Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

سجى الشطي

سجى الشطي

لقبوني بالكثير ولكنني أفضل “ماما سجى”

منار صبري وعدسة ميلاد غالي التقت إنسانة قوية صاحبة ابتسامة مشرقة برغم مرضها والظروف الصعبة التي مرت وتمر بها.. قرائي الأعزاء أدعوكم لتشاركوني جلسة ودودة إنسانية وحديث من القلب سيصل حتما لقلوبكم مع من أطلقوا عليها لقب خليفة “ماما أنيسة” في الكويت والخليج العربي.. ضيفتي وضيفتكم سجى الشطي صاحبة مشروع Kuwait Kids Club

من ضيفتنا الكريمة؟

سجى محمد الشطي، إنسانة عادية، ولكنها مرت بتجارب عديدة صعبة، صقلت شخصيتي، وجعلتني أصل لما أنا فيه حاليا. تجاربي بالحياة.. بالطفولة.. بالعمل مدة 20 عاما متدرجة من موظفة عادية إلى أن أصبحت مدير عام ثم تقاعدت، كل ذلك استفدت منه وأثر في شخصيتي.

حاليا؟

أنا “متقاعدة طبي”، لأنني مصابة بالسرطان والحمد لله على كل حال، وقد خرجت من عملي على منصب مدير عام بإحدى شركات القطاع الخاص.

كيف تدرجت بالعمل؟

لقد بدأت في شركات والدي وتدربت في الكثير من الوظائف والقطاعات وتعلمت بمجال التسويق والمبيعات والدعاية والإعلان والعلاقات العامة، ثم بدأت في عملي الخاص. أذكر أنني عملت سكرتيرة بعدما عدت من أمريكا وبالتحديد بجامعة لونج بيتش بولاية كاليفورنيا، حيث كنت أدرس تخصص إدارة أعمال مدة عامين.

كيف عملت كسكرتيرة في شركات الوالد وأنت من أصحاب المكان كما يقولون؟

لم أفكر بهذه الطريقة مطلقا كما أن كثيرا ممن حولي بالشركة لم يكونوا يعرفون أنني ابنة صاحب الشركة، فلقد ربانا رحمه الله على مبدأ الاعتماد على النفس وقوة الشخصية والثقة بالنفس، وإذا تعرضنا لأي مشكلة فعلينا بحلها ولا نلجأ إليه إلا في آخر الأمر، وهذا الأمر أفادني بمحطات كثيرة في حياتي في زواجي وفي طلاقي وفي مرضي.

 

من الصفر

دعينا لا نسبق الأحداث…كيف وافقت على بداية العمل من الصفر؟

لقد حدث لي كثير من المشاك، لأنني كنت سكرتيرة وكويتية، ولكن كان والدي يصر على أن أواجه مشاكلي بنفسي حتى أصبح قوية، وأتذكر معك الآن كيف كنت أقدم لزوار  أبي بالشركة القهوة بنفسي دون أن أفصح عن شخصيتي.

وكيف تعامل الموظفون معك؟

أنا شخصية اجتماعية جدا بطبعي، لذا كان الجميع يعاملونني بنفس طريقتي، ولقد تعلمت أن الجميع واحد، فلا يوجد شيء اسمه هذا كويتي، وهذا هندي وهذا فلبيني، الكل سواسية، وهذا أفادني كثيرا في مشروعي “كويت كيدز كلوب”.

ماذا تتذكرين من مرحلة الطفولة؟

أنا بنت منطقة الأحمدي، فتربيتنا كانت لها طابع مميز تتسم بالانفتاح، ولقد لعبت الكثير من الرياضات مثل البولينج والسباحة والكاراتيه، وكنا نركب خيلا ونتحدث لغات عديدة، وعندما توفي والدي بالمستشفى عام 2011 مر علي شريط ذكرياتي الطفولية، وتذكرت كيف ربانا الوالد لحظة بلحظة، ثم توفت الوالدة 2012، فصممت أن أترجم حزني لمفارقة الأحباب بتنفيذ فكرتي ورسالة الوالد على أرض الواقع بنادٍ لعيال الكويت، استقبلت فيه الكويتيين والهنود والأرمن واستقبلت كثيرا من الجنسيات المختلفة.

