النجم القطري صلاح الملا

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

النجم القطري صلاح الملا

الكويت مرجع للخليج ولا أحد ينكر تميزها

جمال العدواني التقى النجم صلاح الملا بعد خروجه من الوعكة الصحية التي أجبرته على أن يبتعد قليلا عن الأعمال الفنية، لكن حاليا يبحث عن أدوار تقدمه في إطار وصورة مختلفتين حتى يكون فنانا متجددا في عيون جمهوره.

* في البداية نحمد الله على سلامتك بعد خروجك من الوعكة الصحية التي تعرضت لها مؤخرا وأبعدتك قليلا عن جمهورك.. نريد الاطمئنان على صحتك حاليا؟

الحمد لله زال العارض الصحي الذي تعرضت له، فنحن بشر معرضون لذلك، لكن تجاوزت المرض بقوة وصلابة خاصة أنه لم يستغرق وقتا طويلا لأننا نتمتع في بلادنا برعاية صحية مميزة.

* لكن سمعت أنك واصلت علاجك في تايلاندا؟

نعم كلامك صحيح، وأيضا استثمرت وجودي في تايلاندا من أجل تغيير الجو برفقة أسرتي.

  • ·    كنت مرتبطا بعمل تلفزيوني كويتي لكن اعتذرت عنه في آخر لحظة؟

 بالفعل كان مفروضا أن أسافر للكويت وبنفس اليوم مرضت وأدخلت المستشفى، وحقيقة عبر مجلتكم أريد أن أشكر منتج العمل مشعل الذاير لوقفته معي ومتابعته لوضعي الصحي بشكل يومي وتفهمه لما أنا عليه. حقيقة هذا الرجل لم يخلط العمل بالعلاقات الإنسانية، وقدر ما أنا فيه، لأن للأسف اليوم معظم علاقاتنا أصبحت مرتبطة بالعمل دون النظر إلى العلاقات الإنسانية والأسرية. وهذا الأمر يؤثر في النفس والخاطر، بل طغت الماديات والمصالح على تعاملنا مع الآخرين، لكن حقيقة المنتج قدر الموقف بكل رحابة صدر، وكان متواصلا معي. وهنا تبرز معادن الرجال في المواقف الصعبة.

 

أعمال فنية

  • ·    وماذا لديك من أعمال فنية في الوقت الحالي؟

حقيقة عرضت علي عدة عروض تلفزيونية لم أرى حالي فيها واعتذرت. فأنا لا ألهث وراء الأعمال التي تظهرني بصورة مكررة أو مشابهة. فدائما أسعى إلى أعمال تبقى في ذهن المشاهد وتقدم رسالة للمتلقي يستفيد من ورائها، فأنا لست مستعدا أن أجامل على حساب فني وجمهوري.

  • ·    على ذكر الشخصيات التي تعلق بالذهن لا يزال جمهورك يتذكرك في مسلسل “لو باقي ليلة” الذي تعرضت فيه لنقد لاذع لتقديمك مثل هذه النوعية من الشخصيات أليس كذلك؟

لا أخفي عليك سر، بالفعل تعرضت لبعض الإحراج بسبب هذا الدور، لأن البعض من الجمهور لم يتقبلني في هذا الإطار من الشخصيات، حيث يضعونني في شكل معين بأذهانهم، ولا يريدون أن أظهر في غير ذلك. لكن كوني فنانا أحببت أن أغير نهجي في طريقة تعاملي من هذه الشخصيات التي تعودت أن أقدمها، لكن أمانة الشخصية هي التي أغرتني لقبول المشاركة في هذا المسلسل. ولا بد أن نفرق بين الواقع والشخصية التي نقدمها في أعمالنا.

* رغم رفض جمهورك لتقديم مثل هذه الشخصيات هل ستواصل في تقديمها؟

بلا شك، فأنا فنان أسعى للتجديد والبحث عن الاختلاف والتميز بعيدا عن التكرار والتشابه في الأدوار. ورفض البعض لأنهم لا يريدون أن يروني في هذا الإطار، لكن في النهاية هم يحترمونني كفنان، وما أقدمه من أدوار درامية.

  • ·    وهل من السهولة الحصول على مثل هذه الشخصيات؟

في الوقت الحالي من الصعب أن تجد شخصيات تجذبك خاصة أن بعض المخرجين لا يحاولون أن يتعبوا مع الفنانين لكي يسندوا لهم أدوارا تناسب موهبتهم الفنية، حيث يقدمون لك شخصيات جاهزة بعيدا عن أن يغامر فيك، لكن في المقابل تجد هناك بعض المخرجين يؤمنون بموهبتك ويسعون أن يقدموك في أطر مختلفة حتى يثروا العمل.

