Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أخصائية التغذية رهام فخر الدين: لن يستفيد الجسم من الكالسيوم دون وجود فيتامين (د)

أخصائية التغذية رهام فخر الدين

أمل نصر الدين بعدسة ميلاد غالي تستكمل حديثها مع أخصائية التغذية رهام فخر الدين، لتطلعنا على ما يجب أن نعرفه عن الكالسيوم وفيتامين (د)، التوأمان الغذائيان اللذان يجب ألا يفترقا، وأهميتهما للمحافظة على الصحة في ظل زيادة نسبة الإصابة مؤخرًا بهشاشة العظام في أعمار مبكرة.. لمعرفة المزيد كونوا معنا..

ما أهمية عنصر الكالسيوم للصحة والجسم؟

الكالسيوم عنصر أساسي ومهم في بناء عظام الجسم والأسنان، وأكبر دليل على أهمية هذا العنصر أن غذاء الطفل الرضيع يستمر لمدة أشهر على الحليب فقط، وتعتبر العظام هي مخزن الجسم لعنصر الكالسيوم حيث تحتوي على 99% منه.

ما أهمية بناء العظام في سن مبكرة؟

بالتأكيد كلما قمنا ببناء العظام والجسم في سن مبكرة بناء سليم، وزاد اهتمامنا بالكالسيوم وكافة العناصر الأساسية، ساعدنا ذلك في الحصول على جسم قوي وسليم، مما ينعكس بالتأكيد على صحتنا، ولهذا السبب نهتم كثيرا جدا بشرب الحليب خاصة للأطفال، وبالنسبة للنساء من الضروري جدا تناول كميات كافية والحرص على تناول الحصص اليومية من الكالسيوم قبل الوصول لعمر الـ 30.

لماذا؟

لأن المرأة بعد سن الـ 30 تقل استفادة جسمها من العناصر الغذائية بشكل عام ومنها الكالسيوم، حتى وإن تناولتها على شكل مكملات غذائية، لذا فمن المهم الاهتمام ببناء مخزون كاف من الكالسيوم في العظام، خاصة مع ما تتعرض له المرأة من مراحل مختلفة من حمل وولادة وإرضاع تؤثر بشكل كبير على مخزون جسمها خاصة من الكالسيوم.

هل هذا يعني أنه لا يجب الاهتمام بتناول الكالسيوم بعد سن الثلاثين بالنسبة للمرأة؟

لا بل يجب أن تتناول الكمية المطلوبة وتحرص عليها حتى لا يؤثر ذلك على مخزون الكالسيوم في العظام وتصاب مستقبلا بهشاشة العظام، ولكن استفادة الجسم وامتصاصه لا يصبحان كما في السابق، وتصعب زيادة هذا المخزون.

ما الدور الذي يلعبه الكالسيوم في الجسم؟

يتم تخزين 99% من الكالسيوم في العظام كما سبق وذكرنا، لذا فهو مهم جدا لبناء العظام والمحافظة على صلابتها وكذلك الأسنان، وبذلك نتفادى الإصابة بهشاشة العظام والتعرض للكسور مع تقدم السن خاصة عند السيدات.

كيف يفقد الكالسيوم من العظام؟

نحن يوميا نفقد كمية من الكالسيوم تخرج عن طريق العرق أو التبول أو يتم استهلاكه في بعض العمليات الحيوية داخل الجسم، ولذلك لا بد من تعويض الكالسيوم بشكل يومي والحرص على تناول الحصص اليومية منه.

مصادر مختلفة

وما عدد الحصص اليومية للشخص البالغ؟

الشخص البالغ من عمر 19 وحتى 50 سنة يحتاج إلى 1000 مليجرام في اليوم، أي ما يعادل تناول 4 حصص يومية من منتجات الألبان الغنية بالكالسيوم أو 4 أكواب من الحليب، ويمكن التنويع في مصادر الكالسيوم من أجبان وألبان وروب، المهم أن يحاول الشخص استيفاء الحصص اليومية من عدة مصادر مختلفة. وعلى كبار السن فوق سن الـ 50 زيادة كمية الكالسيوم لتصل إلى 1200 مليجرام في اليوم.

لماذا؟

لأنه كلما تقدمنا بالعمر قلت قدرة الأمعاء على الامتصاص، لذا فنحن بحاجة لزيادة كمية الكالسيوم التي تدخل الجسم، فمن المهم جدا تناول كبار السن للمكملات الغذائية بشكل عام لنساعدهم في الحصول على احتياجاتهم من العناصر الغذائية.

