Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أعيديه إلى عشك دعوة إلى الرومانسية والصفاء

 دعوة إلى الرومانسية

محمد ناجي

يجب أن نعترف أن الرومانسية اختفت من حياتنا وبأنه لا بد من إعادة النظر إلى ما نحن فيه والأسباب التي أدت إلى ذلك.

الواقع أن الموضوع كبير وشائك ولا يقتصر على جنس بعينه كما نستشف من العنوان، لكننا اخترناه كذلك لأن المرأة أو الأنثى هي منبع الحب والحنان، بينما الرجل مكمل لدورة التواصل العاطفي.

في السابق كانت الناس تعيش في صفاء وكان كل شيء يؤدى بإتقان وعلى نار هادئة، ولهذا كانت النتائج رائعة والروائع كثيرة، ويمكن القول بأن تلك كانت القاعدة وكل ما عداها غريب أو شاذ عن القاعدة، لننظر مثلاً إلى أغاني “زمان” وأغاني الآن، من منا من لم تتأثر نفسه بنغمات وروائع محمد عبدالوهاب وأم كلثوم وفيروز ومحمد عبده ونجاة الصغيرة وغيرهم من عمالقة الطرب والغناء في عالمنا العربي؟

زمان والآن

من منا لم ينزعج من ضوضاء ما يطلق عليه غناء في الأيام التي نحياها الآن نتيجة ظهور الكثير جداً ممن يسمون أنفسهم مطربين ومطربات وهم أبعد ما يكونوا عن ذلك ولا يستحقون هذه التسمية أصلاً؟ لماذا كانت أشياء زمان حلوة وأصيلة وأشياء الآن عديمة الجمال والجاذبية والتأثير في النفس؟

الحقيقة أن أعمال زمان كانت تأخذ حقها في كل شيء، وكان المبدع – والحديث هنا عام وليس عن الفن والغناء فقط – يخاف على ما يصنعه وكأنه وليده الذي يريد له أن يكون أفضل الناس على وجه الإطلاق.

الحديث عن الرومانسية لا يختلف كثيراً عن ذلك، فاليوم أصبحت الدنيا مزدحمة وزادت هموم الناس وأعباء الحياة والخوف من الغد، ولم يعد أحد يهتم إلاّ بعمله الروتيني ولقمة العيش وليذهب أي شيء آخر إلى…

وبما أن المسألة استفحلت وزاد حنين الناس إلى الرومانسية والـ”روقان” فهذه رسالة إلى كل امرأة وكل رجل لعلها تفيد. سيدتي.. مفتاح الـ”كونتاكت” في يدك أنت فلا تترددي في تشغيل “مركبة الرومانسية”، النساء لسن بحاجة إلى دروس في كيف يكنّ رومانسيات لكنهن بحاجة إلى “نكشة” أو وخزة لينطلقن.

من الواضح أن هناك أشياء في الحياة تؤثر في النساء وتجعلهن ينسين الرومانسية رغم أنفهن، وأهمها كما قلنا صعوبة الأوضاع المعيشية والضغوط الحياتية، لكن هل علينا أن نستسلم لمنغصات ومتاعب الحياة ونجعلها تقضي على الحب والمودة فينا؟ لا وألف لا.

البداية

لتكن البداية هدنة، ماذا لو أعطت المرأة نفسها وأعطى الرجل نفسه فرصة لالتقاط الأنفاس والنظر إلى روتين حياتها وحياته اليومي وأوجه تقصير كل منهما تجاه شريكه في الحياة أو من يحب؟ جربا ذلك ولو ليوم واحد، لن تخسرا شيئاً.

لتكن هذه وقفة مع النفس بعيداً عن هم “العمل” و”العيال” و”الطبيخ”، نصف ساعة فقط نحتاجها للتأمل في ذلك الجانب شديد الأهمية في حياتنا وهو جانب الرومانسية.

سيدتي لا تجعلي في البحث عن الرومانسية نكداً للحبيب بقول: أنت مقصر في كذا وكذا وكذا، أو قول: أنت لم يسبق أن جعلتني أعيش معك أي لحظات هانئة ولم تحضر لي كذا وكذا. مع هذا فالمفاتحة والمكاشفة مطلوبتان لكن بأي أسلوب؟

بالهمس الرقيق وعدم اللوم والنكد إياه. هنا في الغالب لن يتضايق الطرف الآخر من المفاتحة والمكاشفة بالهمس الرقيق بل ربما يزداد حبه لك ويفكر في تقصيره هو نحوك.

اخترنا لك