Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الممثلة صفاء رقماني: حريصة على الجرأة كحرصي على مشاعر المشاهد!

الممثلة صفاء رقماني

هلال عون التقى الممثلة صفاء رقماني، فهي فنانة متعددة المواهب، واسم لامع في عالم الفن والنجومية، مميزة في أدائها وفي انتقاء أدوارها، دائمة البحث عن كل ما يطور ذاتها وأدواتها الفنية. حول أعمالها ومواقفها تجاه العديد من القضايا كان لنا هذا الحوار..

* مرحبا بك سيدة صفاء على صفحات مجلة “اليقظة”.. هل نبدأ حوارنا معك من آخر المسلسلات التي شاركت فيها؟

نعم.. أولا اسمحوا لي أن أرحب بكم وأعبر عن سعادتي بهذا الحوار على صفحات “اليقظة”.

أما آخر الأعمال التي شاركت فيها فكان مسلسل “نيو لوك”، وهو من تأليف وئام إسماعيل وحسام جليلاتي، ومن إخراج وسيم السيد، وهو من الأعمال الكوميدية الخفيفة.

مشاركتي فيه كانت أساسية، وقد عالج العمل الكثير من القضايا الاجتماعية المتنوعة بأسلوب الحلقات المتصلة المنفصلة. أما شخصيتي فهي عن سيرة فتاة وقعت حياتها تحت تأثير التفكك الأسري، حيث الخلافات العائلية والمشاكل تخيم على العلاقة بين الأبوين، وكان لذلك كبير الأثر على حياتها الفوضوية، لدرجة أنه لا يفصل بينها وبين الانحراف إلا خطوات قليلة.

* هل يعيش الدور معك بعد أن تنتهي منه؟ وهل تعطين الدور شيئا من ذاتك أثناء معايشتك للشخصية؟

لا أبدا.. لا يعيش الدور معي، ولا أعطيه جزءا من ذاتي بعد معايشتي للشخصية، فأنا ممثلة، وأتقمص العديد من الشخصيات، وربما أدخل في تفاصيل شخصية بعيدة عني كل البعد، فعلى الممثل أن يكون مهيئا لكافة الأدوار وكافة الشخصيات، ومن جهتي أحتفظ بتلك المسافة التي تفصل شخصيتي كإنسانة عن الشخصية التي أجسدها، لذلك أعمل الدور كما يجب و.. فقط.

زيزفون ومايا

* ما أجمل الأدوار التي قمت بتجسيدها من وجهة نظرك؟

أحترم كل التجارب التي قمت بتجسيدها، وهناك أكثر من شخصية أحبها مثل زيزفون في “الأرواح المهاجرة” و مايا في “الخط الأحمر” وسمر في “قاع المدينة”.

*هل ترفضين أدوارا تعرض عليك؟ وما الأسباب إن كان الجواب نعم؟

من المؤكد أنني أرفض أي دور لا يحقق إضافة ما إلى مسيرتي الفنية، لأن هدفي دائما هو تقديم الجديد وتقديم الأفضل، حيث أتمكن من الاستفادة من التجارب الفنية، التي أقوم بها بشكل مستمر، وأنتقي تلك التي تقدمني كفنانة تعمل على تطوير أدواتها وذاتها بشكل مستمر، وذلك من خلال بيئتها الدرامية ومساحتها وشخصيتها المركّبة بحق، حيث يخدمني هذا السياق تحديدا، ويتيح لي إظهار مقدرتي على تجسيد التنوع والتلون في كافة الأدوار، وإلا فكيف يمكن لنفس الأدوار ونفس الشخصيات ونفس الأنماط أن تقدمني كفنانة حقيقية.

* قمت بالعديد من الأدوار التي غلبت عليها الجرأة.. كيف تقرئين هذه التجارب؟

أنا مع الجرأة في اتجاهاتها المدروسة والموظفة في المكان المطلوب، والتي توصل العمل بنفس الوقت إلى رسالته المرجوة، وأدواري الجريئة لم أقدم عليها إلا إذا كانت ضمن هذا الإطار الذي يخاطب المتلقي باحترام شديد، ويكشف الكثير من السلبيات، لأن الجرأة بشكل أو بآخر قادرة أن تضع يدها على الجرح بشكل دقيق، والدخول إلى عمق المشكلة، والمفترض بالفن أن يشير إلى الحل ويساعد في تسليط الضوء عليه.

ولابد من التوضيح في هذا السياق بأن جرأتي لها طابعها الخاص، أقصد أنني حريصة على التمسك بالجرأة وفي الوقت نفسه حريصة كل الحرص على مشاعر المشاهد. ومن هذا المنظور أختار أدواري بعد دراسة وتدقيق لأعرف ما الرسالة التي يريد العمل أن يقدمها للمشاهد.

حقائق اجتماعية

* لكن الكثير من الأدوار التي قمت بتجسيدها كانت جريئة.. هل كان ذلك في سياق طبيعة الشخصية والعمل أم كان لشخصيتك وطبيعتك أنت دور في ذلك؟

أنا أعطي الدور الذي أجسده حقه كما أفهمه، وكما يجب توظيفه لإيصال الرسالة المطلوبة، وذلك يستلزم الجرأة، لأن تلك الأدوار أحيانا تعود لشخصيات يحتمل بشكل كبير أن تكون واقعية وتجسد نموذجا يكشف الكثير من الحقائق الاجتماعية، لذلك من المفيد ضمن صيرورة العمل الدرامية في تقديم المقاربات إعطاء الدور حقه كاملا وتحميله في أفعاله كل ما يجعله انعكاسا مباشرا لأفعاله في المجتمع وتأثير المجتمع في شخصيته، ليستطيع أن ينقل ويصور كيف صنعها الأخير (المجتمع) عنده، فتلك الشخصيات، وإن كانت جرئية، وقد تكون مستهجنة في مجتمعنا الشرقي، إلا أنها هنا تعكس الكثير من الحقائق والوقائع. فمثلا دوري في عمل “الخط الأحمر” وإن كان جريئا إلا أنه استطاع أن يلفت النظر إلى ضرورة حماية المرأة من كل ظرف قد يؤدي بها إلى الانحراف والتهلكة. أيضا دوري في عمل “سفر الحجارة” لفتاة لعوب يهودية. ألا يقدم الدور صورة عن استغلال المرأة لتحقيق أغراض مختلفة سياسية وغيرها، وسجلات التاريخ مليئة بالأمثلة.

* كيف تنظرين إلى أدوار الإغراء في أعمالنا الموجهة إلى مجتمعنا الشرقي؟ وهل تحذرينها تحسبا من نظرته؟

لا أحب أدوار الإغراء المبتذلة المجانية، وأحب الأدوار الجريئة التي لا تخدش العين، وبنفس الوقت تمتلك الهدف الوظيفي والدرامي المطلوب والمناسب.

* كيف وجدت أعمال الدراما السورية لهذا الموسم؟ وهل تأثرت سلبا نتيجة الظروف والأحداث التي تعصف بمنطقتنا؟

أنا دائما أقول إن الدراما السورية بألف خير، لكن هذه السنة تخللتها بعض الشوائب. كانت هناك أعمال جيدة، وأعمال عادية جدا، ولكن تبقى درامانا مميزة ومهمة.

* ما المواضيع التي تفضلين القيام بتجسيدها في أعمالك الدرامية؟ ولماذا؟

أفضل الأعمال الاجتماعية، لأنها تحاكي واقعنا وتطرح مشاكلنا، ونحن بأمس الحاجة إلى هكذا أعمال، وهي قريبة من الناس وحياتهم وواقعهم، فطبيعتها المعاصرة تتيح لها أن تقدم مقاربات واسعة لحياتنا.

واقع المرأة

* هل وجدت اهتماما حقيقيا من الفن الدرامي بواقع المرأة؟ وهل كان الاهتمام على مستوى مشاكلها أم لا؟

شهدت الدراما السورية والعربية تطورا ملحوظا في طرح العديد من القضايا، سواء كانت هذه القضايا تخص المرأة أو غيرها، وربما عندما نسلط الضوء على قضية معينة بشكل مكثف تظهر بشكل مبالغ فيه، ولكن الهدف الأعلى هو وضع اليد على المشكلة، وطرحها بجرأة، كي لا تبقى المشكلة قائمة.

* هل أنت مع مقولة إن للفنان دورا مضاعفا تجاه مجتمعه؟ وكيف يمكنه أن يخدم مجتمعه؟

نعم أنا مع هذا القول لأن للفنان جمهوره ولأنه يدخل كل بيت عبر الشاشة الصغيرة، ولذلك فهو له دور مؤثر في مجتمعه، ويجب أن تكون مواقفه مسؤولة، وأن يكون قدوة في كل قول وفعل، سواء كان في الدراما أو في الحياة الاجتماعية.

ممارسة موهبة

* بعيدا عن التمثيل.. لك اهتمامات يمكن أن نسميها فنية كتصميم الإكسسوارات والأزياء؟ هل تطلعينا على هذا الجانب؟ وماذا تعني لك هذه التجربة؟

لي اهتمامات خاصة بتصميم الإكسسوارات المختلفة، ولي مزاج خاص بابتكارها والتفنن بها، كما أن المشغولات التي أقوم بتصميمها وصناعتها على درجة عالية من الدقة الفنية والتميز، وهي نوع من ممارسة موهبة لها خصوصيتها عندي، وتدخل في إطار الاهتمام الشخصي لا أكثر، لكنني أستخدم ما أبتكره من تصاميم لإكسسوارات وأزياء عبر أدواري الفنية، طبعا إن كانت تتلاءم مع الدور وعالم الشخصية من كافة النواحي.