وهل الأفضل تناول كامل الدسم أم القليل أم الخالي؟

هذا يعتمد على حالة الشخص الصحية، فإن كان يعاني من سمنة وكوليسترول ودهون ثلاثية فيجب أن يتناول المنتجات خالية الدسم وفي حال عدم وجود تلك المشكلات الصحية يمكنه تناول قليل الدسم أو الكامل بحسب تقبل الشخص.

هل من الممكن الحصول على الكالسيوم من مصادر نباتية؟

بالفعل هناك بعض الخضراوات غنية جدا بالكالسيوم مثل البروكلي، السبانخ، وهناك نوع من الخضار يسمى الكايل وهو غني جدا بالكالسيوم وله العديد من الفوائد الطبية، خاصة إذا تم تناوله بشكل مطبوخ فهو يقلل من كوليسترول الدم ويقي من الإصابة بالسرطان ويرفع المناعة بشكل كبير، وهو من عائلة الملفوف والبروكلي، وهو كنز غذائي حقيقي.

وهل مصادر الكالسيوم النباتية أفضل أم الحيوانية؟

الحليب ومنتجات الألبان بشكل عام تعتبر المصدر الأساسي والسهل للحصول على الكالسيوم، فقد لا نستطيع تناول السبانخ أو البروكلي أو الكايل بشكل يومي، فسواء تناولنا الكالسيوم عن طريق منتجات الألبان أو من خلال الخضار فكلاهما سوف يستفيد منه الجسم بنفس الكيفية، لأنه معدن فالأمر مختلف عن البروتين وجودته.

وماذا عن المرأة الحامل؟

تزداد حاجة المرأة الحامل والمرضع لتناول الحليب ومنتجات الألبان الغنية بالكالسيوم حتى تمد الجنين بما يحتاج إليه من كالسيوم دون أن يؤثر ذلك على مخزون الكالسيوم لديها، لأن الجنين سوف يقوم بسحب كل ما يحتاجه من عناصر ومواد غذائية من جسم الأم ليكتمل نموه، وغالبا ما يقوم الطبيب بوصف المكملات الغذائية من الكالسيوم للأم في فترة الحمل.

كثيرا ما نسمع عن آثار مكملات الكالسيوم الغذائية في تكوين حصوات في الكلى والتسبب في مشاكل صحية فهل هذا صحيح؟

هذا لا يقتصر على الكالسيوم فقط، بل على كافة العناصر الغذائية الأخرى، فالأطعمة الطبيعية يمتصها الجسم بشكل أفضل ويتعامل معها بشكل أفضل من المكملات الغذائية المصنعة، وعلى الرغم من الدراسات في هذا المجال إلا أنها لم تتوصل للنسبة التي يمتصها الجسم من المكملات الغذائية، ولكن في النهاية المكملات الغذائية تفيد كثيرا من الحالات التي لا تستطيع تناول الكمية الكافية من حاجتها من مصادر طبيعية وتعوض النقص داخل أجسامنا.

هل هناك بعض الأمور التي تقلل من امتصاص الكالسيوم في الجسم؟

في حال كان الشخص مصابا بفقر الدم ويتناول مكملات الحديد فيجب الفصل بين تناوله لمكملات الحديد والكالسيوم، بفترة وهذا ينطبق أيضا على المصادر الطبيعية، فيجب مراعاة الفصل بفترة زمنية كافية بين وجبة غنية بالكالسيوم ووجبة غنية بالحديد حتى لا يؤثر أحدهما على امتصاص الآخر واستفادة الجسم منهما.

هل هناك أمور أخرى تتعارض مع استفادة الجسم من الكالسيوم؟

يتعارض امتصاص الكالسيوم مع أدوية الحموضة وأدوية الغدة الدرقية، لذا يجب الفصل بين تناول الكالسيوم سواء من مصدر طبيعي أو على شكل مكمل غذائي وبين تلك الأدوية على الأقل لمدة 4 ساعات.

مكملات الفيتامين

ما العلاقة التي تربط الكالسيوم بفيتامين (د)؟

مهما تناول الشخص من كميات من الكالسيوم فبدون وجود فيتامين (د) داخل الجسم لن يستفيد الجسم من الكالسيوم ولن يدخل للعظام، لذلك من الضروري عمل تحليل لنسبة فيتامين(د) للأشخاص الذين يعانون من الهشاشة، فقد يحتاج الشخص لأخذ مكملات فيتامين (د) إلى جانب الكالسيوم.