 

شخصية مختلفة

  • ·    أتصور عندما تريد أن تقدم شخصية مختلفة لابد أن تتوافر عدة عوامل للتميز؟

نعم أتفق معك، أولا يجب أن تكون الشخصية مكتوبة بالشكل الصحيح، كذلك وجود مخرج يمتلك رؤية فنية ومدرك لكواليس العمل، وعنده فكر لكي يهيئ لك الجو المناسب لكي تبدع.

  • ·    هل تقبل الشخصيات المعلبة في التمثيل كما حال البعض؟

لا أبدا أرفض الشخصيات المعلبة ولا أحبها إطلاقا. وصراحة هذا الموسم قدمت لي شخصيات في إطار جامد لم أستطع أن أتفاعل معها فاعتذرت لهم.

  • ·    ترتيب الأسماء في تتر مقدمات المسلسلات أصبح يشغل الكثير من الفنانين.. فهل أنت أحدهم؟

لا أهتم لهذه المسألة، فلو تلاحظ في أعمالي تجد اسمي متصدرا القائمة، وأحيانا تجده يحتل الترتيب الرابع. ويرجع ذلك لأننا مع الأسف نفتقد الأسس والمعايير الحقيقية التي نعمل عليها، وهذه إشكالية كبيرة تواجهنا كفنانين. وإذا دخلت في هذه المهاترات والمتاهات لن تنتهي. وصدقني إذا لم يأتِ التقدير من قبل الشركة المنتجة للعمل، أو المخرج كونه سيد العمل فلن أستجدي في هذا الأمر وأطلبه من أحد.

  • ·    معقول أبوعبدالله وهو حق من حقوقك؟

نعم لا أختلف معك، هو حق من حقوقنا كفنانين، خاصة أنه تقدير لمكانتنا وقيمتنا الفنية، لكن المعطيات التي نسير عليها مع الأسف تفتقد إلى هذه الأمور.

  • ·    إلى هذه الدرجة؟!

أكثر مما تتخيل. ترتيب الأسماء أحيانا تتدخل فيها بعض المحطات التي اشترت العمل، أو المنتج، أو المخرج. فهم لهم قناعاتهم في تسويق عملهم حتى لو كان على حساب نجوم العمل. فهناك بعض المحطات تفرض على المنتج أسماء معينة من الفنانين دون الاهتمام لنص العمل ومدى قيمته الفنية، وهذه كارثة كبرى.

 

شباب اليوم

  • ·    اليوم الفنانون الشباب مطلوبون من قبل المحطات الفضائية.. هل وصل الأمر بأنهم بدأوا يتحكمون في سير الحركة الفنية؟

لا لم أشعر بذلك كثيرا، ولا يزال النجوم الذين يتمتعون بتاريخ موجودين وفارضين حالهم بقوة. في المقابل نجد شباب اليوم بعضهم يهتم كثيرا في مسألة التتر ويغفل أهمية الدور، ومعظمهم لديهم صراع على هذا الموضوع.

  • ·    ماذا ينتج عن هذا التصرف؟

مع الأسف تجد أعمالنا متشابهة ومكررة، حيث أصبح الجدال مع المخرج عن الاسم وترتيبه أهم من النص ومدى أهمية الدور في أحداث المسلسل، وهذا الأمر بلا شك سيصيب المشاهد بالملل من كثرة تكرار القضايا المطروحة.

  • ·    كيف ترى وضع الساحة الفنية في الوقت الحالي؟

الحركة الفنية في الخليج “سائبة”، لأننا نفتقد المؤسسة الفنية الحقيقية التي تكون مسؤولة عن الفن في منطقة الخليج، فلا توجد نقابات ولا مؤسسات فنية. كذلك مع الأسف التلفزيونات الحكومية في منطقة الخليج مثل تلفزيون الكويت وقطر والبحرين والسعودية وعمان غيرها بدلا من أن تكون قدوة للقنوات الخاصة – كونها رائدة في هذا المجال، وتقدم كل ما هو مميز ومفيد للمشاهد، خاصة تلفزيون الكويت كونه سباقا ورائدا في المنطقة – نجدها أصبحت تقلد ما تقدمه المحطات الخاصة متناسين أن هذه المحطات ربحية، لذا يجب على المحطات الحكومية أن تحرص على هوية البلد، وتقدم أعمالا متميزة بعيدا عن الربحية التي تبحث عنها الخاصة  حيث اختلط الحابل بالنابل.

