المصورة المتميزة رومية السهلي:موت أخي كان وراء «أجنحة من نور »

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

منار صبري شرفت بلقاء الفنانة المبدعة والمصورة المتميزة رومية السهلي لتتعرف على تفاصيل قصتها مع أجنحة من نور، وكيف تصرفت عندما قامت بتصوير القرش الحوتي وعدد من الشخصيات العامة والتصميمات والأزياء.. فشاركونا السطور القادمة.

*نود التعرف على ضيفتنا الغالية في كلمات موجزة؟

بداية أحب أن أشكر مجلة “اليقظة” على هذه الاستضافة الإعلامية، وعن التعريف الموجز بشخصي فأنا رومية سعود السهلي، كويتية ولدت في أبريل ١٩٧٩، أعشق الأدب والفنون. أما عن الكاميرا فهي مرآة روحي.

اسمك نادر وغير متداول.. فماذا عنه ضيفتي الكريمة؟

رومية اسم قديم، وكان له أثر عند جدي لأمي وهو من اختاره لي، ومعناه الفتاة الجميلة التي تشبه الروميات بجمالهن، وأنا سعيدة جدا بهذا الاختيار لأنه ذو معنى رائع، ولأنه كما ذكرت غير متداول.

لنقترب بعض الشيء من شخصيتك ضيفتي.. ماذا درست؟

لقد وفقني الله واخترت دراسة الأدب الإنجليزي في جامعة الكويت، ومن ثم التحقت بكلية التربية تخصص لغة إنجليزية.

*ولماذا هذا التخصص بالتحديد؟

لأنني وبكل صراحة أعشق الأدب العالمي،
وأجيد اللغة الإنجليزية بطلاقة، وأعتقد أنه من الجيد أن يدرس الإنسان ما يحبه، وعندما يتخصص ويتعمق في تلك الدراسة، سيقبل عليها بمزيد من الشغف والرغبة في الاطلاع والمعرفة، فالعلم والدراسة شيئان رائعان، وأعتقد أننا لا بد أن نكون على قناعة بأن العلم شيء لا يتوقف ولا ينتهى، ويظل الإنسان في هذه الحياة يتعلم ويتعلم ويكتسب المزيد من الخبرات، التي تؤهله للنجاح والتميز بإذن الله طالما حمل داخله كل الحب والمودة، والإصرار على المواصلة لما يقوم به.

أعتقد أن من يعشق الكاميرا ويعمل بها لا بد أن يكون لديه ميول فنية وثراء واسع الأفق والمدى.. فمتى بدأت هذه الميول معك؟

لقد اعتدت أن أرسم وأنا صغيرة، كما أنني بدأت في كتابة الشعر وأنا في الثانية عشرة من عمري، وأتذكر جيدا الآن أنني كتبت عن فلسطين، ومن ثم عن احتلال الكويت. و من ثم قدمت لي أمي الكاميرا، وبدأت ألتقط الصور العائلية الجميلة واللحظات الخاصة، ومع مرور الوقت بدأت أصور كل ما تلمحه عيناي من لقطات إنسانية رائعة لأعبر عن نفسي، فصارت الكاميرا ظلي وصديقي الذي لا يفارقني.

حديثك ذو ملامح أدبية خاصة وتتحدثين عن الكاميرا وكأنها شخص ثالث يجلس بيننا.. فكيف ترين أنت هذا الرفيق الخفي؟

بالفعل أوافقك القول والكلمات، فالكاميرا هي الرفيق والوسيلة التي تعكس روح من يقف خلفها وروح من يقف أمامها،
وتحفظ تلك الانعكاسات في الذاكرة إلى الأبد فلا تفنى تلك اللحظة. إن التصوير الفوتوغرافي بطريقة أو بأخرى خير تعبير عن العلاقة بين الروح التي يحملها الشخص وواقعه، كما أنه جزء من الماضي فهو يجمد اللحظة المصورة في برواز جمالي ليوثق ويؤرخ حتى نتذكر بعد ذلك..، وكل لقطة مصورة تحمل معنى خاصا جدا داخلها لصاحبها بل ربما تحمل قصة بأكملها.. أليس ذلك برائع سيدتي؟!

التصوير تحت الماء

بل أكثر من رائع ضيفتي، فبالفعل التصوير يحمل الكثير من المعاني لكل من يقدر قيمته، أعلم أنك تقومين بالتصوير تحت الماء فحدثينا عنه؟

التصوير تحت الماء أمر مختلف تماماً، فالضوء والمسافات لها حساب آخر عند من يقوم بذلك، كما أن هذا العمل يتطلب مهارة كبيرة في التوازن، وكذلك الشجاعة والجرأة في أن تكوني قريبة من الكائنات البحرية.

