Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

رويدا عطية: عندما أتزوج سأشهر زواجي وهذه حكايتي مع عبدالكريم حمدان

رويدا عطية

يوم ظهرت في “سوبر ستار” أرخت حنجرتها على الوطن العربي فوصل صداه أعماق القلب.. غنت القديم بحرفية وغنت الجديد بإلهام، وها هي اليوم تعدنا بالمزيد من طيف الصوت.. رويدا عطية تحكي في هذا اللقاء عن عشر سنوات في الفن بين النكسات والحب والنجاح والخيانة..

–      لا تغيب ابتسامتك أبدا فمن أين لك كل هذا الابتسام؟

  • تأتي من القناعة، فأنا مقتنعة بكل شيء في الحياة، ولست إنسانة متطلبة، وأرضى بما هو موجود، وأصنع من الشيء الكثير.

–      أغلى ما عندك رويدا؟

  • عزة نفسي وكرامتي، وهذا الصوت الذي أملكه، والصوت قد يذهب، لكن الكرامة تبقى والشرف والاسم.

–      أمام اسمك لا يتجسد أمامنا سوى صوتك، فكيف خدمك هذا الصوت؟ وماذا سبب لك من مشاكل؟

  • صوتي أهم ما عندي، فهو صديقي وزوجي وابني وحبيبي، فعندما أستعد لأي حفل غنائي أو تسجيل أحكي معه. وهناك من يستغرب سلوكي هذا كوني أكلم صوتي. لأنه أساس وجودي في هذه الحياة، ولولاه لكنت نكرة. لذا أتعاطى معه بحب، وهو بدوره لم يخذلني مرة، لكني خذلته مرات عديدة.

–      كيف خذلت صوتك؟

  • خذلته عندما قمت باختيارات أقل منه، لذا تجدني حريصة على أن تكون علاقتي به كالتوءم، فلا نفترق ولا نبتعد. علما أنه في أحيان كثيرة كنت أود أن أغني، وما كان ليخدمني وكأنه يقول لي لا أريد أن أطلع من أنفاسك. لكن عندما يكون الأمر جيدا دوما كان حاضرا.

أنا والحب

–      هل صوتك أجمل من الحب؟

  • طالما قلت هذا لنفسي، لماذا لا أقع في الحب؟ لماذا لا أتعرف على الرجل المناسب؟ وعندما ألحظ صوتي أشعر أنه أجمل ما في حياتي، وأهم من أي شيء آخر.

–      جميل كلامك عن توءمتك أنت وصوتك. هل تلومين نفسك لأنك خذلته أحيانا؟ ومتى تم ذلك؟

  • نعم هناك بعض الخيارات التي لا تليق به، ولا أريد أن أحكي عن الأغاني التي اخترتها سابقا، لأني هنا أكون كالذي يصوب السهام نحو ملحن معين، لكني اليوم أصبحت أشد حرصا من السابق على استخدام صوتي، حتى يعطيني كل الإحساس المطلوب، فكم من أغنية مطروحة في السوق دون المستوى، عندما أغنيها بصوتي أشعر أنها باتت مختلفة، لأن هذا الصوت يقدمها بطريقة مختلفة ويعطيها مكانة مختلفة، وأهم مما هي في الواقع.

–      من الأصوات التي بأهمية صوت رويدا عطية؟

  • هناك أسماء المنور، صوت كبير وعنده وجود في مصر والخليج، لكنها ليست معروفة في لبنان إلا عند القلائل من المثقفين. لذا أتمنى أن تكون أسماء المنور معروفة في لبنان وفي كل العالم. ولا أنكر أني لست معروفة جدا في مصر، وذلك بالرغم من أن نصفي مصري، إلا أن هواي كان سوريا لبنانيا.

–      هل تحبين الأصوات التي تشبه صوتك؟ أم التي تتناقض معك؟

  • أحب الأصوات التي تشبهني صاحبة الحضور والقوة، ولا أحب الأصوات الناعمة باستثناء صوت فيروز، لأن فيروز ليست مجرد صوت، بل ترنيمة قاطنة في الذاكرة، ومن الصعب أن نجد صوتا له ذاكرة. فهناك أصوات تمر في التاريخ ولا تقوم بأي شيء، وهناك أصوات عندما تسمعينها تشعرين أنك تقرئين التاريخ، والسيدة فيروز إحدى هذه الأصوات.