ولماذا كثر الحديث حول معاناة عدد كبير من الأفراد من نقص فيتامين (د) في الآونة الأخيرة؟

المشكلة في فيتامين(د) أنه لا يوجد بشكل كبير في الأطعمة ومصدره الأساسي هو الشمس، حتى أنه يطلق عليه فيتامين الشمس، ونظرا لطبيعة الجو وعدم تعرضنا للشمس بالقدر الكافي ظهر هذا النقص في فيتامين (د) والمشاكل المصاحبة له.

هل يزداد نقص فيتامين (د) في فئة عمرية معينة؟

لا يتحدد نقص فيتامين(د) بفئة عمرية معينة، فقد نجده في الأطفال أو المراهقين أو البالغين أو حتى كبار السن ويجب تناوله في هذه الحالة على هيئة مكملات غذائية.

ما مصادر الأطعمة الغنية بفيتامين (د)؟

من الأطعمة الغنية بفيتامين (د): صفار البيض، الكبدة، سمك السلمون والتونة والسردين، والزيتون، وزيت الزيتون، والفطر، فإذا أراد الشخص التركيز على مصادر فيتامين (د) فليتناول هذه الأصناف بكثرة، خاصة أن تواجده في الأطعمة يكون بشكل محدود.

وهل من الممكن حصول الشخص على حاجته من  فيتامين (د) عن طريق الطعام؟

من الممكن عدم تناول مكملات فيتامين (د) والحصول على حاجة الجسم من الغذاء بالإضافة للشمس، فالأطعمة وحدها لن تكفي.

وكم المدة التي يحتاجها لتعريض جسمه للشمس؟

20 دقيقة إلى نصف ساعة يوميا تكون كافية لحصول الجسم على حاجته من فيتامين (د) بشرط أن يكون التعريض مباشر للشمس، وبالإمكان تخير الأوقات المبكرة من الصباح لكي لا يتأذى الشخص من قوة حرارة الشمس.

وبالنسبة لمكملات فيتامين (د) هل الأفضل أخذها على شكل إبر أم أقراص؟

أنا شخصيا أفضل الأقراص الدوائية عن الإبر كمكملات غذائية، لأن الجسم سوف يمتص جرعة محددة بحسب احتياجه، بخلاف الإبر التي تذهب مباشرة إلى الدم، بالإضافة إلى أن هناك بعض الدراسات التي تحدثت عن وجود آثار جانبية لإبر فيتامين (د) فالأقراص أضمن.

وهل الأفضل تناول مكملات فيتامين (د) بشكل يومي أم أسبوعي؟

كلاهما جيد بحسب ما يرتاح إليه الشخص، ولكني شخصيا أفضل اليومي حتى يمد الجسم بحاجته بصفة يومية من الفيتامين.

ما سبب الاهتمام الكبير مؤخرا بمسألة نقص فيتامين (د)؟

زادت البحوث والدراسات مؤخرا بهذا الشأن، وظهر علاقة نقص فيتامين (د) بتأثر الصحة بشكل عام وزيادة ظهور بعض الأعراض الصحية، كما أن المعيار العالمي لنسبة فيتامين (د) في الجسم زادت عما في السابق.

وما الأعراض الصحية التي تنتج عن نقص فيتامين (د)؟

من جملة هذه الأعراض علاقة نقص فيتامين (د) بإصابة بعض الأشخاص بالسمنة، فحين تم عمل فحوصات لعدد كبير من المصابين بالسمنة وجدوا نقصا كبيرا لديهم ولكن حتى الآن لم يظهر سبب معروف لذلك.

هل هذا يعني أن تناول مكملات فيتامين (د) سوف تؤدي لخسارة الوزن؟

هذا غير صحيح، وهذا ما يسأل فيه الأشخاص، فلا يوجد حتى الآن علاقة بين رفع نسبة فيتامين (د) في الجسم وبين خسارة الوزن.

وهل تناول الكالسيوم بكميات كبيرة يساعد في خسارة الوزن؟

للأسف أغلب الأشخاص يبحثون عن حلول سريعة لفقدان الوزن ككبسة الزر، ولكن لا أساس علميا صحيحا لمثل هذا الكلام. فمجموع الفيتامينات والمعادن تقوم بعدة وظائف داخل الجسم مما يجعل الجسم يعمل بشكل صحيح.