  • ·    ماذا عن تلفزيون قطر؟

لا أحد ينكر أنه في مرحلة من المراحل وصل تلفزيون قطر إلى مرحلة من التميز، وحاليا بحاجة إلى وقفة حقيقية لإعادة هذا التميز مرة أخرى.

  • ·    لكننا نعيش في زمن التكنولوجيا ويفترض ألا يقتصر متابعتنا على محطات محدودة؟

لا بد أن نحافظ على قيمنا وهويتنا وألا نتخبط فيما نقدمه، حيث أصبحت أعمالنا اليوم مرتبطة فقط بموسم رمضان متناسين المواسم الأخرى مثل السهرات التلفزيونية والسباعية وغيرها، والتي كان لها حضور قوي لدى المشاهد.

  • ·    يوجد توجه لتلفزيون الكويت بهذا النهج بتقديم سهرات تلفزيونية وسباعيات؟

أتمنى ذلك، وثق تماما أصبح اليوم تلفزيون الكويت واجهة لكل المحطات في المنطقة، فإذا أعادوا هذا النهج ستجد المحطات تتبعها. والكويت مرجع للخليج سواء في الدراما التلفزيونية أو المسرح أو الفن إجمالا. تأثير الكويت على منطقة الخليج كبير جدا. لذلك أطلب من القائمين على تلفزيون الكويت أن يحافظوا على ما تبقى من الحياة الفنية.

 

مهرجان أجيال

  • ·    كيف وجدت مهرجان أجيال السينمائي الذي أقيم مؤخرا في الدوحة؟

لأول مرة أكون سعيدا ومتفائلا بإطلاق مهرجان، حيث إن فكرته جديدة لتقديم جيل واعد يمتلك أسسا حقيقية عن صناعة السينما، وأن يعود بالفائدة على أبناء البلد. فهناك كانت بوادر بتأسيس جيل على أسس صحيحة من قبل مؤسسة الدوحة للأفلام.

  • ·    لكن لاحظنا أن هناك مساحة كبيرة من الحرية في طرح أفلامهم التي كان يجب أن تكون محافظة نوعا ما كونها تخاطب الأطفال؟

لا يجب أن ندفن رؤوسنا في الرمال، فالأطفال اليوم متطلعون أكثر منا ويعرفون أشياء كثيرة قد تغيب عنا أحيانا. وصدقني إذا الطفل أسس في بيته بشكل الصحيح لا تخاف عليه.

  • ·    نبتعد قليلا عن الفن وأموره ونسألك عن هذه الأجواء الجميلة التي قمنا بتصويرك فيها؟

(يضحك).. بطبعي أحب المناظر الطبيعية والهدوء والسكينة وأبتعد عن الضوضاء والأماكن المزدحمة.

  • ·    هل تحب أن تتسوق بمفردك غالبا؟

أحب أن أكون وسط الناس وأتمتع بوقتي دون تأثير ممن حولي.

  • ·    ماذا تحب من أماكن؟

أحب الأماكن الشعبية، فلها علاقة وثيقة معي، فمثلا في الدوحة يعجبني سوق واجف وفي الكويت المباركية.

  • ·    غالبا.. كم تقضي من الوقت؟

على حسب وقت فراغي، فأفضل أن أقضي أطول وقت خاصة في فصل الشتاء.

كادر

صرخ معجب تونسي في وجه صلاح الملا عندما شاهده في القاهرة في أحد الفنادق بعدما سلم عليه وقال: أنا زعلان جدا منك، ولا أريد أن أسلم عليك حقيقة لأنك قدمت دورا في مسلسل “لو باقي ليلة” بهذه الطريقة، فأنا من أشد المعجبين فيك، ولا أقبل أن تقدم دورا بهذا المستوى الذي هز ما بداخلي، فهو دور غريب ولم نتعود منك ذلك رغم قوته واختلافه عن أدوارك السابقة.

الملا علق: رغم قساوة كلامه إلا أنه أفرحني لأنني استطعت أن أحرك ما بداخله لأن الجمهور يرسمون في مخيلتهم لك صورة معينة، لا يريدون أن تغيرها.

اخترنا لك