Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

رولا نكد: لكل من قارب الأربعين أو عنده وزن زائد

رولا نكد

هل بالإمكان أن نحمي أنفسنا من السكري؟ كيف نعرف إن كنا سنصاب بهذا المرض المزمن الذي بات سمة العصر ويصيب الكبار كما الصغار السن.

أخصائية التغذية رولا نكد تحكي عن السكري وكيفية الحماية منه، وما المشاكل التي يسببها الخلل في الإنسولين، وكيف نعرف أن المستقبل يخبئ لنا مرض السكري الذي ليس على البال أو الخاطر.

  • بداية ما الإنسولين؟

الإنسولين هرمون يفرزه البنكرياس في الجسم من خلال خلايا اسمها beta عندما نأكل النشويات والسكريات. مهمة الإنسولين مساعدة النشويات في التكسر في الجسم حتى يتحول إلى سكر أو جلوكوز ونقله إلى داخل خلايا الجسم، حيث يتحول إلى طاقة نستعملها في نشاطنا اليومي، أو يخزن على شكل دهون في الكبد.

من هنا مهمة الإنسولين تعديل مستوى السكر في الدم. فعندما يرتفع مستوى السكر في الدم يأتي الإنسولين لتخفيفه وإدخاله إلى الخلايا وتحويله إلى طاقة. أما عندما ينخفض مستوى السكري في الدم نتيجة ممارسة الرياضة أو أي نشاط آخر، أو عندما تكون الوجبات متباعدة مهمة الإنسولين أن تأتي بالسكر من المخزون الإضافي في الكبد وتضخه في الدم حتى يصبح طبيعيا.

  • ما المشاكل الناتجة عن خلل الإنسولين؟

في حال صار هناك خلل في الإنسولين في الجسم هذا يعرضنا إلى مشاكل كثيرة، ومع مرور الوقت نصاب بالسكري. الخلل في معدل الإنسولين يكون على شكلين: إما البنكرياس لا يفرز أبدا إنسولين نتيجة التقدم بالعمر، أو أن الشخص ولد كذلك لسبب جيني. أو لسبب آخر أن الخلايا التي تفرز الإنسولين تدمرت وما عاد بإمكان البنكرياس فرز هذا الهرمون، وهنا يصاب الشخص بمرض السكري من النوع الأول.

  • نسمع أن الجسم يقاوم الإنسولين ما معنى ذلك؟

البنكرياس هنا يفرز الإنسولين لكن خلايا الجسم تقاوم هذا الإنسولين ولا تتجاوب معه. ولا تدع الجلوكوز يدخل إلى الدم وتحوله إلى طاقة. بمعنى آخر هنا يوجد عندنا إنسولين لكن توجد مقاومة له والجسم لا يتجاوب مع هذا الإنسولين وبالتالي يبقى معدل السكر مرتفعا في الدم وهذا هو السكري من النوع الثاني ومعظم الأشخاص يصابون بهذا المرض.

  • ما الأسباب التي تجعل الجسم يقاوم الإنسولين؟

هناك عدة أسباب لذلك منها البدانة. الأشخاص الذين عندهم دهون كثيرة في الجسم يصابون بهذا المرض، ويصبح جسمهم يقاوم الإنسولين ولا يعد جسمهم يتجاوب معه. أو بسبب التقدم بالعمر.

أو بسبب الحمل عند المرأة الحامل التي تتعرض لارتفاع معدل السكر في الدم ما يسبب لها الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بعد الولادة. ومنها عدم التوازن في الهرمونات ومشاكل في عمل الغدد وكل هذا يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

مستوى السكري

  • ما المؤشرات حتى نعرف أن مرض السكري قادم؟

في مرحلة ما قبل السكري يكون مستوى السكري عاليا في الدم ولمدة طويلة، وفي حال خضع الشخص لفحص السكري عدة مرات ووجد أن مستوى السكري مرتفع عنده وقد وصل إلى الحافة في الارتفاع. هنا يمكن أن يتدخل الشخص من أجل تخفيض مستوى السكري إما من خلال النمط الغذائي أو من خلال القيام بنشاط جسدي مثل الرياضة. وهذه الخطوة مهمة جدا لأن أي ارتفاع أكثر في مستوى السكري يعني أن الشخص سيصبح مريض سكري.

إذن مرحلة التدخل ما قبل السكري مهمة جدا لأن الشخص يمكن أن يطرد إمكانية الإصابة بهذا المرض وسيجد نتيجة إيجابية تحميه من السكري.