لأنك تربيت على ذلك؟

نعم فليس عندي مشكلة في الفئات، ولا يوجد فرق بين الأطفال وبعضهم استقبل الجميع، ولكن بشرط أن يكونوا مستعدين أن يتعلموا فهناك بعض الأهالي مستعدون لإعطائي أطفالهم بهدف الترفيه فقط، وهذا غير موجود عندي، فأنا نادٍ تعليمي ترفيهي تثقيفي سياحي.

وكانت الانطلاقة لمشروعك في 2012؟

نعم، فلقد فكرت في نادٍ للأطفال منذ فترة طويلة، ولكن في 2012 أخذت خطوات جادة وعرضت الفكرة على بعض الأشخاص فأحبوا الفكرة جدا وتطوعوا معي.

ما الفكرة بالضبط؟

بدأنا بفكرةq8 k c  وهي اختصار لـkuwait kids club  وهو نادٍ سياحي للأطفال من عمر 6 إلى 14 سنة وكان بداية جيدة، وحصلت على ترخيص وشهادة إسعافات أولية موثقة من أمريكا ولدي مدرب موسيقى وهو بنفس الوقت مغني أوبرا ويعزف آلات موسيقية، فيعلم الأطفال مبادئ الموسيقى معه. ونحاول دائما كفريق عمل بالنادي أن نحقق لكل طفل ما يريده بشكل تعليمي سلس مما يخرج مواهب الطفل وينميها.

هل لديك اصطاف مجهز لرعاية هؤلاء الأطفال؟

نعم معي ابنتي واثنان من الموظفين بشكل ثابت يساعدونني، أما المدربون فكل عام يتغيرون، وهم كويتيون ومتخصصون، وعندما بدأت العمل كان هناك بعض الاشخاص غير مقتنعين بالفكرة، خاصة أنني سأتكفل بكل شيء منذ البداية، حيث ايجار المكان والباص وغيرها ولا دعم أو سند ولكن كان هذا قراري وفكرتي المؤمنة بها من والدي ولقد بدأت الرحلات بشكل سياحي ورحلات للأطفال.

وكيف تطور الامر بعد ذلك؟

كل فترة عندي كان هناك تطور جديد، فبعد أن توفي والدي تغيرت الفكرة وتبدلت إلى الشكل الحالي التعليمي الثقافي، ثم تطورت وأصبحنا نقبل أطفالا من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن بشروط معينة، لأنني لست دارسة لهذه الفئة، فأقبل الأطفال الذين أشعر أنني سأقدر على مساعدتهم.

وماذا اكتشفت؟

لقد اكتشفت أولا أن الطفل الطبيعي لا يتأقلم مع طفل ذوي الاحتياجات، وعلي معالجة ذلك، وبمرور الوقت وجدت أنني كل يوم أكتشف أشياء وأمورا خاصة بالأطفال لم أكن أعلمها، وهذا يدفعني دائما للإعداد والتحضير للرحلات التالية واللاحقة وكل ما أود أن أطوره.

ماذا فعلت على سبيل المثال من تغييرات؟

هناك بعض الأمور التي تغيرت عندي بسبب الأهل وأولياء الأمور، فمثلا عندما أعلنت عن رحلة لبيت السدو وجدت أما تقول: ابني لا يحب التاريخ والحكي والكلام..ابني يريد أن يلعب، أو أن تقول صراحة: لا أريد رحلة تعليمية، أريد ألعابا وترفيها، فقررت بعدها ألا أتحدث تفصيلا عن الرحلة وأترك الأولاد يحكون لأهاليهم في نهاية اليوم كل ما مر بهم وكيف سعدوا بكل شيء فيه.

والنتيجة؟

وجدتهم استأنسوا كثيرا وأحبوا الفكرة  التعليمية بعد أن نفذتها بل ويطلبون تكرار مثل هذه الرحلات، ومن هنا عرفت قيمة المفاجأة في الرحلة.