الأكثر عرضة للإصابة

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين (د)؟

الأشخاص الذين لا يعرضون جسمهم للشمس، كذلك بعض الحالات المرضية التي تعاني من مشاكل في القولون وفي الامتصاص مثل مرض السلياك والجهاز الهضمي يكونون أكثر عرضة لحدوث النقص، كذلك الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة امتصاص فيتامين (د) لديهم يكون أقل، كذلك السمنة المفرطة وزيادة الوزن تتسبب في نقص فيتامين (د)، كبار السن نتيجة لقلة القدرة على الامتصاص. وهناك بعض الحالات المرضية  التي يعجز الجسم عن تحويل فيتامين (د) إلى صورته النشطة وبالتالي يحدث النقص أيضا.

هناك بعض الأشخاص يتناولون فيتامين (د) دون عمل تحليل فهل هناك أذى من ذلك؟

يجب قبل تناول أي مكمل غذائي عمل تحليل للتأكد من حاجة الجسم له أم لا، وفيتامين(د) من الفيتامينات التي تذوب في الدهون ويتم تخزينها داخل الجسم، أما الفيتامينات التي تذوب في الماء فمن السهل خروجها في حال زيادتها في الجسم.

وما الضرر في ذلك؟

في حال قام الشخص بتناول جرعات زائدة من فيتامين (د) وتخزنت في الأنسجة الدهنية والكبد، فقد يؤدي ذلك للإصابة بحالة تسمم، لذلك لا بد من عمل تحليل لقياس نسبة فيتامين (د) قبل أخذ المكملات الغذائية.

ما أفضل وقت لتناول قرص المكمل الغذائي لفيتامين (د)؟

على الشخص أن يختار أكبر وجبة غذائية ويتناول حبة الفيتامين معها حتى نضمن تواجد كمية كافية من الدهون الصحية مثل الأفوكادو وزيت الزيتون، وبذلك نساعد الجسم على امتصاصه بشكل أفضل وأسهل وأسرع.

هل هناك ما يتعارض مع مكملات فيتامين (د)؟

أدوية الحموضة، والأدوية التي تحتوي على عنصر المغنسيوم، وأدوية التهاب المفاصل يجب الفصل بينها وبين أقراص فيتامين (د) على الأقل لمدة ساعتين إلى أربع ساعات حيث تتعارض تلك الأدوية مع امتصاص هذا الفيتامين.

هل هناك بعض الفئات التي يجب عليهم تناول فيتامين (د)؟

المرأة الحامل من المهم جدا أن تتناول فيتامين (د) حتى تزيد من مناعتها في أشهر الحمل، كذلك الأطفال الرضع يجب عليهم تناول فيتامين (د) على هيئة نقاط في حال كانوا يعتمدون بشكل أساسي على الرضاعة الطبيعية، لأن حليب الأم لا يحتوي على الكمية الكافية من فيتامين (د) التي يحتاجها الطفل، أما الأطفال الذي يتناولون الحليب الصناعي فغالبًا يكون مدعما بفيتامين (د) ولا يحتاجونه. ومن الأفضل بالتأكيد المتابعة من طبيب الأطفال لمعرفة حاجة الطفل أم لا لجرعات من فيتامين (د).

ختاما أخصائية التغذية رهام فخر الدين، لو أردنا عمل نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين (د) فماذا نأكل في وجباتنا؟

لو ضربنا مثالا على نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين (د):

– وجبة الفطور يمكن أن تحتوي على بيضة + كوب حليب.

– الوجبة الخفيفة الأولى: تناول خضار أو سلطة تحتوي على الكالسيوم مثل البروكلي والكايل ويمكن تحضيره على هيئة شيبس.

– وجبة الغداء: قطعة الستيك أو سلمون مع بعض الفطر المشوي وعلبة روب أو كوب من اللبن أو سلطة زبادي بالخيار.

– وجبة العشاء: يمكن تناول سلطة وإضافة بعض قطع الجبن أو ملعقة من السمسم الغني جدا بالكالسيوم.

وبالإمكان وضع قائمة بالأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين (د) لتكون أمامنا باستمرار، وعليها نختار الأطعمة الغنية بهما وبالتالي نحصل على حاجتنا من الكالسيوم وفيتامين (د).

كلمة أخيرة تختمين بها؟

نصيحتي لكل القراء الاهتمام بصحتهم جيدا، والتغذية الجيدة مفتاح المحافظة على الصحة، فعلينا أن نتخير ما نأكله لأن الجسم قد يتحمل لفترة ولكن سيأتي عليه لحظة وينهار، فحافظوا على صحتكم وانتبهوا جيدا لتغذيتكم.

اخترنا لك