Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المخرجة ريما عاصي الرحباني تتذكر والدها… وتنشر “فيديو” لم يُنشَر من قبل!

المخرجة ريما عاصي الرحباني

– تكريم عاصي الرحباني يكون ببثّ أعماله الأصليّة!

– كنت أحبه… وصرت أحبه أكثر!

– التحية منك وإليك!

ندى أيوب – بيروت

“بِذِكراك الثلاثين وعيد المُوسيقى وعيد الأَب، التَحيّة مَا فيها تكُون إلا منَّك إلَك”، بهذه الكلمات خاطبت المخرجة ريما الرحباني والدها العبقري الراحل عاصي الرحباني، على حسابها الشخصي في موقع فايسبوك، ناشرةً عدداً من الصور التي تجمعها بوالدها، كما نشرت “فيديو” لوالدتها السيدة فيروز، تحدثت عنه في حوار صحافي نُشِر اليوم في جريدة الأخبار اللبنانية، في معرض ردّها على سؤال عما تحضّر في ذكرى غياب عاصي هذه السنة؟

قالت ريما: بما أنني تربيت بالمسرح والاستديو، لأن أهلنا كانوا يأخدوننا معهم دائماً، وإن لم نذهب معهم، كنا نحوّل البيت لمسرح أو استديو، كان والدي “مجهّزنا بكل العدّة”، كاميرات وآلات تسجيل ومونتاج.. وطبعاً كان مموّلاً ومشجّعاً لكلّ أعمالنا. هذا كان عالمنا ولعبنا الوحيد. فكنا كلنا نصوّر سوبر 8، لكن المشكلة أن الأفلام كانت صامتة! مثل الدولة أو مثلنا! سنة 79 أخدوني معهم إلى الشارقة، كانت السفرة الثانية لي بعد لندن 78، التي كنّا فيها أنا وشقيقتي ليال، هذا غير الشام طبعاً، لكن الرحلة إلى الشام لم أكن أعتبرها سَفْرة لأنها كانت مثل بيتنا، كنّا كلّ سنة نذهب معهم إلى الشام.

وتتابع ريما الرحباني:

في سنة 79 كنت لم أكن قد بلغت الـ13 سنة ونصف بعد، قرّرت أن أصوّر الحفلة كاملة، فعليّاً كانت حفلتين، طبعاً موّل والدي العمل الذي كان يكلّف ثروة وقتها، لا أعرف كيف اقتنع بالأمر، لا بل رحّب به.. وصوّرت ليلتين، إنّما الكاميرا السوبر 8 كانت جدًّا بدائيّة، محمولة باليد، و”البَكَرة” بأحسن أحوالها 3 دقايق، والمشكلة الكبيرة طبعاً أنّها كانت بلا صوت!

رجعنا إلى بيروت، “منتجت” التصوير على بكرات كبيرة “قص وتلزيق” وبس! ولم نحضرها بحياتنا، حفلة كاملة صامتة!

نسيتها.. وأساساً لا نستفيد منها إلا إذا احتجنا منها لقطة ضمن عمل توثيقي… بالصدفة منذ أسبوعين كنت أبحث عن أيّ شيء بصوت عاصي في “سيديهات” نادرة مرسلة من عدد من المحبّين، وبصراحة لم يكن لديّ الوقت لأسمعها، وجدت بين الملفّات ملفاً مكتوب عليه “الشارقة 79 “، في البدء لم أصدق،  سمعته وكان عبارة عن أجزاء من تسجيل صوتي للحفلة، شعرت بأنها إشارة،  كي أحاول تركيب الصوت الذي حصلت عليه بالصدفة على اللقطات التي كنت قد صورتها ونسيتها، لتأخد اللقطات شكل حفلة مع صوت! “الإشيا ما بتصير إلا بوقتهاا.

نظراً للنوعيّة الرديئة للصوت والصورة المنسوخة من فورما لفورما ومقضّايين، لن أستطيع توزيع هذا العمل على التلفزيونات، لأنه ما بيحمل ينعرض إلا على الإنترنت”. “التحيّة لعاصي ما فيها تكون إلا منّه وله”.

المخرجة ريما عاصي الرحباني

وعن تكريم والدها المبدع الراحل عاصي الرحباني، رفضت ريما التكريم كما يجري حالياً:

الدولة غايبة عن الدولة! أمّا فكرة التكريم فأنا لا أحبها، ولا تعني لي شيئاً، أشعر أن محبّة الناس أحلى وأصدق تكريم اذا أردنا أن نسميه تكريماً. وبمفهومي الخاص اذا أردت أن تكرّم شخصاً، يجب أن تكون في مستواه، لا نستطيع أن نكون أقلّ منه ونكرّمه! وإلا سيكون هو من يكرّمنا! ومن المتعارف عليه بالتكريم أنهم يلقون خطابات وفرمانات لا أعلم بمَ تفيد، غير أن السامع يغيب عن الوعي وكأنه يشاهد نشرة أخبار!

إن تكريم إنسان متل عاصي الرحباني يكون ببثّ أعماله الأصليّة وليس بإعادة تأدية الأغاني وأصلها موجود، “لأنه على الأكيد والمضمون” أنجح من الإعادة، لا أفهم المقصود بهذه العادة! ولا أن يُحكى عنه ومن الذي سيحكي عنه؟

عن علاقتها بوالدها، قالت ريما:

علاقتي بأبي كانت خاصة جداً، أنا الوحيدة التي بقيت في البيت. نحن كعائلة تفرّقنا كثيراً واجتمعنا كثيراً، أنا الوحيدة التي عاشت معه في كلّ المراحل، رافقته بكلّ ما مرّ به، وكنّا “كتير صحاب”. كنت الصديقة التي يحكي ويشكو لها،  كوننا بقينا فترة من الزمن وحدنا… كنت أحبه وصرت أحبه أكثر، مثل ملايين الناس الذين تربوا على هذا الفن وأحبّوه لأنه لامس إحساسهم ولم يحتاجوا لا لتحليلات ولا لفلسفات.. “هيك فات على قلوبهم ببساطة وما عاد طلع منها. متل ما بتقول فيروز”!

اخترنا لك