الاحتياجات الخاصة

لماذا أدخلت فئة الاحتياجات الخاصة رغم المجهود الزائد الذي تبذلينه فيها؟

لأنني اكتشفت أن أطفالنا يستهزئون بهذه الفئة، فأردت أن أشعرهم أنهم مثلهم، وليسوا مختلفين، وبنفس الوقت أشعرت الطفل الذي يطلق عليه الناس اسم معاق أنه شخص عادي وليس معاقا، بل أردد أمامه أنه قوي وأعطيه قوة وإيجابية وتفاؤلا لمواجهة الحياة، وأقول للأهالي: لماذا تدفنون أطفالكم في الحياة وتجبرونهم على معاملة من مثلهم فقط؟! ادعوهم للخروج للحياة والتعامل مع الجميع.

وهل وجدت لرسالتك صدى بعد اشتراك ذوي الاحتياجات فيها؟

نعم… لقد وصلت رسالتي وبقوة للأطفال والأهالي، وقد شعرت بهذه الفئة وكيف سعدوا جدا بخروجهم مع أطفال طبيعيين ومشاركتهم حياتهم.

وماذا عن الأطفال العاديين وكيف كان تأثير فكرتك عليهم؟

الأطفال بشكل عام ذوو ذاكرة بيضاء وتستطيعين أن تخطي فيها كل ما تريدين، لذا علينا أن نخط فيها كل الأفكار الإيجابية المشرقة وكل الأفكار والمبادئ والقيم السامية والراقية التي نشأنا عليها، فعلى سبيل المثال أحاول دائما تعليمهم المحافظة على النظافة والالتزام والتنظيم والترتيب، وأعلمهم كيف يتعاملون مع الناس وكيف يحترمون الجميع ولا تفرقة بين واحد وآخر وقيم الإنسانية مثل التراحم والتعاطف والتسامح والمشاركة.

احكي لي عن إحدى رحلاتك التعليمية وكيف أفدت الأطفال؟

في إحدى المرات نظمت رحلة لمركز سلطان، وقسمت الأطفال المشتركين بالرحلة إلى مجموعات، فمجموعة تستقبل الزبائن الذين يحضرون للسوق وأخرى تكيس الأغراض وتفصلها، ومجموعة ثالثة توزع الأغراض ثم يتم تدوير العمل بعد فترة، ولقد كان الأمر ممتعا جدا، كما أن الكلمات التي تعلموا ترديدها على الحضور بالاستقبال كانت مليئة بالإيجابية وأعطتهم ثقة في أنفسهم.

وهل كان هذا بالاتفاق مع السوق ومسؤوليه؟

نعم…بكل تأكيد، رغم أنني عندما ذهبت لهم في البداية لأقدم فكرتي ضحكوا منها، لأنهم كانوا من أمريكا، ولم يصدقوا، ولكنني شرحت لهم أن أطفالنا بالكويت غير أطفالهم وأنهم يحتاجون للكثير من السلوكيات التعليمية والتنظيمية ولقد وجدت ترحيبا كبيرا.

كم عدد الأطفال الذين يشاركونك الرحلة؟

حوالي عشرة أطفال فقط، حتى أستطيع الاعتناء بهم جميعا، وهم من أعمار مختلفة ليساعدوني في فكرتي التعليمية، كما أنني لا أقبل أي طفل ولا أسمح للأهالي بأن يشتركوا لمجرد أن يتركوا أطفالهم لي بل أختار الأطفال الذين يعون الفكرة.

هل تطلبين التعرف على الأطفال المشتركين قبل مشاركتهم بالرحلة؟

نعم، فهذا شيء ضروري جدا، فأنا أتعرف على اسم الطفل وعمره وشخصيته وعن الذي يحبه والذي يكرهه، فلا أغصب الأطفال على شيء ولا أحب أن يعود لبيته في نهاية اليوم وقد شعر بالملل بل أحب أن أترك له ذكريات رائعة يتحدث عنها لأهله.

هل تجدين الأطفال كما تحدث عنهم أهاليهم وكما وصفوهم؟

(تضحك ضيفتي): لا، فكثيرا ما تعطيني الأم وصفا لشخصية ابنها وخلفية عن صفاته، ولكنني أصدم في الرحلة من أن الطفل عكس ما قالته الأم تماما.