–      هل تعتبرين أنك وريثة الراحلة صباح؟

  • أتمنى أن أكون وريثتها، رغم أني لم أسجل لها أية أغنية، ولم أستغلها أبدا، ولم أذهب إليها يوما في حياتها لأطلب منها أغنية أو فستانا. وأسعى أن أكرمها في أي مكان أكون فيه وأغني لها. وهي أشادت بصوتي مرات عدة، وهذا شرف لي. وكنت أشعر أن لديها القناعة أن تعطيني فنها وأني سأكون حريصة عليه.

–      ولماذا لا تقومين بهذه الخطوة؟

  • لأني لو كنت قمت بها فسأكون قد دخلت في ثوبها، ومن الصعب حينها أن أخرج منه. والدليل أن هناك أصواتا كثيرة غنت للكبار ونجحوا في ذلك، وعندما أرادوا أن يكون لهم هوية خاصة فشلوا. الفنان يجب أن يكون عنده هويته، وهذا ما قمت به عندما غنت صباح في بيت الدين أغنيتها بشخصيتي وليس بشخصيتها. لأن الفنان كبصمة الإصبع يجب ألا يشبه الآخر.

–      ماذا كنت تقولين لصباح في الكواليس؟

  • كنت أقول لها لها لا أحد يستطيع أن يأخذ مكانها، وأنا مجرد خادمة في بلاطها الملكي وصوتي مسخر لها.

لا أقارن

–      ألا تحبين صوت شيرين عبدالوهاب؟

  • بالطبع أحبه، فهو صوت رائع جدا، وهي صوت وفكر وأيضا، لأن بأغنياتها فكرا وإبداعا. وهناك إحساس يفرض نفسه على كل الناس، وهذا لا يمكن نكرانه، ولا يمكن أن أقارن نفسي بها، لأنها تفوقني نجومية وحضورا. وحولها أشخاص اهتموا بها. أما أنا فلم أوفق في من يخدم صوتي وموهبتي إلا مؤخرا.

–      عرفناك انعكاسا للأصوات الكبيرة، مثل صوت أم كلثوم ووصلت إلى “شو سهل الحكي ” وأخيرا “رشرش”، فهل أنت الصوت المتلون وأين حلم الأباطرة وروح السلطنة عندك؟

  • لو نظرنا إلى الراحلة صباح، نجدها غنت “جاني وطلب السماح” وغنت “أخدوا الريح” كما غنت “تعا نلعب باصرة” هذه أغنيات خفيفة، لكن عندما نغنيها فهي صعبة. فلو كان لدي صوت كبير فلا أقدر أن أغني فقط الأشياء الكبيرة لأن العصر اختلف، والمبدعون اختلفوا، والمستمع اختلف، ولا يقدر أن يسمع أغنية أكثر من 4 دقائق. وأنا أحب أن أكون متلونة لأن صوتي مطيع ويغني كل الألوان.

–      هل وصلت لدرجة أن يكون لرويدا عطية لونها وشكلها الفني؟

  • أغنية “شو سهل الحكي” قدمت لي هوية، لكنها أيضا سببت لي القلق، لأنها ليست الأغنية الأخرى التي علي أن أختارها حتى تكون بمستواها. وأتت أغنية “رشرش” بعنوانها الصادم بعد طول غياب.

–      لكن أغنية “رشرش” لا تشبه عنوانها؟

  • هذا صحيح، وهذا كان مقصودا من أجل التشويق، وكان يمكن تسميتها “اجرحني” لكن ما كانت لتصل بالسرعة التي وصلت إلى الناس. وعندما سمعوها انصدموا بها. وصحيح أنها أغنية بسيطة، لكنها صعبة في الغناء. واستطاعت تحقيق المرتبة الأولى، وهذا يشعرني بالحماس أكثر بعد سنوات الجفاف التي مرت علي، وإن شاء الله أيامي القادمة ستكون خضراء.

–      هل هذا الغزل في أغنية رشرش يشبهك؟

  • لا يشبهني أبدا، وأنا كأنثى أرفض هذا النوع من الغزل. ولا أقبل أن أقول لمن أحبه: اعمل في ما تريد واجرحني لأن في داخلي أنثى طاغية خرجت من أطهر رحم، ولا أسمح لأي رجل أن يكسرها مهما كانت الظروف، علما أن الأغنية يمكن اعتبارها unisex.

–      هل أغنية “رشرش” من أجل شد الجمهور الخليجي؟

  • أولا الأغنية باللهجة البيضاء، ولا يمكن أن أصيب الجمهور الخليجي بمثل هذه الأغنية لأن الكلمة الخليجية من أرقى الكلمات التي ما زالت محافظة على جوهرها. ونجد الكثير من الكلمات الهابطة في الأغنية اللبنانية أو المصرية أو العراقية، لكن من المستحيل أن نجد كلمات أغنية خليجية دون المستوى.

–      ولماذا بقيت بمنأى عن الأغنية الخليجية؟

  • أحب ذلك، لكني أريد أغنية هادفة وجيدة، وأهم مما أسمعه. وسبق وغنيت الخليجي لكن لم يلق عليه الضوء.

–      أنت أكثر من يجيد اللهجة المصرية وغنيت لكبارها، فأين أنت من الأغنية المصرية؟

  • لو أردت أن أغني المصري، فسأختار موضوعا دراميا وأغنية كبيرة تذكرنا بالسيدة وردة الجزائرية. وأنا اليوم أيضا كبرت، ولا أقدر أن أكون ضعيفة وبمكان ضيق. لذا علي أن أختار عملا مهما.

–      وهل تعتبرين “رشرش” أغنية كبيرة؟

  • البعض قد يظن أنها أغنية بسيطة، لكنها ليست كذلك، وتحتاج مهارة في الغناء، وأنا استطعت من خلالها أن أصيب ابن السبعة وابن 77.

–      كأنك حزينة على هذه السنوات الأربع التي مرت عليك؟

  • نعم، حزينة، لأن العمر يركض ونحن نجره وراءنا ونتمسك به.

–      أين كان الخلل في هذه السنوات الأخيرة؟

  • هناك خلل مني، ومن غيري، لأني لست المنتجة، بل أنا المادة الصوتية التي يستخدمها المنتج. وكان عليه أن يقدمها بشكل جيد ومبتكر. وأنا سكت على ذلك، وهنا أخطأت لأني بطبعي إنسانة خجولة ومهذبة ومسالمة، وعندي أخلاق، وهذا يعود إلى تربيتي وبيئتي. لكن للفنان عمرا ويشيخ، وعندما وجدت أن السكوت جريمة بحقي، انتفضت وتركت المنتج. والتجأت إلى المحكمة خاصة عندما تحولت الأمور مع شركة العنود إلى الأمور الشخصية.

علاقة مجحفة

–      هل كانت العلاقة بينك وبين العنود “زواجا مارونيا” يصعب الفكاك؟

  • هذا ما استغربته أساسا أن تكون العلاقة بهذه الطريقة ومجحفة بحقي كما حدث وأصدرت بيانا جارحا ومحرجا. وأنا امتنعت عن الكلام لأني لا أستطيع أن أجيب بطريقتها، ولست معتادة أن آكل من الصحن ثم أبصق فيه. فهذه هي تربيتي، ولا أقبل أن أرد الإساءة بإساءة. لكن عندما صار الموضوع افتراءات لتشويه صورتي أمام المجتمع العربي هنا رفضت الصمت.

–      ما أكثر ما آلمك في علاقتك بالعنود بروداكشن؟

  • هنا أريد أن أشكر كل الصحافة العربية الشريفة التي دعمتني، وليس تلك الأقلام الصفراء التي وقفت في صفها مقابل شيء ما. فبالنهابة لا يمكن أن نغطي الشمس بالغربال، ولا يمكن أن يصدق أحد أن رويدا تغني في ملهى ليلي كما قيل، لأن هذه ليست تربيتي، ولو مشيت مثل هذا الممشى، لكان وضعي أفضل مما أنا عليه الآن، وأنا لا أريد أن أربح العالم وأخسر نفسي.