*هل القيام بالتصوير تحت الماء أمر سهل وميسر للجميع؟

لا على العكس تماما.. فهذه العملية ليست سهلة أبدا، ولكن ربما مع الممارسة واكتساب الخبرة تصبح كذلك، فهي تحتاج توازنا وثباتا وانسيابية في الحركة، أضيفي لذلك أنه يجب أن يكون المصور غواصا متمرساً، ولديه ثقافة واسعة عن الكائنات الحية ويعلم الكثير عن أنواعها، فهناك الأليف وهناك الشرس والخطير.

القرش الحوتي بجانبي!

*ما أصعب صورة قمت بالتقاطها تحت الماء؟

لقد استطعت التقاط صورة مميزة وكانت لسمكة القرش الحوتي، وهو يعد من أكبر أنواع سمك القرش، لكنه ليس مفترسا وهذا ما كنت أجهله عندما كدت أن أصطدم به نظرا لانعدام الرؤية تحت الماء.

فاعتقدت للحظات، مرت كأنها ساعات، أن أمري قد انتهى، ومع ذلك استطعت أن أصور فيديو قصيرا لهذا الكائن المهيب.

يبدو أن لك فلسفة وطريقة خاصة في عملك.. بما تتميزين في التصوير؟

أتميز بالصور المعبرة عن الشاعرية والقصصية، فالصور بالنسبة لي منار بمثابة قصائد منظومة.. تحمل من الإحساس
والشعور الكثير والكثير، وهذا ما يفهمه من يمتهن التصوير.

اتصال خفي!!

هل الإمساك بالكاميرا والقيام بالتقاط الصور فن خاص من نوع محدد؟

بالتأكيد عزيزتي.. فالتصوير فن وعلم ورؤية بحد ذاته، خصوصاً إذا حملت الصور فكر المصور وفلسفته، إنه اتصال خفي وتواصل بين القائم بالتصوير وما يصوره، ولك أن تضعي بعد ذلك الكثير من النقاط التي تميز هذا العمل عن غيره من الأعمال.

بكل صراحة هل هذا العمل يخص المرأة أم الرجل؟ وأيهما أكثر تميزا فيه؟

التصوير كالرسم.. وهذا الفن الجميل والعمل الرائع لا يختص بجنس معين ولا يتحدد، بل كلاهما (المرأة والرجل) أبدع ويبدع فيه كيفما يريا.

كيف استقبل جمهور المعارض أعمالك التصويرية؟

بكل إعجاب وحب وتشجيع وأيضا تحفيز لبذل المزيد من الأعمال المتميزة، والأكثر من ذلك أنني وجدت بعضهم يندهشون من وجود طاقات كويتية شابة بهذا المستوى.

*ماذا عن هواياتك الأخرى؟ فالمصور بطبيعة الحال يحمل الكثير من المواهب والإبداعات الفنية؟

لقد كنت أهوى الشعر والرسم حتى وقت قريب بل يمكنك القول حتى الأمس البعيد، لكنني انشغلت عنهما بعض الشيء عندما بدأت أرسم وأكتب بعدستي الغالية.

حفيدة أمير البلاد

مَن أشهر الشخصيات التي قمت بتصويرها؟

لقد سعدت بتصوير حفيدة أمير البلاد الشيخة سارة فهد الصباح لغلاف إحدى المجلات، ولقد وجدت الشيخة سارة من أرق الأشخاص الذين صورتهم في عملي، كما أن لها إطلالة رائعة، فهي تحب العدسة وتتواصل معها بسلاسة، ولقد أصبحت صديقة عزيزة على قلبي وتربطني بها صداقة نشأت بعد التقاط الصور.

ومن أيضا؟

كذلك قمت بتصوير الفنانة إلهام الفضالة، والمطربة اللبنانية نانسي عجرم، وكذلك بعض الشخصيات السياسية
والأكاديمية.

هل لديك طريقة معينة في العمل؟

لا أحب التعامل مع الفلاشات وإضاءة الأستوديو، فإحساسي بأنني محددة بوقت ومكان وإضاءة معينة لألتقط صورة يقتل لذة التصوير والإبداع.

الكاميرات كالمجوهرات

هل تضعين ميزانية للكاميرات التي تستعمليها؟

على الإطلاق بل أشتري أفضل عدسات الكاميرا رغم غلاء أسعارها، ولكنني حقا أستمتع بذلك كاستمتاع معظم النساء باقتناء أغلى المجوهرات.

ما شعورك لو أخذت منك كاميرتك؟

لو أخذت مني الكاميرا كأنك أخذت مني صوتي.

كيف يؤثر التصوير على حياتك؟

بكل صراحة وللأسف لا أستطيع أن أمنع نفسي من التدخل عندما أرى شخصا يلتقط صورة بطريقة خاطئة، وكذلك تعديل وقفة من يقوم بتصويره أيضاً، فمثلاً قد يكون مصدر الضوء عاموديا على الرأس، فاطلب من الواقف أمام الكاميرا أن يرفع ذقنه بعض الشيء ليلمس الضوء وجهه، ولا أستطيع أن أمنع نفسي من إعطاء مثل هذه الملاحظات، ولكن ما يسعدني أنه يتفاجأ الناس بأن مثل هذه الحركات البسيطة، ذات أثر كبير في إخراج صورة جميلة.

اختلاط الأمر

ما السؤال الذي تسمعينه دوما؟ أو انتقاد غير عادي يسعدك من الآخرين؟

يسألني الكثير من متابعيي؛ لماذا هذا الحزن في صوري؟! وبصراحة لا أملك إجابة دقيقة على هذا السؤال، غير أن صوري تحمل الكثير من المشاعر والأحاسيس، وليس بالضرورة أن تكون مشاعر حزينة أو سلبية؛ لكنها حقا تحمل وزناً من العواطف، وعندما يتأثر الناس بالصورة تختلط عليهم الأمور فيطلقون على الصورة صفة “حزينة” وهي بالأصح درامية، وقد تحمل مشاعر غير الحزن كالحنين والحب والأمل وقد تحمل فلسفة.

أستشيط غضبا

هل تنتقدين عملك؟ وماذا تفعلين عندما تشاهدين أعمالك السابقة؟

كثير من اللقطات التي التقطتها سابقاً عندما أراها الآن أستشيط غضباً على الأخطاء، التي ارتكبتها خلال أخذ الصور كالزاوية التي اخترتها أو نقطة التركيز ومازلت أتفاجأ أيضا كيف تتغير نظرتي كمصورة للأشياء وكيف تتثقف العين، حتى أنني صرت لا أستسيغ بعض الصور رغم أنني كنت أفخر بها سابقاً، ولا أعتقد أن هناك حدا لتطور أي مهارة، فهي تستمر بالنمو والتحور.

*ما صعوبات عملك؟

يحزنني أن الكثير من الأماكن في الكويت يمنع فيها التصوير.

التصوير والتصميم

أعلم أن لديك شهرة خاصة بين مصممات الأزياء خاصة أنك قمت بالفعل بتصوير العديد من التصميمات.. فما تعليقك؟

أعتقد أن كل مصممة للأزياء تحتاج دوما للتجديد ولفت أنظار الجمهور إليها ولأعمالها، فتبحث عن التميز والإبداع لجذب عدد أكبر من الزبائن، وأنا أعطيهم ما يطلبون من إبداع
وكذلك الدقة في إظهار تفاصيل تصاميمهم بشكل محترف.

لأنك تجيدين قراءة الصورة قبل تصويرها ونسج قصة حولها؟

نعم.. أحسنت.

*بل أنت من أحسنت ضيفتي.. ما عمرك الحقيقي في التصوير؟

أربع سنوات فقط ولكنني أعتبرها أياما وأياما، فمازلت في بداية الطريق أتعلم وأعلم وأستقي الخبرات والتجارب، وأنقل ما أتعلمه للآخرين من أجل تقديم الأفضل إن شاء الله.

**”كادر خاص جدا”

تقولين أسافر كثيرا بحثا عن وجوه تنقل قصتها فماذا تعنين بذلك؟

المشاعر الإنسانية ترتسم في نظرة العين
وخطوط الوجه لتحكي لنا قصة إنسان، وهي في مجملها رموز أحب أن أفككها وأوضحها داخل الصورة التي ألتقطها.

لذا تسافرين كثيرا؟

نعم…. أبحث عن لحظات أقصها من الزمن وألصقها في الذاكرة.

*واوووو جملة قوية ورائعة ولكن ما علاقة الصورة بالقصص الإنسانية؟

بعض المآسي من الظلم أن نحكيها بكلمات فنبخس حقها، ولكن تأتي الصورة لتنقل لنا ألمها شارحة ومفصلة وموضحة ما عجزت عنه الكلمات.

**نهاية الكادر**

يقولون اضحك عشان الصورة تطلع حلوة.. هل تدعين عميلاتك للابتسام فعلا؟ أم تفضلين الابتسامة التلقائية؟

الأمر يعتمد على موضوع الصورة، ولكن بشكل شخصي لا أحب الابتسامة المفتعلة، وأترقب حتى تضحك العميلة لأقتنص اللقطة.

من يصور رومية السهلي؟

غالباً رومية السهلي.

من ينافسك في العمل من مصورات ومصورين؟

كل له بصمته وتأثيره، وقد نتأثر ببعض لكن لا أحد يتكرر أو يكون امتدادا للآخر، وبهذه الحالة يكون التنافس على مدى التأثير وليس الشهرة.

من يعجبك من المصورين العالميين؟

إنغا موراذ – ستيف مكوري.

هل تطالعين أخبار التصوير العالمية؟

نعم بشكل شبه يومي، فأنا على قناعة بأنه مع الاطلاع تتثقف العين.

أحسنت… وكيف تطورين نفسك؟

لا أتوقف عن ممارسة التصوير والمطالعة ومتابعة أعمال المصوريين، ودائماً أحاول أن أتحدى نفسي لتتخطى ما كنت أعتقد أنها حدودي.

*هل حصلت على جوائز أو شهادات تقدير؟

نعم ولله الحمد حصدت جوائز محلية وعربية وشهادات تقدير عديدة، ولكن تقدير المتابعين لي أجمل وأعز وأغلى شهادة على قلبي.

ابنتي مثلي

هل تصورين أبناءك؟

ابنتي بدور 11 سنة لا تحب أن ألتقط لها الصور وهي مثلي في هذا الأمر تماما، فلا أحب أن أقف أمام الكاميرا، أما ابني يوسف وعمره خمس سنوات فيسعد بذلك.

ما المنظر الذي يدفعك لتصويره؟

تناغم الضوء والظل، مع المشاعر الإنسانية الصادقة، كما أسعد كثيرا بتصوير الطيور وهي تحلق عالياً.

صورة لا تنسيها أبدا؟

طفل يأكل من ركام القمامات، والخراف
والطيور تشاركه وجبته.

من قدوتك في التصوير؟

إنغا موراذ.

من قدوتك في الحياة؟

أمي حصة حفظها الله هي قدوتي، فهي بالرغم أنها تملك أطيب قلب فإنها صلبة كالحديد ولا تستسلم أبدا؛ لأنها تتوكل على الله حق توكله، تحب الدنيا وتتطلع للآخرة، لذا كلما خارت قواي وآثرت الاستسلام أتذكر عزمها فأقف من جديد.

أجنحة من نور

لك قصة وموقف إنساني وقع مؤخرا فهل لنا في التطرق للحديث عنه بعد إذنك؟

نعم فبعد وفاة شقيقي رحمه الله، إثر حادث مروري قبل ستة أشهر، أنشأنا أنا وأشقائي وأرملته مجموعة تطوعية لعمل الخير أطلقنا عليها اسم “أجنحة من نور”، وجميع أعمالنا من خلالها هي أعمال تطوعية في سبيل الله، إهداء لروح أخي عسى أن يتقبل الله أعمالنا.

ما طبيعة هذه الأعمال؟

من الأعمال التي نفذناها على سبيل المثال طباعة ١٠ آلاف ورقة توعية عن المنشطات التي يتناولها الطلبة، وأعتقد أن هذا الموضوع مهم جدا وكثير من الناس يغفلون عنه، كما قمنا بطبع أسطوانات عليها القرآن الكريم توزع مجاناً، كما أننا نقوم بتقديم الهدايا والألعاب للأطفال المرضى في المستشفيات لإضفاء البسمة على وجوههم، فمن الجميل أن تسعدي الآخرين قدر استطاعتك، ومن الرائع أن يساهم كل شخص فينا في تخفيف الألم عمن يشعر به، وهناك المزيد من الأعمال التطوعية قريباً بإذن الله.

من يدعمك ويدفعك للنجاح وتدينين له بالفضل؟

كل الفضل يعود لله سبحانه رب العالمين، فما بكم من نعمة فمن الله وما توفيقي إلا بالله عز وجل، وأيضا تجدين أسرتي الغالية فكلهم متذوقو فن ويقفون بجانبي، وأيضا زوجي الغالي وشريك حياتي ورفيق الدرب سالم الوهيب، الذي يشجعني دوما في عملي ويشاركني خطوات النجاح، لذا أود أن أوجه لهم جميعا كل الشكر لوجودهم في حياتي، وكيف يملأون أيامى بالسعادة والحب والمودة الله يحفظهم.

كلمة شكر لمن توجهينها؟

أشكرك أستاذة منار وأشكر مجلة “اليقظة” بجميع أفرادها، وكذلك قراءها الكرام.

وختاما.. ماذا تحملين للغد من مشروعات؟

لدي الكثير من الطموحات والأمنيات والأفكار، لكنها تصب جميعها في هدف واحد هو العمل بإخلاص وتفانٍ؛ من أجل غد مشرق، وأفكر في إقامة دورات تدريبية، ومعرضا فوتوغرافيا بإذن الله.

المحررة: شكرا لك ضيفتي الغالية جدا رومية السهلي، فمعك عرفت معاني جديدة للتصوير، وسعدت كثيرا بكلماتك الإنسانية الفلسفية القيمة، تمنياتي لك بمزيد من الأعمال الناجحة والصور المميزة غير العادية؛ لأن صاحبتها أيضا ذات رؤية وشخصية متميزة دوما

اخترنا لك