  • ما معدل السكر الجيد والطبيعي؟ وما معدل السكر ما قبل الإصابة بمرض السكري؟

يجب المريض هنا أن يقوم بفحص سكري على الريق أي يمتنع عن تناول الطعام لمدة 8 ساعات، ثم يقوم بفحص السكري، في حال كانت النتيجة 100 أو تحت 100 يعني أن نسبة السكر في الدم جيدة. أما إذا كانت النتيجة ما بين 100- 145 يعني أن هذا الشخص في مرحلة ما قبل السكري، أما في حال كانت النتيجة أكثر من 145 يعني أن المريض قد أصيب بمرض السكري. ثم يعود هذا الشخص ويأخذ مشروبا فيه سكر ويفحص مستوى السكري في الدم بعد مضي ساعتين من الوقت. في حال كانت النتيجة أقل من 140 يعني أنه في وضع طبيعي. أما إذا كانت النتيجة بين 140- 199 هنا يكون الشخص قد دخل في مرحلة ما قبل السكري، ويوجد خلل عنده يجب التنبه له. أما إذا كانت النتيجة أكثر من 200 يعني أنه مريض سكري.

نصائح

  • ما النصائح التي توجه إلى المريض الذي وصل إلى مرحلة ما قبل السكري؟

أحب أن أقول للأشخاص المؤهلين للإصابة بمرض السكري إنهم أكثر من سواهم مؤهلون أن يخزنوا الدهون في الكبد، وأن يرتفع مستوى الدهن في الدم وفي الشرايين وهذا يؤدي إلى الإصابة بمرض الكوليسترول والترايغليسريد.

وأنصحهم بتناول ثلاث وجبات من الطعام في اليوم، وتناول وجبات صغيرة بين الوجبات الثلاث، وتنظيم وقت الطعام بشكل جيد لتفادي ارتفاع معدل السكري في الدم.

كما أنصحهم بتناول كوبين من الماء قبل أية وجبة حتى تسهل عملية الهضم، وتساعد في عدم تناول وجبات كبيرة.

  • وماذا أيضا؟

أنصحهم بتناول النشويات الجيدة، وليس من الضروري الامتناع عن النشويات بشكل كلي، لأن الدماغ عندنا بحاجة إلى معدل نشويات معين. أيضا الابتعاد عن المعجنات كالمناقيش والدونتس والكرواسون، والابتعاد عن النشويات الغنية بالدهون، واختيار أنواع مثل خبز القمح الكامل والشوفان والنخالة لأنها أخف بالوحدات الحرارية، وفيها ألياف فتساعد في عملية الهضم.

  • ما قولك عن اللحوم والدهون وتناول الحلويات؟

يجب الابتعاد عن اللحوم الدسمة مثل لحم الغنم وتناول اللحوم الهبرة كالبقر أو صدر الدجاج أو السمك، وتكون مشوية وليست مقلية، والتركيز على السمك بمعدل مرتين في الأسبوع لأنه غني بالأوميغا 3 و6.

والابتعاد عن اللحوم المبردة واللحوم المعلبة لأنها غنية بالدهون.

أيضا الابتعاد كليا عن الحلويات لأنها غنية بالسكر السريع فتدخل الدم وترفع من مستوى السكري فجأة.

وتناول عوضا عنها الفاكهة والكيك المصنوع في البيت بشكل صحي مضافا له العصير الطبيعي بدل السكر الأبيض.

الابتعاد عن الدهون كليا وتناول فقط الدهون الجيدة مثل زيت الزيتون وزيت دوار الشمس والأفوكا والمكسرات النيئة التي تحتوي على الدهون الجيدة التي يحتاجها جسمنا. ودوما هنا تكون الكميات معتدلة جدا دون زيادة لأن هؤلاء الأشخاص معرضون أكثر من سواهم إلى زيادة في الوزن. كل الأشخاص الذين عندهم مقاومة للسكر جسمهم لا يقدر أن يهضم الطعام بطريقة جيدة. الكميات هنا تختلف بين شخص وآخر حسب عمره وطوله وبنيته الجسدية أو إذا كان رجلا أو امرأة.

– وماذا عن الخضار والحليب؟

يجب التركيز جدا على الخضار والحبوب مثل الفاصولياء والعدس والبازلاء فهي غنية بالألياف وتناولها باعتدال، فهي غنية بالحديد وتساعد على النشاط والقوة.

أما بالنسبة إلى تناول الحليب ومشتقاته فيجب الكمية أن تكون معتدلة، ودوما اختيار الأصناف خالية الدسم.

  • وما نصائحك بالنسبة للعصائر والمشروبات عموما؟

ضرورة الابتعاد عن العصائر حتى الطبيعية منها وتناول الفاكهة كما هي، كون كل كوب عصير هو عبارة عن ثلاث حبات فاكهة بالإضافة إلى أن تناول الفاكهة كما هي يعني تناول كمية من الألياف المهمة في عملية الماتبوليزم.

أيضا الابتعاد عن المشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة سكر عالية ومشروبات الطاقة، والتركيز على شرب الماء بكمية لا تقل عن 2 ليتر يوميا. الماء ينشط الجسم ويزيد من عملية الأيض ويساعد في حرق الدهون. بالإضافة طبعا إلى ممارسة الرياضة نصف ساعة يوميا 5 مرات في الأسبوع.

علاقة وثيقة

  • هل هناك علاقة وثيقة بين السكري وبين الدهون في الجسم؟

نعم هناك علاقة وثيقة بينهما. عندما يكون هناك مقاومة من الجسم على السكر هذا يعني أن الإنسولين لا يعد قادرا على إدخال الجلوكوز إلى الخلايا، وبالتالي يبقى السكر في الدم ويتم تحويله إلى الكبد الذي يخزنه على شكل دهون، وفي خلايا دهنية تنمو على الأفخاذ أو البطن أو يخزنه في الشرايين. وعندما يتكدس الدهن في الدم يسبب الكوليسترول والترايغليسريد.

أي شخص عند مقاومة السكر أو عنده سكري هذا الشخص أكثر من غيره عنده الإمكانية أن يصاب بالبدانة السريعة، ويكدس الدهون في أنحاء جسمه وفي شرايينه وكبده. من هنا عليه أن يخفف من تناول الدهون حتى لا تتحول إلى خلايا دهنية وتتكدس في الدم.

 

خالية من السكر

  • ماذا عن المنتجات التي تباع في السوبر ماركت على أنها خالية من السكر هل هي صحية لمرضى السكري؟

يجب التنبه كثيرا لمثل هذه المنتجات التي يكتب عليها أنها خالية من السكر، لأنها قد تكون غنية بالدهون، ومسألة السكري مرتبطة جدا بكمية الدهون التي يتم تناولها في الطعام. ما قد يتسبب بالكوليسترول وشحم في الدم خاصة عند الذين يتقدمون بالعمر.

  • نسمع أشخاصا يقولون إننا لم نغير في طبيعة أو كمية الطعام لكن ما إن وصلوا إلى عمر معين حتى أصيبوا بأمراض السكري أو الدهن في الدم.. لماذا؟

هذا كله يعود إلى عمل الماتبوليزم. كلما نكبر يخف عمل الماتبوليزم أو عملية الأيض في الجسم. لذا لا يعد الجسم قادرا على حرق الطعام لاسيما الدهون كما كان في السابق. وأنا في عيادتي أسمع الكثير من النسوة يقلن إننا نأكل بذات الطريقة وذات الكمية التي كنا نأكل فيها بعمر العشرين لكن أجسامنا تغير شكلها وبتنا نصاب بالأمراض، وهذا سببه أن حرق الجسم يخف مع العمر، لذا تبدأ الدهون بالتكدس وتظهر الأمراض.

  • ما النصيحة التي توجه إلى الذين يتقدمون بالعمر حتى لا يصابوا بالمرض؟

مع التقدم بالعمر يجب التنبه إلى نوعية الطعام وكميته، خاصة إذا كان الشخص عنده زيادة وزن في الأساس. فهذا مؤهل أكثر من سواه للإصابة بالسكري وأمراض الدهن في الدم. أما إذا كان وزنه جيدا عليه التنبه إلى النوعية الجيدة من الطعام، ولا يأكل الحلويات، ويشرب الكثير من الماء، ويتناول 3 وجبات بوقت محدد، ويكون غذاؤه صحيا، ويتبع الرياضة حتى يرفع من قوة الأيض.

أما صاحب الوزن الزائد فعليه اتباع ريجيم، ويقلل كميات الأكل، ولا يتناول الطعام في المساء، وتكون آخر وجبة قبل موعد النوم بساعتين حتى يهضم الطعام.

أصحاب الوزن الزائد الذي يحميهم خلال سنوات العمر هو طبيعة شباب الجسم، لكن ما إن يصلوا هؤلاء إلى عمر معين يصبح جسمهم غير قادر على أن يحرق الدهون، وغير قادر بعد الآن على أن يقاوم مرض السكري. وهؤلاء عادة كلما تقدموا بالعمر زاد وزنهم أكثر، لأن الجسم خلال عدة السنوات تصبح قدرته على حرق الطعام أقل وبالتالي يزيد وزنهم أكثر. والشخص الذي لم يكن قادرا على الالتزام بريجيم معين في عمر العشرين سيجد صعوبة في اتباع ريجيم بعمر الأربعين.

لذا أشجع الشباب بتناول الطعام الصحي وتعود ممارسة الرياضة، والعمل الجيد على بناء جسم صحي وسليم حتى عندما يتقدم بالعمر يكون مصانا من الأمراض، وإلا عندما يصل إلى عمر الأربعين ويجد عنده سكري أو كوليسترول سيقول كيف أصبت فجأة بهذه الأمراض، والسبب هو سنوات من الإهمال وعدم ممارسة الرياضة.

اخترنا لك