النجمة سحر حسين

النجمة سحر حسين

أولادي منطقة محرمة في حياتي

جمال العدواني التقى النجمة سحر حسين في الدوحة مؤخرا عندما كانت ترافق ابنتها الوحيدة ديما في أحد مشاوريها، ففضلنا أن نتحدث معها في عدة أمور منها الفنية والحياتية، وهي كعادتها قالت ما بداخلها بكل عفوية وشفافية.

  • كيف وجدت عودتك إلى الفن مرة أخرى من خلال مسلسل “لن أطلب الطلاق” خاصة أنك فضلت العودة برفقة شقيقتك هدى؟

أنا متعودة على العمل مع شقيقتي هدى في الأعمال الفنية. وأمانة لم أتوقع ردة فعل الجمهور الكبيرة التي لم تخلُ من تفاعل وإشادة وتشجيع لهذه العودة، فكثير منهم قالوا لي إنهم لم يشعروا بغيابي وكأنني متواصلة ولم أنقطع عن المجال الفني، خاصة من ناحية الأداء وجرأتي أمام الكاميرا، فلم يتغير علي شيء.

  • ألم يكن هناك تنافس وصراع داخلي بينك وبين نفسك لإثبات الوجود؟

نعم كلامك صحيح، لأني بداخلي على يقين تام بأني انقطعت عن الناس لذا لابد أن أعود بشكل قوي ومميز. ولا أخفى عليك ظهور الكم الهائل من الفنانات وطريقة العمل اختلفت عن السابق، لذلك لابد أن تكون العودة مختلفة ومغايرة عما كنت عليه سابقا. فأنا أعترف بأنه بمساعدة شقيقتي ومخرج العمل والفنانين المشاركين معي أنهم ساعدوني لكي أتجاوز كل ذلك إلى بر الأمان.

  • صرحت لي قبل عودتك أنك في حال نجحت ستستمرين في الوسط الفني أليس كذلك؟

بالفعل وحاليا أحضر لعمل تلفزيوني جديد بعنوان “منطقة محرمة” بمشاركة شقيقتي هدى.

  • أيضا شقيقتك هدى في العمل؟!

صدقني ليس شرطا أن تكون مشاركاتي تقتصر فقط على شقيقتي هدى، فأنا عرض علي أكثر من عمل فني قبل مسلسل “لن أطلب الطلاق” لكن رفضتها لأنني لم أجد نفسي فيها. كذلك الحال في الأعمال المسرحية، فأنا حريصة جدا على أن أظهر في أعمال فنية تضيف إلى مشواري وتقدمني بصورة مميزة، فبعد غياب أكثر من 11 عاما لا بد أن تكون عودتي للوسط بشكل قوي ومؤثر لكي يتقبلني الجمهور.

عشقت الدور

  • يقال إن شخصيتك في مسلسل “لن أطلب الطلاق” كانت لهدى والعكس وأنتما تبادلتما الشخصيات؟

لا أبدا، صدقني، عندما قرأت النص جذبتني شخصية “حنان” ووجدتها قريبة مني، وأستطيع أن أقدمها بطريقتي إلى أن عشقت الدور في كل تفاصيله.

  • لكن قيل إنك بالغت في تقمصك للشخصية؟

لا والله قدمت إحساسي ولم أبالغ في شيء.

  • ألم تكوني قاسية على زوجك في العمل خالد أمين؟

هذه نماذج نتعايش معها، وهي ليست مقتصرة فقط على الخليج بل توجد في عالمنا العربي، بل توجد عشرات ومئات القصص التي من الصعب أن نظهرها إلى المجتمع فتبقى خلف الجدران. ونحن تجرأنا وأظهرنا جزءا منها للواقع، فكثير من الرجال يمثلون شخصية خالد أمين وإبراهيم الحربي ونساء يمثلون هدى وأنا على أرض الواقع.

  • أفهم من كلامك أنكم “عريتم” بعض نماذج المجتمع؟

لسنا الوحيدين من قام بذلك بل هناك كثير من المسلسلات قدمت نماذج مختلفة من المجتمع. وبرأيي لا بد من وضع علاج للمشكلة التي نقدمها وألا نتركها للعرض على الناس فقط، بل على الأقل نحاول أن نقدم السبل العلاجية لها، وهذا ما قمنا به بالفعل في مسلسلنا. فهناك نماذج في مجتمعاتنا بحاجة إلى ضرب ناقوس الخطر لكي يشعروا ويحسوا بمشاكلهم قبل وقوع الكارثة.

  • ألم تكن هدى هي الرادع لكل الصدمات والانتقادات حولك؟

لا أبدا لأني موجودة ولست غائبة، بل تلقيت العديد من الانتقادات وما شابه ذلك، فمثل هدى لها تاريخ فني وأنا أيضا لي تاريخي الفني.

  • لاحظ الناس بأن أداءك أحيانا تغلب على أداء هدى في المسلسل.. فما السر في ذلك؟

لم أتغلب على أداء شقيقتي بل الشخصية هي التي حتمت علي أن أكون بهذه الصورة، فلو هدى أخذت شخصية “حنان” التي قدمتها لكانت تفوقت على الدور نفسه. فأنا أقولها بكل صراحة هدى أبدعت في شخصيتها وبشهادة الجمهور، وأنا أديت الشخصية كما يجب.

الشاشة الصغيرة

  • لكن الجمهور تفاعل معك أكثر؟

لا تنسى أن عودتي للشاشة الصغيرة كانت بعد انقطاع 11 عاما، لذا كان لا بد أن أحظى بمشاهدة قوية، ولأن الجمهور كان في حالة من الترقب والانتظار لكي يروني بعد العودة، إضافة إلى أن الدور كان مميزا والشخصية قوية.