هناك مجهود كبير تبذلينه قبل كل رحلة…. ما تعليقك؟

نعم، وذلك لأنها رسالة إنسانية واجتماعية كبيرة، كما أنها إحدى الطرق والوسائل لإنشاء جيل متميز بأكمله، فأنا أسعى قدر استطاعتي للإعداد المسبق والمنظم، لذا أنا من يحضر كل شيء من a:z.

الربح المادي

ألا تنتظرين الربح المادي من رحلاتك؟

لا، على الإطلاق، فهناك كثير من الرحلات أقوم بها بشكل مجاني، وهناك رحلات تكون أسعارها رمزية بسيطة، وأقوم أنا بتحمل الجانب المادي الأكبر في تكلفتها، كما أنني أشارك الأطفال بسناكس خفيفة، وأختار أنواعها بعناية شديدة، لتكون مفيدة ومغذية، كما أنني أحيانا أضع لهم بالسناكس الجزر والخيار والخضراوات، فعندما نذهب مثلا للوفرة، فكل رحلة لها مواصفاتها وأغراضها التي تخصها، المهم أن يكون الطفل سعيدا ومرتاحا ومتوفرا له كل شيء.

والربح؟

أنا أنفذ فكرة إنسانية ولا أجري وراء ربح مادي، وأنا سعيدة جدا بما أقوم به وهذا هو الذي يمنحني القوة، ويدفعني لبذل المزيد، سعيدة بأطفال يتعلمون ويتغيرون بسببي، سعيدة بأطفال يتغيرون للأفضل، فمنهم من أتاني وعنده فوبيا من شيء معين وبعدما تفهمت الأمر عالجته وغيرها من المواقف.

لاشك سجى لديها أحلام للغد وأمنيات، فما هي؟

بالتأكيد كل إنسان فينا عنده طموح لأشياء كثيرة وأحلام وأمنيات، ولكن بكل صراحة أنا اليوم عندي النادي وابنتي الوحيدة هما كل شيء بحياتي، فالنادي أتمنى أن ينمو ويكبر ويتوسع لأعطي فيه أكثر وأكثر لأن لدي أفكارا كثيرة ولكن للأسف لا يوجد لدي إمكانيات أكبر ولا دعم ولا مكان ولا أحد يتبنى المشروع.

ولماذا تستمرين في المشروع؟

لقد أحبني الناس، وأحبوا الفكرة جدا، وهذا كافٍ ليجعلني أستمر، وأتمنى أن تتسع الفكرة، كما أنني أود أن أقول لك شيئا مهما، إن الأطفال التي تشاركني تحبني وهذا شيء كبير، فالطفل لا يحب أي أحد بل يشعر بكل شيء من لحظة طريقة استقبالي له وحديثي معه وكيف أتقبله وحتى تنتهي الرحلة.

ما الذي تتأملينه بالغد من أجل لنفسك؟

لا يوجد ببالي أي شيء، كما أنني حاليا أفكر في يومي وما أصنعه فيه، فأنا لا أدري هل سأعيش للغد أم لا، لذا أفكر في الحين وفي تخرج ابنتي “فجر” وأن أفرح بها “الله يحفظها لي” والله يبلغني فيها، أفكر في النادي وكيف يستمر من بعدي ويظل اسمه يتردد ويوجد وأتمنى ألا يندثر، والحمد لله أن رسالتي فيه وصلت ولكن أتمنى أن تكون أكثر وأكثر.

سمعت أن اسم النادي تعدى حدود الكويت؟

نعم هذا صحيح، فقد وصل اسم النادي لدبي ولقد هاتفتني جريدة البيان من الإمارات  وبنت الخليج، وكلمني أشخاص من قطر والسعودية لنقل فكرتي لهم، وهذا يسعدني كثيرا، لأنه يدل على وصول الفكرة لهم رغم المسافات والبعد، ففكرتي كانت الأولى في الكويت والخليج والحمد لله أتمنى الاستمرارية بها.

وأنت سجى؟

كيف تسألينني عن نفسي وقد مررت بمرحلة صعبة في مرضي وقعت خلالها في غيبوبة لمدة شهر، وكثير من المواقف العصيبة كما أن كل عملية كنت أجريها أظل بعدها فترة طويلة في العناية المركزة، كيف تسألينني عن نفسي وأنا اليوم لا أريد لسجى سوى الصحة والعافية “الله يديمها يا رب علي”.

بعد كل عملية جراحية أجريتها ما الفكرة التي كانت تسيطر عليك عقبها؟

لقد كنت أردد الحمد لله والشكر لله ألف مرة وكنت أخرج وأنا أقوى، وسأقص عليك قصة، فقد تحدثت مع شخص مصاب بمرض ما ويخاف كثيرا من إجراء العلمية فطلبوا مني تشجيعه فحادثته على الفور ونقلت له كل مشاعر الخير والتفاؤل والإيجابية، وفي النهاية أخبرته أنني مريضة بالسرطان فصدم كثيرا لأنني أضحك ولا أحمل هما.

عندما تطالعين شريط حياتك في لحظة صفاء كيف تقيمين سجى الشطي؟

(تبكي ضيفتي).

لم أجلس معك ضيفتي لأبكيك ولكنني سعدت بقصتك وكفاحك ورغبتك في خلق جيل جديد إيجابي؟

منار.. لقد مررت بظروف عديدة صعبة، فسجى كما لم تعرفيها كلما غرقت في بحر الهموم تصعد وكلما حاول أحد أن يهدها تصمد أكثر وأكثر، وفاة الوالدين، انفصالي وأنا بعمر صغير، تربيتي لابنتي. ولتعلمي أن من أصعب الأمور تربية الأطفال، المشاكل الحياتية العديدة التي يواجهها الكثير منا كل يوم، هذه هي سجى وهذا هو نموذج أبي وأمي، فكما كانوا خرجنا للحياة. ولقد توفت أمي بعد وفاة والدي بسنة واحدة رغم مرضها بالسرطان.

هل مرض السرطان لديكم وراثة؟

لا…. لقد أصبت به نفسيا…

لا أفهم… ماذا تقصدين سجى؟

عندما يتحدث الطفل إليك يحذر الأطباء والاختصاصين من أن تقولي له: اسكت.. اسكت، فلا تقمعيه ولا تمنعيه، لأن نفسيته تتأثر كثيرا وتؤثر على الجسد بعد ذلك، “الله يحفظ الجميع يارب” فكل إنسان فينا فيه خلايا سرطانية ولكن ما الذي يجعلها تنتش؟! إنه الحزن والغضب والقمع، لذا كثيرا ما يقول البعض: لا تنم وأنت غاضب، لأن ذلك يؤثر على الجسم.

أرد بقوة

ما شاء الله سجى هل تشعرين بقوتك وشخصيتك المتميزة؟

أعلم أنني قوية، ولكن صدقا الإنسان يمر بفترات يغضب فيها ويبكي ويتضايق إلا أن المهم كيف يخرج من ذلك، لذا أنا أرد بقوة أكثر.

ما ردة فعلك عندما سمعت الطبيب يخبرك بمرضك؟

أنا لم أسمع ورغم أن أهلي عرفوا قبلي إلا أنهم لم يخبروني، ولكن الصدفة وحدها أوقعت التقرير في يدي فكانت الصدمة أكبر، ومر في بالي لحظتها كثير من الأشياء، وعرفت أنه كان منتشرا في كثيرا، ولقد أجريت بعدها ثلاث عمليات جراحية صعبة جدا.

ماذا حدث لك؟

في العملية الأولي فقدت صوتي ووقع لي نزيف، وغيرها من التوابع والانتكاسات ولكنني في كل مرة كنت أقوم بعدها يملأني الأمل والتفاؤل، وأكون أقوى أكثر من الأول بفضل رب العالمين، وأنا أتابع حاليا مع أطبائي ويجرون لي سونار لمعرفة الوضع لحظة بلحظة.

شفاك ربي وأسعدك ضيفتي الرائعة.. كيف تراك فجر ابنتك؟

ابنتي مفتخرة جدا بي، حتى أنها في كل بحث مدرسي تتحدث عني وعن عملي، فهي سعيدة جدا بكل ما أقوم به، ربما في بداية مشروعي بالنادي كانت متضايقة بعض الشيء لأنها لم تفهمه، ولكن عندما شاركتني التفاصيل سعدت كثيرا وفهمت ما الذي يعنيه نادي أطفال، وأصبحت متدربة معي، كما أنها تعلمت القوة في مواجهة الحياة والظروف وكنت أقول لها: في يوم من الأيام سأتعب ولابد أن تساعديني فأنا أحاول أن أقويها قدر استطاعتي.

بما أنك من السيدات فلاشك أن لك اهتمامات بالموضة والأزياء؟

هذا صحيح، رغم أنني في الرحلات أكون شخصية عملية جدا، ومختلفة في زيي وشعري ومكياجي، وحتى صبغ الأظافر يكون طفوليا جدا، فأنا مؤمنة بأن كل وقت وله ما يناسبه لذا لا أخلط الأمور وبعضها.

ما الذي يسعد سجى؟

عندما أرى الأطفال سعداء ويضحكون فهذا يسعدني كثيرا.

ومتى تشعرين بالحزن؟

عندما أحس بالظلم، فقد ظلمت كثيرا من بعض الأشخاص.

ألا تعاتبينهم أو تقاطعينهم؟

لا أبدا، ولكنني أتعلم مما أواجه ولا أندم على معرفتي بالآخرين، فعلى قدر شعوري بالدرس يقويني هذا أكثر، ويصقل شخصيتي.

درس لا تنسينه؟

كثير من المدربات عملت معي بالنادي، ثم خرجت لتطبق نفس الفكرة والمشروع، وعندما يتحدث معي الناس عن ذلك، أقول لهم: لا توجد مشكلة، يكفيني أنني كنت البداية للفكرة، ومازلت مستمرة، أما هم فلا يستطيعون المواصلة لأنه مشروع كبير.

حلم في بالك لم يضع؟

أتمنى أن أفرح بابنتي وأراها كما تريد وتحقق أحلامها بإذن رب العالمين.

لقب يسعدك؟

لقد لقبت بالعديد من الألقاب منذ بدأت مشروعي بنادي الأطفال، ولكن أكثرهم قربا لقلبي ماما سجى تشبيها بماما أنيسة، فهناك كثير من أولياء الأمور والمدربين الذين رأوا فيّ استكمالا لطريق الغالية ماما أنيسة، وهذا يسعدني كثيرا جدا، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع.

سؤال لم أسأله بعد؟

لماذا اخترت الأطفال لمشروعي؟

وإجابتك عنه؟

منذ الصغر وأنا أحب الأطفال وأحب الاهتمام بتفاصيلهم الصغيرة ومراعاتهم، ورغم أنني عندي بنت واحدة إلا أنني بعدما أسست مشروعي أصبح كل أطفال النادي أطفالي، وينادونني بالفعل “ماما سجى”، فأنا حتى الآن قدمت أكثر من 200 رحلة داخلية، بالإضافة إلى أربع رحلات خارجية إلى دبي وشرم الشيخ وأبو ظبي وتايلاند.

سأترك السؤال عن رحلاتك القادمة لتجعليها مفاجأة لمتابعيك، ولكنني أطلب منك كلمة ختامية؟

أود أن أوجه كلمة لأولياء الأمور: رائع أن تبحثوا عن مكان يستمتع فيه أولادكم ولكن أتمنى أن تتأكدوا من المكان واسمه وهل هو موثق أم لا، وماذا عن طبيعة الأشخاص والمدربين القائمين عليه، فهي أشياء مهمة جدا. وختاما أشكركم على هذا اللقاء وحرصكم على إلقاء الضوء على المشروعات الإنسانية التي تخدم المجتمع وتبنيه بصورة متميزة.

المحررة: الشكر موصول لك أنت ضيفتي الرائعة سجى الشطي على هذه الجلسة غير العادية فلقد سعدت كثيرا بالتعرف على شخصية قوية مثلك فأنت قدوة لمن يبحث وفخر لبنات الديرة وفقك الله دوما لمزيد من الرحلات البناءة لكل أطفال الكويت الأعزاء وشفاك ربي إن شاء الله بحوله وقوته.

اخترنا لك