–      تقولين إنك لست فنانة أزياء، بل فنانة صوت، فهل أنت ضيفة شرف مهمة للمهرجانات والبرامج الفنية؟

  • لا أحب أن أمشي أكبر من توقعاتي، فمن صبر نال، وأنا لا أقاتل من أجل أن أحصل على أي شيء. وعندما أطل في برامج مهمة وأكون برفقة أشخاص كبار أشعر بالانتصار على ناس موجودين ليل نهار على الشاشة، لكن بدون قيمة حقيقية، لأنهم لا يقدرون أن يغنوا كما يفترض.

–      أغانيك رفيقة درب العشاق فأين أنت من الحب؟

  • ربما لأني اقدمه للناس حرمت منه. فمن الصعب أن يقبل رجل البقاء بالظل وأنا في الضوء. فنحن في مجتمع شرقي ذكوري والرجل يرفض أن يكون تابعا ويريد أن يكون القائد.

الزواج والقيادة

–      وهل في الزواج والحب قيادة؟

  • ليس بالضرورة أن يكون هذا اتجاه الرجل نفسه، بل هذا ما يظنه الحرملك الذي حوله، أي أمه وأخته، فهما اللتان تسببان المشاكل للرجل. لذا أعوض غياب الحب بالقراءة، فأنعزل عن العالم بين كتبي، وهذا لا يشقيني ولا ينغص علي بأسئلة: أين كنت؟ وأين ذهبت؟.

–      ربما تجربة الزواج الفاشلة التي مررت بها تركت عندك توجسا من العلاقات؟

  • عندما خطوت تلك الخطوة كنت صغيرة جدا، وكنت أعتقد الأمر عبارة عن يومين وسأعود إلى بيت أهلي وإذ بي أعود إلى بيت أهلي نهائيا. لكن في الحقيقة الأمر فيه ارتباط ومسؤولية وأنا لم أكن مهيأة لكل هذا، وشخصيتي شخصية قائد ومن الصعب جدا أن أجد نفسي مجرد مجند فجأة.

–      بعد أكثر من عشر سنوات في الفن ما الخلاصات التي خرجت بها؟ وهل هي وردية أم رمادية؟

  • الناس تحبنا دون أن تعرف بماذا يمر الفنان، وهل هو سعيد أم حزين، والفن أعطاني السعادة عندما أدخلتها إلى قلوبهم. خاصة أني من النوع الذي يرى النصف الممتلئ من الكوب. ولن أقول أني تعرضت لخيانات ولعذاب، فأنا شخصية متفائلة ومحبة للحياة ومبتسمة دوما، وهناك رب اسمه الرحمن الرحيم.

–      لدي تساؤل عن علاقتك بعبدالكريم حمدان، فأنتما أطلقتما بيانا مشتركا يلفه الغموض، ولم نعرف إن كان هناك حب أو زواج يجمعكما؟ أم أن كل هذا مجرد عناوين للإثارة؟

  • أنا أبعد ما يكون عن العناوين الطنانة. وبالنهاية كل شيء سيظهر إن كان ادعاء أو تمثيلا. فالزواج إشهار وليس علاقة مخفية تحت الطاولة، وعندما أتزوج سأعلن هذا، لأن من أهدافي الشخصية أن أكون أما. وأنا لا ألبس أقنعة كما يفعل بعض الفنانين. فأنا الشخص نفسه تحت الأضواء وفي العتمة.

أما بالنسبة لعلاقتي بعبدالرحمن، فلن أضيع عشر سنوات تعبت فيها من أجل أن يأتي أحدهم و”يعلّم علي”، فنحن مجرد أصدقاء لا أكثر. وأنا مطربة ولدي العديد من الأصدقاء الشباب، ومصيبة أن يقال إن لدي علاقة مع كل صديق أحبه وأدعمه

اخترنا لك