Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

صلاح الملا: نعم.. المسرحيون لم يطوروا حالهم

النجم صلاح الملا

جمال العدواني

تصوير ميلاد غالي

  • رغم نجاحك الكبير في الدراما التلفزيونية إلا أنك غائب عن خشبة المسرح.. فما السبب؟

ابتعادي عن المسرح لسببين، أولهما أنه لم يُعرض عليّ عمل مسرحي هادف، يغريني ويجعلني أتفرغ له، وأتوقف عن المشاركة في الأعمال الدرامية، والسبب الآخر أن غالبية النصوص المسرحية المعروضة للمشاركة في مهرجانات فقط، وهذه النوعية لا أفضلها، فقد أصبح مسرح الخليج مسرح مهرجانات فقط.

  • ماذا تقصد بمسرح المهرجانات؟

ما أقصده أن الأعمال المسرحية التي تقدم حالياً أصبحت أجندة للمشاركة في المهرجانات فقط ولا تأثير لها على المجتمع.

  • لكن نجدك اليوم تشارك في فعاليات مهرجان المسرح العربي.. فهل حضور الفنان في المهرجانات المسرحية يضيف له شيئا؟ أم يبقى شعارات فقط؟

مفروض أنه يوجد دعم وإضافة لأي احتفالية في مختلف المهرجانات التي تقام في البلد وليس المهرجانات المسرحية فقط، فنحن لدينا فعاليات على المستوى الرياضي والاقتصادي والسياسي والفني، لكن مشكلتنا تكمن في مهرجاناتنا العربية، حيث ندور في دائرة واحدة، ولا نستطيع أن نطور من إمكاناتنا لكي نصل إلى قلب ووجدان الناس، فالمسرح قائم على أضلاع مثلث هي: الممثل والمؤلف والجمهور. ومن الملاحظ أن المسرحيين سعوا إلى جني جوائز المهرجانات، ونسوا عنصرا أساسيا.

  • وما هو؟

إنه الجمهور، فلو تلاحظ غياب تام للجمهور المسرحي الحقيقي في المهرجانات. وأنا أقول من غير الناس لن يستمر المسرح، فالمهرجانات المسرحية موجودة لفئة معينة من الناس، وأنا مؤمن بأن المسرح الحقيقي للجميع وليس لفئة معينة.

عقبات

  • لكن يوجد كثير من العقبات ساهمت في عزوف الفنانين عن المسرح؟

أتفق معك، توجد بعض العقبات، لكن لا بد على الفنان أن يفرض نفسه، ويكون أقوى من الظروف حتى يحقق نقلة نوعية في مشواره. وأنا أتحدث عن تجربتي في قطر، فلله الحمد نحن عملنا بكل جهد ومثابرة حتى أثبتنا حضورنا عند الناس، وأصبحت هناك ثقة متبادلة، وهذا ساهم في دعم الحكومة لنا بحضورهم لمسرحياتنا، بل كنا نتناقش معهم عن عقباتنا ولم يقصروا معنا، فالمشكلة ليست بالعقبات بل في القائمين على الحركة المسرحية.

  • برأيك عزوف كثير من الفنانين عن خشبة المسرح معللين ذلك بعدم وجود النص المسرحي أو الدعم المادي.. ما تعليقك؟

لا أبدا، ليس الأمر مرتبطا بالنص أو المادة، بل الطامة الكبرى أن الكثيرين من الفنانين لم يطوروا إمكاناتهم الفنية كمسرحيين، واكتفوا بالكلام والشعارات الرنانة فقط، ولم يبادر أحد بتقديم عمل مسرحي هادف يثري عقول الناس، ويقدم لهم نصائح وقضايا تهم نبض الشارع. صدقني يا جمال، أنا أقولها: جمهور الخليج أرقى من عطاء المسرح لأن لديه وعيا كافيا لما يدور خلف كواليس المسرح، ولا يرضى أن تقدم له أعمال مسرحية هزلية متواضعة.

  • بمَ تنصحهم إذن؟

نصيحتي لزملائي المسرحيين أن يستثمروا فرصة الدعم الموجود حاليا، خاصة أن كل السبل متاحة لهم الآن، وأن يطوروا حالهم لتقديم أعمال مسرحية تخاطب عقول الناس بشكل يرضيهم قبل فوات الأوان.

مصلحة متبادلة

  • في المقابل نجد نشاطا قويا على مستوى الدراما التلفزيونية؟

المؤسسات التلفزيونية ذات العلاقة بالدراما طورت حالها بشكل كبير، لأنه توجد مصلحة متبادلة بين التلفزيون والفنان، كما أن المصلحة بين المؤسسات التلفزيونية والفنان مستمرة في ظل وجود الدعم الكافي لتقديم أعمال فنية مميزة، بينما المسرحيون لا يزالون ينتظرون الحل دون إبداء الحلول من أنفسهم، فهم ما زالوا متقوقعين في مكانهم دون تطوير لأدواتهم المسرحية.

  • لكن تختلف الدراما من بلد إلى آخر؟

أكيد، أتفق معك بهذا الجانب، فالمعطيات تختلف، وتجربتي في الخليج تكاد تكون واحدة لكن تجربتي في الكويت مختلفة تماما.

  • لماذا؟

وسيلة الإيصال والانتشار في الكويت سريعة وأقوى من أي مكان آخر، وذلك لوجود قاعدة فنية كبيرة فيها، وإن كنا لا نستغني عن الطاقات الموجودة في الوطن العربي لكن الكويت غير.

محظوظ

  • تعتبر حالك من الفنانين المحظوظين في تجربتك بالكويت؟

نعم أعترف: أنا محظوظ جدا بتجربتي في الكويت، فهي التي اختصرت عمر نجوميتي، حيث عملت فيها 10 سنوات كانت بمثابة 30 عاما من النجاح، فضاعفت نجوميتي بالشكل الذي كنت أحلم به، فهي اختصرت لي الزمن القادم، وقربتني من المشاهد الخليجي أكثر.

مسؤولية كبيرة

  • ما سر تعاونك الدائم مع حياة الفهد؟

الفنانة حياة الفهد قدمت معها العديد من الأعمال الدرامية، فالعمل معها له طعم وسحر غير، ويحمّلني مسؤولية كبيرة، والجميع يعتزّ ويسعد بالوقوف أمامها لما لها من جاذبية عندما نلتقيها في مشهد درامي، كما أنني أشعر بلمعان في الأداء عند أي شخصية أجسدها معها، وهذا إحساس نادر، لا يشعر به الممثل إلا عندما يقف أمام فنانة جيدة، معطاءة، متمكنة من قيادة فريق عملها. ولا شك بأن «أم سوزان» رمز للفنانين المبدعين في الوطن العربي، كما أؤمن بالحكمة التي تقول: “الكبير يكبرك والصغير يصغرك”، وهذا سر تعاوني الدائم معها.

  • تحضر حالك للمشاركة معها في مسلسل تراثي قريبا جدا؟

بالفعل لدي عمل تلفزيوني معها يحمل عنوان “بياعة النخي”، سيُعرض بشكل حصري على قناة OSN . وهو عمل تراثي بامتياز، يهدف إلى تعريف الجيل الجديد بالعادات والتقاليد التي كانت سائدة قديماً في الكويت، كما ينقل العديد من المواضيع الإنسانية الهادفة التي من شأنها نشر التوعية في المجتمع.

أعمال تاريخية

  • يلاحظ ندرة في الأعمال التاريخية التي تقدم؟

كتابة الأعمال التاريخية من أصعب ما يكون، وتحتاج إلى متخصصين، وعلى قدر كافٍ من الثقافة، وتعاني النصوص في بعض دول الخليج من تحفظات لا يمكن التطرق إليها في الأحداث التاريخية، مع العلم أن أحداث أي عمل تاريخي لابد أن تتضمن جوانب سياسية، وتاريخ البلد، وعاداته وتقاليده، كما أن تاريخ بعض الدول مرتبط ببعض الشخصيات الحاكمة، لذلك أرى أنه لا بد وأن يجسد تاريخنا بوضوح لتكون أجيالنا القادمة على دراية وعلم به.

  • أنت أب لأربع بنات.. كيف ترى تعاملك معهن خاصة أننا نراك تحرص على أن تجسد دور الأب الحنون؟

بطبعي عاطفي، وبناتي عمقن عندي هذه العاطفة أكثر، فبناتي منحتني الحيوية والنشاط والحب والحنان.

  • إلى أي حد تجد تقصيراً تجاه أسرتك في ظل انشغالك بتصوير أعمالك الفنية طوال العام؟

أحمد الله أنه أكرمني بزوجة متفهمة لعملي، ومقدرة لوضعي، ودائماً أحاول الموازنة بين التصوير والأسرة، كما أنني أنتهز أي فرصة لأكون معهن.

اخترنا لك