* أيضا لك اهتمام خاص في مجال عالم الأزياء وسمعنا عن عروض قُدمت لك من شركات عالمية للعمل معها في مجال الموضة؟

كلامك صحيح.. لي اهتمام أيضا في مجال عالم الأزياء، وهناك مشروع في مجال عالم الأزياء الذي أحبه، والمشروع ما زال قائما وهو قيد الدراسة، لكنه مؤجل في الوقت الحالي.

* هل أنت مع إجراء عمليات التجميل التي تجريها بعض الفنانات أم ضدها؟

برأيي طبيب التجميل كالطبيب النفسي. الطبيب النفسي يجمّل أي خلل يصيب الروح، وطبيب التجميل يجمّل الجسد أو أي مشكلة تحتاج حقيقة للتجميل، طبعا أنا لست ضدها إن كان هناك شيء ما يحتاج إلى التجميل فليكن، وما المانع من ذلك، وإن لم تكن الفنانة أو أي إنسانة عادية بحاجة للتجميل، فليس من الضروري إجراؤها، المهم ألا تصبح الحالة ككل في إطار من المبالغة.

 

حالة إنسانية

* الفنان كأي إنسان يمتلك نقاط ضعف تؤثر فيه، كما أنه في الوقت نفسه يمتلك نقاط قوة، فما نقاط الضعف عند الفنانة صفاء رقماني؟ وما نقاط القوة؟

نقاط الضعف عندي هي خوفي على من أحبهم، وأراها حالة إنسانية كبيرة، يحتمل أن يحملها أي إنسان.  أما نقاط القوة فأراها في صبري وأملي وحبي للحياة.

* هل تميلين في طبعك إلى التفاؤل أم إلى التشاؤم خاصة في مثل هذه الظروف القلقة التي يعيشها غالبية الناس؟

أنا دائما متفائلة، فالتشاؤم أو اليأس أو انسداد الأمل صفات سلبية بكل معنى الكلمة، وهي كفيلة بإقصاء الإنسان عن الحياة، وأنا لست معها، ومن الطبيعي أن أكون متفائلة بكل شيء مهما حصل، ومهما كانت الصعوبات التي تعترض حياتنا، فأنا متفائلة جدا بمستقبل منطقتنا، وبالدراما وبالحياة وبكل شيء.

* هل يأخذ اهتمامك بأناقتك الكثير من وقتك؟ وهل على الفنان الاهتمام بمظهره أكثر من الناس العاديين؟

الله جميل ويحب الجمال. لا تقتصر ضرورة الاهتمام بالأناقة وحسن المظهر على الفنان، فمن الجميل أن يكون شكل الإنسان لائقا ونظيفا وجميلا مع اختلاف الأذواق، فالجمال نسبي، والأذواق تتباين من شخص لآخر، والجميل أننا بالنتيجة نرى لوحة تتباين ألوانها لتزيدها روعة.

* ماذا تفعل الفنانة صفاء رقماني للحفاظ على جمالها؟

الجمال منحة من الله، وليس من صنع أيدينا، ولكن لابد من القول بأنه من الضرورة بمكان الحفاظ على الشكل الخارجي، وأرى في نفس الوقت بأن جمال الإنسان الداخلي يعكس الكثير من النور والجمال على الشكل الخارجي.

* في الفترة الأخيرة وجدنا الكثير من الوسائل الإعلامية تهتم بزواجك.. هل زوجك من خارج الوسط الفني؟ وهل يقدّر فنك؟ وهل زواجكما أتى كثمرة حب جمعت بينكما أم ماذا؟ هل تحدثينا عن هذا الزواج؟

زوجي مصور دراما، كما أنه مصور في وكالة الأنباء السورية “سانا”، وهو يقدر فني ويحترم عملي، ويحب نجاحي، وهذه الأشياء أحترمها عنده، بالإضافة إلى أنه رجل محب، وشجاع وكريم النفس. في البداية كنا أصدقاء، وتحولت الصداقة إلى قصة حب، لأنني رأيت فيه الصفات التي أحبها وأحتاجها.

* أمنية خاصة مهنية أو شخصية تلح على الفنانة صفاء رقماني؟

أمنيتي المهنية هي أن آخذ المكان الذي أستحقه، وأن يصبح هناك إنصاف مهني وضمائر حية، وذلك حتما ينعكس على الجميع وعلى المهنة بحد ذاتها، فمن المؤكد أنها ستغتني بكثير من المعطيات الجيدة المخبوءة. أما أمنيتي الشخصية فهي أن تعود سورية سالمة معافاة كما كانت.

اخترنا لك