  • الجينات طغت على أدائكما فعندما أشاهد هدى كأنني أشاهد سحر من ناحية الأداء والحركة والانفعال والعكس صحيح؟

باختصار، نحن شقيقتان، لذلك لا بد أن نتشابه، حتى في الصوت أيضا، فعندما نغني دويتو معا كأن الصوت واحد، فهي أختي ولا بد أن نتشابه في أمور كثيرة.

  • كان لك تواجد مسرحي في الكويت من خلال مسرحية “البنات والطنطل”.. كيف وجدت وقوفك على خشبة المسرح بعد كل هذا الغياب؟

أقولها لك بكل ثقة إن المسرح مملكتي، وأعشق المسرح كثيرا، وعشقي للمسرح يفوق عشقي للدراما. صدقني مهما كنت تعبانة ومرهقة إلا أنه عندما أقف فوق خشبة المسرح أكون إنسانة أخرى، فأنا أحب الاحتكاك بالجمهور لأنه يمنحني حريتي كاملة، ولا أشعر بأني مقيدة.

  • نعود ونسألك عن شخصيتك في مسلسل “منطقة محرمة”؟

شخصية جديدة لأول مرة أقدمها، شبة جادة، تعشق عملها كثيرا، تعمل مديرة مكتب ابن عمها، وكاتمة أسراره. فعندما قرأت الدور وتعمقت فيه وجدته رائعا. ودائما بطبعي أتخيل الدور بكل كواليسه من أزياء وديكور وأداء وغيره. فإذا لم أعش الحالة التي أقدمها أعتذر عن العمل، كما حصل للعديد من الأعمال التي قدمت لي ولم أجد حالي فيها.

  • أحيانا الفنان يتنازل عن حقه الأدبي أو المادي من أجل أن يقدم عملا فنيا ما.. فماذا عنك؟

والله الأمر يعتمد على حسب العمل، لكن صدقني إذا تنازلت عن حقي المادي أو المعنوي مرة فسوف أتنازل عنه مرات عديدة، والأمر سيصبح تعودا والكل سيطالبني بذلك.

* بصراحة ما المنطقة المحرمة في حياة سحر حسين؟

باختصار، أولادي.

أسرتي هي..

  • نلاحظ مرافقة أحد أولادك معك.. يمكن أن نتعرف على أسرتك أكثر؟

هذه ابنتي الوحيدة واسمها ديما 7 سنوات، وأسرتي تضم أيضا ابني أحمد 10 سنوات، وابني الكبير فيصل 19 عاما.

  • يقال إن ابنك الأكبر فيصل يأخذ منك العديد من الصفات؟

بل هو بمثابة روحي وحياتي كلها. بالمناسبة أولادي جميعهم يأخذون مني صفات كثيرة حتى في ضحكتهم و”غشمرتهم”.

  • ألم تتأثري باللهجة القطرية في كلامك؟

كونك تتحدث معي باللهجة الكويتية فأنا أتحدث معك بها، لكنني أجيد اللهجة القطرية، وبحكم وجودي في الدوحة لأكثر من 23 عاما فأصبحت منهم وفيهم.

  • كيف وجدت تجربتك في قطر؟

حلوة وجميلة جدا، يخيم على أجوائها الهدوء وراحة البال والأمان، وكل شيء في الدوحة.

  • هل فعلا ابنك الأكبر فيصل ينوي أن يتزوج كويتية؟

من قال لك ذلك؟! ابني فيصل يتدلل في اختيار شريكة حياته، وهو له مطلق الحرية في اختيار الفتاة المناسبة ومن أي بلد كانت.

  • ألا تخشين بعدما يتزوج تكونين له شريكة وضرة لزوجته وتحدث الصراعات كما نسمع؟

لا أبدا، فأنا لست أما فقط بل صديقة لابني حيث يبوح لي دائما بأسراره.

  • كيف يرى ابنك فيصل عودتك للفن؟

شجعني وساعدني ودائما كان يرافقني إلى المسرح، ووجوده يمنحني تواجدا وإصرارا أكثر.

  • ألا تفكرين في العودة للاستقرار في الكويت؟

لا، أمر مستبعد لأني مستقرة في الدوحة وسط عائلتي، والكويت ليست بعيدة، فأحيانا كنت أسافر إليها كل نهاية أسبوع.

  • كيف وجدت أجواء الوسط الفني بعد العودة؟

مع الأسف اختلفت عن السابق، وأصبح هناك فرق شاسع ما بين الأمس واليوم، افتقدنا الحميمية والتواصل بشكل أكبر، وهذا يحز بالخاطر. هناك أمور كثيرة لا أريد أن أتكلم فيها لكي لا يغضب أحد مني.

  • ما نصيحتك لجيل الشباب؟

أن يكونوا على قلب رجل واحد ويدا واحدة.

كادر : عودة للفن

سحر حسين ترى أن عودتها للفن مرة أخرى بعد فترة انقطاع دامت 11 عاما كان أكبر تحدي في حياتها، خاصة أن الجمهور كان في حالة من الترقب والانتظار لعودتها، لكنها أثبتت للجميع أنها فنانة جديرة بالاحترام، واستطاعت وبجدارة أن تحظى بقبول ورضا الجمهور سريعا وكأنها لم تنقطع طويلا عن الشاشة. فاليوم أصبح اسمها وبدعم من شقيقتها لا يستهان به في الدراما الخليجية.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك