة ودون تقنين؛ لأن فيها كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات، فيجب الاعتدال فيها والاكتفاء بحبتين لثلاثة أصناف من الفاكهة.

* هل هناك بعض الفاكهة يفضل عدم تناوله لنخسر الوزن؟

هذه من المعتقدات الخاطئة؛ فكثير من الأنظمة الغذائية تستبعد بعض أنواع الفاكهة كالتمر أو الموز أو المانجو أو العنب، والمفترض ألا يمتنع الشخص عن أي صنف من  الطعام، ولكن عليه أن يعرف الكمية الصحيحة المسموح تناولها في اليوم من كل الأطعمة عموما.

* كيف يمكن تعويض كمية السوائل والمياه التي يمكن أن يفقدها خلال الصيام؟

بالفعل تلك مشكلة كبيرة، ويعتبر تحديا لكل شخص في الموازنة بين الأطعمة التي يتناولها، وكمية السوائل التي يحتاجها الجسم لتعويض ما يلزمه، وهنا يمكننا تحقيق تلك المعادلة باتباع سنة نبينا صلى الله عليه وسلم؛ ونصيحته لنا بالالتزم بثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس، فلا نتناول طعاما على حساب ما نحتاجه من سوائل، أو نأكل ونشرب لدرجة أننا حتى لا نترك مكانا للنفس، فالاعتدال والتنظيم يحقق الأمر بسهولة.

أمر خاطئ

* كيف نحصل على كمية السوائل التي نحتاجها منذ الفطور وحتى السحور؟

يمكن البدء بتناول كوب من الماء مع التمر في بداية الفطور، ويمكن أيضا استبدال الماء باللبن أو الحليب، خاصة أن منتجات الألبان كالفاكهة يغفل عنها كثير من الناس في رمضان؛ لطغيان العصائر والمشروبات المحلاة على موائدنا وهذا أمر خاطئ أيضا.

* لماذا؟

لأن الجسم يحتاج لما يروي الخلايا، فالعصائر تثقل الجسم بالسكريات البسيطة سريعة الامتصاص، ولا يوجد فائدة أخرى من ورائها، لذلك كان من الأفضل التركيز على شرب الماء أو الحليب أو اللبن، ومحاولة ترك مساحة في المعدة لتناول كوب من الماء كل ساعتين حتى وقت السحور، وتجنب القيام بمجهود عضلي كبير يفقد الجسم مخزونه من الماء فترة الصيام.

* ما أفضلية تناول الألبان بدلا من العصائر؟

كما ذكرنا العصائر تحتوي كمية كبيرة من السكريات، فكوب واحد من العصير قد يحتوي على ما يعادل من 7 إلى 10 ملاعق من السكر، حتى وإن كان طبيعيًا في حين أن كوب من الحليب أو اللبن يحتوي على كالسيوم وبروتين وفيتامينات ومعادن وفسفور؛ يحتاجها الجسم لذلك علينا استبدال العصائر بالألبان، والتركيز على شرب الماء قدر الإمكان واستبدال العصائر بالفاكهة الطازجة.

* لماذا يفضل الناس شرب العصير؟

لاستسهال تناوله فهو عبارة عن سائل سهل الامتصاص والتناول أيضا، وحتى المعدة لا تأخذ مجهودا في هضمه وامتصاصه، ففي كوب عصير برتقال واحد نتناول ما يقارب من 4 إلى 5 ثمرات برتقال؛ لا تلبث أن تمتص في نصف ساعة لنجوع من جديد، في حين أننا لن نستطيع تناول 4 ثمرات برتقال، وإن تناولنا ثمرة واحدة فهي مليئة بالألياف التي تحتاج لوقت وجهد من المعدة لهضمها وامتصاصها.

* ماذا عن امتناع بعض الصائمين عن تناول بعض الأطعمة بهدف خسارة بعض الوزن؟

يجب أن نفهم المعادلة الغذائية جيدا؛ فهناك ثلاثة عوامل مشتركة تؤثر في وزن الجسم؛ نوع الطعام، وكميته، ومقدار الحركة التي يقوم بها، فيجب أن نحسب مجموع السعرات التي تدخل للجسم ومجموع السعرات التي يحرقها، فإن كنا نريد خسارة الوزن يجب أن يكون مجموع السعرات التي نحرقها تفوق ما ندخله، ولكن بنسبة معينة يتم احتسابها وليس كما يعتقد الأشخاص عن طريق الحرمان، الذي يؤدي في النهاية لنتيجة عكسية وزيادة في الوزن.

* وكيف يمكن السيطرة؟

المسألة تحتاج لتحكم في النفس وقرار مسبق، فتناول الطعام يبدأ من العقل، والمعدة مجرد مستقبل لما ندخله في أفواهنا، والمعدة بيت الداء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فنحن من نقوم بملئها باختيارنا وما نضعه في أفواهنا من أطعمة هي ما تكون به أجسامنا.

أفضل نظام

* ما أفضل نظام غذائي يمكن اتباعه في رمضان؟

أفضل نظام غذائي يتبعه الجسم هو تناول خمس وجبات صغيرة؛ حتى نتجنب الإصابة بالتخمة، وفي الوقت ذاته نضمن عدم اتساع المعدة، وهذا ليس في رمضان، ولكن يجب أن يكون ذلك نظامنا العادي طوال العام.

* ما الوسيلة للتخلص من ارتباط رمضان ببعض أصناف الأطعمة خاصة المقالي؟

كما ذكرنا معدة الصائم تكون متوقفة عن العمل لما يقارب 16 ساعة، وإن كانت معتادة في بقية أيام العام على تناول كميات كبيرة، فهذا لا يمكن أن يحدث في رمضان؛ لأننا هنا بدلا أن نريح أجسامنا في رمضان نزيدها إرهاقا وتعبا، فكيف يمكن للشخص تناول مقالي فوق الوجبة الأساسية وهو صائم، فهذا يزيد من مشاكل سوء الهضم.

* هل نمنعها إذن؟

يجب أن نترفق بمعدتنا فيمكن الاكتفاء بحبة واحدة من السمبوسة أو الكبة؛ حتى لا نكون قد حرمنا أنفسنا، وعلى ربة المنزل ألا تعد كميات كبيرة من تلك الأصناف عالية السعرات؛ حتى لا يسهل تناولها على الأشخاص، وتتسبب لهم مشاكل صحية كزيادة الوزن والكوليسترول والدهون.

* ما أهمية مراعاة طرق طهي الطعام؟

وعي الأم ومدى حرصها على صحة أفراد أسرتها يظهر جليا في هذا الشهر؛ فنحن كما ذكرنا لا ننادي بالحرمان من أي صنف من الطعام ولكن يمكن تقليل كمية الدهون لأقل كمية ممكنة.

* مثل ماذا؟

هناك العديد من الأفكار البديلة لتجنب المقالي كالطهي بالفرن؛ واستخدام طريقة الرش للزيت بدلا من القلي في زيوت غزيرة، كذلك بالنسبة للكبة يمكن عملها في صينية في الفرن، ولا يجب التقيد بأن تكون مقلية دائما، ومراعاة أن تكون الكمية محددة؛ حتى لا يتمادى الأشخاص في تناول تلك الأصناف، وكذلك إعداد كميات محدودة من الحلويات؛ حتى لا تستخدم تسلية لهم طوال جلوسهم أو متابعتهم للتلفزيون.

* كيف يكون سحورنا مثاليًا؟

ما يجب أن نتناوله في السحور عكس ما نتناوله في وقت الإفطار؛ لأننا نحتاج أطعمة مركبة حتى تحتاج لساعات طويلة لكي يتم هضمها، مثل النشويات خصوصا المركبة كالخبز الأسمر المليء بالألياف، وكذلك البقول كالنخي والباجيلا أو الفول، ولكن ذلك يتحدد بحسب قدرة الجسم وتحمله؛ لأن هناك أشخاصا لا يتناسب معهم تناول البقول، كذلك يمكن تناول منتجات الألبان سواء اللبنة أو الجبن أو الزبادي قليل أو خالي الدسم فهي تحتاج أيضا لوقت ليهضمها الجسم.

* ما أهمية الماء لأجسامنا؟

نحن نعاني غياب ثقافة شرب الماء في بلادنا العربية؛ مع أن الماء عنصر مهم جدا خصوصا في أجوائنا الحارة، فلا بد من التركيز على شرب الماء.

* وما فوائده؟

للماء فوائد عدة يمكن أن نلخصها في الآتي:

– يمنح الجسم الرطوبة الكافية ما يكسب الجلد ليونة ويحفظ العينين.

– يجدد خلايا الجسم ويتم العمليات الحيوية.

– ينظم درجة حرارة الجسم.

– يعمل على تخليص الدم من السموم والرواسب.

– ينشط الجهاز الهضمي وعملية الإخراج.

– يحافظ على نسبة السوائل في الجسم في مستوياتها الطبيعية.

– ينشط وظائف الكلى. ويحتاج الشخص من 2-3 لتر يوميا بمعدل 8 أكواب.

* ما نتائج قلة شرب الماء؟

يؤدي للجفاف والشعور بالتعب ويفقد الجسم القدرة على ضبط حرارته، ويفقد التوازن ويتسبب في حدوث الإمساك وحصوات الكلى والنسيان وجفاف العين والفم والجلد.

* وماذا عن التمر؟

التمر يعتبر منجم الفيتامينات لكثرة ما يحتويه من العناصر والأملاح المعدنية؛ مثل الحديد والفسفور والكالسيوم والماغنسيوم والصوديوم والكبريت والكلور، كما يحتوي التمر أيضا على مجموعة كبيرة من الفيتامينات؛ بالإضافة لمجموعة من السكريات البسيطة في تركيبها.

* لماذا يكون الفطور على التمر من أفضل السلوكيات الرمضانية؟

السكريات الموجودة في التمور تتميز بأنها سريعة الامتصاص، تذهب مباشرة إلى الدم بعد الامتصاص، ومن ثم إلى خلايا الجسم ولا يحتاج امتصاصها إلى عمليات هضم معقدة كما في النشويات والدهون، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي؛ فإن لم يجد فعلى تميرات فهو الإفطار الأمثل لإمداد جسم الصائم بما يحتاجه من سكريات بعد الصيام.

* كلمة أخيرة.. أخصائية التغذية العلاجية رفيقة العفيفي فماذا تقولين؟

أرجو للجميع أن يمر عليهم رمضان هذا العام في صحة وراحة، وأن يقرروا التخلص من العادات الغذائية الخاطئة التي اعتادوا عليها كل عام، وألا يمتنعوا عن أي صنف من الطعام ولكن في الوقت ذاته يعتدلون في تناول جميع الأصناف، وبذلك يستطيعون تجنب مشاكل سوء التغذية من حموضة وتخمة وعسر هضم التي تكثر في شهر رمضان.

1 Comment

Leave a Comment